الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
35

ثم دخلت سنة مائة

الجزء الرابع 5 عنصر صفحة 316
ذكر خروج شوذب الخارجي ص 316

وفي هذه السنة خرج شوذب واسمه بسطام من بني يشكر في جوخى وكان في ثمانين رجلا فكتب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد عامله بالكوفة أن لا يحركهم حتى يسفكوا دما ويفسدوا في الأرض فإن فعلوا وجه إليهم رجلا صليبا حازما في جند فبعث عبد الحميد محمد بن جرير بن عبد الله البجلي في ألفين وأمره بما كتب به عمر وكتب عمر إلى بسطام يسأله عن مخرجه فقدم كتاب عمر عليه وقد قدم عليه محمد بن جرير فقام بازائه لا يتحرك فكان في كتاب عمر بلغني أنك خرجت غضبا لله ولرسوله ولست أولى بذلك مني فهلم إلي أناظرك فإن كان الحق بأيدينا دخلت فيما دخل فيه الناس وإن كان في يدك نظرنا في أمرك فكتب بسطام إلى عمر قد أنصفت وقد بعثت إليك رجلين يدارسانك ويناظرانك وأرسل إلى عمر مولى لبني شيبان حبشيا اسمه عاصم ورجلا من بني يشكر فقدما على عمر بخناصرة فدخلا إليه فقال لهما ما أخرجكما هذا المخرج وما الذي نقمتم فقال عاصم ما نقمنا سيرتك إنك لتتحرى العدل والإحسان فأخبرنا عن قيامك بهذا الأمر أعن رضا من الناس ومشورة أم ابتززتم أمرهم فقال عمر ما سألتهم الولاية عليهم ولا غلبتهم عليها وعهد إلي رجل كان قبلي فقمت ولم ينكره علي أحد ولم يكرهه غيركم وأنتم ترون الرضا بكل من عدل وأنصف من كان الناس فاتركوني ذلك الرجل فإن خالفت الحق ورغبت عنه فلا طاعة لي عليكم فقالا بيننا وبينك أمر واحد قال ما هو قال رأيناك خالفت أعمال أهل بيتك وسميتها مظالم فإن كنت على هدى وهم على الضلالة فالعنهم وابرأ منهم فقال عمر قد علمت أنكم لم تخرجوا طلبا للدنيا ولكنكم أردتم اللآخره فأخطأتم طريقها إن الله عز وجل لم يبعث رسولا لعانا وقال إبراهيم فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم وقال الله عز وجل أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده وقد سميت أعمالهم ظلما وكفى بذلك ذما ونقصا وليس لعن أهل الذنوب فريضة لا بد منها فإن قلتم إنها فريضة فأخبرني متى لعنت فرعون قال ما أذكر متى لعنته قال أفيسعك أن لا تلعن فرعون وهو أخبث الخلق وشرهم ولا يسعني أن لا ألعن أهل بيتي وهم مصلون صائمون قال أما هم كفار بظلمهم قال لا لأن رسول الله دعا الناس إلى الإيمان فكان من أقر به وبشرائعه قبل منه فإن أحدث حدثا أقيم عليه الحد فقال الخارجي إن رسول الله دعا الناس إلى توحيد الله والإقرار بما نزل من عنده قال عمر فليس أحد منهم يقول لا أعمل بسنة رسول الله ولكن القوم أسرفوا على أنفسهم على علم منهم أنه محرم عليهم ولكن غلب عليهم الشقاء قال عاصم فابرأ مما خالف عملك ورد أحكامهم قال عمر أخبرني عن أبي بكر وعمر أليسا على حق قالا بلى قال أتعلمان أن أبا بكر حين قاتل أهل الردة سفك دماءهم وسبى الذراري وأخذ الأموال قالا بلى قال أتعلمون أن عمر رد السبايا بعده إلى عشائرهم بفدية قالا نعم قال فهل برئ عمر من أبي بكر قالا لا قال أفتبرؤن أنتم من واحد منهما قالا لا قال فأخبراني عن أهل النهروان وهم أسلافكم هل تعلمان أن أهل الكوفة خرجوا فلم يسفكوا دما ولم يأخذوا مالا وأن من خرج إليهم من أهل البصرة قتلوا عبد الله بن خباب وجاريته وهي حامل قالا نعم قال فهل برئ من لم يقتل ممن قتل واستعرض قالا لا قال أفتبرؤن أنتم من أحد من الطائفتين قالا لا قال أفيسعكم أن تتولوا أبا بكر وعمر وأهل البصرة وأهل الكوفة وقد علمتم اختلاف أعمالهم ولا يسعني إلا البراءة من أهل بيتي والدين واحد فاتقوا الله فإنكم جهال تقبلون من الناس ما رد عليهم رسول الله وتردون عليهم ما قبل ويأمن عندكم من خاف عنده ويخاف عندكم من أمن عنده فإنكم يخاف عندكم من يشهد لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وكان من فعل ذلك عند رسول الله آمنا وحقن دمه وماله وأنتم تقتلونه ويأمن عندكم سائر أهل الأديان فتحرمون دماءهم وأموالهم فقال اليشكري أرأيت رجلا ولي قوما وأمولهم فعدل فيها ثم صيرها بعده إلى رجل غير مأموم أتراه أدى الحق الذي يلزمه لله عز وجل أو تران قد سلم قال عمر لا قال أفتسلم هذا الأمر إلى يزيد من بعدك وأنت تعرف أنه لا يقوم فيه بالحق قال إنما ولاه غيري والمسلمون أولى بما يكون منهم فيه بعدي قال أفترى ذلك من صنع من ولاه حقا فبكى عمر وقال أنظراني ثلاثا فخرجا من عنده ثم عادا إليه فقال عاصم أشهد أنك على حق فقال عمر لليشكري ما تقول أنت قال ما أحسن ما وصفت ولكني لا أفتات على المسلمين بأمر أعرض عليهم ما قلت وأعلم ما حجتهم فأما عاصم فأقام عند عمر فأمر له عمر بالعطاء فتوفي بعد خمسة عشر يوما فكان عمر بن عبد العزيز يقول أهلكني أمر يزيد وخصمت فيه فاستغفر الله فخاف بنو أمية أن يخرج ما بأيديهم من الأموال وأن يخلع يزيد من ولاية العهد فوضعوا على عمر من سقاه سما فلم يلبث بعد ذلك إلا ثلاثا حتى مرض فمات ومحمد بن جرير مقابل الخوارج لا يتعرض إليهم ولا يتعرضون إليه كل منهم ينتظر عود الرسل من عند عمر بن عبد العزيز فتوفي والأمر على ذلك

ذكر القبض على يزيد بن المهلب واستعمال الجراح على خراسان ص 318

قيل وفي هذه السنة كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطأة يأمره بإنفاذ يزيد بن المهلب إليه موثوقا وكان عمر قد كتب إليه أن يستخلف على عمله ويقبل إليه فاستخلف مخلدا ابنه وقدم من خراسان ونزل واسطا ثم ركب السفن يريد البصرة فبعث عدي بن أرطأة موسى بن الوجيه الحميري فلحقه في نهر معقل عند الجسر فأوثقه وبعث به إلى عمر بن عبد العزيز فدعا به عمر وكان يبغض عمر ويقول إنه مراء فلما ولي عمر عرف يزيد أنه بعيد من الرياء ولما دعا عمر يزيد سأله عن الأموال التي كتب بها إلى سليمان فقال كنت من سليمان بالمكان الذي قد رأيت وإنما كتبت إلى سليمان لأسمع الناس به وقد علمت أن سليمان لم يكن ليأخذني به فقال له لا أجد في أمرك إلا حبسك فاتق الله وأد ما قبلك فإنها حقوق المسلمين ولا يسعني تركها وحبسه بحصن حلب وبعث الجراح بن عبد الله الحكمي فسرحه إلى خراسان أميرا عليها وأقبل مخلد بن يزيد من خراسان يعطي الناس ففرق أموالا عظيمة ثم قدم على عمر فقال له يا أمير المؤمنين أن الله منع هذه الأمة بولايتك وقد ابتلينا بك فلا تكن نحن أشقى الناس بولايتك علام تحبس هذا الشيخ أنا أتحمل ما عليه فصالحني على ما تسأل فقال عمر لا إلا أن تحمل الجميع فقال يا أمير المؤمنين إن كانت لك بينة فخذ بها وإلا فصدق مقالة يزيد واستحلفه فإن لم يفعل فصالحه فقال عمر ما آخذه إلا بجميع الأموال فخرج مخلد من عنده فقال عمر هذا خير من أبيه ثم لم يلبث مخلدا إلا قليلا حتى مات فصلى عليه عمر بن عبد العزيز وقال اليوم مات فتى العرب وأنشد

( بكوا حذيفة لم يبكوا مثله % حتى تبيد خلائق لم تخلق )

فلما أبى يزيد أن يؤدي إلى عمر شيئا ألبسه جبة صوفية وحمله على جمل وقال سيروا به إلى دهلك فلما خرج ومروا به على الناس أخذ يقول أما لي عشيرة إنما يذهب إلى دهلك الفاسق واللص فدخل سلامة بن نعيم الخولاني على عمر فقال يا أمير المؤمنين اردد يزيد إلى محبسه فإني أخاف إن أمضيته أن ينتزعه قومه فإنهم قد غضبوا له فرده إلى محبسه فبقي فيه حتى بلغه مرض عمر

ذكر عزل الجراح واستعمال عبد الرحمن بن نعيم القشيري وعبد الرحمن بن عبد الله ص 319

قيل في هذه السنة عزل عمر الجراح بن عبد الله الحكمي عن خراسان واستعمل عليها عبد الرحمن بن نعيم القشيري وكان عزل الجراح في رمضان وكان سبب ذلك أن يزيد لما عزل عن خراسان أرسل عامل العراق عاملا على جرجان فأخذه جهم بن زحر الجعفي وكان على جرجان عاملا ليزيد بن المهلب فحبسه وقيده وحبس رهطا قدموا معه ثم خرج إلى الجراح بخراسان فأطلق أهل جرجان عاملهم وقال الجراح لجهم لولا أنك ابن عمي لم اسوغك هذا فقال جهم لولا انك ابن عمي لما أمنتك وكان جهم سلف الجراح من قبل ابنتي الحصين بن الحرث وأما كونه ابن عمه فلأن الحكم وجعفة ابنا سعد العشيرة فقال له الجراح خالفت إمامك فاغز لعلك تظفر فيصلح أمرك عنده فوجهه إلى الختل فغنم منهم ورجع

وأفد الجراح إلى عمر وفدا رجلين من العرب ورجلا من الموالي يكنى أبا الصيد فتكلم العربيان والمولى ساكت فقال عمر ما أنت من الوفد قال بلى قال فما يمنعك من الكلام فقال يا أمير المؤمنين عشرون ألفا من الموالي يغزون بلا عطاء ولا رزق ومثلهم قد أسلموا من الذمة يؤخذون بالخراج فأميرنا عصبي جاف يقوم على منبرنا فيقول أتيتكم خفيا وأنا اليوم عصبي والله لرجل من قومي أحب إلى من مائة من غيرهم وهو بعد سيف من سيوف الحجاج قد عمل بالظلم والعدوان قال عمر أحر بمثلك أن يوفد فكتب عمر إلى الجراح انظر من صلى قبلك إلى القبلة فضع عنه الجزية فسارع الناس إلى الإسلام فقيل الجراح بذلك إن الناس قد سارعوا إلى الإسلام نفورا من الجزية فامتحنهم بالختان فكتب الجراح إلى بذلك إلى عمر فكتب عمر إليه أن الله بعث محمدا داعيا ولم يبعثه خاتنا وقال ائتوني رجل صدوق أسأله عن خراسا ن فقيل له عليك بأبي مجلز فكتب إلى الجراح أن أقبل وأحمل أبا مجلز وخلف على حرب خراسان عبد الرحمن بن نعيم القشيري فخطب الجراح وقال يا أهل خراسان جئتكم في ثيابي هذه التي علي وعلى فرسي لم أصب من مالكم إلا حلية سيفي ولم يكن عنده إلا فرس وبغلة فسار عنهم فلما قدم على عمر قال متى خرجت قال في شهر رمضان قال صدق من وصفك بالجفاء هلا أقمت حتى تفطر ثم تخرج

وكان الجراح كتب إلى عمر إني قدمت خراسان فوجدت قوما قد أبطرتهم الفتنة فهم منبثون فيها فأحب الأمور إليهم أن يعودوا ليمنعوا حق الله عليهم فليس يكفهم إلا السيف والسوط فكرهت الإقدام على ذلك إلا بإذنك فكتب إليه عمر يا ابن أم الجراح أنت احرص على الفتنة منهم لا تضرب مؤمنا ولا معاهدا سوطا إلا في الحق واحذر القصاص فإنك صائر إلى من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وتقرأ كتابا لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها فلما قدم الجراح على عمر وقدم أبو مجلز قال له عمر أخبرني عن عبد الرحمن بن عبد الله فقال يكافئ الأكفاء ويعادي الأعداء وهو أمير يفعل ما يشاء ويقدم إن وجد من يساعده قال فعبد الرحمن بن نعيم قال يحب العافية والتأني قال هو أحب إلي فولاه الصلاة والحرب وولى عبد الرحمن القشيري الخراج وكتب إلى أهل خراسان إني استعملت عبد الرحمن على حربكم وعبد الرحمن بن محمد على خراجكم وكتب إليهما يأمرهما بالمعروف والإحسان فلم يزل عبد الرحمن بن نعيم على خراسان حتى مات عمر وبعد ذلك حتى قتل يزيد بن المهلب ووجه مسلمة بن عبد العزيز الحرث بن الحكم فكانت ولايته أكثر من سنة ونصف

ذكر ابتداء الدعوة العباسية ص 321

في هذه السنة وجه محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الدعاة في الآفاق وكان سبب ذلك أن محمدا كان ينزل أرض الشراة من أعمال البلقاء بالشام فسار أبو هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية إلى الشام إلى سليمان بن عبد الملك فاجتمع به محمد بن علي فأحسن صحبته واجتمع أبو هاشم بسليمان فأكرمه وقضى عليه من وقف على طريقة فسمه في لبن فلما أحس أبو هاشم بالشر قصد الحميمة من أرض الشراة وبها محمد فنزل عليه وأعلمه أن هذا الأمر صائر إلى ولده وعرفه ما يعمل وكان أبو هاشم قد أعلم شيعته من أهل خراسان والعراق عند ترددهم إليه أن الأمر صائر إلى ولد محمد بن علي وأمرهم بقصده بعده فلما مات أبو هاشم قصدوا محمدا وبايعوه وعادوا فدعوا الناس إليه فأجابوهم وكان الذين سيرهم إلى الآفاق جماعة فوجه ميسرة إلى العراق ووجه محمد بن خنيس وأبا عكرمة السراج وهو أبو محمد الصادق وحيان العطار خال إبراهيم بن سلمة إلى خراسان وعليها الجراح الحكمي وأمرهم بالدعاء إليه وإلى أهل بيته فلقوا من لقوا ثم انصرفوا بكتب من استجاب له إلى محمد بن علي فدفعوها إلى ميسرة فبعث بها ميسرة إلى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس فاختار أبو محمد الصادق لمحمد بن علي اثني عشر رجلا نقباء منهم سليمان بن كثير الخزاعي ولاهز ابن قريظ التميمي وقحطبة بن شبيب الطائي وموسى بن كعب التميمي وخالد بن إبراهيم أبو داود من بني شيبان بن ذهل والقاسم بن مجاشع التميمي وعمران بن إسماعيل أبو النجم مولى آل أبي معيط ومالك بن الهيثم الخزاعي وطلحة بن زريق الخزاعي وعمرو بن أعين أبو حمزة مولى خزاعة وشبل بن طهمان أبو علي الهروي مولى لبني حنيفة وعيسى بن أعين مولى خزاعة واختار سبعين رجلا وكتب إليهم محمد بن علي كتابا ليكون لهم مثالا وسيرة يسيرون بها

الحميمة بضم الحاء المهملة والشراة بالشين المعجمة

ذكر عدة حوادث ص 322

في هذه السنة أمر عمر بن عبد العزيز أهل طرندة بالقفول عنها إلى ملطية وطرندة واغلة في البلاد الرومية من ملطية بثلاث مراحل وكان عبد الله بن عبد الملك قد أسكنها المسلمين بعد أن غزاها سنة ثلاث وثمانين وملطية يومئذ خراب وكان يأتيهم جند من الجزيرة يقيمون عندهم إلى أن ينزل الثلج ويعودون إلى بلادهم فلم يزالوا كذلك إلى أن ولي عمر فأمرهم بالعود إلى ملطية وأخلى طرندة خوفا على المسلمين من العدو وأخرب طرندة واستعمل على ملطية جعونة بن الحرث أحد بني عامر بن صعصعة

وفيها كتب عمر بن عبد العزيز إلى ملوك السند يدعوهم إلى الإسلام على أن يملكهم بلادهم ولهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين وقد كانت سيرته بلغتهم فأسلم جيشبة بن زاهر والملوك تسموا له بأسماء العرب وكان عمر قد استعمل على ذلك الثغر عمرو بن مسلم أخو قتيبة بن مسلم فغزا بعض الهند فظفر وبقي ملوك السند مسلمين على بلادهم أيام عمر ويزيد بن عبد الملك فلما كان أيام هشام ارتدوا عن الإسلام وكان سببه ما نذكره إن شاء الله تعالى

وفيها أغزى عمر بن عبد العزيز الوليد بن هشام المعيطي وعمرو بن قيس الكندي الصائفة وفيها استعمل عمر بن عبد العزيز عمر بن هبيرة الفزازي على الجزيرة عاملا عليها

وحج بالناس هذه السنة أبو بكر بن محمد بن عمرو وكان العمال من تقدم ذكرهم إلا عامل خراسان وكان على حربها عبد الرحمن بن نعيم وعلى خراجها عبد الرحمن بن عبد الله في آخرها وفيها استعمل عمر بن عبد العزيز إسماعيل بن عبد الله مولى بني مخزوم على افريقية واستعمل السمح بن مالك الخولاني على الأندلس وكان قد رأى منه أمانة وديانة عند الوليد بن عبد الملك فاستعمله

وفي هذه السنة مات أبو الطفيل عامر بن واثلة بمكة وهو آخر من مات من الصحابة وفيها مات شهر بن حوشب وقيل سنة اثنتي عشرة ومائة

وفيها توفي القسم بن مخيمرة الهمداني وفيها توفي مسلم بن يسار الفقيه وقيل سنة إحدى ومائة وفيها توفي أبو امامة أسعد بن سهل بن حنيف وكان ولد على عهد النبي فسماه وكناه بجده لأمه أبي أمامة أسعد بن زرارة وكان قد مات قبل بدر وفيها توفي بسر بن سعد مولى الحضرميين

بسر بضم الباء الموحدة وبالسين المهملة وعيسى بن طلحة بن عبد الله التيمي ومحمد بن جبير بن مطعم ورعي بن حراش الكوفي حراش بكسر الحاء المهملة وبالراء المهملة وقيل سنة أربع ومائة وحنش بن عبد الله الصنغاني كان من أصحاب علي فلما قتل انتقل إلى مصر وهو أول من اختط جامع سرقسطة بالأندلس حنش بالحاء المهملة والنون المفتوحتين والشين المعجمة

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.