الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
10

ذكر ملك طهمورث

الجزء الأول 1 عنصر صفحة 49
ص 49

زعمت الفرس انه ملك بعد موت أوشهنج طهمورث بن ويرنجهان يعني خير أهل الأرض ابن حبايداد بن أوشهنج وقي لفي نسبه غير ذلك وزعم الفرس أيضا أنه ملك الأقاليم السبعة وعقد على رأسه تاجا وكان محمودا في ملكه مشفقا على رعيته وأنه ابنتى سابور من فارس ونزلها وتنقل في البلدان وأنه وثب بإبليس حتى ركبه فطاف عليه في أداني الأرض وأقاصيها وأفزعه ومردته حتى تفرقوا وكان أول من اتخذ الصوف والشعر للبس والفرش وأول من اتخذ زينة الملوك من الخيل والبغال والحمير وأمر بإتخاذ الكلاب لحفظ المواشي وغيرها وأخذ الجوارح للصيد وكتب بالفارسية

وأن بيوراسب ظهر في أول سنة من ملكه ودعا إلى ملة الصائبين

كذا قال أبو جعفر وغيره من العلماء أنه ركب إبليس وطاف عليه والعهدة عليهم وإنما نحن نقلنا ما قالوه قال ابن الكلبي أول ملوك الأرض من بابل طهمورث وكان لله مطيعا وكان ملكه أربعين سنة وهو أول من كتب بالفارسية وفي أيامه عبدت الأصنام وأول ما عرف الصوم في ملكه وسببه أن قوما فقراء تعذر عليهم القوت فأمسكوا نهارا وأكلوا ليلا ما يمسك رمقهم ثم اعتقدوه تقربا إلى الله وجاءت الشرائع به

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.