الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
19

ثم دخلت سنة أربع وثمانين

الجزء الرابع 3 عنصر صفحة 223
ذكر قتل ابن القرية ص 223

وفيها قتل الحجاج أيوب بن القرية وكان مع ابن الأشعث بدير الجماجم فلما هزم ابن الأشعث التحق أيوب بحوشب بن يزيد عامل الحجاج على الكوفة فاستحضره الحجاج فقال له أقلني عثرتي واسقني ريقي فإنه ليس جواد إلا له كبوة ولا شجاع إلا له هبوة ولا صارم إلا له نبوة فقال الحجاج كلا والله لأزيرنك جهنم قال فأرحني فإني أجد حرها فأمر به فضربت عنقه فلما رآه قتيلا قال لو تركناه حتى نسمع من كلامه

ذكر فتح قلعة نيزك بباذغيس ص 223

في هذه السنة فتح يزيد بن المهلب قلعة نيزك وكان يزيد قد وضع على نيزك العيون فلما بلغه خروج نيزك عنها سار إليها فحاصرها فملكها وما فيها من الأموال والذخائر وكانت من أحصن القلاع وأمنعها وكان نيزك إذ رآها سجد لها تعظيما لها وقال كعب بن معدان الأشعري يذكرها

( وباذغيس التي من حل ذروتها % عز الملوك فإن شا جار أو ظلما )

( منيعة لم يكدها قبله ملك % إلا إذا واجهت جيشا له وجما )

( تخال نيرانها من بعد منظرها % بعض النجوم إذا ما ليلها عتما ) وهي أبيات عدة وقال أيضا يذكر يزيد وفتحها

( نفى نيزكا عن باذغيس ونيزك % بمنزلة أعيى الملوك اغتصابها )

( محلقة دون السماء كأنها % غمامة صيف زال عنها سحابها )

( ولا تبلغ الأروى شماريخها العلى % ولا الطير إلا نسرها وعقابها )

( وما خوفت بالذئب ولدان أهلها % ولا نبحت إلا النجوم كلابها ) في أبيات غيرها

فلما فتحها كتب إلى الحجاج بالفتح وكان يكتب له يحيى بن يعمر العدواني حليف هذيل إنا لحقنا العدو فمنحنا الله أكتافهم فقتلنا طائفة وأسرنا طائفة ولحقت طائفة برؤوس الجبال وعراعر الأودية وأهضام الغيطان وأثناء الأنهار فقال الحجاج من يكتب ليزيد فقيل يحيى بن يعمر فكتب إليه يحمله على البريد فقدم إليه أفصح الناس فقال أين ولدت قال بالأهواز قال فهذه الفصاحة من أين قال حفظت من كلام أبي وكان فصيحا قال أخبرني هل يلحن عنبسة بن سعيد قال نعم كثيرا قال ففلان قال نعم قال فأخبرني هل ألحن قال نعم تلحن لحنا خفيا تزيد حرفا وتنقص حرفا وتجعل أن في موضع إن وإن في موضع أن قال قد أجلتك ثلاثا فإن وجدتك بأرض العراق قتلتك فرجع إلى خراسان

ذكر عدة حوادث ص 224

في هذه السنة غزا عبد الله بن عبد الملك الروم ففتح المصيصة وبنى حصنها ووضع بها ثلاثمائة مقاتل من ذوي البأس ولم يكن المسلمون سكنوها قبل ذلك وبنى مسجدها وحج بالناس هذه السنة هشام بن إسماعيل وكان العمال من تقدم ذكرهم وفيها غزا محمد بن مروان أرمينية فيها مات عبد الله بن الحرث بن نوفل الملقب بببة بعمان وكان يسكن البصرة وكان مولده على عهد رسول الله

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.