الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
17

ثم دخلت سنة ست وأربعين

الجزء الثالث 4 عنصر صفحة 308
ص 308

في هذه السنة كان مشتي مالك بن عبد الله بأرض الروم وقيل بل كان عبد الرحمن بن خالد بن الوليد وقيل بل كان مالك بن هيبرة السكوني

وفيها انصرف عبد الرحمن بن خالد من بلاد الروم إلي حمص ومات

ذكر وفاة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ص 308

وكان سبب موته أنه كان قد عظم شأنه عند أهل الشام ومالوا إليه لما عندهم من آثار أبيه ولغنائه في بلاد الروم ولشدة بأسه فخافه معاوية وخشي علي نفسه منه وأمر ابن أثال النصراني أن يحتال في قتله وضمن له أن يصنع عنه خراجه ما عاش وأن يوليه جباية خراج حمص فلما قدم عبد الرحمن من الروم دس إليه ابن آثال شربة مسمومة مع بعض مماليكه فشربها فمات بحمص فوفي له معاوية بما ضمن له

وقدم خالد بن عبد الرحمن بن خالد المدينة فجلس يوما إلي عروة بن الزبير فقال له عروة ما فعل ابن اثال فقام من عنده وسار إلي حمص فقتل ابن اثال فحمل إلي معاوية فحبسه أياما ثم غرمه ديته ورجع خالد إلي المدينة فأتي عروة فقال عروة ما فعل ابن اثال فقال قد كفيتك ابن اثال ولكن ما فعل ابن جرموز يعني قاتل الزبير فسكت عروة

ذكر خروج سهم والخطيم ص 308

وفيها خرج الخطيم وهو يزيد بن مالك الباهلي وسهم بن غالب الهجيمي فحكما فأما سهم فإنه خرج إلي الأهواز فحكم بها ثم رجع فاختفي وطلب الأمان فلم يؤمنه زياد وطلبه حتى أخذه وقتله وصلبه علي بابه مدة

وأما الخطيم فإن زيادا سيره إلي البحرين ثم أقدمه وقال لمسلم بن عمرو الباهلي والد قتيبة بن مسلم اضمنه فأبي وقال إن بات خارجا عن بيته أعلمتك ثم أتاه مسلم فقال له لم يبت الخطيم الليلة في بيته فأمر به فقتل وألقي في باهلة وقد تقدم ذلك أتم من هذا وإنما ذكرناه ها هنا لأنه قتل هذه السنة

ذكر عدة حوادث ص 309

وحج بالناس هذه السنة عتبة بن أبي سفيان وكان العمال من تقدم ذكرهم وفيها توفي صالح بن كيسان مولي بني غفار وقيل مولي بني عامر وقيل الخزاعي

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.