في هذه السنة كان مشتى سفيان بن عوف الأزدي بأرض الروم في قول وقيل بل الذي شتى هذه السنة عمرو بن محرز وقيل عبد الله بن قيس الفزاري وقيل بل مالك بن عبد الله
ثم دخلت سنة خمس وخمسين
في هذه السنة عزل معاوية عبد الله بن عمرو بن غيلان عن البصرة وولاها عبيد الله بن زياد وكان سبب ذلك أن عبد الله خطب علي منبر البصرة فحصبه رجل من بني ضبعة فقطع يده فأتاه بنو ضبة وقالوا إن صاحبنا جنى ما جنى وقد عاقبته ولا نأمن أن يبلغ خبرنا أمير المؤمنين فيعاقب عقوبة تعم فاكتب لنا كتابا إلي أمير المؤمنين يخرج به أحدنا إليه يخبره أنك قطعت علي شبهة وأمر لم يتضح فكتب لهم
فلما كان رأس السنة توجه عبد الله إلي معاوية ووافاه بالكتاب وأدعوا أنه قطع صاحبهم ظلما فلما رأي معاوية الكتاب قال أما القود من عمالي فلا سبيل إليه ولكن أدي صاحبكم من بيت المال وعزل عبد الله عن البصرة واستعمل ابن زياد عليها فولي ابن زياد علي خراسان أسلم بن زرعة الكلابي فلم يغزو ولم يفتح بها شيئا
وفيها عزل معاوية عبد الله بن خالد عن الكوفة وولاها الضحاك بن قيس وقيل ما تقدم
وفيها مات الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي وهو الذي كان رسول الله يختفي في داره بمكة وكان عمره ثمانين سنة وقيل مات يوم مات أبو بكرة وفيها توفي أبو اليسر كعب بن عمرو الأنصاري وهو بدري وشهد صفين مع علي وقيل توفي قبل
وحج بالناس هذه السنة مروان بن الحكم
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
