الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
48

ثم دخلت سنة ثلاث عشرة ومائة

الجزء الرابع 4 عنصر صفحة 402
ذكرقتل عبد الوهاب ص 402

في هذه السنة قتل عبد الوهاب بن بخت وكان قد غزا مع عبد الله البطال أرض الروم فانهزم الناس عن البطال فحمل عبد الوهاب وهو يقول ما رأيت فرسا أجبن منك وسفك الله دمي إن لم أسفك دمك ثم ألقى بيضته عن رأسه وصاح أنا عبد الوهاب بن بخت أمن الجنة تفرون ثم تقدم في نحر العدو فمر برجل يقول واعطشاه فقال تقدم الري أمامك فخالط القوم فقتل وقتل فرسه

ذكر غزو مسلمة وعوده ص 402

فيها فرق مسلمة الجيوش ببلاد خاقان ففتحت مدائن وحصون على يديه وقتل منهم وأسر وسبى وأحرق ودان له من وراء جبال بلنجر وقتل ابن خاقان فاجتمعت تلك الأمم جميعها الخز وغيرهم عليه في جمع لا يعلم عددهم إلا الله تعالى وقد جاز مسلمة بلنجر فلما بلغه خبرهم أمر أصحابه فأوقدوا النيران ثم ترك خيامهم وأثقالهم وعاد هو وعسكره جريدة وقدم الضعفاء وأخر الشجعان وطوو المراحل كل مرحلتين في مرحلة حتى وصل إلى الباب والأبواب في آخر رمق

ذكر قتل عبد الرحمن أمير الأندلس وولاية عبد الملك بن قطن ص 402

في هذه السنة وهي سنة ثلاث عشرة ومائة غزا عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي أمير الأندلس من قبل عبيدة بن عبد الرحمن السلمي وكان هشام بن عبد الملك قد استعمل عبيدة على إفريقية والاندلس سنة عشر ومائة فلما قدم افريقية رأى المستنير بن الحرث الحريثي غازيا بصقلية وأقام هناك حتى هجم عليه الشتاء ثم فقل راجعا ففرق من معه وسلم المستنير في مركبه فحبسه عبيدة عقوبة له وجلده وشهره بالقيروان ثم أن عبيدة استعمل على الاندلس عبد الرحمن بن عبد الله فغزا افرنجة وأوغل في أرضهم وغنم غنائم كثيرة وكان فيما أصاب رجل من ذهب مفصصة بالدر والياقوت والزمرد فكسرها وقسمها في الناس فبلغ ذلك عبيدة فغضب غضبا شديد فكتب إليه يتهدده فأجابه عبد الرحمن وكان رجلا صالحا أما بعد فان السموات والأرض لو كانتا رتقا لجعل الله للمتقين منها مخرجا ثم خرج غازيا ببلاد الفرنج هذه السنة وقيل سنة أربع عشرة وهو الصحيح فقتل هو ومن معه شهداء ثم إن عبيدة سار من افريقية إلى الشام ومعه من الهدايا والاماء والعبيد والدواب وغير ذلك شيء كثير واستعفى هشاما فأجابه إلى ذلك وعزله وكان قد استعمل على الاندلس بعد قتل عبد الرحمن عبد الملك بن قطن ث ان هشاما استعمل على افريقية بعد عبيدة عبيد الله بن الحبحاب وكان على مصر فسار عبيد الله إلى افريقية سنة ست عشرة ومائة فأخرج المستنير من الحبس وولاه تونس ثم إن عبيد الله جهز جيشا مع خبيب بن أبي عبيدة وسيرهم إلى أرض السودان فطفر بهم ظفرا لم يظفر أحد مثله وأصاب ما شاء ثم غزا البحر ثم انصرف

ذكر عدة حوادث ص 403

في هذه السنة مات عدي بن ثابت الأنصاري ومعاوية بن قرة بن أياس المزني والد اياس قاضي البصرة الذي يضرب بذكائه المثل وفيها توفي حرام بن سعيد بن محيصة أبو سعيد وعمره سبعون سنة

حرام بفتح الحاء المهملة وبالراء المهملة ومحيصة بضم الميم وفتح الحاء المهلملة وتشديد الياء المثناة من تحت وبالصاد المهملة وفيها توفي طلحة بن مصرف الأيامي وعبد الله بن عبيد الله بن عمير الليثي وعبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ويكنى أبا جعفر وعمره سبع وسبعون سنة ووهب بن منبه الصنعاني وكان أصغر من أخيه همام وكانوا خمسة اخوة همام ووهب وغيلان وعقيل ومعقل وقيل مات سنة عشر ومائة وفيها توفي الحر بن يوسف أمير الموصل ودفن بمقابر قريش بالموصل وكانت بازاء داره المعروفة بالمنقوشة في ذي الحجة واستعمل هشام مكانه الوليد بن تليد العبسي وأمره بالجد في إتمام حفر النهر في البلد فشرع فيه واهتم بعمله وفيها غزا معاوية بن هشام أرض الروم فرابط من ناحية مرعش ثم رجع

وفي هذه السنة سار جماعة من دعاة بني العباس إلى خراسان فأخذ الجنيد رجلا منهم فقتله وقال من أصبت منهم فدمه هدر وحج بالناس هذه السنة سليمان ين هشام بن عبد الملك وقيل إبراهيم بن هشام بن اسماعيل الخزومي وكان العمال من تقدم ذكرهم

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.