في هذه السنة كان مشتى مالك بن هبيرة بأرض الروم ومشي عبد الرحمن القيني بأنطاكية
ثم دخلت سنة سبع وأربعين
وفيها عزل عبد الله بن عمرو بن العاص عن مصر ووليها معاوية بن حديج وكان عثمانيا فمر به عبد الرحمن بن أبي بكر وقد جاء في الإسكندرية فقال له يا معاوية قد أخذت جزاءك من معاوية قد قتلت أخي محمد بن أبي بكر لتلي مصر فقد وليتها فقال ما قتلت محمدا إلا بما صنع بعثمان فقال عبد الرحمن فلو كنت تطلب بدم عثمان ما شاركت معاوية فيما صنع حيث عمل عمرو بالأشعري ما عمل فوثبت أول الناس فبايعته حديج بضم الحاء المهملة وفتح الدال المهملة وبالجيم
في هذه السنة سار الحكم بن عمرو إلي جبال الغور فغزا من بها وكانوا ارتدوا فأخذهم بالسيف عنوة وفتحها وأصاب منها مغانم كثيرة وسبايا ولما رجع الحكم من هذه الغزوة مات بمرو في قول بعضهم وكان الحكم قد قطع النهر في ولايته ولم يفتح وكان أول المسلمين شرب من النهر مولي للحكم اغترف بترسه فشرب وناول الحكم فشرب وتوضأ وصلي ركعتين وكان أول المسلمين فعل ذلك ثم رجع
وكان المهلب مع الحكم بن عمرو بخراسان وغزا معه بعض جبال الترك فغنموا وأخذ الترك عليهم الشعاب والطرق فعيي الكم بالأمر فولي المهلب الحرب فلم يحتال حتى أسر عظيما من عظماء الترك فقال له إما أن تخرجنا من هذا الضيق أو لأقتلنك فقال له أوقد النار حيال طريق من هذه الطرق وسير الأثقال نحوه فإنهم سيجتمعون فيه ويخلون ما سواه من الطرق فبادرهم إلي طريق أخري فما يدركونهم حتى تخرجوا منه
ففعل ذلك فسلم الناس بنا معهم من الغنائم وحج بالناس هذه السنة عتبة بن أبي سفيان وقيل عنبسة بن أبي سفيان وكان الولاة من تقدم ذكرهم
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
