الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
42

ثم دخلت سنة سبع ومائة

الجزء الرابع 5 عنصر صفحة 376
ذكر ملك الجنيد بعض بلاد السند وقتل صاحبه جيشبة ص 376

في هذه السنة استعمل خالد القسري الجنيد بن عبد الرحمن على السند فنزل شط مهران فمنعه جيشبة بن ذاهر العبور وقال إننا مسلمون فقد استعملني الرجل الصالح يعني عمر بن عبد العزيز على بلادي ولست آمنك فأعطاه رهنا وأخذ منه رهنا بما على بلاده من الخراج ثم إنهما ترادا الرهن وكفر جيشبة وحاربه وقيل لم يحاربه ولكن الجنيد تجنى عليه فأتى الهند فجمع وأخذ السفن واستعد للحرب فسار الجنيد إليه في السفن أيضا فالتقوا فأخذ جيشبة أسيرا وقد جنحت سفينته فقتله وهرب أخوه صصة إلى العراق ليشكو غدر الجنيد فخدعه الجنيد حتى جاء إليه فقتله وغزا الجنيد الكرج وكانوا قد نقضوا ففتحها عنوة وفتح أزين والمالبة وغيرهما من ذلك الثغر

ذكر غزوة عنبسة الفرنج بالأندلس ص 376

في هذه السنة غزا عنبسة بن سحيم الكلبي عامل الأندلس بلد الفرنج في جمع كثير ونازل مدينة قرقسونة وحصر أهلها فصالحوه على نصف أعمالها وعلى جميع ما في المدينة من أسرى المسلمين وأسلابهم وأن يعطوا الجزية ويلتزموا بأحكام الذمة من محاربة من حاربه المسلمون ومسالمة من سالموه فعاد عنهم عنبسة وتوفي في شعبان سنة سبع ومائة أيضا وكانت ولايته أربع سنين وأربعة أشهر ولما مات استعمل عليهم بشر بن صفوان يحيى بن سلمة الكلبي في ذي القعدة سنة سبع أيضا

ذكر حال الدعاة لبني العباس ص 376

قيل وفيها وجه بكير بن ماهان أبا عكرمة وأبا محمد الصادق ومحمد بن خنيس وعمارا العبادي وزياد خال الوليد الأزرق في عدة من شيعتهم دعاة إلى خراسان فجاء من كندة إلى أسد بن عبد الله فوشى بهم إليه فأتي بأبي عكرمة ومحمد بن خنيس وعامة أصحابه ونجا عمار فقطع أسد أيدي من ظفر به منهم وصلبهم وأقبل عمار إلى بكير بن ماهان فأخبره الخبر فكتب إلى محمد بن علي بذلك فأجابه الحمد لله الذي صدق دعوتكم ومقالتكم وقد بقيت منكم قتلى ستقتل وفيها قدم مسلم به سعيد إلى خالد بن عبد الله فكان أسد يكرمه بخراسان ولم يعرض له فقدم مسلم وابن هبيرة يريد الهرب فنهاه عن ذلكوقال إن القوم فينا أحسن رأيا فيكم منهم وفيها غزا أسد جبال نمرون ملك غرشتان مما يلي جبال الطالقان فصالحة نمرون وأسلم على يده وهم اليوم يتولون اليمن

ذكر الخبر عن غزوة الغور ص 377

قيل وفي هذه السنة غزا أسد الغور وهو جبال هراة فعمد أهلها إلى أثقالهم فصيروها في كهف ليس إليه طريق فأمر أسد باتخاذ توابيت ووضع فيها الرجال ودلاها بسلاسل فاستخرجوا ما قدروا عليه

ذكر عدة حوادث ص 377

في هذه السنة عزل هشام الجراح بن عبد الله الحكمي عن أرمينية وأذربيجان واستعمل عليها أخاه مسلمة بن عبد الملك فاستعمل عليها مسلمة الحرث بن عمرو الطائي فافتتح من بلاد الترك رستاقا وقرى كثيرة وأثر فيها أثرا حسنا

وفيها نقل أسد من كان بالبروقان إلى بلخ من الجند وأقطع كل من كان له بالبروقان بقدر مسكنه ومن لم يكن له مسكن أقطعه مسكنا وأراد أن ينزلهم على الأخماس فقيل له إنهم يتعصبون فخلى بينهم وتولى بناء المدينة مدينة بلخ برمك أبو خالد بن برمك وبينها وبين البروقان فرسخان وحج بالناس هذه السنة إبراهيم بن هشام وكان عمال الأمصار من تقدم ذكرهم في السنة قبلها وفيها مات سليمان بن يسار وعمره ثلاث وسبعون سنة وعطاء بن زيد الليثي وله ثمان وتسعون سنة وقد تقدم ذكر وفاته سنة خمس ومائة يسار بالياء المثناة من تحت وبالسين المهملة

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.