الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
11

ذكر خنوخ وهو إدريس عليه السلام

الجزء الأول 1 عنصر صفحة 50
ص 50

ثم نكح خنوخ بن يرد ويقال اذانه ابنة باويل بن محويل بن خنوخ بن قين بن آدم وهو ابن خمس وستين سنة فولدت له متوشلخ بن خنوخ فعاش بعدما ولد متوشلخ ثلثمائة سنة ثم رفع واستحلفه خنوخ على أمر ولده وأمر الله وأوصاه وأهل بيته قبل أن يرفع وأعلمهم أن الله سوف يعذب ولد قابيل ومن خالطهم ونهاهم عن مخالطتهم وأنه كان أول من ركب الخيل لأنه سلك رسم أبيه خنوخ في الجهاد

ثم نكح متوشلخ عربا ابنة عزازيل بن أنوشيل بن خنوخ بن قين وهو ابن مائة سنة وسبع وثلاثين سنة فولدت له لملك بن متوشلخ فعاش بعدما ولد له لملك سبعمائة سنة وولد له بنون وبنات فكان كل ما عاش متوشلخ تسعمائة سنة وسبعا وشرين سنة ثم مات وأوصى إلى ابنه لملك فكان لملك يعظ قومه وينهاهم عن مخالطة ولد قابيل فلم يقبلوا حتى نزل إليهم جميع من كان معهم في الجبل وقيل كان لمتوشلخ ابن آخر غير لمك يقال له صابئ وبه سمي الصابئون

الغريب قلت محويل بحاء مهملة وياء معجمة باثنتين من تحت وقين بقاف وياء معجمة باثنتين من تحت ومتوشلخ بفتح الميم وبالتاء المعجمة باثنتين من فوق وبالشين المعجمة وبحاء مهملة وقيل خاء معجمة

ونكح لمك بن متوشلخ قينوش ابنة براكيل بن محويل بن خنوخ بن قين وهو ابن مائة سنة وسبع وثمانين سنة فولدت له نوح بن لمك وهو النبي فعاش لمك بعد مولد نوح خمسمائة سنة وخمسا وتسعين سنة وولد له بنون وبنات ثم مات ونكح نوح بن لمك عزرة بنت براكيل بن محويل بن خنوخ بن قين وهو ابن خمسمائة سنة فولدت له ولده ساما وحاما ويافث بني نوح

وكان مولد نوح بعد موت آدم بمائة سنة وست وعشرين سنة ولما أدرك قال له أبوه لمك قد علمت أنه لم يبق في هذا الجبل غيرنا فلا تستوحش ولا تتبع الأمة الخاطئة وكان نوح يدعو قومه ويعظهم فيستخفون به وقيل كان نوح في عهد بيوراسب وكانوا قومه فدعاهم إلى الله تسعمائة وخمسين سنة كلما مضى قرن اتبعهم قرن على ملة واحدة من الكفر حتى أنزل الله عليهم العذاب

وقال ابن عباس فيما رواه الكلبي عن أبي صالح عنه فولد لمك نوحا وكان له يوم ولد نوح اثنتان وثمانون سنة ولم يكن في ذلك الزمان أحد ينهى عن منكر فبعث الله إليهم نوحا وهو ابن أربعمائة وثمانين سنة فدعاهم مائة وعشرين سنة ثم أمره الله بصنعة الفلك فصنعها وركبها وهو ابن ستمائة سنة وغرق من غرق ثم مكث من بعد السفينة ثلاثمائة سنة وخمسين سنة وروي عن جماعة من السلف أنه كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على ملة الحق وان الكفر بالله حدث في القرن الذي بعث إليهم فيه نوح فأرسله الله وهو أول نبي بعث بالإنذار والدعاء إلى التوحيد وهو قول ابن عباس وقتادة

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.