فيها كان مشتى جنادة بن أبي أمية بأرض الروم وقيل عبد الرحمن بن مسعود وقيل غزا فيها في البحر يزيد بن شجرة وفي البر عياض بن الحارث واعتمر معاوية فيها في رجب وحج بالناس الوليد بن عتبة بن أبي سفيان
ثم دخلت سنة ست وخمسين
وفي هذه السنة بايع الناس يزيد بن معاوية بولاية عهد أبيه وكان ابتداء ذلك وأوله من المغيرة بن شعبة فإن معاوية أراد أن يعزله عن الكوفة ويستعمل عوضه سعيد بن العاص فبلغه ذلك فقال الرأي أن أشخص إلي معاوية فأستعفيه ليظهر للناس كراهتي للولاية فسار إلي معاوية وقال لأصحابه حين وصل إليه إن لم أكسبكم الآن ولاية وإمارة لا أفعل ذلك أبدا ومضي حتى دخل علي يزيد وقال له إنه قد ذهب أعيان أصحاب النبي وآله وكبراء قريش وذوو أسنانهم وإنما بقي أبناؤهم وأنت من أفضلهم وأحسنهم رأيا وأعلمهم بالسنة والسياسة ولا أدري ما يمنع أمير المؤمنين أن يعقد لك البيعة قال أو تري ذلك يتم قال نعم فدخل يزيد علي أبيه وأخبره بما قال المغيرة فأحضر المغيرة وقال له ما يقول يزيد فقال يا أمير المؤمنين قد رأيت ما كان من سفك الدماء والاختلاف بعد عثمان وفي يزيد منك خلف فاعقد له فإن حدث بك حادث كان كهفا للناس وخلفا منك ولا تسفك دماء ولا تكون فتنة قال ومن لي بهذا قال أكفيك أهل الكوفة ويكفيك زياد أهل البصرة وليس بعد هذين المصرين أحد يخالفك قال فارجع إلي عملك وتحدث مع من تثق إليه في ذلك وتري ونري فودعه ورجع إلي أصحابه فقالوا مه قال لقد وضعت رجل معاوية في غرز بعيد الغاية علي أمة محمد وفتقت عليهم فتقا لا يرتق أبدا وتمثل
( بمثلي شاهدي النجوي وغالي % بي الأعداء والخصم الغضابا )
وسار المغيرة حتى قدم الكوفة وذاكر من يثق إليه ومن يعلم أنه شيعة لبني أمية أمر يزيد فأجابوا إلي بيعته فأوفد منهم عشرة ويقال أكثر من عشرة وأعطاهم ثلاثين ألف درهم وجعل عليهم ابنه موسى بن المغيرة وقدموا علي معاوية فزينوا له بيعة يزيد ودعوه إلي عقدها فقال معاوية لا تعجلوا بإظهار هذا وكونوا علي رأيكم
ثم قال لموسى بكم اشترى أبوك من هؤلاء دينهم قال بثلاثين ألفا قال لقد هان عليهم دينهم وقيل أرسل أربعين رجلا وجعل عليهم ابنه عروة فلما دخلوا علي معاوية قاموا خطباء فقالوا إنما أشخصهم إليه النظر لأمة محمد وقالوا يا أمير المؤمنين كبرت سنك وخفنا انتشار الحبل فانصب لنا علما وحد لنا حدا ننتهي إليه فقال أشيروا علي فقالوا نشير بيزيد بن أمير المؤمنين فقال أو قد رضيتموه قالوا نعم قال وذلك رأيكم قالوا نعم ورأي من وراءنا فقال معاوية لعروة سرا عنهم بكم اشتري أبوك من هؤلاء دينهم قال بأربعمائة دينار قال لقد وجد دينهم عندهم رخيصا وقال لهم ننظر ما قدمتم له ويقضي الله ما أراد والأناة خير من العجلة فرجعوا وقوي عزم معاوية علي البيعة ليزيد فأرسل إلي زياد يستشيره فأحضر زياد عبيد بن كعب النميري وقال له إن لكل مستشير ثقة ولكل سر مستودع وإن الناس قد أبدع بهم خصلتان إذاعة السر وإخراج النصيحة إلي غير أهلها وليس موضوع السر إلا أحد رجلين رجل آخره يرجو ثوابها ورجل دنيا له شرف في نفسه وعقل يصون حسبه وقد خبرتهما منك وقد دعوتك لأمر اتهمت عليه بطون الصحف إن أمير المؤمنين كتب يستشيرني في كذا وكذا وإنه يتخوف نفرة الناس ويرجو طاعتهم وعلاقة أمر الاسلام وضمانه عظيم ويزيد صاحب رسلة وتهاون مع ما قد أوله به من الصيد فالق أمير المؤمنين وأد إليه فعلات يزيد فقال له رويدك بالأمر فأحري لك أن يتم لك فلا تعجل فإن دركا في تأخير خير من فوت في عجلة فقال له عبيد أفلا غير هذا قال وما هو قال لا تفسد علي معاوية رأيه ولا تبغض إليه ابنه وألقي أنا يزيد فأخبره أم أمير المؤمنين كتب إليك يستشيرك في البيعة له وأنك تتخوف خلاف الناس عليه لهنات ينقمونها عليك وأنك تري ما ينقم عليه لتستحكم له الحجة علي الناس ويتم ما تريد فتكون قد نصحت أمير المؤمنين وسلمت مما تخاف من أمر الأمة فقال زياد لقد رميت الأمر بحجره أشخص علي بركة الله فإن أصبت فما لا ينكر وإن يكن خطأ فغير مستغش وتقول بما تري ويقضي الله بغيب ما يعلم فقدم علي يزيد فذكر ذلك له فكف عن كثير مما كان يصنع وكتب زياد معه إلي معاوية يشير بالتؤدة وأن لا يعجل فقبل منه
فلما مات زياد عزم معاوية علي البيعة لابنه يزيد فأرسل إلي عبد الله بن عمر مائة ألف درهم فقبلها فلما ذكر البيعة ليزيد قال ابن عمر هذا أراد أن ديني عندي إذن لرخيص وامتنع
ثم كتب معاوية بعد ذلك إلي مروان بن الحكم إني قد كبرت سني ودق عظمي وخشيت الاختلاف علي الأمة بعدي وقد رأيت أن أتخير لهم من يقوم بعدي وكرهت أن أقطع أمرا دون مشورة من عندك فاعرض ذلك عليهم وأعلمني بالذي يردون إليك فقام مروان في الناس فأخبرهم به فقال الناس أصاب ووفق وقد أحببنا أن يتخير لنا فلا يألوا فكتب مروان إلي معاوية بذلك فأعاد عليه الجواب يذكر يزيد فقام مروان فيهم وقال إن أمير المؤمنين قد اختار لكم فلم يأل وقد استخلف ابنه يزيد بعده فقام عبد الرحمن بن أبي بكر فقال كذبت والله يا مروان وكذب معاوية ما الخير أردتما لأمة محمد ولكنكم تريدون أن تجعلوها هرقلية كلما مات هرقل قام هرقل
فقال مروان هذا الذي أنزل الله فيه والذي قال لوالديه أف لكما الآية فسمعت عائشة مقالته فقامت من وراء الحجاب وقالت يا مروان يا مروان فأنصت الناس وأقبل مروان بوجهه فقالت أنت القائل لعبد الرحمن أنه نزل فيه القرآن كذبت والله ما هو ولكنه فلان بن فلان ولكنك أنت فضض من لعنة نبي الله وقام الحسين بن علي فأنكر ذلك وفعل مثله ابن عمر وابن الزبير فكتب مروان بذلك إلي معاوية وكان معاوية قد كتب إلي عماله بتقريظ يزيد ووصفه وأن يوفدوا إليه الوفود من الأمصار فكان فيمن أتاه محمد بن عمرو بن حزم من المدينة والأحنف بن قيس في وفد أهل البصرة فقال محمد بن عمرو لمعاوية إن كل راع مسؤول عن رعيته فانظر من تولي أمر أمة محمد فأخذ معاوية بهر حتى جعل يتنفس في يوم شات ثم وصله وصرفه وأمر الأحنف أن يدخل علي يزيد فدخل عليه فلما خرج من عنده قال له كيف رأيت ابن أخيك قال رأيت شبابا ونشاطا وجلدا ومزاحا
ثم أن معاوية قال للضحاك بن قيس الفهري لما اجتمع الوفود عنده إني متكلم فإذا سكت فكن أنت الذي تدعو إلي بيعة يزيد وتحثني عليها فلما جلس معاوية للناس تكلم فعظم أمر الاسلام وحرمه الخلافة وحقها وما أمر الله به من طاعة ولاة الأمر ثم ذكر يزيد وفضله وعلمه بالسياسة وعرض ببيعته فعارضه الضحاك فحمد الله وأثني عليه ثم قال يا أمير المؤمنين إنه لا بد للناس من وال بعدك وقد بلونا الجماعة والألفة فوجدناهما أحقن للدماء وأصلح للدهماء وآمن للسبل وخيرا في العاقبة والأيام عوج رواجع والله كل يوم هو في شأن ويزيد ابن أمير المؤمنين في حسن هديه وقصد سيرته علي ما علمت وهو من أفضلنا علما وحلما وأبعدنا رأيا فوله عهدك واجعله لنا علما بعدك ومفزعا نلجأ إليه ونسكن في ظله وتكلم عمرو بن سعيد الأشدق بنحو من ذلك ثم قام يزيد بن المقنع العذري فقال هذا أمير المؤمنين وأشار إلي معاوية فإن هلك فهذا وأشار إلي يزيد ومن أبي فهذا وأشار إلي سيفه فقال معاوية اجلس فأنت سيد الخطباء
وتكلم من حضر من الوفود فقال معاوية للأحنف ما تقول يا أبا بحر فقال نخافكم إن صدقنا ونخاف الله إن كذبنا وأنت يا أمير المؤمنين أعلم بيزيد في ليله ونهاره وسره وعلانيته ومدخله ومخرجه فإن كنت تعلمه لله تعالي وللأمة رضا فلا تشاور فيه وإن كنت تعلم فيه غير ذلك فلا تزوده الدنيا وأنت صائر إلي الآخرة وإنما علينا أن نقول سمعنا و أطعنا وقام رجل من أهل الشام فقال ما ندري ما تقول هذه المعدية العراقية وإنما عندنا سمع وطاعة وضرب وازدلاف فتفرق الناس يحكون قول الأحنف وكان معاوية يعطي المقارب ويداري المباعد ويلطف به حتى استوثق له أكثر الناس وبايعه فلما بايعه أهل العراق والشام سار إلي الحجاز في ألف فارس فلما دنا من المدينة لقيه الحسين بن علي أول الناس فلما نظر إليه قال لا مرحبا ولا أهلا بدنة يترقرق دمها والله مهريقه قال مهلا فإني والله لست بأهل لهذه المقالة قال بلي ولشر منها ولقيه ابن الزبير فقال لا مرحبا ولا أهلا خب ضب تلعة يدخل رأسه ويضرب بذنبه ويوشك والله أن يؤخذ بذنبه ويدق ظهره نحياه عني فضرب وجه راحلته
ثم لقيه عبد الرحمن بن أبي بكر فقال له معاوية لا أهلا ولا مرحبا شيخ قد خرف وقد ذهب عقله ثم أمر فضرب وجه راحلته ثم فعل بابن عمر نحو ذلك فأقبلوا معه لا يتلفت إليهم حتى دخل المدينة فحضروا بابه فلم يؤذن لهم علي منازلهم ولم يروا منه ما يحبون فخرجوا إلي مكة فأقاموا بها وخطب معاوية بالمدينة فذكر يزيد فمدحه وقال من أحق منه بالخلافة في فضله وعقله وموضعه وما أظن قوما بمنتهين حتى تصيبهم بوائق تجتث أصولهم وقد أنذرت إن أغنت النذر ثم أنشد متمثلا
( قد كنت حذرتك آل المصطلق % وقلت يا عمرو أطعني وانطلق )
( إنك إن كلفتني ما لم أطق % ساءك ما سرك مني من خلق )
( دونك ما استسقيته فاحس وذق )
ثم دخل علي عائشة وقد بلغها أنه ذكر الحسين وأصحابه فقال لأقتلنهم إن لم يبايعوا فشكاهم إليها فوعظته وقالت له بلغني أنك تتهدهم بالقتل فقال يا أم المؤمنين هم أعز من ذلك ولكني بايعت ليزيد وبايعه غيرهم أفترين أن أنقض بيعته قد تمت قالت فارفق بهم فإنهم يصيرون إلي ما تحب إن شاء الله قال أفعل وكان في قولها له ما يؤمنك أن أقعد لك رجلا يقتلك وقد فعلت بأخي ما فعلت تعني أخاها محمدا فقال لها كلا يا أمير المؤمنين إني في بيت آمن قالت أجل
ومكث بالمدينة ما شاء الله ثم خرج إلي مكة فلقيه الناس فقال أولئك النفر نتلقاه فلعله قد ندم علي ما كان منه فلقوه ببطن مر فكان أول من لقيه الحسين فقال له معاوية مرحبا وأهلا يا بن رسول الله وسيد شباب المسلمين فأمر له بدابة فركب وسايره ثم فعل بالباقين مثل ذلك وأقبل يسايرهم لا يسير معه غيرهم حتى دخل مكة فكانوا أول داخل وآخر خارج ولا يمضي يوم إلا ولهم صلة ولا يذكر لهم شيئا حتى قضي نسكه وحمل أثقاله وقرب مسيره فقال بعض أولئك النفر لبعض لا تخدعوا فما صنع بكم هذا لحبكم وما صنعه إلا لما يريد فأعدوا له جوابا فاتفقوا علي أن يكون المخاطب له ابن الزبير فأحضرهم معاوية وقال قد علمتم سيرتي فيكم وصلتي لأرحامكم وحملي ما كان منكم ويزيد أخوكم وابن عمكم وأردت أن تقدموه باسم الخلافة وتكونوا أنتم تعزلون وتؤمرون وتجبون المال وتقسمونه لا يعارضكم في شيء من ذلك فسكتوا فقال ألا تجيبون مرتين
ثم أقبل علي ابن الزبير فقال هات لعمري إنك خطيبهم فقال نعم نخيرك بين ثلاث خصال قال اعرضهن قال تصنع كما صنع رسول الله أو كما صنع أبو بكر أو كما صنع عمر قال معاوية ما صنعوا قال قبض رسول الله ولم يستخلف أحدا فارتضي الناس أبا بكر قال ليس فيكم مثل أبا بكر وأخاف الاختلاف قالوا صدقت فاصنع كما صنع أبو بكر فإنه عهد إلي رجل من قاصية قريش ليس من بني أبيه فاستخلفه وإن شئت فاصنع كما صنع عمر جعل الأمر شوري في ستة نفر ليس فيهم أحد من ولده ولا من بني أبيه
قال معاوية هل عندك غير هذا قال لا ثم قال فأنتم قالوا قولنا قوله قال فإني قد أحببت أن أتقدم إليكم إنه قد أعذر من أنذر إني كنت أخطب فيكم فيقوم إلي القائم منكم فيكذبني علي رؤوس الناس فأحمل ذلك وأصفح وإني قائم بمقالة فأقسم بالله لئن رد علي أحدكم كلمة في مقامي هذا لا ترجع إليه كلمة غيرها حتى يسبقها السيف إلي رأسه فلا يبقين رجل إلا علي نفسه
ثم دعا صاحب حرسه بحضرتهم فقال أقم علي رأس كل رجل من هؤلاء رجلين ومع كل واحد سيف فإن ذهب رجل منهم يرد علي كلمة بتصديق أو تكذيب فليضرباه بسيفهما ثم خرج وخرجوا معه حتى رقي المنبر فحمد الله وأثني عليه ثم قال إن هؤلاء الرهط سادة المسلمين وخيارهم لا يبتز أمر دونهم ولا يقضي إلا عن مشورتهم وإنهم رضوا وبايعوا ليزيد فبايعوا علي اسم الله فبايع الناس وكانوا يتربصون ببيعة هؤلاء النفر ثم ركب رواحله وانصرف إلي المدينة فلقي الناس أولئك النفر فقالوا لهم زعمتم أنكم لا تبايعون فلم رضيتم وأعطيتم وبايعتم قالوا والله ما فعلنا فقالوا ما منعكم أن تردوا علي الرجل قالوا كادنا وخفنا القتل وبايعه أهل المدينة ثم انصرف إلي الشام وجفا بني هاشم فأتاه ابن عباس فقال له ما بالك جفوتنا قال إن صاحبكم لم يبايع ليزيد فلم تنكروا ذلك عليه فقال يا معاوية إني لخليق أن أنحاز إلي بعض السواحل فأقيم به ثم انطلق بما تعلم حتى أدع الناس كلهم خوارج عليك قال يا أبا العباس تعطون وترضون وتزادون
وقيل إن ابن عمر قال لمعاوية أبايعك علي أني أدخل فيما يجتمع عليه الأمة فوالله لو اجتمعت علي حبشي لدخلت معها ثم عاد إلي منزله فاغلق بابه ولم يأذن لأحد قلت ذكر عبد الرحمن بن أبي بكر لا يستقيم علي قول من يجعل وفاته سنة ثلاث وخمسين وإنما يصح علي قول من يجعلها بعد ذلك الوقت
في هذه السنة استعمل معاوية سعيد بن عثمان بن عفان علي خراسان وعزل ابن زياد وسبب ذلك أنه سأل معاوية أن يستعمله علي خراسان فقال إن بها عبيد الله بن زياد فقال والله لقد اصطنعك أبي حتى بلغت باصطناعه المدي الذي لا تجاري إليه ولا تسامي فما شكرت بلاءه ولا جازيته بآلائه وقدمت هذا يعني يزيد وبايعت له والله لأنا خير منه أبا وأما ونفسا
فقال معاوية أما بلاء أبيك فقد يحق علينا الجزاء به وقد كان من شكري لذلك أني قد طلبت بدمه وأما فضل أبيك علي أبيه فهو والله خير مني وأما فضل أمك علي أمه فلعمري امرأة من قريش خير من امرأة من كلب وأما فضلك عليه فوالله ما أحب أن الغوطة ملئت رجالا مثلك فقال له يزيد يا أمير المؤمنين ابن عمك وأنت أحق من نظر في أمره قد عتب عليك فاعتبه فولاه حرب خراسان وولي اسحاق بن طلحة خراجها وكان اسحاق ابن خالة معاوية أمه أم أبان بنت عتبة بن ربيعة فلما صار بالري مات اسحاق فولي سعيد حربها وخراجها فلما قدم خراسان قطع النهر إلي سمرقند فخرج إليه أهل الصغد فتواقفوا يوما إلي الليل ولم يقتتلوا فقال مالك بن الريب
( ما زلت يوم الصغد ترعد واقفا % من الجبن حتى خفت أن تنتصرا )
فلما كان من الغد اقتتلوا فهزمهم سعيد وحصرهم في مدينتهم فصالحوه وأعطوه رهنا منهم خمسين غلاما من أبناء عظمائهم فسار إلي ترمذ ففتحها صلحا ولم يف لأهل سمرقند وجاء بالغلمان معه إلي المدينة وكان ممن قتل معه قثم بن عباس بن عبد المطلب
وفي هذه السنة ماتت جويرية بنت الحارث زوج النبي
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
