الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / الكامل في التاريخ / الجزء الثاني / الأحداث في السنة الخامسة من الهجرة
5

الأحداث في السنة الخامسة من الهجرة

الجزء الثاني 3 عنصر صفحة 68
ص 68

فيها تزوج رسول الله زينب بنت جحش وهي ابنة عمته كان زوجها مولاه زيد بن حارثة وكان يقال له زيد بن محمد فخرج رسول الله يريده وعلى الباب ستر من شعر فرفعته الريح فرآها وهي حاسرة فأعجبته وكرهت إلى زيد فلم يستطع أن يقربها فجاء إلى النبي فأخبره فقال أرابك فيها شيء قال لا والله فقال له رسول الله أمسك عليك زوجك واتق الله ففارقها زيد وحلت وأنزل الوحي على النبي فقال من يبشر زينب إن الله قد زوجنيها وقرأ عليهم قوله تعالى وإذ تقول للذي أنعم الله عليه الآية فكانت زينب تفخر على نسائه وتقول زوجكن أهلوكن وزوجني الله من السماء وفيها كانت غزوة دومة الجندل في ربيع الأول وسببها أنه بلغ النبي أن بها جمعا من المشركين فغزاهم فلم يلق كيدا وخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري وغنم المسلمون إبلا وغنما وجدت لهم وماتت أم سعد بن عبادة وسعد مع النبي في هذه الغزاة وفيها وادع رسول الله عيينة بن حصن الفزاري أن يرعى بتغلمين وما والاها

عيينة بضم العين تصغير عين

ذكر غزوة الخندق وهي غزوة الأحزاب ص 69

وكانت في شوال وكان سببها أن نفرا من يهود من بني النضير منهم سلام بن أبي الحقيق وحيي بن أخطب وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق وغيرهم حزبوا الأحزاب على رسول الله فقدموا على قريش بمكة فدعوهم إلى حرب رسول الله وقالوا نكون معكم حتى نستأصله فأجابوهم إلى ذلك ثم أتوا على غطفان فدعوهم إلى حرب رسول الله وأخبروهم أن قريشا معهم على ذلك فأجابوهم فخرجت قريش وقائدها أبو سفيان بن حرب وخرجت غطفان وقائدها عيينة بن حصن في بني فزارة والحارث بن عوف بن أبي حارثة المري في مرة ومسعر بن رخيلة الأشجعي في أشجع

فلما سمع بهم رسول الله أمر بحفر الخندق وأشار به سلمان الفارسي وكان أول مشهد شهده مع رسول الله وهو يومئذ حر فعمل فيه رسول الله رغبة في الأجر وحثا للمسلمين وتسلل عنه جماعة من المنافقين بغير علم رسول الله فأنزل الله في ذلك قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا الآية وكان الرجل من المسلمين إذا نابته نائبة لحاجة لا بد منها يستأذن رسول الله فيقضي حاجته ثم يعود فانزل الله تعالى إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله الآية وقسم الخندق بين المسلمين فاختلف المهاجرون والأنصار في سلمان كل يدعيه أنه منهم فقال رسول الله ( سلمان منا سلمان منا أهل البيت )

وجعل لكل عشرة أربعين ذراعا فكان سلمان وحذيفة والنعمان بن مقرن وعمرو بن عوف وستة من الأنصار يعملون فخرجت عليهم صخرة كسرت المعول فاعلموا النبي فهبط إليها ومعه سلمان فأخذ المعول وضرب الصخرة ضربة صدعها وبرقت منها برقة أضاءت ما بين لابتي المدينة حتى لكأن مصباحا في جوف بيت مظلم فكبر رسول الله والمسلمون ثم الثانية كذلك ثم الثالثة كذلك ثم خرج وقد صدعها فسأله سلمان عما رأى من البرق فقال رسول الله أضاءت الحيرة وقصور كسرى في البرقة الأولى وأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها وأضاء لي في الثانية القصور الحمر من أرض الشام والروم وأخبرني أن أمتي ظاهرة عليها وأضاء لي في الثالثة قصور صنعاء وأخبرني أن أمتي ظاهرة عليها فأبشروا فاستبشر المسلمون وقال المنافقون ألا تعجبون يعدكم الباطل ويخبركم أنه ينظر من يثرب الحيرة ومدائن كسرى وإنها تفتح لكم وأنتم تحفرون الخندق ولا تستطيعون أن تبرزوا فانزل الله وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا فأقبلت قريش حتى نزلت بمجتمع الأسيال من رومة بين الجرف وزغابة في عشرة آلاف من أحابيشهم ومن تابعهم من كنانة وتهامة وأقبلت غطفان ومن تابعهم حتى نزلوا إلى جنب أحد وخرج رسول الله والمسلمون فجعلوا ظهورهم إلى سلع في ثلاثة آلاف فنزل هناك ورفع الذراري والنساء في الآطام

وخرج حيي بن أخطب حتى أتى كعب بن أسد سيد قريظة وكان قد وادع رسول الله على قومه فأغلق كعب حصنه ولم يأذن له وقال إنك امرؤ مشؤوم وقد عاهدت محمدا ولم أر منه إلا الوفاء قال حيي يا كعب قد جئتك بعز الدهر وببحر طام جئتك بقريش وقادتها وسادتها وغطفان بقادتها وقد عاهدوني أنهم لا يبرحون حتى يستأصلوا محمدا وأصحابه قال كعب جئتني بذل الدهر وبجهام قد هراق ماءه يرعد ويبرق وليس فيه شيء ويحك يا حيي دعني ومحمدا ولم يزل به يفتله في الذروة والغارب حتى حمله على الغدر بالنبي ففعل ونكث العهد وعاهده حيي إن عادت قريش وغطفان ولم يصيبوا محمدا أن أدخل معك في حصنك حتى يصيبني ما أصابك

فعظم عند ذلك البلاء واشتد الخوف وأتاهم عدوهم من فوقهم ومن أسفل منهم ونجم النفاق من بعض المنافقين وأقام رسول الله والمشركون عليه بضعا وعشرين ليلة قريبا من شهر ولم يكن بين القوم حرب إلا الرمي بالنبل فلما اشتد البلاء بعث رسول الله إلى عيينة بن حصن والحارث بن عوف المري قائدي غطفان فأعطاهما ثلث ثمار المدينة على أن يرجعوا بمن معهما عن رسول الله فأجابا إلى ذلك فاستشار رسول الله سعد بن معاذ وسعد بن عبادة فقالا يا رسول الله شيء تحب أن تصنعه أم شيء أمرك الله به أو شيء تصنعه لنا قال بل لكم رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة فأردت أن أكسر عنكم شوكتهم فقال سعد بن معاذ قد كنا نحن وهم على الشرك ولا يطمعون أن يأكلوا منا تمرة إلا قرى أو بيعا فحين أكرمنا الله بالإسلام نعطيهم أموالنا ما نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم فترك ذلك رسول الله ثم إن فوارس من قريش منهم عمرو بن عبد ود أحد بني عامر بن لؤي وعكرمة بن أبي جهل وهبيرة بن أبي وهب ونوفل بن عبد الله وضرار بن الخطاب الفهري خرجوا على خيولهم واجتازوا ببني كنانة وقالوا تجهزوا للحرب وستعلمون من الفرسان

وكان عمرو بن عبد ود قد شهد بدرا كافرا وقاتل حتى كثرت الجراح فيه ولم يشهد أحدا وشهد الخندق معلما حتى يعرف مكانه فأقبل هو وأصحابه حتى وقفوا على الخندق ثم تيمموا مكانا ضيقا فاقتحموه فجالت بهم خيولهم في السبخة بين الخندق وسلع وخرج علي بن أبي طالب في نفر من المسلمين فأخذوا عليهم الثغرة وكان عمرو قد خرج معلما فقال له علي يا عمرو إنك عاهدت أن لا يدعوك رجل من قريش إلى خصلتين إلا أخذت إحداهما قال أجل قال له علي فإني أدعوك إلى الله والإسلام قال لا حاجة لي بذلك قال فإني أدعوك إلى النزال قال والله ما أحب أن أقتلك قال علي ولكني أحب أن أقتلك فحمي عمرو عند ذلك فنزل عن فرسه وعقره ثم أقبل على علي فتجاولا وقتله علي وخرجت خيلهم منهزمة وقتل مع عمرو رجلان قتل علي أحدهما وأصاب آخر سهم فمات منه بمكة

ورمي سعد بن معاذ بسهم قطع أكحله رماه حبان بن قيس بن العرقة بن عبد مناف من بني هصيص بن عامر بن لؤي والعرقة أمه وغنما قيل لها العرقة لطيب ريح عرقها وهي قلابة بنت سعيد بن سعد بن سهم وهي جدة خديجة أم أبيها أو هي أم عبد مناف بن الحارث جد أبيه فلما رمى سعدا قال خذها وأنا ابن العرقة فقال النبي عرق الله وجهك في النار ولم يقطع الأكحل من أحد إلا مات فقال سعد اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فأبقني لها فإنه لا قوم أحب إلي أن أقاتلهم من قوم آذوا نبيك وكذبوه اللهم وإن كنت وضعت الحرب بيننا فاجعلها لي شهادة ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة وكانوا حلفاءه ومواليه في الجاهلية

وقيل إن الذي رمى سعدا هو أبو أسامة الجشمي حليف بني مخزوم فلما قال سعد ما قال انقطع الدم وكانت صفية عمة النبي في فارع حصن حسان بن ثابت وكان حسان فيه مع النساء لأنه كان جبانا قالت فأتانا آت من اليهود فقلت لحسان هذا اليهودي يطوف بنا ولا نأمنه أن يدل على عوراتنا فانزل إليه فاقتله فقال والله ما أنا بصاحب هذا قالت فأخذت عمودا ونزلت إليه فقتلته ثم رجعت فقلت لحسان انزل إليه فخذ سلبه فإنني يمنعني منه أنه رجل

فقال والله ما لي بسلبه من حاجة ثم إن نعيم بن مسعود الأشجعي أتى النبي فقال يا رسول الله إني قد أسلمت ولم يعلم قومي فمرني بما شئت فقال له رسول الله غنما أنت رجل واحد فخذل عنا ما استطعت فإن الحرب خدعة فخرج حتى أتى بني قريظة وكان نديما لهم في الجاهلية فقال لهم قد عرفتم ودي إياكم فقالوا لست عندنا بمتهم قال قد ظاهرتم قريشا وغطفان على حرب محمد وليسوا كأنتم البلد بلدكم به أموالكم وأبناؤكم ونساؤكم لا تقدرون على أن تتحولوا منه وإن قريشا وغطفان إن رأوا نهزة وغنيمة أصابوها وإن كان غير ذلك لحقوا ببلادهم وخلوا بينكم وبين محمد ولا طاقة لكم به إن خلا بكم فلا تقاتلوا حتى تأخذوا منهم رهنا من أشرافهم ثقة لكم حتى تناجزوا محمدا قالوا أشرت بالنصح

ثم خرج حتى أتى قريشا فقال لأبي سفيان ومن معه قد عرفتم ودي إياكم وفراقي محمدا وقد بلغني أن قريظة ندموا وقد أرسلوا إلى محمد هل يرضيك عنا أن نأخذ من قريش وغطفان رجالا من أشرافهم فنعطيكهم فتضرب أعناقهم ثم نكون معك على من بقي منهم فأجابهم أن نعم فإن طلبت قريظة منكم رهنا من رجالكم فلا تدفعوا إليهم رجلا واحدا ثم خرج حتى أتى غطفان فقال أنتم أهلي وعشيرتي وقال لهم مثل ما قال لقريش وحذرهم فلما كانت ليلة السبت من شوال سنة خمس كان من صنع الله لرسوله أن أرسل أبو سفيان ورؤوس غطفان إلى قريظة عكرمة بن أبي جهل في نفر من قريش وغطفان وقالوا لهم أنا لسنا بدار مقام قد هلك الخف والحافر فاغدوا للقتال حتى نناجز محمدا فأرسلوا إليهم أن اليوم السبت لا نعمل فيه شيئا ولسنا نقاتل معكم حتى تعطونا رهنا ثقة لنا فإنا نخشى أن ترجعوا إلى بلادكم وتتركونا والرجل ونحن ببلاده

فلما أبلغتهم الرسل هذا الكلام قالت قريش وغطفان والله لقد صدق نعيم بن مسعود فأرسلوا إلى قريظة إنا والله لا ندفع إليكم رجلا واحدا فقالت قريظة عند ذلك إن الذي ذكر نعيم بن مسعود لحق وخذل الله بينهم

وبعث الله عليهم ريحا في ليال شاتية شديدة البرد فجعلت تكفأ قدورهم وتطرح أبنيتهم فلما انتهى إلى النبي اختلاف أمرهم دعا حذيفة بن اليمان ليلا فقال انطلق إليهم وانظر حالهم ولا تحدثن شيئا حتى تأتينا قال حذيفة فذهبت فدخلت فيهم والريح وجنود الله تفعل فيهم ما تفعل لا يقر لهم قدر ولا بناء ولا نار فقام أبو سفيان فقال يا معشر قريش ليأخذ كل رجل منكم بيد جليسه قال فأخذت بيد الرجل الذي بجانبي فقلت من أنت قال أنا فلان ثم قال أبو سفيان والله لقد هلك الخف والحافر وأخلفتنا قريظة ولقينا من هذه الريح ما ترون فارتحلوا فإني مرتحل ثم قام إلى جمله وهو معقول فجلس عليه ثم ضربه فوثب على ثلاثة قوائم ولولا عهد رسول الله إلي أني لا أحدث شيئا لقتلته قال حذيفة فرجعت إلى النبي وهو قائم يصلي في مرط لبعض نسائه فأدخلني بين رجليه وطرح علي طرف المرط فلما سلم أخبرته الخبر وسمعت غطفان بما فعلت قريش فعادوا راجعين إلى بلادهم فلما عادوا قال رسول الله ( الآن نغزوهم ولا يغزونا ) فكان كذلك حتى فتح الله مكة

ذكر غزوة بني قريظة ص 74

لما أصبح رسول الله عاد إلى المدينة ووضع المسلمون السلاح وضرب على سعد بن معاذ قبة في المسجد ليعوده من قريب فلما كان الظهر أتى جبريل النبي فقال أقد وضعت السلاح قال نعم قال جبريل ما وضعت الملائكة السلاح إن الله يأمرك أن بالمسير إلى بني قريظة وأنا عامد إليهم فأمر رسول الله مناديا فنادى من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة وقدم عليا إليهم برايته وتلاحق الناس ونزل رسول الله وأتاه رجال بعد العشاء الأخيرة فصلوا العصر بها وما عابهم رسول الله وحاصر بني قريظة شهرا أو خمسا وعشرين ليلة فلما اشتد عليهم الحصار أرسلوا إلى رسول الله أن تبعث إلينا أبا لبابة بن عبد المنذر وهو أنصاري من الأوس نستشيره فأرسله فلما رأوه قام إليه الرجال وبكى النساء والصبيان فرق لهم فقالوا ننزل على حكم رسول الله فقال نعم وأشار بيده إلى حلقه إنه الذبح قال أبو لبابة فما زالت قدماي حتى عرفت أني خنت الله ورسوله وقلت والله لا أقمت بمكان عصيت الله فيه وانطلق على وجهه حتى ارتبط في المسجد وقال لا أبرح حتى يتوب الله علي فتاب الله عليه وأطلقه رسول الله ثم نزلوا على حكم رسول الله فقال الأوس يا رسول الله افعل في موالينا مثل ما فعلت في موالي الخزرج يعني بني قينقاع وقد تقدم ذكرهم فقال ألا ترضون أن يحكم فيهم سعد بن معاذ قالوا بلى فأتاه قومه فاحتملوه على حمار ثم أقبلوا معه إلى رسول الله وهم يقولون يا أبا عمرو أحسن إلى مواليك فلما كثروا عليه قال قد آن لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لائم فعلم كثير منهم انه يقتلهم فلما انتهى سعد إلى رسول الله قال قوموا إلى سيدكم أو قال خيركم فقاموا إليه وأنزلوه وقالوا يا أبا عمرو أحسن إلى مواليك فقد رد رسول الله الحكم فيهم إليك فقال سعد عليكم عهد الله وميثاقه أن الحكم فيهم إلي قالوا نعم فالتفت إلى الناحية الأخرى التي فيها النبي وغض بصره عن رسول الله إجلالا وقال وعلى من هاهنا العهد أيضا فقالوا نعم وقال رسول الله نعم قال فإني أحكم أن تقتل المقاتلة وتسبى الذرية والنساء وتقسم الأموال فقال له رسول الله لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة

ثم استنزلوا فحبسوا في دار بنت الحارث امرأة من بني النجار ثم خرج رسول الله إلى سوق المدينة فخندق بها خنادق ثم بعث إليهم فضرب أعناقهم فيها وفيهم حيي بن أخطب وكعب بن أسد سيدهم وكانوا ستمائة أو سبعمائة وقيل ما بين سبعمائة وثمانمائة وأتي بحيي بن أخطب وهو مكتوف فلما رأى النبي قال والله ما لمت نفسي في عداوتك ولكن من يخذل الله يخذل ثم قال للناس إنه لا بأس بأمر الله كتاب وقدر وملحمة كتبت على بني إسرائيل فاجلس وضربت عنقه ولم تقتل منهم إلا امرأة واحدة قتلت بحدث أحدثته وقتلت أرفعة بنت عارضة منهم وأسلم منهم ثعلبة بن سعية وأسيد بن سعية وأسيد بن عبيد

ثم قسم رسول الله أموالهم فكان للفارس ثلاثة أسهم للفرس سهمان ولفارسه سهم وللراجل ممن ليس له فرس سهم وكانت الخيل ستة وثلاثين فرسا وأخرج منها الخمس وكان أول فيء وقع فيه السهمان والخمس واصطفى رسول الله لنفسه ريحانة بنت عمرو بن خنافة من بني قريظة فأراد أن يتزوجها فقالت اتركني في ملكك فهو أخف علي وعليك فلما انقضى أمر قريظة انفجر جرح سعد بن معاذ واستجاب الله دعاءه وكان في خيمته التي في المسجد فحضره رسول الله وأبو بكر وعمر وقالت عائشة سمعت بكاء أبي بكر وعمر عليه وأنا في حجرتي وأما النبي فكان لا يبكي على أحد كان إذا اشتد وجده اخذ بلحيته وكان فتح قريظة في ذي القعدة وصدر ذي الحجة وقتل من المسلمينفي الخندق ستة نفر وفي قريظة ثلاثة نفر

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.