الرحمن بن أبي ليلى التابعي المشهور قال العدوي له صحبة
( ذكر من اسمه عمران )
حديثا
بن حبشية بن كعب بن عمرو الخزاعي هكذا نسبه بن الكلبي ومن تبعه وعند أبي عمر عبد نهم بن سالم بن غاضرة ويكنى أبا نجيد بنون وجيم مصغرا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم عدة أحاديث وكان إسلامه عام خيبر وغزا عدة غزوات وكان صاحب راية خزاعة يوم الفتح قاله بن البرقي وقال الطبراني أسلم قديما هو وأبوه وأخته وكان ينزل ببلاد قومه ثم تحول إلى البصرة إلى أن مات بها روى عنه ابنه نجيد وأبو الأسود الدؤلي وأبو رجاء العطاردي وربعي بن حراش ومطرف وأبو العلاء ابنا عبد الله بن الشخير وزهدم الجرمي وصفوان بن محرز وزرارة بن أبي أوفى وآخرون وأخرج الطبراني بسند صحيح عن سعيد بن أبي هلال عن أبي الأسود الدؤلي قال قدمت البصرة وبها عمران بن حصين وكان عمر بعثه ليفقه أهلها وقال خليفة استقضى عبد الله بن عامر عمران بن حصين على البصرة فأقام أياما ثم استعفاه وقال بن سعد استقضاه زياد ثم استعفاه فأعفاه وأخرج الطبراني وابن منده بسند صحيح عن بن سيرين قال لم يكن تقدم على عمران أحد من الصحابة ممن نزل البصرة وقال أبو عمر كان من فضلاء الصحابة وفقهائهم يقول عنه أهل البصرة إنه كان يرى الحفظة وكانت تكلمه حتى اكتوى وأخرج الحديث بن أبي أسامة من طريق هشام عن الحسن عن عمران أنه شق بطنه فلبث زمانا طويلا فدخل عليه رجل فذكر قصته فقال إن أحب ذلك إلى أحبه إلى الله قال حتى اكتوى قبل وفاته بسنتين وكان تسلم عليه فلما اكتوى فقده ثم عاد إليه وقال بن سيرين أفضل من نزل البصرة من الصحابة عمران وأبو بكرة وكان الحسن يحلف أنه ما قدم البصرة والسرو خير لهم من عمران أخرجه أحمد في الزهد عن سفيان قال كان الحسن يقول نحوه وكان قد اعتزل الفتنة فلم يقاتل فيها وقال أبو نعيم كان مجاب الدعوة وقال الدارمي حدثنا سليمان بن حرب حدثنا أبو هلال حدثنا قتادة عن مطرف قال عمران بن حصين إني محدثك بحديث إنه كان يسلم علي وإن بن زياد أمرني فاكتويت فاحتبس عني حتى ذهب أثر الكي فذكر الحديث في سنة الحج مات سنة اثنتين وخمسين وقيل سنة ثلاث
أباه بن عبد البر والمعروف أن اسمه نوح بن مجالد أو مخلد كما سيأتي في حرف النون إن شاء الله تعالى قال بن عبد البر ذكروه في الصحابة ومنهم من لم يصحح له صحبة وكان قاضيا بالبصرة روى عنه ابنه أبو جمرة وقتادة وأبو التياح وغيرهم وله رواية عن عمران بن حصين انتهى وقال بن منده عمران أبو نصر إن كان محفوظا روى عنه ابنه ثم ساق من طريق حجاج بن منهال عن حماد بن سلمة عن أبي جمرة عن أبيه عمران الضبعي أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي وهو بن ثلاث وستين وهكذا أخرجه البخاري في تاريخه عن حجاج قال بن منده هكذا حدث به حماد بن سلمة فوهم فيه والصواب عن أبي جمرة عن بن عباس قلت قد أخرجه مسلم من طريق بشر بن السري عن حماد بن سلمة فجاز أن يكون الوهم من حماد لما حدث به حجاجا وجاز أن يكون من حجاج
أفراد الصحابة ولم يورد له شيئا قلت وأن أخشى أن يكون هو الذي بعده
الطبراني من طريق عثمان بن سعيد وابن منده من طريق عبيد الله بن موسى كلاهما عن المنهال بن خليفة عن سلمة بن تمام عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بامرأتين كانتا عند رجل من هذيل يقال له حمل بن مالك فضربت إحداهما الأخرى بعمود خباء فألقت جنينا ميتا فأتى مع الضاربة أخ لها يقال له عمران بن عويم فقضى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدية فقال يا نبي الله أدى من لا شرب ولا أكل ولا صاح فاستهل حمله يطل فقال لا سجع كسجع الجاهلية نعم فيه غرة عبد أو أمة لفظ عبيد الله وفي رواية عثمان بن سعيد إحداهما هذلية والأخرى عامرية فضربت الهذلية العامرية وفيه أخ لها يقال له عمران بن عويمر وزاد في آخره بعد قوله أو أمة أو فرس أو عشرون ومائة شاة أو خمسمائة فقال عمران يا نبي الله إن لها اثنين هم سادة الحي وهم أحق أن يعقلوا عن أمهم قال أنت أحق أن تعقل عن أختك من ولدها فقال يا نبي الله مالي شيء أعقل منه قال يا حمل وهو يومئذ على صدقات هذيل وهو زوج المرأتين ووالد الجنين المقتول اقبض من تحت يدك من صدقات هذيل عشرين ومائة شاة ففعل قال أبو نعيم رواه سلمة بن صالح عن أبي بكر بن عبد الله عن أبي المليح نحوه ورواه أبو أيوب السختياني عن أبي المليح مختصرا أخرجه الطبراني وسنده صحيح وأخرج الطبراني في ترجمة حمل بن مالك من طريق أبي بكر الحنفي عن عباد بن منصور عن أبي المليح عن حمل بن مالك أنه كان له امرأتان لحيانية ومعاوية وأنهما اجتمعتا معا فتغايرتا فرفعت المعاوية حجرا فرمت به اللحيانية وهي حبلى فألقت غلاما فقال حمل لعمران بن عويمر أد إلى عقل امرأتي فأبى فترافعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال العقل على العصبة وقال بن منده رواه النضر بن شميل عن عباد بن منصور عن أبي مليح قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل حمل بن مالك يعني على صدقات هذيل الحديث وقال فيه فقال رجل يقال له عمران ولم ينسبه هكذا رواه مرسلا
خالد قال أبو موسى أورده الحافظ أبو زكريا بن منده يعني مستدركا على جده وقال ذكره بن يس الحافظ فيمن قدم هراة من الصحابة وساق بسنده إلى أبي إسحاق بن يس قال أنبأنا عمي قال أنبأنا أبو سعيد النقاش أنبأنا إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن علي الجرجاني بنيسابور حدثنا علي بن محمد بن سحنونة حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن سهل الشعراني حدثنا يزيد بن محمد بن خالد الحنظلي قال سمعت جدي من قبل أمي يقول سمعت أبي يقول عن أبيه عن جده الهياج بن عمران عن عمران بن الفصيل أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في قومه فأكرمه قال فقلت بالذي أكرمك بالنبوة وأكرمنا بك ما أفضل ما يتوسل به العبد إلى الله عز وجل قال أن تؤثر أمر الله في كل شيء وتطيعه بالعمل عليه وترفض الكذب وتعين على الحق الحديث وفيه أن تدع ما يريبك إلى ما لا يريبك قال ولزم عمران النبي صلى الله عليه وسلم حتى مات وصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم ودفنه قلت الهياج بن عمران تابعي معروف يروى عن عمران بن حصين وقد تعقب بن الأثير كلام بن يس فقال هذا الكلام الأخير يرد على بن يس دعواه أنه ورد إلى هراة وأجاب مغلطاي بما حاصله أن بن ياسين لم يقل إنه ورد هراة وإنما ذكر الهياج بن بسطام بن عمران بن الفصيل وهو ممن ورد هراة فقال ذكر الهياج وسلفه وخلفه فساق الحديث يعني فذكر ترجمة عمران بن الفصيل استطرادا في ترجمة الهياج ثم ذكر جماعة من سلفه قلت ولم يصرح أبو موسى ولا بن منده قبله بأن عمران ورد هراة وإنما تصرف بن الأثير في كلام أبو موسى وقوله ذكره بن يس فيمن قدم هراة صحيح لأنه ذكر في الكتاب المذكور ولكن استطرادا لما ذكر ترجمة حفيده فصدق أنه ذكره في الجملة ولم يصرح بأنه ورد هراة
تقدم في عمران بن عصام
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
