الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
21

ثم دخلت سنة خمسين

الجزء الثالث 9 عنصر صفحة 316
ص 316

فيها كانت غزوة بسر بن أرطأة وسفيان بن عوف الأزدي أرض الروم وغزوة فضالة بن عبيد الأنصاري في البحر

ذكر وفاة المغيرة بن شعبة ص 316

في هذه السنة في شعبان كانت وفاة المغيرة بن شعبة في قول بعضهم وهو الصحيح وكان الطاعون قد وقع بالكوفة فهرب المغيرة منه فلما ارتفع الطاعون عاد إلي الكوفة فطعن فمات وكان طوالا أعور ذهبت عينه يوم اليرموك وتوفي وهو ابن سبعين سنة وقيل كان موته سنة إحدى وخمسين وقيل سنة تسع وأربعين

فلما مات المغيرة استعمل معاوية زيادا علي الكوفة وهو أول من جمعا له فلما وليها سار إليها واستخلف علي البصرة سمرة بن جندب وكان زياد يقيم بالكوفة ستة أشهر وبالبصرة ستة أشهر فلما وصل الكوفة خطبهم فحصب وهو علي المنبر فجلس حتى أمسكوا ثم دعا قوما من خاصته فأمرهم فأخذوا أبواب المسجد ثم قال ليأخذ كل رجل منكم جليسه ولا يقولن لا أدري من جليسي

ثم أمر بكرسي فوضع علي باب المسجد فدعاهم أربعة أربعة يحلفون ما منا من حصبك فمن حلف خلاه ومن لم يحلف حبسه حتى صار إلي ثلاثين وقيل إلي ثمانين فقطع أيديهم علي المكان وكان أول قتيل قتله زياد بالكوفة أوفي بن الحصن وكان بلغه عنه شيء فطلبه فهرب فعرض الناس زياد فمر به فقال من هذا قال أوفي بن حصن فقال زياد اتتك بحائن رجلاه وقال له ما رأيك في عثمان قال ختن رسول الله علي ابنتيه قال فما تقول في معاوية قال جواد حليم قال فما تقول في قال بلغني أنك قلت بالبصرة والله لآخذن البرئ بالسقيم والمقبل بالمدبر قال قد قلت ذاك قال خبطتها خبط عشواء فقال زياد ليس بالنفاخ بشر الزمرة فقتله ولما قدم زياد الكوفة قال له عمارة بن عقبة بن أبي معيط إن عمرو بن الحمق يجمع إليه شيعة أبي تراب فأرسل إليه زياد ما هذه الجماعات عندك من أرادك أو أردت كلامه ففي المسجد وقيل الذي سعي بعمرو يزيد بن رويم فقال له زياد قد أبشطت به ولو علمت أن مخ ساقه قد سال من بغضي ما هجته حتى يخرج علي فاتخذ زياد المصورة حين حصب فلما استخلف زياد سمرة علي البصرة أكثر القتل فيها فقال ابن سيرين قتل سمرة في غيبة زياد هذه ثمانية آلاف فقال له زياد أتخاف أن تكون قتلت بريئا فقال لو قتلت معهم مثلهم ما خشيت وقال أبو السوار العدوي قتل سمرة من قومي في غداة واحدة سبعة وأربعين كلهم قد جمع القرآن وركب سمرة يوما فلقي أوائل خيله رجلا فقتلوه فمر به سمرة وهو يتشحط في دمه فقال ما هذا فقيل أصابه أوائل خيلك فقال إذا سمعتم بنا قد ركبنا فاتقوا اسنتنا

ذكر خروج قريب ص 317

وفيها خرج قريب الأزدي وزحاف الطائي بالبصرة وهما ابن خالة وزياد بالكوفة وسمرة علي البصرة فأتيا بنا ضبيعة وهم سبعون رجلا وقتلوا منهم شيخا وخرج علي قريب وزحاف شباب من بني علي وبني راسب فرموهم بالنبل وقتل عبد الله بن أوس الطاحي قريبا وجاء برأسه واشتد زياد في أمر الخوارج فقتلهم وأمر سمرة بذلك فقتل منهم بشرا كثيرا وخطب زياد علي المنبر فقال يا أهل البصرة والله لتكفنني هؤلاء أو لأبدأن بكم والله لئن افلت منهم رجل لا تأخذون العام من عطياتكم درهما فثار الناس بهم فقتلوهم

ذكر إرادة معاوية نقل المنبر من المدينة ص 318

وفي هذه السنة أمر معاوية بمنبر النبي أن يحمل من المدينة إلي الشام وقال لا يترك و عصا النبي بالمدينة وهم قتلة عثمان وطلب العصا وهي عند سعد القرظ فحرك المنبر فكسفت الشمس حتى رؤيت النجوم بادية فأعظم الناس ذلك فتركه وقيل أتاه جابر وأبو هريرة وقالا له يا أمير المؤمنين لا يصلح أن تخرج منبر رسول الله من موضع وضعه ولا تنقل عصاه إلي الشام فانقل المسجد فتركه وزاد فيه ست درجات واعتذر مما صنع

فلما ولي عبد الملك بن مروان هم بالمنبر فقال له قبيصة بن ذؤيب أذكرك الله أن تفعل إن معاوية حركه فكسفت الشمس وقال رسول الله من حلف علي منبري فليتبوأ مقعده من النار وهو مقطع الحقوق عندهم بالمدينة فتركه عبد الملك فلما كان الوليد ابنه وحج هم بذلك فأرسل سعيد بن المسيب إلي عمر بن عبد العزيز فقال كلم صاحبك لا يتعرض للمسجد ولا لله والسخط له فكلمه عمر فتركه

ولما حج سليمان بن عبد الملك أخبره عمر بما كان من الوليد فقال سليمان ما كنت أحب أن يذكر عن أمير المؤمنين عبد الملك هذا ولا عن الوليد ما لنا ولهذا أخذنا الدنيا فهي في أيدينا ونريد أن نعمد إلي علم من إعلام الإسلام يوفد إليه فنحمله هذا ما لا يصح

وفيها عزل معاوية بن حديج السكوني عن ومصر ووليها مسلمة بن مخلد مع افريقية وكان معاوية بن أبي سفيان بعث قبل أن يولي مسلمة إفريقية ومصر عقبة بن نافع إلي أفريقية فافتتحها وكان اختط قيروانها وكان موضعه غيضة لا ترام من السباع والحيات وغيرها فدعا الله عليها فلم يبق منها شيء إلا خرج هاربا حتى إذا كانت السباع لتحمل أولادها وبني الجامع فلما عزل معاوية بن أبي سفيان معاوية بن حديج السكوني عن مصر عزل عقبة عن إفريقية وجمعها لمسلمة بن مخلد فهو أول من جمع له المغرب مع مصر فولي مسلمة إفريقية مولي له يقال له أبو المهاجر فلم يزل عليها حتى هلك معاوية بن أبي سفيان

ذكر ولاية عقبة بن نافع إفريقية وبناء مدينة القيروان ص 319

قد ذكر أبو جعفر الطبري أن في هذه السنة ولي مسلمة بن مخلد إفريقية وإن عقبة ولي قبله إفريقية وبني القيروان والذي ذكره أهل التاريخ من المغاربة أن ولاية عقبة بن نافع إفريقية كانت هذه السنة وبني القيروان ثم بقي إلي سنة خمس وخمسين ووليها مسلمة بن مخلد وهم أخبر ببلادهم وأنا أذكر ما اثبتوه في كتبهم قالوا

إن معاوية بن أبي سفيان عزل معاوية معاوية بن حديج عن إفريقية حسب واستعمل عليها عقبة بن نافع الفهري وكان مقيما ببرقة وزويلة مذ فتحها أيام عمرو بن العاص وله في تلك البلاد جهاد وفتوح فلما استعمله معاوية سير إليه عشرة آلاف فارس فدخل إفريقية وانضاف إليه من أسلم من البربر فكثر جمعه ووضع السيف في أهل البلاد لأنهم كانوا إذا دخل إليهم أمير أطاعوا وأظهر بعضهم الإسلام فإذا عاد الأمير عنهم نكثوا وارتد من أسلم ثم رأي أن يتخذ مدينة يكون بها عسكر المسلمين وأهلهم وأموالهم ليأمنوا من ثورة تكون من أهل البلاد فقصد موضع القيروان وكان دخلة مشتبكة بها من أنواع الحيوان من السباع والحيات وغير ذلك فدعا الله وكان مستجاب الدعوة ثم نادى أيتها الحيات والسباع إنا أصحاب رسول الله عنا فإنا نازلون ومن وجدناه بعد ذلك قتلناه

فنظر الناس ذلك اليوم إلي الدواب تحمل أولادها وتنتقل فرآه قبيل كثير من البربر فأسلموا وقطع الأشجار وأمر ببناء المدينة فبنيت وبني المسجد الجامع وبني الناس مساجدهم ومساكنهم وكان دورها ثلاثة آلاف باع وستمائة باع وتم أمرها سنة خمس وخمسين وسكنها الناس وكان في أثناء عمارة المدينة يغزو ويرسل السرايا فتغير وتنهب ودخل كثير من البربر في الاسلام واتسعت خطة المسلمين وقوي جنان من هناك من الجنود بمدينة القيروان وأمنوا واطمأنوا علي المقام فثبت الإسلام فيها

ذكر ولاية مسلمة بن مخلد إفريقية ص 320

ثم إن معاوية بن أبي سفيان استعمل علي مصر وإفريقية مسلمة بن مخلد الأنصاري فاستعمل مسلمة علي إفريقية مولي له يقال له أبو المهاجر فقدم إفريقية وأساء عزل عقبة واستخف به وسار عقبة إلي الشام وعاتب معاوية علي ما فعله به أبو المهاجر فاعتذر إليه ووعده بإعادته إلي عمله وتمادى الأمر فتوفي معاوية وولي بعده ابنه يزيد فاستعمل عقبة بن نافع علي البلاد سنة اثنتين وستين فسار إليها

وقد ذكره الواقدي أن عقبة بن نافع ولي أفريقية سنة ست وأربعين واختط القيروان ولم يزل عقبة علي أفريقية إلي سنة اثنتين وستين فعزله يزيد بن معاوية واستعمل أبا المهاجر مولي الأنصار فحبس عقبة وضيق عليه فلما بلغ يزيد بن معاوية ما فعل بعقبة كتب إليه يأمره بإطلاقه وإرساله إليه ففعل ذلك ووصل عقبة إلي يزيد فأعاده إلي إفريقية واليا عليها فقبض علي أبى المهاجر وأوثقه وساق من خبر كسيلة مثل ما نذكره إن شاء الله تعالي سنة اثنتين وستين

ذكر هروب الفرزدق من زياد ص 320

وفيها طلب زياد الفرزدق استعدته عليه بنو نهشل وفقيم وسبب ذلك قال الفرزدق هاجيت الأشهب بن زميلة والبعيث فسقطا فاستعدى علي بنو شهل وبنو فقيم زياد بن أبيه واستعدى علي أيضا يزيد بن مسعود بن خالد بن مالك قال فلم يعرفني زياد حتى قيل له الغلام الأعرابي الذي أنهب ماله وثيابه فعرفني قال الفرزدق وكان أبي غالب قد أرسلني في جلب له أبيعه وأمتار له فبعت الجلب بالبصرة وجعلت ثمنه في ثوبي فعرض لي رجل أراه كأنه شيطان فقال لشد ما تستوثق منها أما لو كان مكانك رجل أعرفه ما صر عليها فقلت ومن هو قال غالب بن صعصعة وهو أبو الفرزدق فدعوت أهل المربد ونثرتها فقال لي قائل ألق ردائك ففعلت ألق ثوبك ففعلت وقال آخر ألق عمامتك ففعلت فقال آخر ألق إزارك فقلت لا ألقيه وأمشي مجردا إني لست بمجنون وبلغ الخبر زيادا فقال هذا أحمق يضري الناس بالنهب فأرسل خيلا إلي المربد ليأتوه بي فأتاني رجل من بني الهجيم علي فرس له وقال النجاء النجاء وأردفني خلفه ونجوت فأخذ زياد عمين لي ذهيلا والزحاف ابني صعصعة وكانا في الديوان فحبسهما أياما ثم كلم فيهما فأطلقهما وأتيت أبي فأخبرته خبري فحقدها عليه زياد

ثم وفد الأحنف بن قيس وجارية بن قدامة السعديان والجون بن قتادة العبشمي والحتات بن يزيد أبو منازل المجاشعي إلي معاوية بن أبي سفيان فأعطي كل رجل منهم جائزة مائة ألف وأعطي الحتات سبعين ألفا فلما كانوا في الطريق ذكر كل منهم جائزته فرجع الحتات إلي معاوية فقال ما ردك قال فضحتني في بني تميم أما حسبي صحيح أولست ذا سن ألست مطاعا في عشيرتي قال بلي قال فما بالك خسست بي دون القوم وأعطيت من كان عليك أكثر ممن كان لك وكان حضر الجمل مع عائشة وكان الأحنف وجارية يريدان عليا وإن كان الأحنف والجون اعتزلا القتال مع علي لكنهما كانا يريدانه قال إني اشتريت من القوم دينهم ووكلتك إلي دينك ورأيك في عثمان وكان عثمانيا فقال وأنا فاشتر مني ديني فأمر له بإتمام جائزته ثم مات الحتات فحبسهما معاوية فقال الفرزدق في ذلك

( أبوك وعمي يا معاوية أورثا % تراثا فيحتاز التراث أقاربه )

( فما بال ميراث الحتات أخذته % وميراث صخر جامد لك ذائبه )

( فلو كان هذا الأمر في جاهلية % علمت من المرء القليل حلائبه )

( ولو كان في دين سوى ذا شنئتم % لنا حقنا أو غص بالماء شاربه )

وأنشد محمد بن علي

( ألست أعز الناس قوما وأسرة % وأمنعهم جارا إذا ضيم جانبه )

( وما ولدت بعد النبي وآله % كمثلي حصان في الرجال يقاربه )

( وبيتي إلي جنب الثريا فنأوه % ومن دونه البدر المضيء كواكبه )

( أنا ابن الجبال الشم في عدد الحصي % وعرق الثرى عرقي فمن ذا يحاسبه )

( وكم من أب لي يا معاوية لم يزل % أغر يباري الريح ازور جانبه )

( نمته فروع المالكين ولم يكن % أبوك الذي من عبد شمس يقاربه )

( تراه كنصل السيف مذ كان لم يكن % قصي وعبد الشمس ممن يخاطبه )

يريد بالمالكين مالك بن حنظلة ومالك بن زيد مناة بن تميم وهما جداه لأن الفرزدق هو ابن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم

فلما بلغ معاوية شعره رد علي أهله ثلاثين ألفا فاغضبت أيضا زيادا عليه فلما استعدت عليه نهشل وفقيم ازداد عليه غضبا فطلبه فهرب وأتي عيسى بن خصيلة السلمي ليلا وقال له إن هذا الرجل قد طلبني وقد لفظني الناس وقد أتيتك لتغيثني عندك فقال مرحبا بك فكان عنده ثلاث ليال ثم قال له قد بدا لي أن آتي الشام فسيره وبلغ زيادا مسيره فأرسل في أثره فلم يدرك وأتي الروحاء فنزل في بكر بن وائل فأمن ومدحهم بقصائد

ثم كان زياد إذا نزل البصرة نزل الفرزدق الكوفة وإذا نزل الكوفة نزل الفرزدق البصرة فبلغ ذلك زيادا فكتب إلي عامله علي الكوفة وهو عبد الرحمن بن عبيد يأمره بطلب الفرزدق ففارق الكوفة نحو الحجاز فاستجار بسعيد بن العاص فأجاره فمدحه الفرزدق ولم يزل بالمدينة مرة وبمكة مرة حتى هلك زياد

وقد قيل إن الفرزدق إنما قال هذا الشعر لأن الحتات لما أسلم آخي النبي بينه وبين معاوية فلما مات الحتات بالشام ورثه معاوية بتلك الأخوة فقال له الفرزدق هذا الشعر وهذا القول الذي ليس بشيء لأن معاوية لم يكن يجهل أن هذه الأخوة لا يرث بها أحد

الحتات بضم الحاء وبتائين مثناتين من فوقهما بينهم ألف

ذكر وفاة الحكم بن عمرو الغفاري ص 323

في هذه السنة توفي الحكم بن عمرو الغفاري بمرو بعد انصرافه من غزوة جبل الأشل في قوله وقد تقدم ذكر وفاته في قول آخر وكان زياد قد كتب إليه أن أمير المؤمنين معاوية أمرني أن اصطفي له الصفراء والبيضاء فلا تقسم بين الناس ذهبا ولا فضة فكتب إليه الحكم بلغني ما أمر به أمير المؤمنين وإني وجدت كتاب الله قبل فضة فكتب إليه الحكم بلغني ما أمر به أمير المؤمنين وإني وجدت كتاب الله قبل كتابه وإنه والله لو أن السموات والأرض كانتا رتقا علي عبد ثم اتقي الله لجعل له فرجا ومخرجا ثم قال للناس اغدوا علي أعطياتكم ومالكم فقسمه بينهم ثم قال اللهم إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك فتوفي بمرو وله صحبة

ذكر عدة حوادث ص 323

حج بالناس هذه السنة معاوية وقيل بل حج ابنه يزيد وكان العمال علي البلاد من تقدم ذكرهم وفيها توفي سعد بن أبي وقاص بالعقيق فحمل علي الرقاب إلي المدينة فدفن بها وقيل توفي سنة أربع وخمسين وقيل سنة خمس وخمسين وعمره أربع وسبعون وقيل ثلاث وثمانون سنة وهو أحد العشرة وكان قصيرا دحداحا وفيها توفيت صفية بنت حيي زوج النبي وقيل توفيت أيام عمر وفيها توفي عثمان بن أبي العاص الثقفي وعبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس توفي بالبصرة وأبو موسى الأشعري وقيل توفي سنة اثنتين وخمسين وفيها توفي زيد بن خالد الجهني وقيل توفي سنة ثمان وستين وقيل ثمان وسبعين وفيها توفي مدلاج بن عمرو السلمي وكان قد شهد المشاهد كلها مع رسول الله له صحبة

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.