كان أول وقعة الحرة ما تقدم من خلع يزيد فلما كانت هذه السنة أخرج أهل المدينة عثمان بن محمد بن أبي سفيان عامل يزيد وحصروا بني أمية بعد بيعتهم عبد الله بن حنظلة فاجتمع بنو أمية ومواليهم ومن يري رأيهم في ألف رجل حتى نزلوا دار مروان بن الحكم فكتبوا إلي يزيد يستغيثون به فقدم الرسول إليه وهو جالس علي كرسي وقد وضع قدميه في طشت فيه ماء لنقرس كان بهما قرأ الكتاب تمثل
( لقد بدلوا الحكم الذي في سجيتي % فبدلت قومي غلظة بليان )
ثم قال أما يكون بنو أمية ومواليهم ألف رجل فقال الرسول بلي والله وأكثر قال فما استطاعوا أن يقاتلوا ساعة من النهار فبعث إلي عمرو بن سعيد فاقرأه الكتاب وأمره أن يسير إليهم في الناس فقال قد كنت ضبطت لك الأمور والبلاد فأما الآن صارت دماء قريش تهرق بالصعيد فلا أحب أن أتولي ذلك وبعث إلي عبيد الله بن زياد يأمره بالمسير إلي المدينة ومحاصرة ابن الزبير بمكة فقال والله لا جمعتهما للفاسق قتل ابن رسول الله وغزو الكعبة ثم أرسل إليه يعتذر فبعث إلي مسلم بن عقبة المري وهو الذي سمي مسرفا وهو شيخ كبير مريض فأخبره الخبر فقال أما يكون بنو أمية ألف رجل فقال الرسول بلي قال فما استطاعوا أن يقاتلوا ساعة من النهار ليس هؤلاء بأهل أن ينصروا فإنهم الأذلاء دعهم يا أمير المؤمنين حتى يجهدوا أنفسهم في جهاد عدوهم ويتبين لك من يقاتل علي طاعتك ومن يستسلم قال ويحك إنه لا خير في العيش بعدهم فاخرج بالناس وقيل إن معاوية قال ليزيد إن لك من أهل المدينة يوما فإن فعلوا فارمهم بمسلم بن عقبة فإنه رجل قد عرفت نصيحته فلما خلع أهل المدينة أمر مسلما بالمسير إليهم فنادي في الناس بالتجهز إلي الحجاز وأن يأخذوا عطاءهم ومعونة مائة دينار فانتدب لذلك اثنا عشر ألفا وخرج يزيد يعرضهم وهو متقلد سيفا متنكب قوسا عربية وهو يقول
( ألغ أبا بكر إذا الليل سري % وهبط القوم علي وادي القري )
( أجمع سكران من القوم تري % أم جمع يقظان نفي عنه الكري )
( يا عجبا من ملحد يا عجبا % مخادع بالدين يعفو بالعري )
وسار الجيش وعليهم مسلم فقال له يزيد إن حدث بك حدث فاستخلف الحصين بن نمير السكوني وقال له ادع القوم ثلاثا فإن أجابوك وإلا فقاتلهم فإذا ظهرت عليهم فأبحها ثلاثا فكل ما فيها من مال أو دابة أو سلاح أو طعام فهو للجند فإذا مضت الثلاث فاكفف عن الناس وانظر علي بن الحسين فاكفف عنه واستوص به خيرا فإنه لم يدخل مع الناس وإنه قد أتاني كتابه وقد كان مروان بن الحكم كلم ابن عمر لما اخرج أهل المدينة عامل يزيد وبني أمية في أن يغيب أهله عنده فلم يفعل فكلم علي بن الحسين فقال إن لي حرما وحرمي يكون مع حرمك فقال أفعل فبعث بامرأته وهي عائشة ابنة عثمان بن عفان وحرمه إلي علي بن الحسين فخرج علي بحرمه وحرم مروان إلي ينبع وقيل بل أرسل حرم مروان وأرسل معهم ابنه عبد الله بن علي إلي الطائف ولما سمع عبد الملك بن مروان أن يزيد قد سير الجنود إلي المدينة قال ليت السماء وقعت علي الأرض إعظاما لذلك ثم إنه ابتلي بعد ذلك بأن وجه الحجاج فحصر مكة ورمي الكعب بالمنجنيق وقتل ابن الزبير
وأما قتل ابن الزبير فإنه أقبل بالجيش فاشتد حصارهم لبني أمية بدار مروان وقالوا والله لا نكف عنكم حتى نستنزلكم ونضرب أعناقكم أو تعطونا عهد الله وميثاقه أن لا تبغونا غائلة ولا تدلوا لنا علي عورة ولا تظاهروا علينا عدوا فنكف عنكم ونخرجكم عنا فعاهدوهم علي ذلك فأخرجوهم من المدينة وكان أهل المدينة قد جعلوا في كل منهل بينهم وبين الشام زقا من قطران فأرسل الله السماء عليهم يستقوا بدلو حتى وردوا المدينة فلما أخرج أهل المدينة بني أمية ساروا بأثقالهم حتى لقوا مسلم بن عقبة بوادي القرى فدعا عمرو بن عثمان بن عفان أول الناس فقال له خبرني ما وراءك وأشر علي فقال لا أستطيع قد أخذ علينا العهود والمواثيق أن لا ندل علي عورة ولا نظاهر عدونا فانتهره وقال والله لولا أنك ابن عثمان لضربت عنقك وأيم الله لا أقيلها قرشيا بعدك فخرج إلي أصحابه فأخبرهم خبره فقال مروان بن الحكم لابنه عبد الملك ادخل قبلي لعله يجتزئ بك عني فدخل عبد الملك فقال هات ما عندك فقال أري أن تسير بمن معك فإذا انتهيت إلي ذي نخلة نزلن فاستظل الناس في ظله فأكلوا من صقره فإذا أصبحت من الغد مضيت وتركت المدينة ذات اليسار ثم درت بها حتى تأتيهم من قبل الحرة مشرقا ثم تستقبل القوم فإذا استقبلتهم وقد أشرقت عليهم الشمس طلعت بين أكتاف أصحابك فلا تؤذيهم ويصيبهم أذاها ويرون من ائتلاق بيضكم وأسنة رماحكم وسيوفكم ودروعكم ما لا ترونه أنتم ما داموا مغربين ثم قاتلهم واستعن الله عليهم فقال له مسلم لله أبوك أي أمرئ ولد ثم إن مروان دخل عليه فقال له إيه فقال أليس قد دخل عليك عبد الملك قال بلي وأي رجل عبد الملك قلما كلمت من رجال قريش رجلا شبيها به فقال مروان إذا لقيت عبد الملك فقد لقيتني ثم إنه صار في كل مكان يصنع ما أمر به عبد الملك فجاءهم من قبل المشرق ثم دعاهم مسلم فقال إن أمير المؤمنين يزعم أنكم الأصل وإني أكره إراقة دمائكم وإني أؤجلكم ثلاثا فمن ارعوى وراجع الحق قبلنا منه وانصرفت عنكم وسرت إلي هذا المحل الذي بمكة وان أبيتم كنا قد اعتذرنا إليكم فلما مضت الثلاث قال يا أهل المدينة ما تصنعون أتسالمون أم تجاربون فقالوا بل نحارب فقال لهم لا تفعلوا بل ادخلوا في الطاعة ونجعل جدنا وشوكتنا علي أهل هذا الملحد الذي قد جمع إليه المراق والفساق من كل أوب يعني ابن الزبير فقالوا له يا أعداء الله لو أردتم أن تجوزوا إليه ما تركناكم نحن قد نعلم أن تأتوا بيت الله الرحام فتخيفوا أهله وتلحدوا فيه وتستحلوا حرمته لا والله لا نفعل
وكان أهل المدينة قد اتخذوا خندقا وعليه جمع منهم وكان عليه عبد الرحمن بن زهير بن عبد عوف وهو ابن عم عبد الرحمن بن عوف وكان عبد الله بن مطيع علي ربع آخر وهم قريش في جانب المدينة وكان معقل بن سنان الأشجعي وهومن الصحابة علي ربع آخر وهم المهاجرون وكان أمير جماعتهم عبد الله بن حنظلة الغسيل الأنصاري في أعظم تلك الأرباع وهم الأنصار وصمد مسلم فيمن معه فأقبل من ناحية الحرة حتى ضرب فسطاطه عن طريق الكوفة وكان مريضا فأمر فوضع له كرسي بين الصفين وقال يا أهل الشام قاتلوا عن أميركم أو دعوا فأخذوا لا يقصدون ربعا من تلك الأرباع إلا هزموه ثم وجه الخيل نحو ابن الغسيل فحمل عليهم ابن الغسيل فيمن معه فكشفهم فانتهوا إلي مسلم فنهض في وجوههم بالرجال وصاح بهم فقاتلوا قتالا شديدا
ثم إن الفضل بن عباس بن ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب جاء إلي ابن الغسيل فقاتل معه في نحو من عشرين فارسا قتلا حسنا ثم قال لابن الغسيل من كان معك فارسا فليأتني فليقف معي فإذا حملت فليحملوا فوالله لا أنتهي حتى أبلغ مسلما فأقتله أو أقتل دونه ففعل ذلك وجمع الخيل إليه فحمل بهم الفضل علي أهل الشام فاكشفوا فقال لأصحابه احملوا أخري جعلت فداءكم فوالله لئن عاينت أميرهم لأقتلنه أو أقتل دونه إنه ليس بعد الصبر إلا النصر ثم حمل وحمل أصحابه فانفجرت خيل الشام عن مسلم بن عقبة ومهم مسلم بن عقبة ومعه نحو خمسمائة راجل جثاة علي الركب مشرعي الأسنة نحو القوم
ومضي الفضل كما هو نحو راية مسلم فضرب رأس صاحبها فقط المغفر وفلق هامته وخر ميتا وقال خذها مني وأنا ابن عبد المطلب وظن أنه مسلم فقال قتلت طاغية القوم ورب الكعبة فقال أخطأت استك الحفرة وإنما كان ذلك غلاما روميا وكان شجاعا فأخذ مسلم رايته وحرض أهل الشام وقال شدوا مع هذه الراية فمشي برايته وشدت تلك الرجال أمام الراية وحرض أهل الشام وقال شدوا مع هذه الراية فمشي برايته وشدت تلك الرجال أمام الراية فصرع الفضل بن عباس فقتل وما بينه وبين أطناب مسلم بن عقبة إلا نحو من عشرة أذرع وقتل معه زيد بن عبد الرحمن بن عوف وأقبلت خيل مسلم ورجالته نحو ابن الغسيل وهو يحرض أصحابه ويذم أهل المدينة ويقدم أصحابه إلي ابن الغسيل فلم يقدم عليهم للرماح التي بأيديهم والسيوف وكانت تتفرق عنهم فنادي مسلم الحصين بن نمير وعبد الله بن عضاة الأشعري وأمرهما أن ينزلا في جندهما ففعلا وتقدما إليهم فقال ابن الغسيل لأصحابه إن عدوكم قد أصاب وجه القتال الذي كان ينبغي أن يقاتلكم به وإني قد ظننت أن لا يلبثوا إلا ساعة حتى يفصل الله بينكم وبينهم إما لكم وأما عليكم أما إنكم أهل النصرة ودار الهجرة وما أظن ربكم أصبح عن أهل بلد من بلدان المسلمين بأرضي منه عنكم ولا علي أهل بلد من بلدان العرب بأسخط منه علي هؤلاء الذين يقاتلونكم وإن لكل امرئ منكم ميتة وهو ميت بها لا محالة ووالله ما ميتة أفضل من ميتة الشهادة وقد ساقها الله إليكم فاغتنموها ثم دنا بعضهم من بعض فأخذ أهل الشام يرمونهم بالنبل فقال ابن الغسيل لأصحابه عليهم تستهدفون لهم من أراد التعجيل إلي الجنة فليلزم هذه الراية فقام إليه كل مستميت فنهض بعضهم إلي بعض فاقتتلوا أشد قتال رؤى لأهل هذا القتال وأخذ ابن الغسيل يقدم بنيه واحدا واحدا حتى قتلوا بين يديه وهو يضرب ويقول
( بعدا لمن رام الفساد وطغي % وجانب الحق وآيات الهدي )
( لا يبعد الرحمن إلا مع عصي )
ثم قتل وقتل معه أخوه لأمه محمد بن ثابت بن قيس بن شماس فقال ما أحب أن الديلم قتلوني مكان هؤلاء القوم وقتل معه عبد الله بن زيد بن عاصم ومحمد بن عمرو بن حزم الأنصاري فمر به مروان بن الحكم فقال رحمك الله رب السارية قد رأيتك تطيل القيام في الصلاة إلي جنبها وانهزم الناس وكان فيمن انهزم محمد بن سعد بن أبي وقاص بعدما أبلي وأباح مسلم المدينة ثلاثا يقتلون الناس ويأخذون المتاع والأموال فأفزع ذلك من بها من الصحابة
فخرج أبو سعيد الخدري حتى دخل في كهف الجبل فتبعه رجل من أهل الشام فاقتحم عليه الغار فانتضي أبو سعيد سيفه يخوفه به الشامي فلم ينصرف عنه فعاد أبو سعيد وأغمد سيفه وقال لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك فقال من أنت قال أنا أبو سعيد الخدري قال صاحب رسول الله قال نعم فتركه ومضي
وقيل إن مسلما لما نزل بأهل المدينة خرج إليه أهلها بجموع كثيرة وهيئة حسنة فهابهم أهل الشام وكرهوا أن يقاتلوهم فلما رآهم مسلم وكان شديد الوجع سبهم وذمهم وحرضهم فقاتلوهم فبينما الناس في قتالهم إذ سمعوا تكبيرا من خلفهم في جوف المدينة وكان سببه أن بني حارثة أدخلوا أهل الشام المدينة فانهزم الناس فكان من أصيب في الخندق أكثر ممن قتل ودعا مسلم الناس إلي البيعة ليزيد علي أنهم خول له يحمن في دمائهم وأموالهم وأهليهم ما شاء فمن امتنع من ذلك قتله وطلب الأمان ليزيد بن عبد الله بن ربيعة بن الأسود ولمحمد بن أبي الجهم بن حذيفة ولمعقل بن سنان الأشجعي فأتي بهم بعد الوقعة بيوم فقال بايعوا علي الشرط فقال القرشيان نبايعك علي كتاب الله وسنة رسوله فضرب أعناقهما فقال مروان سبحان الله أتقتل رجلين من قريش أتيا بأمام فطعن بخاصرته بالقضيب فقال وأنت والله لو قلت بمقالتهما لقتلتك
وجاء معقل بن سنان فجلس مع القوم فدعا بشراب ليسقي فقال له مسلم أي الشراب أحب إليك قال العسل قال اسقوه فشرب حتى ارتوي فقال له أرويت قال نعم قال والله لا تشرب بعدها شربة إلا في نار جهنم فقال أنشدك الله والرحمن فقال له أنت الذي لقيتني بطبرية ليلة خلاجت من عند يزيد فقلت سرنا شهرا ورجعنا شهرا وأصبحت صفرا فنرجع إلي المدينة فنخلع هذا الفاسق ابن الفاسق ونبايع لرجل من المهاجرين أو الأنصار فيم غطفان واشجع من الخلق والخلافة اني آليت بيمين لا ألقاك في حرب أقدر منه علي قتلك إلا فعلت ثم أمر به فقتل وأتي بيزيد بن وهب فقال له بايع قال أبايعك علي الكتاب والسنة قال اقتلوه قال أنا أبايعك قال لا والله فتكلم فيه مروان لصهر كان بينهما فأمر بمروان فوجئت أنفه ثم قتل يزيد ثم أتي مروان بعلي بن الحسين فجاء يمشي بين مروان وابنه عبد الملك حتى جلس بينهما عنده فدعا مروان بشراب ليحترم بذلك فشرب منه يسيرا ثم ناوله علي بن الحسين فلما وقع في يده قال له مسلم لا تشرب من شرابنا فارتعد كفه ولم يأمنه علي نفسه وأمسك القدح بكفه لا يشربه ولا يضعه فقال له أجئت تمشي بين هؤلاء لتأمن عندي والله لو كان إليهما أمر لقتلتك ولكن أمير المؤمنين أوصاني بك وأخبرني أنك كاتبته فإن شئت فاشرب فشرب ثم أجلسه معه علي السرير ثم قال له لعل أهلك فزعوا قال أي والله فأمر بدابة فأسرجت له فحمله عليها فرده ولم يلزمه بالبيعة ليزيد علي ما شرط علي أهل المدينة وأحضر علي بن عبد الله بن عباس ليبايع فقال الحصين بن نمير السكوني لا يبايع ابن أختنا إلا كبيعة علي بن الحسين وكانت أم علي بن عبد الله كندة مع الحصين فتركه مسلم فقال علي
( أبي العباس قرم بني قصي % وأخوالي الملوك بنو وليعة )
( هموا منعوا ذماري يوم جاءت % كتائب مسرف وبنو اللكيعة )
( أرادوني التي لا عز فيها % فحالت دونه أيد سريعة )
يعني بقوله مسرف مسلم بن عقبة فإنه سمي بعد وقعة الحرة مسرفا وبنو وليعة بطن من كنددة منهم أمه واللكيعة أم أمه وقيل إن عمرو بن عثمان بن عفان لم يكن فيمن خرج من بني أمية فأتي به يومئذ إلي مسلم فقال يا أهل الشام تعرفون هذا قالوا لا قال هذا خبيث بن الطيب هذا عمرو بن عثمان هي يا عمرو إذا ظهر أهل المدينة قلت أنا رجل منكم وإن ظهر أهل الشام قلت أنا ابن أمير المؤمنين عثمان فأمر به فنتفت لحيته ثم قال يا أهل الشام إن أم هذا كانت تدخل الجعل في فيها ثم تقول يا أمير المؤمنين حاجيتك ما في فمي وفي فمها ما شاهي وباهي وكانت من دوس ثم خلي سبيله وكانت وقعة الحرة لليلتين بقيتا من ذي الحجة سنة ثلاث وستين
قال محمد بن عمارة قدمت الشام في تجارة فقال لي رجل من أين أنت فقلت من المدينة فقال خبيثة فقلت يسميها رسول الله طيبة وتسميها خبيثة فقال إن لي ولها شأنا لما خرج الناس إلي وقعة الحرة رأيت في المنام إني قتلت رجلا اسمه محمد أدخل بقتله النار فاجتهدت في أني لا أسير معهم فلم يقبل مني فسرت معهم ولم أقاتل حتى انقضت الوقعة فمررت برجل في القتلى به رمق فقال تنح يا كلب فأنفت من كلامه وقتلته ثم ذكرت رؤياي فجئت برجل من أهل المدينة يتصفح القتلى فلما رأى الرجل الذي قتلته قال انا لله لا يدخل قاتل هذا الجنة قلت ومن هذا قال هو محمد بن عمرو بن حزم ولد علي عهد رسول الله فسماه محمدا وكناه أبا عبد الملك فأتيت أهله فعرضت عليهم أن يقتلوني فلم يفعلوا وعرضت عليهم الدية فلم يأخذوا
وممن قتل بالحرة عبد الله بن عاصم الأنصاري وليس بصاحب الأذان ذاك ابن زيد بن ثعلبة وقتل أيضا فيها عبيد الله بن عبد الله بن موهب ووهب بن عبد الله بن زمعة بن الأسود وعبد الله بن عبد الرحمن بن حاطب وزبير بن عبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب
