الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
12

ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين ومائة

الجزء الخامس 3 عنصر صفحة 115
ذكر خلع جمهور بن مرار العجلي ص 115

وفيها خلع جمهور بن مرار المنصور بالري وكان سبب ذلك أن جمهور لما هزم سنباذ حوى ما في عسكره وكان في خزائن أبي مسلم فلم يوجهها إلى المنصور فخاف فخلع ووجه إليه المنصور محمد بن الاشعث في جيش عظيم نحو الري ففارقها جمهور نحو صابهان ودخل محمد الري وملك جمهور اصبهان فأرسل إليه محمد عسكرا وبقي في الري فاشار على جمهور بعض أصحابه ان يسير في نخبة عسكره نحو محمد فانه في قلة فإن ظطفر لم يكن لمن بعده بقية فسار إليه مجدا وبلغ خبره محمدا فحذر واحتاط وأتاه عسكر من خراسان فقوي بهم فالتقوا بقصر الفيروزان بين الري واصبهان فاقتتلوا قتالا عظيما ومع جمهور نخبة فرسان العجم فهزم جمهور وقتل من أصحابه خلق كثير وهرب جمهور فلحق باذربيجان ثم انه بعد ذلك قتل باسباذروا قتله أصحابه وحملوا راسه إلى المنصور

ذكر قتل ملبد الخارجي ص 115

قد ذكرنا خروجه في السنة قبلها وتحصن حميد منه ولما بلغ المنصور ظفر ملبد وتحصن حميد منه وجه إليه عبد العزيز بن عبد الرحمن أخا عبد الجبار وضم إليه زياد بن مشكان فأكمن له ملبد مائة فارس فلما لقيه عبد العزيز خرج عليه الكمين فهزموه وقتلوا عامة أصحابه فوجه إليه خازم بن خزيمة في نحو ثمانية لاف من المروروذية فسار خازم حتى نزل الموصل وبعث إلى ملبد بعض أصحابه وعبر ملبد دجلة من بلد وسار نحو خازم وسار إليه خازم وعلى مقدمته وطلائعه فضلى بن نعيم بن خازم بن عبد الله النهشلي وعلى ميمنته زهير بن محمد العامري وعلى ميسرته أبو حماد الابرص وخازم في القلب فلم يزل يساير ملبدا وأصحابه إلى الليل وتواقعوا ليلتهم فلما كان الغد سار ملبد نحو كورة حزه وخازم وأصحابه يسايرونهم حتى غشيهم الليل واصبحوا من الغد فسار ملبد كانه يريد الهرب فخرج خازم في اثره وتركوا خندقهم وكان خازم قد خندق على أصحابه بالحسك فلما خرجوا منه حمل عليهم ملبد وأصحابه فلما رأى ذلك خازم القى الحسك بين يديه ويدي أصحابه فحملوا على ميمنة خازم فطووها ثم خملوا على الميسرة فطووها ثم أنتهوا إلى القلب وفيه خازم فنادى خازم في أصحابه الأرض الأرض فنزلوا ونزل ملبد وأصحابه وعقروا عامة دوابهم ثم اضطربوا بالسيوف حتى تقطعت وأمر خازم فضلة بن نعيم أن إذا سطع الغبار ولم يبصر بعضنا بعضا فارجع إلى خيلك وخيل اصحابك فاركبوها ثم ارموهم بنشاب ففعل ذلك وتراجع أصحاب خازم من الميمنة والميسرة ثم رشقوا ملبدا وأصحابه بالنشاب فقتل ملبد في ثمانمئة رجل ممن ترجل وقتل منهم قبل أن يترجلوا زهاء ثلاثمائة وهرب الباقون وتبعهم فضلة فقتل منهم مائة وخمسين رجلا

ذكر عدة حوادث ص 116

في هذهالسنة خرج قسطنطين ملك الروم إلى بلاد الإسلام فدخل ملطية عنوة وقهرا وغلب اهلها وهدم سورها وعفا عمن فيها من المقاتلة والذرية

وفيها غزا العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الصائفة مع صالح بن علي وعيسى بنت علي وقيل كأنت سنة تسع وثلاثين فبنى صالح ما كان ملك الروم أخربه من سور ملطية وفيها بايع عبد الله بن علي للمنصور وهو مقيم بالبصرة مع أخيه سليمان بن علي

وفيها وسع المنصور المسجد الحرام وحج بالناس هذه السنة الفضل بن صالح ابن علي وكان على المدينة ومكة والطائف زياد بن عبيد الله الحارثي وعلى الكوفة وسوادها عيسى بن موسى وعلى البصرة سليمان بن علي وعلى قضائها سوار ابن عبد الله وعلى خراسان أبو داود وعلى مصر صالح بن علي

وفيها توفي السواد بن رفاعة بن أبي مالك القرطبي وسعيد بن جهمان أبو حفص الأسلمي يروي عن سفينة حديث الخلافة ثلاثون ويونس بن عبيد البصري وقيل توفي سنة تسع وثلاثين ومائة

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.