الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
62

ومما كان من الأحداث شمسون

الجزء الأول 1 عنصر صفحة 283
ص 283

وكان من قرية من قرى الروم قد آمن وكانوا يعبدون الأصنام وكان على أميال من المدينة وكان يغزوهم وحده ويقاتلهم بلحى جمل فكان إذا عطش انفجر له من الحجر الذي فيه ماء عذب فيشرب منه وكان قد أعطى قوة لا يوثقه حديد ولا غيره وكان على ذلك يجاهدهم ويصيب منهم ولا يقدرون منه على شيء فجعلوا لامرأته جعلا لتوثقه لهم فأجابتهم إلى ذلك فأعطوها حبلا وثيقا فتركته حتى نام وشدت يديه فاستيقظ وجذبه فسقط الحبل من يديه فأرسلت إليهم فأعلمتهم فأرسلوا إليها بجامعة من حديد فتركتها في يديه وعنقه وهو نائم فاستيقظ وجذبها فسقطت من عنقه ويديه فقال لها في المرتين ما حملك على ما صنعت

فقالت أريد أن أجرب قوتك وما رأيت مثلك في الدنيا فهل في اللأرض شيء يغلبك قال نعم شيء واحد فلم تزل تسأله عنه حتى قال لها ويحك لا يضبطني إلا شعري فلما نام أوثقت يديه بشعر رأسه وكان كثيرا فأرسلت إليهم فجاؤوا فأخذوه فجدعوا أنفه وأذنيه وفقأوا عينيه وأقاموه للناس وجاء الملك لينظر إليه وكانت المدينة على أساطين فدعا الله شمسون عليهم فأمر أن يأخذ عمودين من عمد المدينة فيجذبهما ويرد إليه بصره وما أصابوا من جسده وجذب العمودين فوقعت المدينة بالملك والناس وهلك من فيها هدما وكان شمسون أيام ملوك الطوائف

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.