بكار فيمن هاجر إلى أرض الحبشة ومات بها وهو أول من ورث في الإسلام قلت وقد ذكروا مثل ذلك في عدي بن أبي أثاثة وقد تقدم ذكر عروة بن أبي أثاثة
( ذكر من اسمه عمرو بفتح العين وسكون الميم )
من بني جشم بن سعد له حديث في السنن الأربعة من رواية ابنه سليمان عنه أنه شهد حجة الوداع وقد شهد اليرموك في زمن عمر له ذكر
الأنصاري الأوسي قال أبو عمر ذكره بن أبي حاتم فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى أيضا عن خزيمة بن ثابت وروى عنه عبد الله بن علي بن السائب قال أبو عمر هذا لا أدري ما هو لأن أحيحة بن الجلاح تزوج سلمى بنت زيد من بني عدي بن النجار والدة عبد المطلب بعد موت هاشم فولدت له عمرا فهو أخو عبد المطلب لأمه هذا قول أهل النسب والأخبار وإليهم المرجع في ذلك قال ومن المحال أن يروى عن خزيمة بن ثابت من كان في هذا السن وعساه أن يكون حفيدا لعمرو بن أحيحة سمي باسمه قلت ويحتمل ألا يكون بينه وبين أحيحة بن الجلاح الذي تزوج سلمى نسب بل وافق اسمه واسم أبيه اسمه واشتركا في التسمية بعمرو وليت شعري ما المانع من ذلك مع كثرة ما وقع منه وحديث عمرو هذا عن خزيمة في سنن النسائي وهو مضطرب وأما روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم فلم أقف عليها وقد ذكره المرزباني في معجم الشعراء وقال إنه مخضرم وأنشد له شعرا في الحسن بن علي لما خطب عند صلحه مع معاوية وإذا كان كذلك فهو صحابي لأن النبي صلى الله عليه وسلم حين مات لم يبق من الأنصار إلا من يظهر الإسلام وقد وقع في رجال المتن ما قدمت ذكره في حرف الألف في أحيحة
وسيأتي نسبه في الكنى غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة مرة ومسح رأسه وقال اللهم جمله ونزل البصرة روى عنه ابنه بشير وآخرون وحديثه في صحيح مسلم والسنن وهو ممن جاوز المائة
البصرة وقال بن السكن روى عنه حديث واحد ولم يثبت ثم أخرج من طريق أبان بن عثمان عن الحسن أن عمرو بن أراكة صاحب النبي صلى الله عليه وسلم كان جالسا مع زياد بن أبي سفيان على سريره فأتى بشاهد فتعتع في شهادته فقال له زياد والله لأقطعن لسانك فقال عمرو بن أراكة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن المثلة قال بن السكن المشهور في هذا عن الحسن عن عمران بن حصين قلت وفي إسناد بن السكن بن لهيعة وحاله مشهور
يوم أحد وأسر
منها ما رواه بن أبي عاصم من طريق الحارث بن الحارث عن عمرو بن الأسود وأبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس أفسدهم وقد فرق بن أبي عاصم وسعيد بن يعقوب بين هذا وبين عمرو بن الأسود العنسي الآتي في المخضرمين
5767 عمرو بن أفيش يأتي في عمرو بن ثابت
بن زائدة بن الأصم ومنهم من قال عمرو بن زائدة لم يذكر قيسا ومنهم من قال قيس بدل زائدة وقال بن حبان من قال بن زائدة نسبه لجده ويقال كان اسمه الحصين فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله حكاه بن حبان وقال بن سعد أهل المدينة يقولون اسمه عبد الله وأهل العراق يقولون اسمه عمرو قال واتفقوا على نسبه وانه بن قيس بن زائدة بن الأصم وفي هذا الاتفاق نظر فقد تقدم ما يخالفه كما ترى وتقدم ما يخالفه أيضا قلت نسبه كذلك بن منده وتبعه أيو نعيم وحكى في اسمه أيضا عبد الله بن عمرو قال وقيل عمرو بن قيس بن شريح بن مالك وقال الثعلبي في تفسيره اسمه عبد الله بن شريح بن مالك بن ربيعة بن قيس بن زائدة واسم الأصم جندب بن هدم بن رواحة بن حمير بن معيص بن عامر بن لؤي القرشي العامري واسم أمه أم مكتوم عاتكة بنت عبد الله بن عنكثة بمهملة ونون ساكنه وبعد الكاف مثلثة بن عائذ بن مخزوم وهو بن خال خديجة أم المؤمنين فإن أم خديجة أخت قيس بن زائدة واسمها فاطمة أسلم قديما بمكة وكان من المهاجرين الأولين قدم المدينة قبل أن يهاجر النبي صلى الله عليه وسلم وقيل بل بعد وقعة بدر بيسير قاله الواقدي والأول أصح فقد روى من طريق أبي إسحاق عن البراء قال أول من أتانا مهاجرا مصعب بن عمير ثم قدم بن أم مكتوم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستخلفه على المدينة في عامة غزواته يصلي بالناس وقال الزبير بن بكار خرج إلى القادسية فشهد القتال واستشهد هناك وكان معه اللواء حينئذ وقيل بل رجع إلى المدينة بعد القادسية فمات بها ذكره البغوي وقال الواقدي بل شهدها ورجع إلى المدينة فمات بها ولم يسمع له بذكر بعد عمر بن الخطاب روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وحديثه في كتب السنن روى عنه عبد الله بن شداد بن الهاد وعبد الرحمن بن أبي ليلى وأبو رزين الأسدي وآخرون وقال بن عبد البر روى جماعة من أهل العلم بالنسب والسير أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف بن أم مكتوم ثلاث عشرة مرة في الأبواء وبواط وذي العشيرة وغزوته في طلب كرز بن جابر وغزوة السويق وغطفان وفي غزوة أحد وحمراء الأسد ونجران وذات الرقاع وفي خروجه من حجة الوداع وفي خروجه إلى بدر ثم استخلف أبا لبابة لما رده من الطريق قال وأما رواية قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف بن أم مكتوم فلم يبلغه ما بلغ غيره انتهى وهوالمذكور في سورة عبس وتولى ونزلت فيه غير أولي الضرر لما نزلت لا يستوي القاعدون أخرجه البخاري وفي السنن من طريق عاصم بن أبي رزين عن بن أم مكتوم قال قلت يا رسول الله رجل ضرير الحديث في تأكيد الصلاة في الجماعة والله أعلم
بن جدي بن ضمرة الضمري أبو أمية صحابي مشهور له أحاديث روى عنه أولاده جعفر وعبد الله والفضل وغيرهم قال بن سعد أسلم حين انصرف المشركون من أحد وكان شجاعا وكان أول مشاهده بئر معونة فأسره عامر بن الطفيل وجز ناصيته وأطلقه وبعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي في زواج أم حبيبة وإلى مكة فحمل خبيبا من خشبته وله ذكر في عدة مواطن وكان من رجال العرب جراة ونجدة وعاش إلى خلافة معاوية فمات في المدينة وقال أبو نعيم مات قبل الستين
الواقدي والطبري وغيرهما فمن هاجر غلى أرض الحبشة ومات بها وقال الطبري في الذيل كان قديم الإسلام
مغازي بن إسحاق لما أسلمت ثقيف وأنه بنى عند مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطائف حيث كان يحاصرها مسجدا وقد اختلف في اسمه ففي مختصر السيرة هكذا وعند الأموي في المغازي عن بن إسحاق أبو أمية بن عمرو بن وهب وعند الواقدي أمية بن عمرو بن وهب فالله أعلم
إسحاق عن الزهري قال قال عمرو بن أمية الدوسي دخلت المسجد الحرام فلقيني رجال من قريش فقالوا إياك أن تلقى محمدا أو تسمع مقالته فيخدعك فذكر الحديث في إسلامه
طريق عبيد الله بن أبي رافع أنه ذكره في البدريين الذين شهدوا صفين والإسناد ضعيف
كعب بن زيد مناة بن تميم التميمي المنقري أبو نعيم ويقال أبو ربعي واسم أبيه الأهتم سنان تقدم له ذكر في ترجمة الزبرقان بن بدر وكان عمرو خطيبا جميلا بليغا شاعرا شريفا في قومه قيل هو القائل % ألم تر ما بيني وبين بني عامر % من الود قد بالت عليه الثعالب % فأصبح ما في الود بيني وبينه % كأن لم يكن ذا الدهر فيه عجائب % إذا المرء لم يحببك إلا تكرها % بدا لك من أخلاقه ما يغالب الأبيات والأصح أنها لأبي الأسود الدؤلي ومن شعر عمرو بن الأهتم % ذريني فإن البخل يا أم مالك % لصالح أخلاق الرجال سروق % لعمري ما ضاقت بلاد بأهلها % ولكن أخلاق الرجال تضيق وكان يقال لشعره الحلل المنشرة وهو القائل يخاطب الزبرقان % ظللت مفترش الهلباء تشتمني % عند النبي فلم تصدق ولم تصب % إن تبغضونا فإن الروم أصلكم % والروم لا تملك البغضاء للعرب قال بن فتحون أراد بالهلباء ابنته فإنها لكثيرة الشعر وأنشدها بن عبد البر مفترش العلياء بالعين المهملة المهملة والتحتانية بعد اللام فنسب إلى تصحيفه وهو عم شيبة بن سعد بن الأهتم والمؤمل بن خاقان بن الأهتم وعم خالد بن صفوان بن عبد الله بن الأهتم وكلهم من البلغاء المشهورين
جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي وهو أخو الحارث تقدم ذكر أخيه قال أبو عمر شهد أحدا والخندق وما بعدهما وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيدا
إسحاق فيمن استشهد في اليمامة وذكره عمر بن شبة أيضا وهو بن أخي عبد الله بن سعد
موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهما فيمن شهد بدرا وقال بن هشام يقال إنه أخو الربيع بن إياس
ذكره أبو عمر
على النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه مالك
خديجة بنت عمران بن أبي أنس واسمه عمرو بن بجاد الأشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم السحاب العنان والرعد ملك يزجر السحاب والبرق طرف سوط ملك في إسناده الكديمي وهو ضعيف وفيه من لا يعرف أيضا
مصر في أثر عثمان واستدركه بن فتحون
5782 عمرو بن بعكك يقال هو اسم أبي السنابل سماه الطبراني
5783 عمرو بن بكر قيل هو اسم أبي الجعد الضمري يأتي في الكنى
5784 عمرو بن بلال في الذي بعده
بكنيته شهد أحدا وله رواية روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى ذكره البغوي والباوردي والطبري وابن السكن وغيرهم في الصحابة وترجم له البخاري فقال عمرو بن بلال روى عنه بن أبي ليلى يعد في الكوفيين وكذلك قال بن أبي حاتم لكنه قال عمرو بن بليل
بن مفرج وابن فطيس وابن فتحون والصريفيني وأخرج حديثه بن السكن والباوردي والمستغفري من طريق معروف بن طريف عن علقمة بن تميم عن صالح بن عمرو بن بيبا عن أبيه قال أتينا النبي صلى الله عليه وسلم بتبوك فقال إن تمام إسلامكم زكاة أموالكم فقلت يا رسول الله إن لي ثلاث بنات لا يقوم بهن سوائي فقال أليس على أبي ثلاث بنات غزو ولا تضييف إسناده ضعيف غريب
ويقال العبدي صحابي معروف نزل البصرة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث منها أنه أثنى على عمرو بن تغلب في إسلامه وذلك في صحيح البخاري وغيره ولم يذكر الأكثرون له راويا غير الحسن البصري وذكر بن أبي حاتم أن الحكم بن الأعرج روى عنه أيضا عاش إلى خلافة معاوية
وما بعدها قال العدوي ولم أر من تابع القداح واستدركه بن الدباغ وغيره والله أعلم
الأنصاري وقد ينسب إلى جده فيقال عمرو بن أقيش وأمه بنت اليمان أخت حذيفة وكان يلقب أصيرم واستشهد بأحد وقال محمد بن إسحاق حدثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ عن أبي سفيان مولى بن أبي أحمد عن أبي هريرة أنه كان يقول حدثوني عن رجل دخل الجنة ولم يصل صلاة قط فإذا لم يعرفه الناس يسألونه من هو فيقول هو أصيرم بني عبد الأشهل عمرو بن ثابت بن أقيش قال الحصين فقلت لمحمود يعني بن لبيد كيف كان شأن الأصيرم قال كان يأبى الإسلام على قومه فلما كان يوم أحد وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بدا له الإسلام فأسلم ثم أخذ سيفه حتى أتى القوم فدخل في عرض الناس فقاتل حتى أثبتته الجراحة فبينا رجال من عبد الأشهل يلتمسون قتلاهم في المعركة إذا هم به فقالوا إن هذا الأصيرم فما جاء به لقد تركناه وإنه لمنكر لهذا الأمر فسألوه ما جاء به فقالوا له ما جاء بك يا عمرو أحدبا على قومك أم رغبة في الإسلام فقال بل رغبة في الإسلام فآمنت بالله ورسوله فأسلمت وأخذت سيفي وقاتلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصابني ما أصابني ثم لم يلبث أن مات في أياديهم فذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنه لمن أهل الجنة هذا إسناد حسن رواه جماعة من طريق بن إسحاق وقد وقع من وجه آخر عن أبي هريرة سبب مناضلته عن الإسلام فروى أبو داود من وجه آخر والحاكم وغيرهما من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن عمرو بن أقيش كان له ربا في الجاهلية فكره أن يسلم حتى يأخذه فجاء في يوم أحد فقال أين بنو عمي قالوا بأحد قال بأحد فلبس لامته وركب فرسه ثم توجه قبلهم فلما رآه المسلمون قالوا إليك عنا يا عمرو قال إني قد آمنت فقاتل قتالا حتى جرح فحمل إلى أهله جريحا فجاءه سعد بن معاذ فقال لأخيه سلمة حمية لقومه أو غضب لله ولرسوله فقال بل غضب لله ورسوله فمات فدخل الجنة وما صلى لله صلاة هذا إسناد حسن ويجمع بينه وبين الذي قبله بأن الذين قالوا أولا إليك عنا قوم من المسلمين من غير قومه بني عبد الأشهل وبأنهم لما وجدوه في المعركة حملوه إلى بعض أهله وقد تعين في الرواية الثانية من سأله عن سبب قتاله ووقع لابن منده في ترجمة وهمان أحدهما أنه قال عمرو بن ثابت بن وقش بن الأصيرم بن عبد الأشهل فصحف فيه وإنما هو أصيرم بن عبد الأشهل والوهم الثاني أنه فرق بينه وبين عمرو بن أقيش وهما واحد لما بيناه والله أعلم وفي البخاري من طريق إسرائيل عن بن إسحاق عن البراء أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل مقنع بالحديد فقال يا رسول الله أقاتل أو أسلم قال اسلم ثم قاتل فأسلم ثم قاتل فقتل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عمل قليلا وأجر كثيرا وأخرجه مسلم من طريق زكريا بن أبي زائدة عن بن إسحاق بلفظ جاء رجل من بني النبيت قبيل من الأنصار فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ثم قاتل حتى قتل فذكره وأخرجه النسائي من طريق زهير عن أبي إسحاق نحو رواية إسرائيل رفعه ولفظه لو أني حملت على القوم فقاتلت حتى أقتل أكان خيرا لي ولم أصل صلاة قال نعم
حكيم الأنصاري ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرا وقيل كنيته أبو حكيمة
وابن السكن وابن منده من طريق الوضاح بن سلمة الجهني عن أبيه عنه قال لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيالة فاسلمت فمسح على وجهي فمات عمرو بن ثعلبة عن مائة سنة وما شابت منه شعرة وقال بن منده لا يعرف إلى من هذا الوجه قلت وفي إسناده من لا يعرف وقد خلطه بن منده بالذي قبله فوهم
5792 عمرو بن ثعلبة السهمي ذكر في ترجمة الحارث بن عمرو بن ثعلبة
فوائده إن عمرو بن عتبة بن عمارة بن يحيى بن عبد الحميد بن يحيى بن عبد الحميد بن محمد بن عمرو بن عبد الله بن رافع بن عمرو الطائي مات سنة خمس وثلاثمائة وزعم أن له مائة وعشرين سنة حدثني عم أبي السلم بن يحيى عن أبيه حدثني أبي عبد الحميد عن أبيه عن محمد بن عمرو عن جده وحدثني أبي رافع بن عمرو عن أبيه عمرو الطائي أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فأجلسه معه على البساط فاسلم وحسن إسلامه ورجع إلى قومه فأسلموا هذا إسناد غريب لا يعرف أحد من رجاله
الجن روى عبد الله بن أحمد في زوائد المسند والباوردي والحاكم والطبراني وابن مردويه في التفسير من طريق مسلم بن قتيبة حدثنا عمرو بن نبهان حدثنا سلام أبو عيسى حدثنا صفوان بن المعطل قال خرجنا حجاجا فلما كنا بالعرج إذا نحن بحية تضطرب فلم تلبث أن ماتت فأخرج رجل منا خرقة من عيبة له فكفنها وحفر لها ودفنها فإنا لبالمسجد الحرام إذ وقف علينا شخص فقال أيكم صاحب عمرو بن جابر قلنا ما نعرفه قال إنه الجان الذي دفنتم فجزاكم الله خيرا أما إنه كان آخر التسعة الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمعون القرآن موتا وروى الحكيم الترمذي في نوادره من طريق سفيان عن أبي إسحاق عن ثابت بن قطبة الثقفي قال جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال إنا كنا في سفر فمررنا بحية مقتولة في دمها فواريناها فلما نزلنا أتانا نسوة أو أناس فقال أيكم صاحب عمرو قلنا من عمرو قال الحية التي دفنتم أما إنه من النفر الذين استمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن قلنا ما شأنه قال كان حيان من الجن مسلمين ومشركين فاقتتلوا فقتل قلت وروى الباوردي قصة أخرى لآخر اسمه عمرو أيضا وهي مغايرة لهذه فأخرج من طريق جبير بن الحكم حدثني عمي الربيع بن زياد حدثني أبو الأشهب العطاردي قال كنت قاعدا عند أبي رجاء العطاردي إذ أتاه قوم فقالوا إنا كنا عند الحسن البصري فسألناه هل بقي من النفر الجن الذين كانوا استمعوا القرآن أحد فقال اذهبوا إلى أبي رجاء العطاردي فإنه أقدم مني فعسى أن يكون عنده علم وأتيناك فقال إني خرجت حاجا أنا ونفر من أصحابي وكنت أنزل ناحية فبينا أنا قائل إذا بجان أبيض شديد البياض يضطرب فقدمت إليه ماء في قدح فشرب وهو يضطرب حتى مات فقمت إلى رداء لي جديد أبيض فشققت منه خرقة ثم غسلته ثم كفنته فيها ثم دفنته فأعمقته ثم ارتحلنا فسرنا إلى أن كان من الغد عند القائلة نزلنا فبينا أنا في ناحية من أصحابي إذا أصوات كثيرة ففزعت منها فنوديت لا تفزع لا تفزع فإنما نحن من الجن أتيناك لنشكرك فيما فعلت بصاحبنا بالأمس وهو آخر من بقي من النفر الذين كانوا يستمعون القرآن من الجن واسمه عمرو قلت في الخبر الأول أن صاحب القصة صفوان وفي هذه أنه أبو رجاء ولم يسم في خبر ثابت بن قطبة فيحتمل أن يفسر بأحدهما وفيه إشكال لأن ظاهرهما التغاير وقد أثبت لكل منهما الآخرية فيمكن أن يكون الأول مقيدا بالسبعة والثاني بمن استمع بناء على أن الاستماع كان من طائفتين مثلا وقد تقدم في حرف السين المهملة في سرق أن عمر بن عبد العزيز دفنه وأنه آخر من بايع فتكون آخرية هذا مقيدة بالمبايعة وإنما قيد به مع تأخر عمر بن عبد العزيز عمن تقدم لأنه سيأتي في عمرو بن طارق أنه وفد وأسلم وصلى خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأن عثمان بن صالح لقيه فحدثه بذلك وعثمان المذكور مات سنة تسع عشرة ومائتين فإن كان الجني الذي حدثه بذلك صدق فيحتمل الحديث راس مائة سنة والذي في الصحيح الدال على أن رأس مائة من العام الذي مات فيه النبي صلى الله عليه وسلم لا يبقى على وجه الأرض ممن كان عليها حين المقالة المذكورة على الإنس بخلاف الجن والله أعلم
وأبو عبيد فيمن وفد على النبي صلى الله عليه وسلم واستدركه بن الدباغ وغيره وهو جد سعيد بن الأبرش بن الوليد بن عمرو حاجب هشام بن عبد الملك وقد مضت قصته في ترجمة عصام وأخرجها أبو سعد النيسابوري في شرف المصطفى
عن المقبري عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا عمرو بن جدعان إذا اشتريت ثوبا فاستجده الحديث وسيأتي في ذكر المهاجر بن قنفذ أن اسمه عمرو بن خلف بن عمير بن جدعان فلعله هو
بن بدر عن أبيه عن عمرو بن جراد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوا سعدا فإنها ستسعد
يزيد بن أيهم عن عمرو بن جندب أنه قال لسعيد بن عمرو أما سمعت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خاب عبد وخسر لم يجعل الله في قلبه رحمة للناس وروى الحسن بن سفيان عن صفوان بن صالح حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا صفوان عن أبي رواحة عن عمرو بن جندب أنه قال لسعيد بن عمرو أما علمت فذكر مثله وغلط بن الأثير فذكر هذا الحديث في ترجمة عمرو بن حبيب بن عبد شمس وقال في صدر الترجمة عمرو بن جندب وقيل بن أبي جندب وقيل بن حبيب فوهم وعمرو بن أبي جندب تابعي آخر يروي عن بن مسعود روى عنه علي بن الأرقم وحديثه في شعب الإيمان للبيهقي في نزول قوله تعالى يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين الآية
5799 عمرو بن جندب العنبري يأتي في عمرو بن حبيب
بدر وحكى بن فتحون عن البغوي أنه ذكره فيمن لا يحفظ له حديث من الصحابة ولم ينسبه
غنم بن سلمة الأنصاري السلمي من سادات الأنصار واستشهد بأحد قال بن إسحاق في المغازي كان عمرو بن الجموح سيدا من سادات بني سلمة وشريفا من أشرافهم وكان قد اتخذ في داره صنما من خشب يعظمه فلما أسلم فتيان بني سلمة منهم ابنه معاذ ومعاذ بن جبل كانوا يدخلون على صنم عمرو فيطرحونه في بعض حفر بني سلمة فيغدو عمرو فيجده منكبا لوجهه في العذرة فيأخذه ويغسله ويطيبه ويقول لو أعلم من صنع هذا بك لأخزينه ففعلوا ذلك مرارا ثم جاء بسيفه فعلقه عليه وقال إن كان فيك خير فامتنع فلما أمسى أخذوا كلبا ميتا فربطوه في عنقه وأخذوا السيف فأصبح فوجده كذلك فأبصر رشده وأسلم وقال في ذلك أبياتا منها % تالله لو كنت إلها لم تكن % أنت وكلب وسط بئر في قرن وقال بن الكلبي كان عمرو بن الجموح آخر الأنصار إسلاما وروى البخاري في الأدب المنفرد والسراج وأبو الشيخ في الأمثال وأبو نعيم في المعرفة من طريق حجاج الصواف عن أبي الزبير حدثنا جابر قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من سيدكم يا بني سلمة قالوا الجد بن قيس على أنا نبخله فقال بيده هكذا ومد يده وأي داء أدوأ من البخل بل سيدكم عمرو بن الجموح وقال وكان عمرو يولم على رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تزوج ورواه أبو نعيم في المعرفة وفي الحلية وأبو الشيخ أيضا والبيهقي في الشعب من طريق بن عيينة عن بن المنكدر عن جابر نحوه وروى الوليد بن أبان في كتاب السخاء من طريق الأشعث بن سعيد عن عمرو بن دينار عن جابر نحوه ورواه أبو نعيم أيضا من طريق حاتم بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن عطاء عن عبد الملك بن جابر بن عتيك عن جابر بن عبد الله نحوه وقال فيه بل سيدكم الأبيض الجعد عمرو بن الجموح ورواه أبو الشيخ والحسن بن سفيان في مسنده من طريق رشيد عن ثابت عن أنس مختصرا ورواه الحاكم في المستدرك وأبو الشيخ بإسناد غريب عن أبي سلمة عن أبي هريرة نحوه ورواه الوليد بن أبان من طريق الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وروى أبو خليفة عن بن عائشة عن بشر بن المفضل عن أبي شبرمة عن الشعبي نحوه قال بن عائشة فقال بعض الأنصار في ذلك % وقال رسول الله والقول قوله % لمن قال منا من تسمون سيدا % فقالوا له جد بن قيس على التي % نبخله منها وإن كان أسودا % فسود عمرو بن الجموح لجوده % وحق لعمرو بالندي أن يسودا % فلو كنت يا جد بن قيس على التي % على مثلها عمرو لكنت المسودا ورواه العلائي من طريق أخرى عن الشعبي وفيه الشعر ورواه الوليد بن أبان من طريق عبد الله بن أبي ثمامة عن مشيخة من الأنصار نحوه وفيه الشعر وقال أحمد حدثنا أبو عبد الرحمن المقري حدثنا حيوة حدثنا أبو صخر حميد بن زياد أن يحيى بن النضر حدثه عن أبي قتادة قال أتى عمرو بن الجموح النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أرأيت إن قاتلت في سبيل الله حتى أقتل أمشي برجلي هذه في الجنة قال نعم وكانت رجله عرجاء حينئذ وقال بن أبي شيبة في أخبار المدينة حدثنا هارون بن معروف حدثنا بن وهب قال حيوة أخبرني أبو صخر أن يحيى بن النضر حدثه عن أبي قتادة أنه حضر ذلك قال أتى عمرو بن الجموح إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أرأيت إن قاتلت حتى أقتل في سبيل الله تراني أمشي برجلي هذه في الجنة قال نعم وكانت عرجاء فقتل يوم أحد هو وابن أخيه فمر النبي صلى الله عليه وسلم به فقال فإني أراك تمشي برجلك هذه صحيحة في الجنة وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهما ومولاهما فجعلوا في قبر واحد وأنشد له المرزباني قوله لما أسلم % أتوب إلى الله سبحانه % وأستغفر الله من ناره % وأثني عليه بالآئه % بإعلان قلبي وإسراره
بن قصي العبدي ذكره بن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة
أبا نافع وقيل اسمه جابر ذكره بن إسحاق في مهاجرة الحبشة وذكره هو وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا
بن سعد بن كعب بن عمرو الخزاعي المصطلقى أخو جويرية زوج النبي صلى الله عليه وسلم روى أبو إسحاق السبيعي عن عمرو بن الحارث أخي جويرية قال والله ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته دينارا ولا درهما الحديث أخرجه البخاري وغيره وروى عمرو أيضا عن أخته جويرية وعن بن مسعود وعن زينب امرأة بن مسعود ورجح بن القطان أن عمرو بن الحارث الراوي عن زينب امرأة بن مسعود غير عمرو بن الحارث بن أبي ضرار صاحب الترجمة لأن زينب ثقفية وجاء في كثير من الطرق عن عمرو بن الحارث بن أخي زينب عنها
5805 عمرو بن الحارث بن عبد العزي في عمرو بن عبد العزي
بن إسحاق فيمن شهد العقبة
5807 عمرو بن الحارث بن هيشة أخو عبد الله ذكر العدوي أنه شهد أحدا
5808 عمرو بن حبيب بن عبد شمس هو عمرو بن سمرة بن حبيب ينسب إلى جده
5809 عمرو بن حبيب أبو محجن الثقفي سماه المرزباني مشهور بكنيته وسيأتي
5810 عمرو بن أبي حبيبة ذكره الذهبي في التجريد ونسبه لمسند بقي بن مخلد
والله أعلم
له ولأبيه صحبة قال بن حبان ولد في أيام بدر وقال غيره قبل الهجرة بسنتين وعند بن أبي داود عنه خط لي رسول الله صلى الله عليه وسلم دارا بالمدينة وهذا يدل على أنه كان كبيرا في زمانه وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعلي وابن مسعود وغيرهم روى عن أخيه سعيد بن حريث وله صحبة وروى عنه ابنه جعفر وآخرون من أهل الكوفة من أصغرهم فطر بن خليفة ويقال إن خلف بن خليفة رآه ولا يصح ذلك قال البخاري وابن حبان وغير واحد مات سنة خمس وثمانين وكان قد ولي إمرتها نيابة لزياد ولابنه عبد الله بن زياد ويقال مات سنة ثمان وتسعين ولم يثبت
أن له صحبة وقال ابن الأثير لما رآه أبو خيثمة وأبو يعلى يروى عنه المصريون وهو كوفي ظناه غير الأول قلت وظنهما موافق للحق بالنسبة إلى أنه غيره وأما الصحبة فمختلف فيها وقد قاله صالح بن أحمد بن حنبل في المسائل قلت لأبي عمرو بن حريث الكوفي هو الذي يحدث عنه أهل الشام قال لا هو غيره وأخرج أبو يعلى من طريق سعيد بن أيوب حدثني أبو هانئ حدثني عمرو بن حريث وقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما خففت عن خادمك من عمله كان لك أجرا في موازينك وهكذا أخرجه بن حبان في صحيحه ومقتضاه أن يكون لعمرو صحبة وقد أنكر ذلك البخاري فقال عمرو بن حريث روى عنه حميد بن هانئ مرسلا وقال روى بن وهب بإسناده إلى عمرو بن حريث سمع أبا هريرة وقال بن أبي حاتم عن أبيه حديثه مرسل وقال بن أبي خيثمة عن بن معين تابعي وحديثه مرسل والله أعلم وأخرج بن المبارك في الزهد عن حيوة بن شريح عن أبي هانئ سمعت عمرو بن حريث وغيره يقولان إنما نزلت هذه الآية في أهل الصفة ولو بسط الله الرزق لعباد لبغوا في الأرض وذلك أنهم قالوا لو أن لنا الدنيا فتمنوا الدنيا فنزلت قال بن صاعد عقب روايته في كتاب الزهد عمرو هذا من أهل مصر ليست له صحبة وهو غير المخزومي
عمارة يكنى أبا الضحاك شهد الخندق وما بعدها واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على نجران روى عنه كتابا كتبه له في الفرائض والزكاة والديات وغير ذلك أخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان والدارمي وغير واحد روى عنه ابنه محمد وجماعة قال أبو نعيم مات في خلافة عمر كذا قال إبراهيم بن المنذر في الطبقات ويقال بعد الخمسين قلت وهو أشبه بالصواب ففي مسند أبو يعلى بسند رجاله ثقات أنه كلم معاوية في أمر بيعته ليزيد بكلام قوي وفي الطبراني وغيره أنه روى لمعاوية ولعمرو بن العاص حديثا يقتل عمارا الفئة الباغية والله أعلم
أهل اليمامة عند موت النبي صلى الله عليه وسلم
5816 عمرو بن حسان تقدم ذكره في ترجمة سنبر
سعيد بن يعقوب أنه ذكره في الصحابة وروى من طريق محمد بن هلال المازني عن عمرو بن يحيى بن عمارة عن عمه عن عمرو بن أبي حسن أنه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ فمضمض واستنشق مرة واحدة قلت في الإسناد من لا أعرفه وأخاف أن يكون وهما فإن الحديث في الصحيحين من طريق عمرو بن يحيى بن عمارة عن أبيه قال شهدت عمرو بن أبي حسن فقال عبد الله بن زيد فلعل بعض الرواة ذهل فجعل الحديث لعمرو بن أبي حسن ويحتمل أن يكون عمرو روى هذا القدر من الحديث والله أعلم
5818 عمرو بن الحضرمي هو بن عبد الله يأتي في عمرو بن عبد الله الحضرمي
عن زيد بن أسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عاملا على بني القين فلما ارتدت قضاعة كان عمرو بن الحكم وامرؤ القيس بن الأصبغ ممن ثبت على دينه
الطبري والدولابي في البكائين ممن ثبت على الإسلام كما مضى في ترجمة سالم بن عمرو قلت قال أبو عمر لا أعلم له غير هذا وهذا عمير بن الحمام الآتي ذكره فإن البكائين كانوا بتبوك وهذا استشهد قبل ذلك بزمان ونقل أبو موسى في الذيل عن المستغفري أنه قال عمرو بن الحمام استشهد بأحد وكأنه اشتبه عليه بعمرو بن الحموح الماضي قريبا أبو بعمير بن الحمام
جهم عن عمرو بن أبي حمزة هذا أنه شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه قدم معه المدينة ثم استأذنه أن يقدم على أهله فأذن له فلما كان على بريد من المدينة لقي جارية وضيئة فواقعها ثم ندم فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فأمر رجلا أن يقيم عليه الحد فجلده بين الجلدين بسوط قد ركب به ولان وقد استدركه بن شاهين وابن فتحون وأبو موسى
بن حبيب بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو الخزاعي الكعبي قال بن السكن له صحبة وقال أبو عمر هاجر بعد الحديبية وقيل بل أسلم بعد حجة الوداع والأول أصح قلت قد أخرج الطبراني من طريق صخر بن الحكم عن عمه عن عمرو بن الحمق قال هاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فبينا أنا عنده فذكر قصة في فضل علي وسنده ضعيف وقد وقع في الكنى للحاكم أبي أحمد في ترجمة أبي داود المازني من طريق الأموي عن بن إسحاق ما يقتضي أن عمرو بن الحمق شهد بدرا وجاء عن أبي إسحاق بن أبي فروة أحد الضعفاء قال حدثنا يوسف بن سليمان عن جده معاوية عن عمرو بن الحمق أنه سقى النبي صلى الله عليه وسلم لبنا فقال اللهم أمتعه بشبابه فمرت ثمانون سنة لم ير شعرة بيضاء يعني أنه استكمل الثمانين لا أنه عاش بعد ذلك ثمانين قال أبو عمر سكن الشام ثم كان يسكن الكوفة ثم كان ممن قام على عثمان مع أهلها وشهد مع علي حروبه ثم قدم مصر فروى الطبراني وابن قانع من طريق عميرة بن عبد الله المعافري عن أبيه أنه سمع عمرو بن الحمق يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر فتنة يكون أسلم الناس أو خير الناس فيها الجند العربي قال عمرو فلذلك قدمت عليكم مصر وأخرج النسائي وابن ماجة من رواية رفاعة بن سواد عنه حديث من أمن رجلا على دمه فقتله فأنا بريء من القاتل وإن كان المقتول كافرا وروى عنه أيضا عبد الله بن عامر المعافري وجبير بن نفير الحضرمي وأبو منصور مولى الأنصار وذكر الطبري عن أبي مخنف أنه كان من أعوان حجر بن عدي فلما قبض زياد على حجر بن عدي وأرسله مع أصحابه إلى الشام هرب عمرو بن الحمق قلت وذكر بن حبان أنه توجه إلى الموصل فدخل غارا فنهشته حية فمات فأخذ عامل الموصل رأسه فأرسله إلى زياد فبعث به إلى معاوية وذلك سنة خمسين وقال خليفة سنة إحدى وزاد أن عبد الرحمن بن عثمان الثقفي قتل بالموصل وبعث برأسه وقيل بل عاش إلى أن قتل في وقعة الحرة سنة ثلاث وستين وقال بن السكن يقال إن معاوية أرسل في طلبه فلما أخذ فزع فمات فخشوا أن يتهموا فقطعوا رأسه وحملوه إليه ثم ذكر بسند جيد إلى أبي إسحاق السبيعي عن هنيدة الخزاعي قال أول رأس أهدي في الإسلام راس عمرو بن الحمق بعث به زياد إلى معاوية
تقدم نسبه في ترجمة ولده جندب بن عمرو بن حرف الجيم ذكر أبو بكر بن دريد أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم والذي ذكره غيره أنه مات في الجاهلية وكان معمرا وهو الذي يقول أخبر أخبار القرون التي مضت ولا بد يوما أن أطار لمصرعي أنشده له بن الكلبي وقال المرزباني كان أحد حكام العرب في الجاهلية وأحد المعمرين يقال إنه عاش ثلاثمائة وتسعين سنة وأنشد له البيت المذكور وقبله كبرت وقد طال العمر مني كأنني سليم أفاع ليله غير مودع وما السقم أبلاني ولكن تتابعت علي سنون من مصيف ومربع ثلاث مئين من سنين كوامل وها أنا ذا أرتجي مر أربع فأصبحت بين الفخ والعش نادبا إذا رام تطيارا يقال له قع قال ويقال إنه الذي كان يقال له ذو الحكم وضربت به العرب المثل في قرع العصا لأنه بعد أن كبر صال يذهل فاتخذوا له من يوقظه فيقرع العصا فيرجع إليه فهمه وإليه أشار الحارث بن وعلة بقوله إن العصا قرعت لذي الحكم وقال الفرزدق كأن العصا كانت لذي الحكم تقرع وقال آخر لذي الحكم قبل اليوم ما تقرع العصا قلت وقد تقدم سبب ذلك أيضا من حديث بن عباس في ترجمة جندب بن عمرو بن حممة
الصحابة وأخرج له من طريق قيس بن الربيع عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال جاء رجل من الأنصار يقال له عمرو بن حنة وكان يرقى من الحية فقال يا رسول الله إنك نهيت عن الرقي وأنا أرقى من الحية قال قصها علي فقصها فقال لا بأس هذه مواثيق الحديث وفيه جاء رجل من الأنصار كان يرقى من العقرب فذكره وهذا يشبه أن يكون الراوي غير اسم والده فقد أخرجه مسلم وغيره من طريق أبي معاوية عن الأعمش بهذا السند فقال فيه جاء عمرو بن حزم وهكذا رواه أبو الزبير عن جابر وقيس كان تغير حفظه بأخرة فضعفوا حديثه فإن كان حفظه احتمل أن يكون آخر فإن في سياقه ما يدل على التعدد وفي الرواة عمرو بن حنة روى عن عمر بن عبد الرحمن بن عوف روى بن جريج عن يوسف بن الحكم عنه واختلف في إسناد حديثه على بن جريج
الخزرجي ذكره بن إسحاق فيمن شهد بدرا
وأنصاري وجمحي والأول أشهر قال بن السكن هو أسدي سكن الشام ومخرج حديثه عن أهل البصرة وكان رسول أبي سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت أخرج له الترمذي والنسائي وابن ماجة من طريق قتادة عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم حديثه خطب النبي صلى الله عليه وسلم على ناقته وأنا تحت جرانها الحديث وفيه لا وصية لوارث ومنهم من اقتصر عليه وأخرجه النسائي في بعض طرقه من رواية إسماعيل بن أبي خالد فلم يذكر في السند شهرا ولا بن غنم وأخرجه الطبراني من وجه آخر عن قتادة فذكر شهرا ولم يذكر بن غنم قال العسكري لا يصح سماع شهر منه كذا قال وقد وقع التصريح بسماع شهر منه في حديث آخر عند الطبراني وأخرج العسكري والطبراني له حديثا آخر من رواية الشعبي عنه وأخرج الطبراني حديث لا وصية لوارث من طريق مجاهد عن عمرو بن خارجة وقد تقدم في الخاء المعجمة أن بعض الرواة قلبه فقال خارجة بن عمرو
عساكر وذكر أنه كان أحد القواد الذين وجههم أبو عبيدة إلى فحل وذكر الطبري عن سيف أنه كان مع عكرمة بن أبي جهل لما توجه إلى اليمن لقتال أهل الردة في صدر خلافة أبي بكر الصديق لكن وقع في النسخة عمرو بن جندب بجيم ثم نون ساكنة ثم دال ثم موحدة وكذا ذكره بن فتحون في الذيل وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمرون في الفتوح إلا الصحابة
وسلم وقال بن أبي حاتم روى محمد بن عبيد الله الشعبي عن مكحول قال حدثنا عمرو بن أبي خزاعة أنه قتل فيهم قتيل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل القسامة على خزاعة وساق بن منده هذا الحديث من هذا الوجه وقال أبو شهر لم يسمع مكحول من عيينة بن أبي سفيان ولا أدري أدركه أم لا وقد روى مكحول عن عمرو بن أبي خزاعة رجل من الصحابة والله أعلم
الرشاطي صحب النبي صلى الله عليه وسلم وكتب إليه وإلى عمرو بن المحجوب يستقدمهما في أمر الردة ذكر ذلك الطبري وذكر سيف أن الرسول إلى عمرو بن الخفاجي بذلك كان زياد بن حنظلة وفي الرسالة يأمره بالجد في قتال أهل الردة
لهما
علي بن المديني قال عمرو بن خويلد الخزاعي من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وله عنه أحاديث ثم ساق له بن السكن حديثا وقال لم أجد له غيره قلت وأنا أظن أن الذي وصفه علي بن المديني إنما هو أبو شريح الخزاعي لأن الأزرقي اسمه خويلد بن عمرو فلعله انقلب الحديث الذي أورده بن السكن من طريق حشرج بن نباته عن إسحاق بن إبراهيم عن مكحول عن عمرو بن خويلد الخزاعي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينظر الله إلى مانع الزكاة يوم القيامة ولا إلى آكل مال اليتيم ولا إلى ساحر ولا إلى عاق
5832 عمرو بن ذي النور الدوسي هو عمرو بن الطفيل يأتي
5833 عمرو بن ربعي قيل هو اسم أبي قتادة والمشهور أن اسمه الحارث
وأجرج سعيد بن يعقوب من طريق عبد المنان بن عبد الله عن قيس بن همام عن عمرو بن ربيعة قال وفدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول أدعوكم إلى الله وحده الذي إن مسكم ضر كشف عنكم
مكتوم الأعمى تقدم في عمرو بن أم مكتوم
طريق الوليد بن سليمان بن أبي السائب عن القاسم عن أبي أمامة قال بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لحقنا عمرو بن زرارة الأنصاري في حلة وإزار قد أسبل فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ بناحية ثوبة ويتواضع لله عز وجل ويقول اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك حتى سمعها عمرو بن زرارة فالتفت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني حمش الساقين فقال إن الله قد أحسن كل شيء خلقه يا عمرو بن زرارة إن الله لا يحب المسبلين
زرارة وصحبته محتملة وله خبر مع بن مسعود رويناه في فوائد المخلص وفي ذكر أبيه عن عمرو هذا أنه كان أول من خلع عثمان رضي الله عنه
فيمن شهد بدرا
وآخره حاء مهملة بن عمرو بن ربيعة بن كعب بن عمرو بن يحيى بن خزاعة قال محمد بن إسحاق في المغازي حدثني الزهري عن عروة بن الزبير عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة أنهما حدثاه جميعا أن عمرو بن سالم الخزاعي ركب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان من أمر خزاعة وبني بكر بالوتير حتى قدم المدينة يخبره الخبر فأنشده % اللهم إني ناشد محمدا % حلف أبينا وأبيه الأتلدا % كنت لنا أبا وكنا ولدا % ثمت أسلمنا فلم ننزع يدا % فانصر رسول الله نصرا أعتدا % وادع عباد الله يأتوا مددا % فيهم رسول الله قد تجردا % إن سيم خسفا وجهه تربدا % في فيلق كالبحر يجري زبدا % إن قريشا أخلفوك الموعدا % ونقضوا ميثاقك المؤكدا % هم بيتونا بالوتير هجدا % وقتلونا ركعا وسجدا % وهي أطول من هذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نصرت يا عمرو بن سالم فذكره القصة في فتح مكة وأخرج سعيد بن يعقوب في الصحابة من طريق حزام بكسر المهملة وزاي بن هشام عن عمرو بن سالم قال قلت يا رسول الله إن أنس بن زنيم قد هجاك فأهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه وقد تقدمت الإشارة إلى ذاك في ترجمة أسيد بن أبي إياس بن زنيم وقد رويت هذه الأبيات لعمرو بن كلثوم الخزاعي كما أخرجه بن منده من طريق إسماعيل بن سليمان بن عقيل بن وهب بن سلمة الخزاعي حدثني أبي عن أبيه عن عمرو بن كلثوم الخزاعي قال جئت بسرح مستنصرا من مكة إلى المدينة حتى أدركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنشأ يقول فذكر هذه الأبيات ويحتمل أن يكون نسب في هذه الرواية إلى جد جده وفي أبي طاهر المخلص عن بن صاعد حدثنا يحيى بن سليمان بن نضلة حدثني عمي محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن ميمونة بنت الحارث أن النبي صلى الله عليه وسلم قام عندها في ليلتها ثم قام فتوضأ للصلاة فسمعته يقول لبيك لبيك ثلاثا فقلت يا رسول الله سمعتك تكلم إنسانا قال هذا راجز بني كعب يسترحمني ويزعم أن قريشا أعانت عليهم بني بكر قال فأقمنا ثلاثا فصلى النبي صلى الله عليه وسلم فسمعت الراجز ينشد فذكرت بعض هذه الأبيات والقصة وقد طعن السهيلي في صحبة هذا الراجز وقال قوله ثم أسلمنا أراد أسلموا من السلم لا من الإسلام لأنهم لم يكونوا أسلموا بعد ورد بقوله وقتلونا ركعا وسجدا ووقع في رواية بن إسحاق % هم قتلونا بالصعيد هجدا % نتلو القرآن ركعا وسجدا وتأوله بعضهم بأن مراده بقوله ركعا وسجدا أنهم حلفاء الذين يركعون ويسجدون ولا يخفي بعده وقد قال بن الكلبي وأبو عبيد والطبري أن عمرو بن سالم هذا كان أحد من يحمل ألوية خزاعة يوم فتح مكة
شاهين عن بن الكلبي وأخرج بن سعد من طريق يزيد بن طلحة التيمي قال قدم عمرو بن سبيع الرهاوي في وفد الرهاويين وهم من بني سليم بن رها بن منبه بن حرب بن علة المذحجي وهم خمسة عشر رجلا فأسلموا واختارهم النبي صلى الله عليه وسلم انتهى ورها قال الصوري وقع في الرواية بالضم وقيده عبد الغني بن سعيد بالفتح فرق بينه وبين البلد فإنها بالضم وقال بن الكلبي حدثنا عمران بن هزان الرهاوي عن أبيه قال وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل يقال له عمرو بن سبيعة الرهاوي مسلما فأنشده أبياتا منها % إليك رسول الله أعملت نصها % تجوب الفيافي سملقا بعد سملق فعقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء فشهد به صفين مع معاوية
الله بن رزاح بن عدي بن كعب القرشي العدوي من رهط عمر بن الخطاب وهو أخو عبد الله بن سراقة قال خليقة أمهما قدامة بنت عبد الله بن عمر بن أهيب بن حذافة بن جمح ذكره موسى بن عقبة فيمن خرج في سرية عبد الله بن جحش وذكره موسى بن عقبة عن بن شهاب فيمن شهد بدرا وغلط فيه بن منده فزعم أنه أنصاري ورد عليه أبو نعيم فأصاب وقال الحارث بن أبي أسامة في مسنده حدثنا يعقوب بن محمد الزهري حدثنا محمد بن فليح حدثنا أبو صالح مولى عبد الله بن عباس بن أبي ربيعة عن عبد الله بن عامر عن ربيعة عن أبيه قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية نخلة ومعنا عمرو بن سراقة وكان لطيف البطن طويلا فجاع فانثنى صلبه وكان لا يستطيع أن يمشي فسقط علينا فأخذنا صفيحة من حجارة فربطناها على بطنه ثم شددناها على صلبه فمشى معنا حتى جئنا حيا من أحياء العرب فضيفونا فمشى معنا ثم قال قد كنت أحسب الرجلين يحملان البطن فإذا البطن تحمل الرجلين وذكر بن إسحاق أن عمر قسم له من أرض خيبر نصيبا وذكر خليفة أنه مات في خلافة عثمان وقد تقدم قول من أرخ وفاة والده سراقة فيها
هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر الفهري يكنى أبا سعد ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة وفيمن شهد بدرا وقال البلاذري يظن قوم أنه عم عبد الله بن سعد بن أبي سرح وليس كذلك عمرو فهري وذاك عامري وذكر الطبري أن هذا مات سنة ثلاثين في خلافة عثمان
حارثة قتل شهيدا بمؤتة ذكر ذلك بن شهاب في مختصر السيرة النبوية وقد تقدم ذكره من وجه آخر في ترجمة أخيه عامر بن سعد بن الحارث
أرطاة بن شرحبيل الخولاني ذكره الهمداني في الأنساب في ترجمة يزيد بن حجر الذي كان يقال له المتوكل أنه كان أول من أسلم من قومه قال الرشاطي وعمرو بن سعد صاحب الترجمة عم المتوكل المذكور قال وهو أخو شهر الذي يقول له الشاعر % قل لعمرو وقل لشهر أبوكم % خير من أمسكته ذات نطاق
بن أبي داود بن السكن وقال يقال له صحبة وأخرج أبو نعيم قال حكى بن أبي داود فيما كتب إلى محمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي قال ومن بني عبد الأشهل سعد بن معاذ وولداه عبد الله وعمرو هكذا في كتاب بن القداح قال ورأيت سعدا في النوم فقلت له في أمر ولديه فقال شهدا بيعة الرضوان وسألته أيهما أكبر فقال عمرو وذكره بن منده عن بن القداح بغير إسناد وأخرج بن السكن وأبو نعيم من طريق داود بن الحصين عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ عن أبيه قال لبس رسول الله صلى الله عليه وسلم قباء مزررا بالديباج فجعل الناس ينظرون إليه فقال مناديل سعد في الجنة أفضل من هذا رواته موثقون إليه وسعد مات بعد أن حكم في بني قريظة سنة أربع أو خمس قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم بخمس سنين أو ست ومهما كان من عمرو عند موت أبيه فهو زيادة على ذلك فلذلك ذكرته في هذا القسم والله أعلم
5846 عمرو بن سعد أو سعيد أبو كبشة الأنصاري في الكنى
عامر بن مسعود وقد خبط فيه بن الأثير كما ذكرته في القسم الأخير
الصحابة وهو الذي نزل من حصن بني قريظة في الليلة التي فتح حصنهم فلم يدر أين ذهب وقال الواقدي حدثنا الضحاك بن عثمان ومحمد بن يحيى بن حبان قال قال عمرو بن سعدي يا معشر يهود إنكم قد حالفتم محمدا على ما حالفتموه عليه على ألا تنصروا عليه أحدا وأن تنصروه ممن دهمه فنقضتم ولم أدخل فيه ولم أشرككم في غدركم فذكر القصة إلى أن قال فإني بريء منكم وخرج في تلك الليلة فمر بحرس النبي صلى الله عليه وسلم وعليهم محمد بن مسلمة فقال محمد من هذا فانتسب له فقال محمد بن مسلمة اللهم لا تحرمني من عوارف الكرام فخلى سبيله فخرج حتى أتى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فبات فيه وأسلم فلما أصبح غدا فلم يدر أين سلك حتى الساعة فأخبريه النبي صلى الله عليه وسلم فقال ذاك رجل نجاه الله بصدقه وذكر الطبراني أنه أوثق فيمن أوثق من بني قريظة فأصحبت رمته بمكانها ولم يوجد له أثر بعد
المعجمة اليافعي قال بن يونس شهد فتح مصر وذكر في الصحابة
الأموي تقدم ذكر إخوته خالد وأبان وسعيد وعبد الله ذكره موسى بن عقبة فيمن هاجر إلى الحبشة ومعه امرأته بنت صفوان بن أمية بن محرث وقال الزبير بن بكار ولد سعيد بن العاص أبو أحيحة سعيد بن سعيد استشهد يوم الطائف وعبد الله بن سعيد كان أسمه الحكم فغيره النبي صلى الله عليه وسلم وعمر واستشهد يوم أجنادين وكان إسلام خالد متقدما وأسلم أخوه عمرو بعده قال موسى بن عقبة في تسمية من هاجر إلى الحبشة عمرو بن سعيد وامرأته بنت صفوان وسماها بن إسحاق فاطمة بنت صفوان بن أمية بن محرث وأخرج الواقدي من رواية أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص قالت قدم علينا عمي عمرو بن سعيد أرض الحبشة بعد قدومها بسنتين فلم يزل هناك حتى قدم في السفينتين وقال بن منده كان من مهاجرة الحبشة قتل بأجنادين في خلافة أبي بكر قال بن إسحاق لا عقب له وكان أبوه هلك بمكان يقال له الظريبة بظاء معجمة قائمة وموحدة مصغرا وكان أخوه خالد أسلم أيضا فقال لهما اخوهما أبان يعاتبهما وذلك قبل أن يسلم % ألا ليت ميتا بالظريبة شاهد % لما يفتري في الدين عمرو وخالد % أطاعا معا أمر النساء فأصبحا % يعينان من أعدائنا من يكايد فقال عمرو بن سعيد يجيبه % أخي ما أخى لا شاتم أنا عرضه % ولا هو عن سوء المقالة يقصر % يقول إذا اشتدت عليه أموره % ألا ليت ميتا بالظريبة ينشر % فدع عنك ميتا قد مضى لسبيله % وأقبل على الحق الذي هو أظهر وأخرج أبو العباس السراج من طريق خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد حدثني أبي أن أعمامه خالدا وأبان وعمرا بني سعيد بن العاص لما بلغتهما وفاة النبي صلى الله عليه وسلم رجعوا عن أعمالهم فقال لهم أبو بكر ما أحد أحق بالعمل منكم فخرجوا إلى الشام فقتلوا بها جميعا وكان خالد على اليمن وأبان على البحرين وعمرو على سواد خيبر ومن طريق الأصمعي قال كان عمرو بن سعيد من أهل السوابق في الإسلام وقال الواقدي شهد عمرو الفتح وحنينا والطائف وتبوك وخرج إلى الشام فاستشهد بأجنادين في خلافة أبي بكر وكذا قال بن إسحاق وموسى بن عقبة عن بن شهاب وأبو الأسود عن عروة وخالفهم خليفة بن خياط فقال إنه استشهد بمرج الصفر قال وكان النبي صلى الله عليه وسلم استعمله على وادي القرى وغيرها وقبض وهو عليها وذكر أبو حذيفة وهو في المبتدأ من طريق عبد الله بن قرط الثمالي وكانت له صحبة وكان نزل حمص أنه قال مررت يوم أجنادين بعمرو بن سعيد وهو يحض المسلمين على الصبر ثم حملوا على المسلمين فضرب عمرو على حاجبه فذكر قصة فيها فقال عمرو بن سعيد ما أحب انها تأتي قيس توهن من معي إلا قدمت حتى أدخل فيهم فما كان بأسرع أن حملوا عليه فمشى إليهم بسيفه فما انكشفوا إلا وهو صريع وبه أكثر من ثلاثين ضربة
وسأذكره في عمرو بن شعثم إن شاء الله تعالى
بن إسماعيل عن عبد الله بن يزيد الهذلي عن سعيد بن عمرو بن سعيد الهذلي عن أبيه وكان شيخا كبيرا أدرك الجاهلية والإسلام قال بصرت مع رجل من قومي صنما يسمى سواعا وقد سقنا إليه الذبائح فسمعنا صوتا من جوفه وأخرجه أبو نعيم في الدلائل من هذا الوجه مطولا وأخرجه أبو سعيد النيسابوري في شرف المصطفى من طريق عبد الله بن يزيد الهذلي عن سعيد بن عمرو الهذلي عن أبيه ولم يسم والد عمرو قال حضرت مع رجال من قومي عند صنمنا سواع وسقنا إليه الذبائح فسمعنا صوتا من جوفه العجب العجاب خرج نبي من الأخاشب يحرم الربا والذبح للأصنام قال فقدمنا مكة فلقينا أبو بكر الصديق فأخبرنا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم ودعانا إلى الإسلام فلم نسلم إذ ذاك وأسلمنا بعد قلت أسلمت هذيل عند فتح مكة وقد ذكر الواقدي من وجه آخر أن رجلا من هذيل يقال له عمرو قدم مكة بغنم فباعها فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فدعاه إلى الإسلام وأخبره بالحق فقام إليه أبو جهل فقال انظر إلى ما يقول لك فإياك أن تركن إلى قوله ففارقه الهذلي قال ثم إن الهذلي أسلم يوم الفتح انتهى فيجوز أن يكون المذكور ويحتمل أن يكون آخر
أحمد شهد حنينا مع المشركين ثم أسلم وقال بن أبي حاتم عن أبيه والباوردي وابن السكن له صحبة وقد تقدم حديثه في ترجمة الحارث بن بدل من القسم الأخير قال بن السكن وما يدل على صحبته غير هذا الحديث قلت وقد أخرج بن منده من طريق محمد بن راشد عن القاسم بن عبد الرحمن عن عمرو بن سفيان الثقفي أنه مر برسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أسبل إزاره فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بطرف إزاره فقال ارفع يا عمرو فإن الله لا يحب المسبلين وقد رواه علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة فقال رأى رجلا مسبلا فذكر نحوه ويأتي في عمرو بن شعثم
5854 عمرو بن سفيان المحاربي تقدم في سفيان همام المحاربي
بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن سليم أبو الأعور السلمي مشهور بكنيته قال مسلم وأبو أحمد الحاكم في الكنى له صحبة وذكره البغوي وابن قانع وابن سميع وابن منده وغيرهم في الصحابة وقال عباس الدوري في تاريخ يحيى بن معين سمعت يحيى يقول أبو الأعور السلمي رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكان مع معاوية قال يحيى وأرى اسمه عمرو بن سفيان وقال بن البرقي كان حليف أبي سفيان بن حرب وقال وأمه قريبة بنت قيس بن عبد الله بن سعد بن سهم القرشية وقال بن أبي حاتم عن أبيه أدرك الجاهلية ولا صحبة له وحديثه مرسل وتبعه أبو أحمد العسكري وذكره البخاري فيمن اسمه عمرو ولكن لم يذكره في الصحابة وقال أبو عمر شهد حنينا وهو مشرك مع مالك بن عوف ثم أسلم وقال بن حبان في ثقات التابعين يقال إن له صحبة وقال محمد بن حبيب كتب عمر بن الخطاب إلى أمراء الآفاق أن يبعثوا إليه من كل عمل رجلا من صالحيها فبعثوا إليه أربعة من البصرة والكوفة والشام ومصر فاتفق أن الأربعة من بني سليم وهم الحجاج بن علاط وزيد بن الأخنس ومجاشع بن مسعود وأبو الأعور وقال يعقوب بن سفيان في تاريخه حدثنا بن بكير حدثني الليث بن سعد قال ثم كانت غزوة عمورية سنة ثلاث وعشرين وأمير جيش مصر وهب بن عمير الجمحي وأمير جيش الشام أبو الأعور السلمي وروى أبو زرعة الدمشقي أن أبا الأعور غزا قبرس سنة ست وعشرين وكانت له مواقف بصفين مع معاوية وقال بن منده روى عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه قيس بن حازم وأبو عبد الرحمن الحبلي وعمرو البكالي قال وحدثنا أبو سعيد بن يونس أنه قدم مصر مع مروان سنة خمس وستين وذكره فيمن اسمه الحارث فقال الحارث بن ظالم بن علس أبو الأعور السلمي مختلف في اسمه
5856 عمرو بن سفيان العوفي في عمرو بن سليم
أباه سفيان وحكى بن عساكر أن اسمه سيف وسماه غيره عبد الله والأكثر لم يسموه والله أعلم
5858 عمرو بن سلامة بن وقش الأنصاري أخو سلمة استشهد يوم أحد ذكره الطبري
5859 عمرو بن سلمة الضمري قيل هو اسم عمير بن أبي سلمة الضمري وسيأتي
الكلابي ذكره عمر بن شبة وأخرج من طريق حميد بن مالك عن أبي خالد الكلابي قال كان عمرو قد أسلم فحسن إسلامه وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستقطعه حمى بين الشقراء والسعدية فحماها زمانا ثم هلك فحماهما حجر إلى أن وقع بينه وبين بني جعفر بن كلاب فقتل وكذا ذكره الرشاطي وقد ذكره أبو سعيد العسكري عن محمد بن حبيب عن يحيى بن بشر وأبي عمرو الشيباني فذكر قصة وفيها من ولد عمرو بن سلمة هذا طهمان بن عمر وكان شاعرا فاتكا أخذه نجدة الحروري في سرقة فقطع يده وله قصص مع آل مروان ومات في خلافة عبد الملك وسعيد بن عمرو قتل في وقعة حجر وأخوه مجيب بن عمرو له ذكر
بموحدة ومهملة مصغرا وقيل بتحتانية وزاي وزن عظيم روى عن أبيه قصة إسلامه وعوده إلى قومه الحديث وفيه أنهم قدموا عمرو بن سلمة إماما مع صغره لأنه كان أكثرهم قرآنا أخرجه البخاري وسيأتي ما يدل على صحبته لكن أخرج بن منده من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن عمرو بن سلمة قال كنت في الوفد وهو غريب مع ثقة رجاله
من طريق إسماعيل بن عياش عن قيس بن عبد الله عن عمرو بن سليم العوفي رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال عرضت على الجدود فرأيت جد بني عامر جملا أحمر يأكل من أطراف الشجر ورأيت جد غطفان صخرة خضراء يتفجر منها الينابيع الحديث في ذكر بني تميم وفيه أنهم أنصار الحق في آخر الزمان هكذا استدركه بن الأثير وساق الحديث بسنده إلى بن أبي عاصم وقد أخرجه بن منده لكن قال عمرو بن سفيان العوفي أخرجه بن أبي عاصم في الوحدان وذكره البخاري في التابعين لا يعرف له صحبة ولا رؤية
ينسب إلى جده تقدمت الإشارة إليه في ترجمة ثعلبة بن أبي عبد الرحمن وقد رواه الحسن بن سفيان عن حرملة عن بن وهب عن بن لهيعة بسنده المذكور هناك
5864 عمرو بن سميع تقدم في عمرو بن سبيع
الضعفاء عن يحيى بن عبد الرحمن هو بن حاطب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن هو بن عوف عن أبي سعيد الخدري قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخندق فقام رجل من بني خدرة يقال له عمرو بن سنان فقال يا رسول الله إني حديث عهد بعرس فتأذن لي أن أذهب إلى امرأتي في بني سلمة فأذن له فذكر الحديث في قتل الحية ثم موته وأصل الحديث في الصحيح دون تسمية وإن كان محفوظا فلعله عم أبي سعيد الخدري فهو سعد بن مالك بن سنان
ذكرت ذلك في ترجمة حرملة
طالب بن حبيب بن عمرو بن سهل الأنصاري ضجيع حمزة بن عبد المطلب سمعت عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله يقول خرجت مع أبي يوم الحرة فذكر حديثا في فضل أهل المدينة وأخرجه البزار من طريق الطيالسي ورواه أبو أحمد العسكري من طريق موسى بن إسماعيل عن طالب بن حبيب لكنه مخالف في نسب أبي طالب وفي مسنده فقال طالب بن حبيب بن سهل بن قيس قال قال حدثنا أبي قال خرجت مع أبي أيام الحرة الحديث وكأن حبيبا نسب لجده فصار ظاهره أن الصحبة لسهل بن قيس وعلى ذلك مشى بن الأثير كما تقدم في حرف السين
هو والطبراني في الأوسط من طريق حنان بن سديد وهو بفتح الحاء المهملة وتخفيف النون وأبوه بمهملة وزن عظيم عن عبد الرحمن بن الغسيل عن عمرو بن سهل سمع النبي صلى الله عليه وسلم يحث على صلة القرابة
5869 عمرو بن سيف البكالي في عمرو بن سفيان
مالك بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة هكذا ذكر بن عبد البر ساق الدارقطني نسبه إلى ثعلبة الأول ثم قال من بني مجاشع بن دارم وقال ابن أبي حاتم هو عمرو بن شأس الأسلمي روى عنه بن أخيه عبد الله بن نيار الأسلمي وأخرج أحمد والبخاري في تاريخه وابن حبان في صحيحه وابن منده بعلو من طريق محمد بن إسحاق حدثني أبان بن صالح عن الفضل بن معقل عن عبد الله بن نيار الأسلمي عن عمرو بن شأس الأسلمي وكان من أصحاب الحديبية قال خرجت مع علي إلى اليمن فجفاني في سفري ذلك فيه من المدينة فشكوته في المسجد فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وفيه قوله صلى الله عليه وسلم من آذى عليا فقد آذاني فقال بن حبان في روايته الفضل بن معقل نسب إلى جده وهو الفضل بن عبد الله بن معقل بن يسار وفرق المرزباني في معجم الشعراء بين الأسلمي والأسدي فجزم بأن الأسلمي هو صاحب الرواية وأن الأسدي لا رواية له وإنما شهد القادسية وله فيها أشعار وهو القائل في ابنه عرار بمهملات وكانت أمه سوداء فجاء أسود وكانت امرأة عمرو تؤذيه فقال عمرو بن شاس % أرادت عرارا بالهوان ومن يرد % عرارا لعمري بالهوان لقد ظلم % وإن عرارا إن يكن غير واضح % فإني أحب الجون ذا المنكب العمم وذكر المبرد في الكامل أن الحجاج بعث عرارا بن عمرو بن شاس إلى عبد الملك بن مروان برأس عبد الرحمن بن الأشعث فما سأل عبد الملك عرارا عن شيء من أمر الوقعة إلا شفاه فيه فأنشد الشعر فقال له عرار يا أمير المؤمنين أنا والله عرارا فتعجب عبد الملك من هذا الاتفاق
وذكر له شعرا وقد تقدم غير مرة أنه لم يبق من قريش ولا ثقيف في حجة الوداع أحد إلا أسلم ثم وجدت في أسد الغابة أنه شهد بيعة الرضوان تحت الشجرة وكانت تحته حبيبة بنت مطعم بن عدي استدركه بن الدباغ والله أعلم
الشجرة قاله العدوي وقال المرزباني في معجم الشعراء إنه مخضرم يعني أدرك الجاهلية والإسلام وله شعر
الله القرشي عن سعيد بن أبي عروبة عن القاسم بن عبد الغفار عنه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم انصر من نصر عليا اللهم أكرم من أكرم عليا اللهم اخذل من خذل عليا وسنده واه وله في حديث آخر في السجود في إذا السماء انشقت قال أبو نعيم في إسناده نظر والله أعلم
ميسرة صاحب بن مسعود
5875 عمرو بن شريح تقدم في عمرو بن أم مكتوم
5876 عمرو بن الشريد يأتي في عمرو بن عبد العزيز
5877 عمرو بن شعواء تقدم قريبا في عمرو بن سعواء بالسين
5878 عمر بن شعيب العقدي ثم العبدي من وفد بني عبد القيس ذكره في التجريد
سلمة الثقفي فقال وقد روى عن القاسم بن عبد الرحمن الشامي عن عمرو بن شعثم الثقفي أنه مر برسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أسبل إزاره فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ارفع إزارك فإن خلق الله كله حسن انتهى ولم يسق سنده وضبط شعثم بضم المعجمة وسكون العين المهملة وضم المثلثة وسمى بن قانع أباه سعيدا فصحفه ونسبه فقال عمرو بن سعيد بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعيد بن عوف بن ثقيف ثم ساق الحديث من طريق علي بن يزيد عن القاسم أبي عبد الرحمن عمرو بن سعيد وقد تقدم في عمرو بن سفيان
البخاري في الأدب المفرد من طريق أبي الطفيل عامر بن واثلة عنه وسنده حسن وقال في سياقه إنه كان يمثل سنه وله رواية أيضا عن حذيفة وعن صخر بن الوليد كذا ذكره بهذا أبو حاتم وابن حبان في الثقات أما أبو حاتم الرازي فذكره في التابعين وذكره بن منده في الصحابة فقال له صحبة قال وذكره البخاري في الصحابة ثم ساق بن منده من طريق سيف بن وهب قال قال أبو الطفيل كان رجل منا يقال له عمرو بن صليع وكانت له صحبة
5881 عمرو بن طارق يأتي في عمرو بن طلق
إلى بلاد قومه مسلما أتاه أبوه فقال له إليك عني فإني أسلمت فقال يا بني فديني دينك وقد تقدم له ذكر في ترجمة الطفيل بن عمرو بن الطفيل الدوسي والله أعلم
أبيه وأن أباه استشهد باليمامة واستشهد هو باليرموك وذكر عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي في كتاب فتوح الشام له أن خالد بن الوليد أرسله إلى أبي عبيدة يخبره بتوجهه إليهم وكان يقال له عمرو بن ذي النور وأخرج بن سعد من طريق عبد الواحد بن أبي عون قال ثم رجع الطفيل بن عمرو إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان معه حتى قبض فلما ارتدت العرب خرج مع المسلمين مجاهدا فلما فرغوا من طليحة ثم ساروا إلى اليمامة استشهد الطفيل بها وجرح ابنه عمرو وقطعت يده ثم صح فبينما هو مع عمر إذ أتى بطعام فتنحى فقال مالك لعلك تتحفظ لمكان يدك قال أجل قال لا والله لا أذوقه حتى تسوطه بيدك ففعل ذلك ثم خرج إلى الشام مجاهدا فاستشهد باليرموك وروينا في فوائد أبي طاهر الذهلي من طريق محمد بن عبد الرحمن الأزدي عمن أدرك من قومه عن عمرو بن ذي النور فذكر قصة السوط الذي دعا النبي صلى الله عليه وسلم لأبيه فكان يستضيء به وذلك قيل له ذو النور
طريق عثمان بن صالح حدثني عمرو الجني قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ سورة النجم فسجد وسجدت معه وأخرج بن عدي من وجه آخر عن عثمان بن صالح قال رأيت عمرو بن طلق الجني فقلت له هل رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال نعم وبايعته وأسلمت وصليت خلفه الصبح فقرأ سورة الحج فسجد فيها سجدتين
إسحاق وغيره فيمن شهد بدرا وذكروه فيمن شهد أحدا وقال أبو عمر لم يذكره موسى بن عقبة في البدريين
هصيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي أمير مصر يكنى أبا عبد الله وأبا محمد أمه النابغة من بني عنزة بفتح المهملة والنون أسلم قبل الفتح في صفر سنة ثمان وقيل بين الحديبية وخيبر وكان يقول أذكر الليلة التي ولد فيها عمر بن الخطاب وقال ذاخر المعافري رأيت عمرا على المنبر أدعج أبلج قصير القامة وذكر الزبير بن بكار والواقدي بسندين لهما أن إسلامه كان على يد النجاشي وهو بأرض الحبشة وذكر الزبير بن بكار ان رجلا قال لعمرو ما أبطأ بك عن الإسلام وأنت أنت في عقلك قال إنا كنا مع قوم لهم علينا تقدم وكانوا ممن يواري حلومهم الخبال فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم فأنكروا عليه فلذنا بهم فلما ذهبوا وصار الأمر إلينا نظرنا وتدبرنا فإذا حق بين فوقع في قلبي الإسلام فعرفت قريش ذلك مني من إبطائي عما كنت أسرع فيه من عونهم عليه فبعثوا إلى فتى منهم فناظرني في ذلك فقلت أنشدك الله ربك ورب من قبلك ومن بعدك أنحن أهدى أم فارس والروم قال نحن أهدى قلت فنحن أوسع عيشا أم هم قال هم قلت فما ينفعنا فضلنا عليهم إن لم يكن لنا فضل إلا في الدنيا وهم أعظم منا فيها أمرا في كل شيء وقد وقع في نفسي أن الذي يقوله محمد من أن البعث بعد الموت ليجزي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته حق ولا خير في التمادي في الباطل وأخرج البغوي بسند جيد عن عمر بن إسحاق أحد التابعين قال استأذن جعفر بن أبي طالب رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوجه إلى الحبشة فأذن له قال عمير فحدثني عمرو بن العاص قال لما رأيت مكانه قلت والله لأستقلن لهذا ولأصحابه فذكر قصتهم مع النجاشي قال فلقيت جعفرا خاليا فأسلمت قال وبلغ ذلك أصحابي فغنموني وسلبوني كل شيء فذهبت إلى جعفر فذهب معي إلى النجاشي فردوا علي كل شيء أخذوه ولما أسلم كان النبي صلى الله عليه وسلم يقربه ويدنيه لمعرفته وشجاعته وولاه غزاة ذات السلاسل وأمده بأبي بكر وعمر وأبي عبيدة بن الجراح ثم استعمله على عمان فمات وهو أميرها ثم كان من أمراء الأجناد في الجهاد بالشام في زمن عمر وهو الذي افتتح قنسرين وصالح أهل حلب ومنبج وأنطاكية وولاه عمر فلسطين أخرج بن أبي خيثمة من طريق الليث قال نظر عمر إلى عمرو يمشي فقال ما ينبغي لأبي عبد الله أن يمشي على الأرض إلا أميرا وقال إبراهيم بن مهاجر عن الشعبي عن قبيصة بن جابر صحبت عمرو بن العاص فما رأيت رجلا أبين قرآنا ولا أكرم خلقا ولا أشبه سريرة بعلانية منه وقال محمد بن سلام الجمحي كان عمر إذا رأى الرجل يتلجلج في كلامه يقول أشهد أن خالق هذا وخالق عمرو بن العاص واحد وكان الشعبي يقول دهاة العرب في الإسلام أربعة فعد منهم عمرا وقال فأما عمرو فللمعضلات وقد روى عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث روى عنه ولداه عبد الله ومحمد وقيس بن أبي حازم وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو قيس مولى عمرو وعبد الرحمن بن شماسة وأبو عثمان النهدي وقبيصة بن ذؤيب وآخرون ومن مناقبه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره كما تقدم وأخرج أحمد من حديث طلحة أحد العشرة رفعه عمرو بن العاص من صالحي قريش ورجال سنده ثقات إلا أن فيه انقطاعا بين أبي مليكة وطلحة وأخرجه البغوي وأبو يعلى من هذا الوجه وزاد نعم أهل البيت عبد الله وأبو عبد الله وأم عبد الله وأخرجه بن سعد بسند رجاله ثقات إلى بن أبي مليكة مرسلا لم يذكر طلحة وزاد يعني عبد الله بن عمرو بن العاص وأخرج أحمد بسند حسن عن عمرو بن العاص قال بعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال خذ عليك ثيابك وسلاحك ثم ائتني فأتيته فقال إني أريد أن أبعثك على جيش فيسلمك الله ويغنمك وأرغب لك من المال رغبة صالحة فقلت يا رسول الله ما أسلمت من أجل المال بل أسلمت رغبة في الإسلام قال يا عمرو نعما بالمال الصالح المرء الصالح وأخرج أحمد والنسائي بسند حسن عن عمرو بن العاص قال فزع أهل المدينة فزعا فتفرقوا فنظرت إلى سالم مولى أبي حذيفة في المسجد عليه سيف مختفيا ففعلت مثله فخطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال ألا يكون فزعكم إلى الله ورسوله ألا فعلتم كما فعل هذان الرجلان المؤمنان وولى عمرو إمرة مصر في زمن عمر بن الخطاب وهو الذي افتتحها وأبقاه عثمان قليلا ثم عزله وولى عبد الله بن أبي سرح وكان أخا عثمان من الرضاعة فآل أمر عثمان بسبب ذلك إلى ما اشتهر ثم لم يزل عمرو بغير إمرة إلى أن كانت الفتنة بين علي ومعاوية فلحق بمعاوية فكان معه يدبر أمره في الحرب إلى أن جرى أمر الحكمين ثم سار في جيش جهزه معاوية إلى مصر فوليها لمعاوية من صفر سنة ثمان وثلاثين إلى أن مات سنة ثلاث وأربعين على الصحيح الذي جزم به بن يونس وغيره من المتقنين وقيل قبلها بسنة وقيل بعدها ثم اختلفوا فقيل بست وقيل بثمان وقيل بأكثر من ذلك قال يحيى بن بكير عاش نحو تسعين سنة وذكر بن البرقي عن يحيى بن بكير عن الليث توفي وهو بن تسعين سنة قلت قد عاش بعد عمر عشرين سنة وقال العجلي عاش تسعا وتسعين سنة وكان عمر عمر ثلاثا وستين وقد ذكروا أنه كان يقول أذكر ليلة ولد عمر بن الخطاب أخرجه البيهقي بسند منقطع فكأن عمره لما ولد عمر سبع سنين وفي صحيح مسلم من رواية عبد الرحمن بن شماسة قال فلما حضرت عمرو بن العاص الوفاة بكى فقال له عبد الله بن عمرو ابنه ما يبكيك فذكر الحديث بطوله في قصة إسلامه وأنه كان شديد الحياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرفع طرفه إليه وذكرها بن عبد الحكم في فتوح مصر وزاد فيها أشياء من رواية بن لهيعة
عاصم الآتي في الكاف
الدباغ وحده قلت قد تقدم في العرس أنه لقبه واسمه عمرو بن عامر
نقله الذهبي في التجريد
اسمه عمير بالتصغير وسيأتي في الكنى
بكر وأنشد له مرثية في ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري
أم سلمة والمشهور أن اسمه عبد الله وكان اسمه في الجاهلية عبد مناف
الجمل
5894 عمرو بن عبد الله بن أم حرام يكنى أبا أبي وهو مشهور بكنيته يأتي
أباه عبد الله وحكى بن عساكر أن اسمه سيف
أنه روى قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل كتف شاة ثم قام فتمضمض وصلى ولم يتوضأ فيه نظر ضعف البخاري إسناده قلت ما رأيته في تاريخ البخاري ولا رأيت له ترجمة في غير الاستيعاب ولا تعقبه بن فتحون والعجب كيف يجحف أبو عمر في مثل هذا الاختصار ويطيل في المشهورين ثم فتح الله بالوقوف على علته وهو أنه حرف اسم والده إنما هو عبيد الله بالتصغير وهو الحضرمي الآتي قريبا ويحتمل على بعد أن يكون آخر فإن المتن جاء عن جمع من الصحابة فلو كان أبو عمر ذكر الراوي عنه لا نكشف الغطاء ولكن الغالب على الظن أنه تحرف عليه وسيأتي مزيد لذلك في عمرو بن عبيد الله
أبا بكر الصديق على قتال أهل الردة من مسيلمة ومن معه من بني حنيفة استدركه بن فتحون
البغدادي فيمن نزل حمص فقال حدثني أبو عمرو أحمد بن نصر بن سعيد بن حريب بن عمرو الحضرمي أن جده حريبا يكنى أبا مالك وكان أبوه عمرو ممن قدم معه أبي عبيدة بن الجراح الشام وهو مولى قوم من الحضرميين يقال لهم بنو مصعب وذكره خليفة بن خياط فيمن قتل بصفين مع معاوية قلت ذكرته في هذا القسم لأني جوزت أنه أخو العلاء بن الحضرمي واسم العلاء عبد الله كما تقدم في ترجمته وكان العلاء وإخوته حلفاء حرب بن أمية والد أبي سفيان وكان للعلاء من الإخوة عامر قتل يوم بدر مع المشركين والصعبة والدة طلحة أحد العشرة لها صحبة وعمرو قتله المسلمون قبل بدر وبسببه هاجت وقعة بدر فكأن هذا أخ لهم يكنى باسم أخيه الأكبر وكلهم معدودون في قريش وقد تقدم أنه لم يبق بمكة قرشي في سنة عشر إلا شهد حجة الوداع
وفادة وسيأتي في قيس بن الحصين بيان ذلك إن شاء الله تعالى
5900 عمرو بن عبد الله الضبابي قال بن عبد البر له وفادة
القارىء كذا سيجيء في الروايات
الكبير المشهور ويقال هو عمرو بن عوف
الشاعر وقيل في نسبه غير ذلك يكنى أبا شجرة ذكره الواقدي في كتاب الردة وأنه كان ممن ارتد ثم عاد ومات بعد عمر قال وأمه الخنساء بنت الشريد الشاعرة المشهورة ووقع ذكره في كتاب الردة لوثيمة لكنه قال أبو شجرة بن شريد فكأنه نسب إلى جده لأمه وسيأتي بأبسط من هذا في أبي شجرة في الكنى
الذال المعجمة
ذكره بن سعد وأنه أسلم قبل الهجرة وقد تقدم خبره في ذلك في ترجمة صحار بن العباس في الصاد المهملة ويقال إنه الذي يقال له عمرو بن المرحوم
الله صلى الله عليه وسلم على الطريق يوم الحديبية وقال فيه نظر قلت وجه النظر أن بن شاهين ذكر بإسناد واه من طريق بن الكلبي أن عمرو بن عبد نهم كان الدليل يوم الحديبية فأخذ بهم على طريق عقبة الحنظلي فانطلق أمام النبي صلى الله عليه وسلم حتى وقف عليها فقال مثل هذه العقبة مثل الذي قال الله تعالى لبني إسرائيل ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة لا يجوز هذه العقبة أحد إلا غفر له
بهثة بن سليم وقيل بن عبسة بن خالد بن حذيفة بن عمرو بن خالد بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بهثة كذا ساق نسبه بن سعد وتبعه بن عساكر والأول أصح وهو الذي قاله خليفة وأبو أحمد الحاكم وغيرهما السلمي أبو نجيح ويقال أبو شعيب قال الواقدي أسلم قديما بمكة ثم رجع إلى بلاده فأقام بها إلى أن هاجر بعد خيبر وقبل الفتح فشهدها قاله الواقدي وزعم أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي في ذكر من نزل حمص من الصحابة عمرو بن عبسة من المهاجرين الأولين شهد بدرا كذا قال وتبعه عبد الصمد بن سعيد قال أحمد وذكر بقية أنه نزلها أربعمائة من الصحابة منهم عمرو بن عبسة أبو نجيح قال بن عساكر كذا قالا ولم يتابعا على شهوده بدرا ويقال إنه كان أخا أبي ذر لأمه قاله خليفة قال واسمها رملة بنت الوقيعة أخرج مسلم في صحيحه قصة إسلامه وسؤاله عن أشياء من أمور الصلاة وغيرها وقد روى عنه بن مسعود مع تقدمه وأبو أمامة الباهلي وسهل بن سعد ومن التابعين شرحبيل بن السمط وسعدان بن أبي طلحة وسليم بن عامر وعبد الرحمن بن عامر وجبير بن نفير وأبو سلام وآخرون قال بن سعد كان قبل أن يسلم اعتزل عبادة الأوثان وأخرج أبو يعلى من طريق لقمان بن عامر عن أبي أمامة من طريق بن عبسة لقد رأيتني وإني لرابع الإسلام وفي رواية أبي أحمد الحاكم من هذا الوجه وإني لربع الإسلام وأخرج أحمد من طريق شداد أبي عمار قال قال أبو أمامة يا عمرو بن عبسة بأي شيء تدعي أنك رابع الإسلام قال إني كنت في الجاهلية أرى الناس على ضلالة ولا أرى الأوثان شيئا ثم سمعت عن مكة خبرا فركبت حتى قدمت مكة فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفيا وإذا قومه عليه جرآء فتلطفت فدخلت عليه فقلت من أنت قال أنا نبي الله قلت آلله أرسلك قال نعم قلت بأي شيء قال بأن يوحد الله فلا يشرك به شيء وتكسر الأصنام وتوصل الرحم قلت من معك على هذا قال حر وعبد فإذا معه أبو بكر وبلال فقلت إني متبعك قال إنك لا تستطيع فارجع إلى أهلك فإذا سمعت بي ظهرت فالحق بي قال فرجعت إلى أهلي وقد أسلمت فهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعلت أتخبر الأخبار إلى أن قدمت عليه المدينة فقلت أتعرفني قال نعم أنت الذي أتيتني بمكة قلت نعم فعلمني مما علمك الله فذكر الحديث بطوله كذا أخرجه أحمد وظاهره أن شدادا رواه عن عمرو بن عبسة وقد أخرجه مسلم من هذا الوجه ولفظه عن شداد عن أبي أمامة قال قال عمرو بن عبسة فذكر نحوه وأخرج الطبراني وأبو نعيم عنه في دلائل النبوة من طريق ضمرة بن حبيب ونعيم بن زياد وسليم بن عامر ثلاثتهم عن أبي أمامة سمعت عمرو بن عبسة يقول أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بعكاظ فقلت يا رسول الله من معك على هذا الأمر قال أبو بكر وبلال فأسلمت عند ذلك فلقد رأيتني ربع الإسلام فقلت يا رسول الله أقيم معك أم ألحق بقومي قال الحق بقومك قال ثم أتيته قبيل فتح مكة الحديث ومن طريق أبي سلام الدمشقي وعمرو بن عبد الله الشيباني أنهما سمعا أبا أمامة يحدث عن عمرو بن عبسة قال رغبت عن آلهة قومي في الجاهلية ورأيت أنها لا تضر ولا تنفع يعبدون الحجارة فلقيت رجلا من أهل الكتاب فسألته عن أفضل الدين فقال يخرج رجل من مكة ويرغب عن آلهة قومه ويدعو إلى غيرها وهو يأتي بأفضل الدين فإذا سمعت به فاتبعه فلم يكن لي همة إلا مكة أسأل هل حدث فيها أمر إلى أن لقيت راكبا فسألته فقال يرغب عن آلهة قومه فذكر نحو ما تقدم أولا وأخرج أبو نعيم من طريق حصين بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن عمران بن الحارث عن مولى لكعب قال انطلقنا مع المقداد بن الأسود وعمرو بن عبسة وشافع بن حبيب الهذلي فخرج عمرو بن عبسة يوما للرعية فانطلقت نصف النهار يعني لأراه فإذا سحابة قد أظلته ما فيها عنه مفصل فأيقظته فقال إن هذا شيء إن علمت أنك أخبرت به أحدا لا يكون بيني وبينك خير قال فوالله ما أخبرت به حتى مات وقال الحاكم أبو أحمد قد سكن عمرو بن عبسة الشام ويقال إنه مات بحمص قلت وأظنه مات في أواخر خلافة عثمان فإنني لم أر له ذكرا في الفتنة ولا في خلافة معاوية
5908 عمرو بن عبس يأتي في عمرو بن عيسى
وسلم ولا يصح حديثه وتبعه أبو علي بن السكن وحكاه بن عدي وقال بن خزيمة لا أدري هو من أهل المدينة أم لا أخرجه أحمد والبغوي والطحاوي والطبري وابن السكن والباوردي وابن منده بعلو كلهم من طريق الحسن بن عبيد الله أن عمرو بن عبيد الله الحضرمي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أكل كتفا ثم قام فتمضمض وصلى ولم يتوضأ ووقع في الاستيعاب عمرو بن عبد الله الأنصاري فذكر الحديث وقال لا أعرفه بغير هذا وفيه نظر ضعف البخاري إسناده فخالف في اسم أبيه فقال عبد الله مكبرا وفي نسبه يقال الأنصاري فاستدرك بن فتحون عمرو بن عبيد الله الحضرمي وأظنه غير الذي في الاستيعاب وليس بجيد بل هو من شر كتابه الذي جمعه في أوهام الاستيعاب قال بن الأثير تقدم هذا المتن في عمرو بن عبد الله فقال الأنصاري فلعله كان حضرميا وحليفا في الأنصار ووقع في التجريد الثقفي بدل الأنصاري وما أدري ما وجهه والله أعلم
مهاجرة الحبشة وأمه هند بنت البياع الليثية وقال البلاذري وغيره استشهد بالقادسية سنة خمس عشرة وليس له عقب
الكلبي في الجمهرة له صحبة قلت وذكره أبو عبيد القاسم بن سلام في أول نسب قحطان وذكر أنه من ذرية الفطيون بن عامر بن ثعلبة
من طريق بن لهيعة عن سليمان بن عبد الرحمن عن القاسم بن عبد الرحمن عن عمرو بن عطية قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الأرض ستفتح عليكم وتكفون المؤونة فلا يعجز أحدكم أن يلهو بسهميه واستدركه أبو موسى
عمرو بن عقبة رفعه من صام يوما في سبيل الله بعد عن النار مسيرة مائة عام واستدركه أبو موسى وقال قال سعيد لعله عمرو بن عبسة يعني فتحرف قلت لكنه يحتمل التعدد
بدرا يكنى أبا سعيد استدركه أبو موسى وخلطه بالذي قبله والصواب أنه غيره وسيأتي في عمير بالتصغير
مسند الشاميين ولم يذكره في المعجم الكبير فأخرج من طريق محمد بن عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عن جده حدثني يحيى بن عقيل أن أباه قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ اقبل رجل جرىء يتخطى الناس فدنا حتى سلم ووضع ركبته على ركبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث بطوله في السؤال عن الإسلام والإيمان وفي آخره فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذلكم جبريل أتى الناس في صورة رجل من بني آدم علمهم دينهم ثم رجع
5916 عمرو بن عكرمة بن أبي جهل تقدم في عمر
مع معاوية
ذلك في يزيد بن عبد المدان
يذكروا أباه وقد جرت عادة بن منده إذا لم يسم والد الصحابي يكنيه باسم ولده وأخرج بن أبي عاصم والطبراني وابن السكن وغيرهم من طريق عبد الله بن نافع مولى بن عمر عن أبيه عن عبد الرحمن وفي رواية الطبراني عبد الله بن عمرو العجلاني عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يستقبل شيء من القبلتين في الغائط والبول وفي رواية الطبراني أن عبد الله بن عمرو حدث بن عمرو عن أبيه فذكره
قاله بن فتحون ونبه على وهم صاحب الاستيعاب حيث قال عمرو بن رافع وإنما هو عمرو والد رافع وأخرج حديثه النسائي والبغوي وابن السكن وابن منده بعلو من طريق هلال بن عامر عن رافع بن عمرو المزني قال إني لفي حجة الوداع خماسي أو سداسي فأخذ أبي بيدي حتى انتهينا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بمنى يوم النحر فرأيته يخطب على بغلة شهباء فقلت لأبي من هذا فقال هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فدنوت حتى أخذت بساقه ثم مسحتها حتى أدخلت كفى فيما بين أخمص قدمه والنعل فكأني أجد بردها على كفي قال بن منده رواه علي بن مجاهد عن هلال بن عامر قال كنت مع أبي يوم النحر كذا قال وقد أخرجه أبو نعيم من رواية القاسم بن مالك فقال عن هلال بن رافع بن عمرو كما تقدم الحديث في ترجمة عامر بن عمرو وبينت هناك من قال فيه عن هلال عن أبيه فلعله اختلف على القاسم كما اختلف فيه على شيخه
مضى في عمرو بن الحارث
في مسند بقي بن مخلد والعلم عند الله تعالى فلو ذكر الحديث لأمكن الوقوف على جلية الحال فيه
بيان الاختلاف فيه في عامر بن عمير النميري وعمرو فيما يظهر لي أرجح أخرج حديثه البغوي من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي يزيد المزني عن عمرو بن عمير الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم غير عن أصحابه ثلاثا لا يرونه إلا في صلاة فقال وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا بغير حساب ورواه سليمان بن المغيرة عن ثابت بالشك قال عن عمرو بن عمير أو عامر بن عمير ومضى حكاية قول من خالف في ذلك في عامر بن عمير
الأنصاري ذكره بن إسحاق فيمن شهد بدرا وخلطه بن الأثير بالذي قبله والذي يغلب على ظني أنه غيره ووقع في التجريد يقال إنه شهد العقبة روى عنه جابر
طريق بن لهيعة أن أبا الزبير أخبره قال قلت لجابر أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يزني الزاني وهو مؤمن قال لم أسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ولكن أخبرني عمرو بن أبي عمير أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وأورده أبو موسى في ترجمة عمرو بن أبي عمرو الفهري وترجمة الفهري تقدمت في عمرو بن الحارث وليس فيها أن له رؤية
أرسله معاوية للغارة على عمال علي فقتل كثيرا من عماله من أهل الحجاز واليمن ذكره المفيد بن النعمان الرافضي في كتابه مناقب علي وقصة بسر في الأصل مشهورة عند غيره
بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري ذكره موسى بن عقبة وغيره فيمن شهد بدرا وفي البكائين وكذا ذكره بن إسحاق
عثمان بن عمرو بن أدبن طابخة المزني أبو عبد الله أحد البكائين وجاءت عنه عدة أحاديث من رواية كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده وكثير ضعفوه وقال بن سعد كان قديم الإسلام وقال البخاري في تاريخه حدثنا إسماعيل بن أبي أويس عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده عمرو بن عوف قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم يصلي نحو بيت المقدس سبعة عشر شهرا وذكر بن سعد أن أول غزوة شهدها الأبواء ويقال أول مشاهده الخندق وذكر بن سعد وأبو عمرويه وابن حبان في الصحابة أنه مات في ولاية معاوية
سهيل بن عمرو وأخرج الشيخان وأصحاب السنن سوى أبي داود من طريق الزهري عن عروة عن المسور بن مخرمة أن عمرو بن عوف وهو حليف بني عامر بن لؤي وكان شهد بدرا أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح فقدم بمال من البحرين الحديث وقال بن سعد عمير بن عوف مولى سهيل بن عمرو يكنى أبا عمرو وكان من مولدي أهل مكة كان موسى بن عقبة وغيره يقولون عمير بالتصغير وكان بن إسحاق يقول عمرو قلت وذكره بن حبان في الصحابة في باب عمير وقال بن عبد البر في باب من اسمه عمير عمير بن عوف من مولدي مكة شهد بدرا وما بعدها ومات في خلافة عمر فصلى عليه وقال في باب من اسمه عمرو عمرو بن عوف الأنصاري حليف بني عامر بن لؤي يقال له عمير سكن المدينة لا عقب له وروى عنه المسور بن مخرمة حديثا واحدا وكذا فرق العسكري بين الأنصاري وبين حليف بني عامر والحق أنه واحد واسمه عمرو وعمير تصغيره
بايع تحت الشجرة استدركه بن الدباغ وتبعه بن الأثير وغيره وفي التجريد يقال إنه يماني قلت ساق بن الكلبي نسبه إلى جهينة
عمرو بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري يقال إنه شهد العقبة وبدرا وذكر الكلبي في تفسيره عن أبي صالح عن بن عباس في قوله تعالى وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات قال نزلت في عمرو بن غزية وكان يبيع التمر فأتته امرأة تبتاع منه تمرا الحديث في نزول الآية انفرد الكلبي بتسميته غزية بن عمرو وقد تقدم ذكر ولده الحجاج بن عمرو ووردت القصة لنبهان التمار ولأبي اليسر كعب بن عمرو وأغرب الثعلبي في تفسيره فسمى أبا اليسر عمرو بن غزية كأنه رأى القصة وردت لهما فظنه واحدا فإن كان ضبطه حمل على أن عمرو بن غزية كان يكنى أبا اليسر أيضا فيستدرك على مصنفي المشتبه فإنهم لم يذكروا من الصحابة إلا أبا اليسر كعب بن عمرو
والمستغفري وغيرهما في الصحابة وقال بن السكن يقال له صحبة وقد ذكره بعضهم في الصحابة وقال بن منده مختلف في صحبته وقال بن البرقي لا تصح له صحبة وذكره بن سميع في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام وقال أدرك الجاهلية قلت إن كان أدرك الجاهلية فهو صحابي كما تقدم غير مرة أنه لم يبق في حجة الوداع أحد من أهل مكة والطائف إلا أسلم وشهدها وقد ذكره علي بن المديني فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ونزل البصرة وأما الراوية عنه فأخرجها بن ماجة والبغوي والعسكري وابن أبي عاصم وغيرهم من رواية مسلم بن مشكم بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الكاف عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم من آمن بي وصدقني وعلم أن ما بعثت به هو الحق من عندك فأقل ماله وولده وحبب إليه لقاءك الحديث قال بن عبد البر ليس إسناده بالقوي وقال بن عساكر ليس له عن النبي صلى الله عليه وسلم غيره وقال بن السكن لم يذكر في حديثه رواية ولا سماعا وروى أيضا عن بن مسعود وكعب الأحبار روى عنه أيضا عبد الرحمن بن جبير المصري وقتادة قال البخاري في تاريخه عمرو بن غيلان الثقفي أمير البصرة سمع كعبا قاله سعيد عن قتادة عن عبد الله بن عمرو بن غيلان قلت وهذا أصح فقد جزم أبو عمر بأن عبد الله بن عمرو كان من كبار رجال معاوية في حروبه وولاه إمرة البصرة بعد زياد ثم صرفه بعد ستة أشهر وأضافها لعبيد الله بن زياد
الردة عن بن إسحاق قال لما انتهى موت النبي صلى الله عليه وسلم إلى بني زبيد وكان رأسهم عمرو بن الفحيل وكان مسلما مهاجرا فتكلم عمرو بن معد يكرب ودعا إلى الردة فغضب عمرو بن الفحيل وعمرو بن الحجاج وكان لهما فضل في رياستهما فقال بن الفحيل يا معشر زبيد إن كنتم دخلتم في هذا الدين راغبين فحاموا عليه أو خائفين من أهله فتحصنوا به ولا تظهروا للناس من سرائركم ما يعلم الله فيظهروا عليكم بها ولا أبلغ من نصحي لكم فوق نصحي لنفسي اعصوا عمرو بن معد يكرب وأطيعوا عمرو بن الحجاج وقال في ذلك شعرا منه % أسعديني بدمعك الرقراق % لفراق النبي يوم الفراق % ليتني مت يوم مات ولم % ألق من الرزء ما أنا لاق
أنه شهد الجمل مع علي وأنشد في ذلك شعرا
خياط في الصحابة واستدركه بن فتحون
السكن له صحبة وأخرج له أبو داود حديثا في ترجمة أخيه علقمة
5937 عمرو بن فلان الأنصاري يأتي في أواخر عمرو
5938 عمرو بن القاري تقدم في عمرو بن عبد الله
قيل هو بن أم مكتوم الأعمى وقد تقدم عمرو بن أم مكتوم في أوائل من اسمه عمرو
الخزرجي أبو خارجة ذكره البغوي في الصحابة وقال لا تعرف له رواية ذكره يونس بن بكير وذكره بن إسحاق فيمن شهد بدرا
أبو عبيدة معمر بن المثنى فيمن شهد بدرا هو وولده أبو سليط
وأبو معشر فيمن شهد بدرا وذكره بن إسحاق وغيره فيمن استشهد بأحد
5943 عمرو بن قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري قتل بأحد
فقال بعثه الأشج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعلم له علمه فأسلم ورجع إلى الأشج فأخبره فأسلم ووفد على النبي صلى الله عليه وسلم
5945 عمرو بن قيس الأزدي أقطعه عمر مكانا بالعراق يقال له لوبعة عمرو
مصنفه من رواية مكحول قال حدثنا يزيد بن عبد ربه عن صفوان بن أمية قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء عمرو بن قرة فقال يا رسول الله إن الله قد كتب على الشقوة وما أراني أرزق إلا من دفى بكفي فائذن لي بالغناء من غير فاحشة فقال لا آذن لك ولا كرامة ولا نعمة ابتغ على نفسك وعيالك حلالا فإن ذلك جهاد في سبيل الله وأعلم أن عون الله تعالى مع صالحي التجارة هذا لفظ أبي نعيم في المعرفة من طريق الحسن بن أبي الربيع عن عبد الرزاق وشيخ عبد الرزاق فيه يحيى بن العلاء وشيخ يحيى فيه بشر بن نمير كلاهما من المتروكين وأخرجه بن منده بعلو عن بن الأعرابي عن الزيادي عن عبد الرزاق
والطبري وذكر له قصة تشبه القصة التي تأتي في ترجمة كعب بن عمير
5948 عمرو بن كعب جد طلحة يأتي في كعب بن عمرو إن شاء الله تعالى
5949 عمرو بن كلثوم الخزاعي تقدم في عمرو بن سالم بن كلثوم
الأمراء العشرة الذين وجههم أبو عبيدة بن الجراح وتقدم غير مرة أنهم كانوا لا يؤمرون إلا الصحابة انتهى وذكره بن عساكر فقال عمرو بن كليب أو كلب اليحصبي أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ووجهه أبو عبيدة من مرج الصفر إلى فحل فيما رواه سيف بن عمر عن أبي عثمان يزيد بن اسيد الغفاري
بن إسحاق فيمن شهد بدرا وأخرجه بن منده من طريقه وتعقبه أبو نعيم فقال هذا وهم لأن عمرو بن غنم جد خنساء الذي ينسب إليه بنو خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم قال فكأن بن منده سقط من كتابه شيء فظن أن عمرا شهد بدرا وليس كذلك فإن بن إسحاق لم يذكر أنه شهد بدرا من بني خنساء إلا رجلان أبو داود المازني وسراقة بن عمرو ولو نظر في نسخة صحيحة لظهر له وهمه فإن بين عمرو بن مازن وبين الإسلام أكثر من مائة سنة فعده في الصحابة وكثر به كتابه وتعقبه بن الأثير بأن الذي نقله بن منده من رواية يونس عن بن إسحاق صحيح فإنه قال شهد بدرا من بني خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار أبو داود المازني وسراقة بن عمرو وعمرو بن مازن ثلاثة نفر قال وأصحاب بن إسحاق يختلفون عليه كثيرا ومعول بن منده على رواية يونس بن بكير وأبو نعيم إنما ينقل رواية إبراهيم بن سعد عن بن إسحاق وليس فيها ذكر عمرو بن مازن ولا في روايته البكالي ولا سلمة بن الفضل قلت وظن أبي نعيم أن عمرو بن مازن وهو جد القبيلة فيه نظر لأن جد القبيلة إنما هو عمرو بن غنم بن مازن فكأنه جوز أن يكون غنم سقط بين عمرو ومازن فبنى على ذلك الجزم توهم بن منده وليس بجيد لأن الأصل عدم السقوط والله أعلم
الجعفري أخرج بن منده من طريق أبي أحمد الزبيري عن مسعر عن خشرم بن حسان أن عمرو بن مالك ملاعب الأسنة بعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم يلتمس دواء الحديث ورواه جماعة عن مسعر عن خشرم عن مالك وهو الأشبه وقال الذهبي الأصح مالك بن عمرو قلت الملقب ملاعب الأسنة اسمه عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب وهو عم عامر بن الطفيل الفارس المشهور الذي غدر بأصحاب بئر معونة وكان عمه ملاعب الأسنة أجارهم فخفر ذمته لكن الحديث المذكور إنما هو لعامر لا لعمرو كما قدمت في ترجمته من جميع طرقه لكن يحتمل أن يكون عمرو اسم بن أخيه الذي لم يسم في حديث أبي سعيد الذي أورده بن شاهين وفيه أن ملاعب الأسنة بعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله الدواء من وجع بطن بن أخ له فبعث إليه عكة عسل فسقاه فبرىء وقد اختلف في إسلام ملاعب الأسنة فعلى هذا فيكون عمرو بن مالك نسب إلى جده ووقع في التجريد في هذه الترجمة والأصح أن ملاعب الأسنة مالك بن عمرو وهذا الذي قال إنه الأصح ليس بصحيح وإنما هو عامر بن مالك
قيس بن نمط لما وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وصفه بأنه فارس مطاع فكتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع بعد الهجرة إلى مكة فصادف النبي صلى الله عليه وسلم قد رحل إلى المدينة ثم وفد في حجة الوداع على النبي صلى الله عليه وسلم ذكره الهمداني في الإكليل
والهمزة وآخره مهملة بن ربيعة بن عامر بن صعصعة قال البخاري وابن السكن يعد في الكوفيين زاد بن السكن روى عنه طارق بن علقمة بن خالد بن عفيف بن بجيد بن رؤاس وكان حميد وبجيد شريفين بخراسان وقال بن السكن له صحبة ولأبيه صحبة وقال أبو عمر وفد عمرو بن مالك بن قيس مع أبيه فأسلما وقال تبعا لابن السكن وقد قال قوم إن الصحبة لأبيه وأخرج بن أبي عاصم في الوحدان وابن أبي خيثمة في التاريخ وابن السكن عنه جميعا عن عبد الرحمن بن مطرف قال حدثنا بن عمي وكيع بن الجراح عن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي عن نافع جد علقمة قال كنت في القوم فأتى عمرو بن مالك الرؤاسي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع إلى قومه فدعاهم فأبوا أن يجيبوه حتى يدركوا بثأرهم من بني عقيل فأتوهم فأصابوا منهم رجلا فاتبعهم بنو عقيل فقاتلوهم وفيهم رجل يقال له ربيعة بن المنتفق يقول في رجز له أقسم لا أطعن إلا فارسا إذا القيام ألبسوا القلانسا فقام رجل من القوم يحرضهم فحمل المحرش بن عبد الله الرؤاسي فاطعنا طعنتين فطعنه ربيعة في عضده فاختلها فقال المحرش قال رؤاس فقال ربيعة وما رؤاس أجبل أم أناس فعطف عمرو على ربيعة ثم أسقط في يده فقال قتلت مسلما فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وقد غل يديه لما أحدث فسمع صبيانا يقولون لئن أتانا مغلولة يده لأضربن ما فوق الغل فأتاه من بين يديه فقال يا رسول الله أرض عني فأعرض عنه فأتاه من خلفه فقال له مثل ذلك ثم أتاه عن يمينه وعن شماله مثل ذلك ثم أتاه من بين يديه فقال يا رسول الله أرض عني فوالله إن الرب ليترضى فيرضى قال فلان له وقال قد رضينا عنك وقال البخاري قال لي وقال البغوي حدثنا عثمان بن أبي شيبة وقال الطبراني حدثنا عبد الله بن أحمد حدثنا عثمان وأخرجه أبو نعيم من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن أبيه حدثنا وكيع عن أبيه عن شيخ يقال له طارق بن عمرو بن مالك الرؤاسي قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله أرض عني فأعرض ثلاثا فقلت يا رسول الله والله إن الرب ليترضى فيرضى فارض عني قال فرضي عني وأخرجه البزار في مسنده عن إبراهيم بن زياد الصائغ عن وكيع هكذا وقال لا يعلم روى عمرو بن مالك إلا هذا الحديث قال أبو موسى رواه غير واحد هكذا عن وكيع وخالفهم سفيان بن وكيع فرواه عن أبيه عن جده عن طارق عن عمرو بن مالك عن أبيه قلت سفيان بن وكيع ضعيف في أبيه وغيره وقد خبط في السند فزاد فيه عن جده وزاد بعده عن أبيه ورواية عبد الرحيم بن مطرف وهو من الثقات تشهد لرواية عثمان بن أبي شيبة وهو من الحفاظ
الوليد بن مسلم عن بن لهيعة عن أبي النضر مولى بن معمر عن عمرو بن مالك الأشجعي قال قلت يا رسول الله أوصني فإني أتخوف الا أراك بعد يومي هذا قال عليك بجبل الحمى قلت وما جبل الحمى قال أرض المحشر وإياك وسرية النفل فإنهم إن لقوا فروا وإن غنموا غلوا قلت في السند ضعف وقد أخرج بن ماجة المتن دون القصة من طريق بن لهيعة بسند آخر قال حدثنا بن أبي شيبة حدثنا زيد بن الحباب حدثنا بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن لهيعة بن عقبة سمعت أبا الورد يقول إياكم والسرية فذكره موقوفا
من طريق موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب عن عمرو بن مالك الأوسي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ حرفا من القرآن كتبت له حسنة أو قال عشر حسنات لا أقول ألم حرف الحديث قال أبو موسى وقع فيه تحريف وإنما هذا حديث عوف بن مالك أورده بن شاهين وقال إنه الرؤاسي وساق حديثه من رواية زرارة بن أوفى عنه قال وهذا الذي يقال له غنم بن مالك وأبي بن مالك قلت وقد تقدم في ترجمة أبي بن مالك القشيري قال وساق حديث طارق عن عمرو بن مالك قال وهؤلاء ثلاثة مفترقون فجعلهم واحدا قلت وهذا الثالث هو الرؤاسي المتقدم ذكره قريبا
بن سعد واستدركه الذهبي قلت وذكر بن سعد في الوفود أن وفد الأشعريين قدموا مع أبي موسى وفيهم رجلان من عك ولم يسمهما فينظر في اسم الثاني
بسندين إلى بن عباس أنه كان من عمال النبي صلى الله عليه وسلم وأرسل إليه زياد بن حنظلة يأمره بالجد في قتال أهل الردة وقد تقدم له ذكر في صفوان بن صفوان
5959 عمرو بن محصن الأنصاري قيل هو اسم أبي عمرو
أخو عكاشة تقدم نسبه في ترجمة أخيه قال بن إسحاق في ذكر الهجرة وتتابع المهاجرون أرسالا فكان بنو غنم بن دودان أهل الإسلام قد أوعبوا إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هجرة منهم عمرو بن محصن وقال بن شاهين وأبو عمر شهد أحدا
فتعقبه بن الأثير وقال لا وجه لاستدراكه على بن منده لأنه ذكره قلت وكذلك أورده بن شاهين في ترجمة الذي قبله لكن أخرج من طريق بن أبي مريم عبد الغفار الأنصاري عن أبي جعفر حدثني بن أبي عمرة عن عمرو بن محصن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من اقتراب الساعة كثرة المطر وقلة النبات وكثرة القراء وقلة الفقهاء وكثرة الأمراء وقلة الأمناء قلت وأبو مريم ضعيف وابن أبي عمرة هو عبد الرحمن وأبوه مختلف في اسمه قيل ثعلبة وقيل بشير بن عمرو بن محصن وهو أنصاري لا أسدي وقال بن الكلبي اسم أبي عمرة عمرو بن محصن فلعل السند كان فيه عن بن أبي عمرة عمرو بن محصن فيكون مرسلا ويكون الراوي سمي أبا عمرة ويكون قوله عن زيادة أو يكون عن أبي عمرة بن عمرو بن محصن فتصحفت بن فصارت عن وعلى كل تقدير فليس هو الأسدي
داود أنه صحب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مكة والمشاهد بعدها ونقله عنه بن شاهين واستدركه أبو موسى
تقدم ذكره في عمرو بن عبد قيس وذكر الخطيب في المؤتلف أنه نقل من ديوان المسيب بن علس صنعة ثعلب النحوي أن المسيب مدح مرجوما بالجيم بن عبد مر بن قيس بن شهاب بن رياح بن عبد الله بن زياد بن عصر وكان من أشراف عبد القيس ورؤسائها في الجاهلية وكان ابنه عمرو بن مرجوم سيدا شريفا في الإسلام وهو الذي جاء يوم الجمل في أربعة آلاف فصار مع علي ولم يقف الخطيب على ما نقله بن سعد من وفادته وإسلامه
محمد بن مروان السدي عن الكلبي عن أبي صالح عن بن عباس قال كانت المؤلفة قلوبهم خمسة عشر رجلا فسرد أسماءهم وفيهم هذا وتعقبه أبو نعيم وساق الخبر من طريق أبي عمر المقري عن محمد بن مروان المذكور فلم يذكره وإنما ذكر العباس بن مرداس قلت محمد بن مروان متروك وشيخه شيخ شيخه وقد جزم عن هشام بن الكلبي في النسب بأنه أخو العباس بن مرداس وأنهما من المؤلفة
رفاعة بن نصر بن غطفان بن قيس بن جهينة نسبه ابن سعد وابن البرقي وقال خليفة مثله لكن سقط منه عبس وزاد فيه بين نصر وغطفان مالكا ونسبه بن يونس كالأول لكن قال سعد بدل نصر وقال بن سعد كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم شيخا كبيرا وشهد معه المشاهد يكنى أبا طلحة وأبا مريم ويقال إن أبا مريم الأزدي آخر أسلم قديما وشهد كثيرا من المشاهد وكان أول من ألحق قضاعة باليمن وهو القائل % نحن بنو الشيخ الهجان الأزهر % قضاعة بن مالك بن حمير في قصة جرت له مع معاوية لما أمره أن ينسب في مصر ذكرها الزبير بن بكار قال البغوي سكن مصر وقدم دمشق وقال بن سميع مات في خلافة عبد الملك بن مروان وهكذا نقله أبو زرعة الدمشقي في تاريخه عن أبي ميسرة وقال بن حبان وأبو عمر مات في خلافة معاوية وله في جامع الترمذي حديث واحد في كتاب الأحكام وهو عند أحمد أيضا من رواية علي بن الحكم أخبرني أبو الحسن قال قال عمرو بن مرة لمعاوية إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من إمام يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة والمسكنة إلا أغلق الله تعالى أبواب السماء دون حاجته ومسألته ومسكنته قال فجعل معاوية رجلا على حوائج الناس وله في مسند أحمد حديثان آخران أحدهما في ذم العقوق والآخر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كان ههنا من سعد فليقم فقمت فقال اقعد فصنع ذلك ثلاثا الحديث وله عند الطبراني عدة أحاديث منها حديث طويل في قصة إسلامه ورجوعه إلى قومه فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا ووفدوا أخرجه بن سعد ومنها ما أخرجه بن منده من طريق عيسى بن طلحة عن عمرو بن مرة الجهني قال جاء رجل من قضاعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر قصة إسلامه وأخرجه الطبراني من هذا الوجه عن عمرو بن مرة أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ممن أنت قال من قضاعة ومنها من طريق بن لهيعة عن الربيع بن سبرة عن عمرو بن مرة قال قلت يا رسول الله ممن نحن قال أنتم من اليد الطليقة واللقمة الهنيئة من حمير وروى عنه أيضا حجر بن مالك وعبد الرحمن بن الغار بن ربيعة وآخرون
وبعدها مهملة على المشهور وضبطه بن دريد في الاشتقاق بوزن عظيم بن كعب بن عصر بن غنم بن حارثة بن ثوب بضم المثلثة وفتح الواو بعدها موحدة بن معن بن عتود بمثناة خفيفة مضمومة بن عش بفتح المهملة وتشديد المعجمة بن سلامان بن ثعل بضم المثلثة وفتح المهملة ثم لام بن عمرو بن عوف بن علي الطائي الفارس المشهور المعمر قال بن الكلبي ثم الطبري عمر مائة وخمسين سنة ووفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وكان أرمى العرب وهو الذي عناه امرؤ القيس بقوله % رب رام من بني ثعل % يخرج كفيه من ستره وكذا قال بن عبد البر وابن شاهين وقال المعافى النهرواني في كتاب الجليس له حدثنا بن دريد عن السكن بن سعيد عن العباس بن هشام بن الكلبي عن أبيه حدثني مثله بن مرثد الطائي من بني معن عن أشياخه فذكره وقال بن قتيبة في المعارف لا يدري أقبض قبل النبي صلى الله عليه وسلم أبو بعده قلت قد ذكره أبو حاتم السجستاني في المعمرين وقال مات في خلافة عثمان قال وهو القائل % لقد عمرت حتى شق عمري % على عمرو بن عكوة وابن وهب يشير إلى رجلين معمرين من قومه واستدركه أبو موسى
عروة بن مسعود الصحابي المشهور تقدم نسبه في عروة جاء أنه وفد على معاوية في أول خلافته وهو شيخ كبير وذكر أنه كان صديق أبيه أبي سفيان وقد تقدم أنه لم يبق بمكة والطائف في حجة الوداع أحد إلا اسلم وحضرها قال المرزباني في معجم الشعراء كان عمرو بن مسعود الثقفي وهو أخو عروة بن مسعود صديق أبي سفيان بن حرب وكان ينزل عليه إذا أتى الطائف وعاش عمرو إلى أن أسن ثم وفد على معاوية لما استخلف وأنشد % أصبحت شيخا كبيرا هامة لغد % يزقو لدى جدثي أولا فبعد غد في أبيات وذكر قصته الزبير بن كبار في الموفقيات لكن لم يقل الثقفي وكذا أوردها الخطابي في غريب الحديث من وجه آخر عن هشام بن الكلبي عن أبيه عن رجل من قريش وقد رويت القصة لعمرو بن مسعود السلمي وسأذكره إن شاء الله تعالى في القسم الثالث
بن بكير عن بن إسحاق وسمى موسى بن عقبة جده علقمة وروى عن زياد البكائي عن بن إسحاق على الوجهين وقال أبو عمر عمرو بن مطرف وقيل مطرف بن عمرو بن علقمة
5969 عمرو بن مطعم يأتي في القسم الرابع
منده عمرو بن معاذ الأنصاري كان تفل النبي صلى الله عليه وسلم على رجله حين قطعت حتى برأت رواه جماعة عن الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم تفل على رجل عمرو بن معاذ وقال أبو نعيم عمرو بن معاذ الأنصاري تفل رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجله لما قطعت فبرأ وقيل أنه أخو سعد بن معاذ الذي تقدم ثم ساق الحديث من مسند الحسن بن سفيان عن أبي عمار عن علي بن الحسين بن واقد حدثنا أبي حدثنا عبد الله بن بريدة سمعت أبي يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم تفل في رجل عمرو بن معاذ حين قطعت رجله فبرأ وأخرجه بن حبان في صحيحه عن محمد بن أحمد بن أبي عون عن الحسين بن حريث وهو أبو عمار شيخ الحسين بن سفيان فيه فقال تفل في جرح عمرو بن معاذ بن الجموح فذكره وأخرجه محمد بن هارون الروياني في مسنده عن محمد بن إسحاق الصغاني عن محمد بن حميد الرازي عن زيد بن الحباب عن الحسين بن واقد مثله وأخرجه الضياء في المختارة قال أخرجت طريق محمد بن حميد شاهدا قلت ونسخة زيد بن الحباب بهذا السند أخرجها أحمد عنه وذكرها شيخنا في تقريب الأسانيد له لقول الحاكم إنه أصح أسانيد بريدة ولم يقع هذا الحديث فيها وقد اتبعه الضياء بعد تخريجه أن قال المعروف معاذ بن عمرو بن حميد بن الجموح
بن عقبة عن بن شهاب فيمن شهد بدرا واستشهد بأحد وكذا ذكره بن الكلبي وهو أخو سعد بن معاذ سيد الأوس وكذا ذكره بن إسحاق فيمن شهد بدرا وكذا قال أبو عمر شهد بدرا وقتل بأحد قتله ضرار بن الخطاب وقال حين طعنه فأنفذه لا تعدمن رجلا يزوجك من الحور العين قاله استهزاء وذاك قبل إسلام ضرار وكان له حينئذ اثنتان وثلاثون سنة وخلط بن الأثير هذا بالذي قبله وتبعه الذهبي مع أن أبا نعيم صدر كلامه بالتفرقة بينهما وقد فتح الله بدليل ذلك باختلاف حديثهما ونسبهما فإن بن النعمان أوسي من بني عبد الأشهل وابن الجموح خزرجي من بني سلمة والعجب أن أبا موسى لم يتيقظ لذلك فيستدركه على بن منده كعادته في اتباع أبي نعيم
سعيد فيمن نزل حمص من الصحابة قال وفي نسخة بن علقمة عن بن عائذ قال قال عمرو بن معاوية كنت ملزقا ركبتي بفخذ النبي صلى الله عليه وسلم الحديث
ذكره بن إسحاق فيمن شهد بدرا وذكره موسى بن عقبة أيضا لكن قال عمير بالتصغير
ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبه وهو زبيد الأكبر بن صعب بن سعد العشيرة الزبيدي الشاعر الفارس المشهور يكنى أبا ثور قال بن منده عداده في أهل الحجاز وقال بن ماكولا له صحبة ورواية وقال أبو نعيم له الوقائع المذكورة في الجاهلية وله في الإسلام بالقادسية بلاء حسن قال بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قدم عمرو بن معد يكرب على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد زبيد فأسلم وله قصة مع قيس بن المكشوح المرادي وذكر بن سعد عن الواقدي عن عبد الله بن عمرو بن زهير عن محمد بن عمارة ابن خزيمة قال قال عمرو بن معد يكرب لقيس بن مكشوح حين انتهى إليهم أمر النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكر لنا أن رجلا من قريش يقال له محمد قد خرج بالحجاز يقول إنه نبي فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه فإن كان نبيا فلن يخفى علينا فأتى قيس فركب عمرو إلى المدينة فنزل على سعد بن عبادة فأكرمه وراح به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وأجازه النبي صلى الله عليه وسلم فرجع إلى قومه فأقام فيهم مسلما مطيعا وكان عليهم فروة بن مسيك فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم ارتد عمرو وذكر ذلك سيف في كتاب الردة وأن المهاجر بن أبي أمية أسر عمرو بن معد يكرب فأرسله إلى أبي بكر فعاود الإسلام قال الخطيب في المتفق والمفترق يقال إن له وفادة وقيل لم يلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما قدم إلى المدينة بعد وفاته وحضر القادسية وأبلى فيها وروينا في مناقب الشافعي لمحمد بن رمضان بن شاكر حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم حدثنا الشافعي قال وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وخالد بن سعيد إلى اليمن فبلغ عمرو بن معد يكرب ما قيل في جماعة من قومه فقال لهم دعوني آت هؤلاء القوم فإني لم أسم لأحد قط إلا هابني فلما دنا منهما قال أنا أبو ثور أنا عمرو بن معد يكرب فابتدراه كل منهما يقول خلني وإياه فقال عمرو العرب تفزع بي وأراني لهؤلاء جزرا فانصرف وأخرج محمد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه من طريق خلاد بن يحيى عن خالد بن سعيد عن أبيه قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن سعيد بن العاص إلى اليمن وقال له إن مررت بقرية فلم تسمع أذانا فاسبهم فمر بيني زبيد فلم يسمع أذانا فسباهم فأتاه عمرو بن معد يكرب فكلمه فيهم فوهبهم إياه فوهب له عمرو سيفه الصمصامة فتسلحه خالد بن سعيد فقال له عمرو % علي صمصامة السيف السالم % في أبيات له ومدح عمرو بن معد يكرب خالد بن سعيد بقصيدة أشرت إليها في ترجمة خالد وشهد عمرو فتوح الشام وفتوح العراق فقال بن عائذ في المغازي سمعت أبا مسهر يحدث عن محمد بن شعيب عن حبيب قال قال مالك بن عبد الله الخثعمي ما رأيت أشرف من رجل برز يوم اليرموك فخرج إليه علج فقتله ثم انهزموا وتبعهم ثم انصرف إلى خباء عظيم فنزل ودعا بالجفان ودعا من حوله فقلت من هذا قيل عمرو بن معد يكرب وقال الهيثم بن عدي أصيبت عينه يوم اليرموك وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة وابن عائذ وابن السكن وسيف بن عمر والطبراني وغيرهم بسند صحيح عن قيس بن أبي حازم قال شهدت القادسية فكان سعد على الناس فجعل عمرو بن معد يكرب يمر على الصفوف ويقول يا معشر المهاجرين كونوا أسودا أشداء فإن الفارس إذا القي رمحه يئس فرماه أسوار من الأساورة بنشابة فأصاب سية قوسه فحمل عليه عمرو فطعنه فدق صلبه ونزل اليه فأخذ سلبه وأخرجها بن عساكر من وجه آخر أطول من هذا وفي آخرها إذ جاءته نشابة فأصابت قربوس سرجه فحمل على صاحبها فأخذه كما تؤخذ الجارية فوضعه بين الصفين ثم احتز رأسه وقال اصنعوا هكذا وروى الواقدي من طريق عيسى الخياط قال حمل عمرو بن معد كرب يوم القادسية وحده فضرب فيهم ثم لحقه المسلمون وقد أحدقوا به وهو يضرب فيهم بسيفه فنحوهم عنه ورأيت في ديوانه رواية أبي عمرو الشيباني من نسخة فيها خط أبي الفتح بن جني قصيدة يقول فيها % والقادسية حين زاحم رستم % كنا الكماة نهز كالأشطان % ومضى ربيع بالجنود مشرقا % ينوي الجهاد وطاعة الرحمن وأخرج الطبراني عن محمد بن سلام الجمحي قال كتب عمرو إلى سعد إني أمددتك بألفي رجل عمرو بن معد كرب وطليحة بن خويلد وذكر بن سعد عن الواقدي عن ربيعة عن عثمان لما ولي النعمان بن مقرن كتب إليه لما توجه إلى نهاوند إن في جندك عمرو بن معد يكرب وطليحة بن خويلد فأحضرهما وشاورهما في الحرب وأخرج محمد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه من طريق مغيرة بن مقسم قال كتب عمر إلى سعد والى النعمان بن مقرن فذكر نحوه وزاد جرير بن عبد الله البجلي وعلباء بن الهيثم وقد أخرج بن أبي شيبة بسند صحيح عن عبد الملك نحو الأول وزادوا لا تعطهما من الأمر شيئا فإن كل صانع أعلم بصناعته وقال بن عائذ حدثنا عبد الرحمن بن مغراء حدثنا جابر بن يحيى القارىء قال لما افتتح سعد العراق ودر له الخراج أوفد عمرو بن معديكرب إلى عمر يذكر له شجاعته وحسن مؤازرته وقال البخاري في تاريخه حدثنا موسى حدثنا حماد عن أبي عمران عن علقمة بن عبد الله بن معقل بن يسار قال بعث عمر النعمان بن مقرن إلى نهاوند وبعث معه عمرو بن معد يكرب وأخرج بن سعد والبغوي والهيثم بن كليب والزبير في الموفقيات والطبراني وابن منده من طريق شرقي بن قطامي عن أبي طلق الغامدي عن شراحيل بن القعقاع عن عمرو بن معديكرب قال لقد رأيتنا من قريب ونحن إذا حججنا قلنا % لبيك تعظيما إليك عذرا % هذي زبيد قد أتتك قسرا % يقطعن خبتا وجبالا وعرا % الحديث وفيه وكنا نمنع الناس أن يقفوا بعرفة ونقف ببطن محسر يمنة عرفة فرقا من أن يتخطفنا الجن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أجيزوا بطن عرفة فإنما هم إذ أسلموا إخوانكم قال فعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم التلبية لبيك اللهم لبيك إلى آخرها لفظ الطبراني وقال في الأوسط لم يروه عن شرقي إلا محمد بن زياد وأخرجه بن منده من طريق أحمد بن محمد بن الصلت عن محمد بن زياد فخالف السند الأول فقال عن شرقي عن أبي الزبير عن جابر قال سمعت عمرو بن معد يكرب وابن الصلت متروك وقال يعقوب بن سفيان حدثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثنا أبي عن عمرو بن شمر عن أبي طوق عن شرحبيل كذا قال عمرو بن شمر فيهما قال عبد الغني بن سعيد اسم أبي طلق الغامدي عدي بن حنظلة وله حديث آخر في فضل بسم الله الرحمن الرحيم موقوف أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق والدينوري في المجالسة بسندين كل منهما واه أن عمرو بن معديكرب كان في مجلس عمر بن الخطاب فذكره وأخرج الدولابي عن أبي بكر الوجيهي عن أبيه عن أبي صالح بن الوجيه قال في سنة إحدى وعشرين كانت وقعة نهاوند فقتل النعمان بن مقرن ثم انهزم المسلمون وقاتل عمرو بن معد يكرب يومئذ حتى كان الفتح فأثبتته الجراحة فمات بقرية روذة قال الوجيهي وأنشدني غيره في ذلك لدعبل بن علي الخزاعي % لقد عادت الركبان حين تحملوا % بروذة شخصا لا جبانا ولا غمرا % فقل لزبيد بل لمذجح كلها % رزئتم أبا ثور قريع الوغى عمرا ومن طريق خالد بن قطن حدثني من شهد موت عمرو بن معديكرب كان قد رقد فلما أرادوا الرحيل أيقظوه فقام وقد مال شقه وذهب لسانه فلم يلبث أن مات فقالت امرأته الجعفرية فذكر البيتين وقال المرزباني مات في خلافة عثمان بالفالج وقد جاوز المائة بعشرين سنة وقيل بخمسين وحكى أبو عمرو أنه مات بالقادسية إما قتيلا وإما عطشا وقيل بل بعد وقعة نهاوند سنة إحدى وعشرين قلت وقيل إنه عاش بعد ذلك ففي كتاب المعمرين لابن أبي الدنيا من طريق جويرية بن أسماء قال شهد صفين غير واحد أبناء خمسين ومائة منهم عمرو بن معد يكرب وأخرج أحمد بن سيار وعمرو بن شبة من طريق رميح بن هلال عن أبيه رأيت عمرو بن معديكرب في خلافة معاوية شيخا عظيم الخلقة أعظم ما يكون من الرجال أجش الصوت إذا التفت التفت بجميع جسده وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى شهد عمرو بن معد يكرب القادسية وهو بن مائة وست سنة وقيل مائة وعشرة وقال أبو عمر كان شاعرا محسنا ومما يستحسن من شعره قصيدته التي أولها % أمن ريحانة الداعي السميع % يؤرقني واصحابي هجوع يقول فيها % إذا لم تستطع شيئا فدعه % وجاوزه إلى ما تستطيع وهو فحل في الشجاعة والشعر قال عمرو بن العلاء لا يفضل عليه فارس في العرب وهو القائل في قيس بن مكشوح المرادي من قصيدة يقول فيها % أعاذل عدتي بدني ورمحي % وكل مقلص سلس القياد % أعاذل إنما أفنى شبابي % إجابتي الصريخ إلى المنادى ويقول فيها % ويبقى بعد حلم القوم حلمي % ويفنى قبل زاد القوم زادي % تمنى أن يلاقيني قييس % وددت واينما مني ودادي % فمن ذا عاذري من ذي سفاه % يرود بنفسه من المرادي % أريد حياته ويريد قتلى % عذيرك من خليلك من مراد
رواية المصريين وليس بمشهور ثم ساق من طريق جعفر بن ربيعة أن أبا سلمة عبد الله بن رافع الحضرمي من أهل مصر حدثه أن عمرو بن معديكرب الصدفي حدثه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح فقال من استطاع منكم فلا يصلين وهو مجح قلنا وما المجح فقال من خرء أو بول قال بن السكن لم أجد له ذكرا إلا في هذه الرواية قلت رواتها ثقات وقد وجدنا له ذكرا وراويا آخر قال بن يونس في تاريخ مصر شهد فتح مصر وروى عن عمر روى عنه الحارث بن يزيد الحضرمي
5976 عمرو بن أم مكتوم تقدم في أوائل من اسمه عمرو
عمر له صحبة وكان أبوه من جلة الصحابة وكأنه اعتمد على قول بكر بن خلف الآتي وذكره البغوي والباوردي والطبراني وغيرهم في الصحابة وأخرجوا من طريق عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن أبي خالد الوالبي عن عمرو بن النعمان بن مقرن قال انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مجلس من مجالس الأنصار وكان رجل من الأنصار كان يعرف بالبذاء ومسابة الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق وقتاله كفر فقال الرجل والله لا أساب رجلا أبدا وذكره بن منده من رواية بكر بن خلف وقال فيه عن عمرو بن النعمان بن مقرن قال بكر بن خلف وله صحبة قال بن منده لم يتابع عليه وقال أبو حاتم الرازي روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلة وأخرج بن أبي شيبة من طريق معاوية بن قرة قال كنت نازلا على عمرو بن النعمان بن مقرن فلما حضر رمضان أتاه رجل بكيس دراهم فقال إن الأمير مصعب بن الزبير يقرئك السلام ويقول لم يدع قارئا إلا وقد وصل إليه منا معروف فاستعن بهذا فقال قل له والله ما قرأنا القرآن نريد به الدنيا ورده عليه
جمهرة النسب وقال كان صاحب راية المسلمين يوم أحد انتهى والذي ذكره بن إسحاق أن صاحب لواء المسلمين يوم أحد مصعب بن عمير لكن اللواء غير الراية وكان لكل قبيلة راية وبنو بياضة قبيلة من الأنصار
من طريق الأعمش عن عبد الله بن عبد الله الرازي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمرو بن نعيمان وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مر بقوم فقالوا له أعندك في المرأة التي لا تعلق شيء فقال نعم فقالوا ما هو قال فأنشأت أقول % خذ كراعا وفوق % وغيره من العروق % فألقها في الرحم العقوق % فذكر قصة له مع أبو بكر الصديق ولم يزد في بن الأثير في ترجمته على قوله عمرو بن النعمان روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى أخرجه أبو عمر مختصرا
أم هانئ بنت أبي طالب أخت علي وسيأتي في ترجمة أخيه هانئ أنه وإخوته أدركوا من حياة النبي صلى الله عليه وسلم
أميرا على إحدى المجنبتين يوم جسر أبي عبيد وذكره الطبري أيضا وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمرون في الفتوح إلا الصحابة
استدركه أبو موسى قلت وقد تقدم تخريج ذاك من تفسير أبي بكر بن مردوية في ترجمة سالم بن عمير لكن فيه عمرو بن هرم الواقفي والله أعلم
5983 عمرو بن هلال والد رافع المزني تقدم في عمرو بن أبي عمرو
الوشي أنه اسم جد عبد الله بن بكر المزني وتبع في ذلك بن قانع وأنا أظن أنه اشتبه بوالد رافع وكلاهما مزني
كثير أبو محمد رجل من أهل الكوفة عن عمرو بن واثلة قال ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى استغرب فقال ألا تسألوني مم ضحكت قالوا الله ورسوله أعلم قال عجبت من قوم يساقون إلى الجنة بالسلاسل وهم يتقاعسون عنها ما يكرهها إليهم قالوا كيف يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هم قوم من العجم يسبهم المهاجرون يدخلون في الإسلام وهم كارهون قلت ترجم له أبو موسى في الذيل فقال عمرو بن واثلة أبو الطفيل قلت والمعروف في اسم أبي الطفيل عامر وقد قيل فيه عمرو كما مضى في ترجمته في أول حرف العين
صلى الله عليه وسلم زوج ابنته وكانت جميلة من سعد وأما عمرو بن وهب الثقفي الراوي عن المغيرة بن شعبة فهو آخر تابعي ثقة وحديثه عند الترمذي وتكرر
له صحبة أسلم عام الفتح وأخرج أحمد والطبراني في الأوسط من طريق عبد الملك بن الحسن عن عبد الرحمن بن أبي سعيد بن عثمان سمعت عمارة بن حارثة الضمري عن عمرو بن يثربي قال شهدت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم بمنى وكان فيما خطب به أن قال لا يحل لامرىء من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه فقلت يا رسول الله أرأيت لو لقيت غنم بن عمي فاجتزرت منها شاة هل علي في ذلك شيء قال إن لقيتها تحمل شفرة وزنادا فلا تهجها قال الطبراني لا يروى عن بن يثربي إلا بهذا الإسناد تفرد به عبد الملك وأورد الخطيب في المؤتلف حديثا من طريق محارب بن دثار عن عمرو بن يثربي الضمري عن العباس بن عبد المطلب قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يناغى القمر ويشير إلي بأصبعه فسألته بعد أن أسلمت فقال كان يلهيني عن البكاء وكنت أسمع وجيبه حين يسجد تحت العرش وسند هذا الحديث واه جدا وقال بن عبد البر عمرو بن يثربي ضمري كان يسكن خبت الجميش بفتح الجيم وزن عظيم من سيف البحر أسلم عام الفتح وصحب النبي صلى الله عليه وسلم واستقضاه عثمان على البصرة وقال بن الأثير استقضاه عمر وقيل عثمان قلت عمرو بن يثربي قاضي البصرة آخر غير هذا يظهر ذلك من اختلاف نسبهما فإن الصحابي ضمري والقاضي ضبي وسأوضح ذلك في ترجمته في القسم الثالث إن شاء الله تعالى
كبشة الأنماري وسماه بهذا أبو بكر بن علي فيما حكاه أبو موسى
أبوهما بأحد سنة ثلاث فمهما كان عمره إذ ذاك يضاف إلى سبع سنين ونصف
وقال بن منده ذكره في الصحابة ولا يصح وذكر أنه حضر الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم انتهى وأخرج أبو نعيم حديثه من طريق مطين ثم من رواية علي بن عبد الأعلى عن أبي سهل الأزدي عن عمرو بن دينار عن عمر بن يعلى الثقفي قال حضرت صلاة مكتوبة ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بنا وهو معنا لا يتقدمنا فسألت أبا سهل عن ذلك فقال كان المكان ضيقا انتهى قال أبو نعيم رواه بن الرماح عن أبي سهل قال عن عمرو بن عثمان بن يعلى يعني بن مرة الثقفي عن أبيه عن جده قلت أخرجه أحمد والترمذي من طريق بن الرماح مطولا لكن لم يدخل بين أبي سهل وعمرو بن عثمان بن يعلى أحدا فاختلاف السندين وألفاظ المتنين ظاهره التعدد وقد قال الترمذي تفرد به عمرو بن الرماح ولكنه محمول على سياقه وإلا فقد روى أصل الحديث المسعودي عن يونس بن خباب عن أبي يعلى عن أبيه ورواه عبد الله بن عثمان بن خثيم عن يونس فأدخل بينه وبين أبي يعلى المنهال بن عمرو والله أعلم
5991 عمرو الأشعري يقال هو اسم أبي مالك وسيأتي في الكنى
كتابة يؤخذ منها أن له صحبة وهي من طريق الفضل بن جعفر بن عبد الله عن السري بن عثمان البجلي عن أبي بكر بن أبي مريم عن سعيد بن عمرو الأنصاري عن أبيه قال صحبت كعب الأحبار وهو يريد الإسلام فلم أر رجلا لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصف لرسول الله صلى الله عليه وسلم منه فذكر قصة طويلة عن كعب في تنقل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأصلاب وكعب أسلم في خلافة عمر فصحبة هذا الأنصاري له تقتضي أنه كان إذ ذاك رجلا فيكون على الشرط لأنه لم يكن في آخر عهد النبي صلى الله عليه وسلم أحد من الأنصار لا يظهر الإسلام
5993 عمرو الأنصاري والد سعيد يأتي في عمير بن نيار إن شاء الله تعالى
سفيان وقيل سيف وقيل عبد الله قال البخاري له صحبة وكذا قال بن أبي حاتم عن أبيه وذكره خليفة وابن البرقي في الصحابة وقال أبو سعيد بن يونس قدم مصر مع مروان بن الحكم سنة خمس وستين وقال أبو أحمد الحاكم في الكنى عمرو البكالي يقال له صحبة كان بالشام وأخرج بن عساكر من طريق المفضل بن غسان بسنده إلى موسى الكوفي قال وقفت على منزل عمرو البكالي بحمص وهو أخو نوف البكالي وأخرج حديثه البزار في مسنده من طريق مجاعة بن الزبير عن أبي تميمة الهجيمي عن عمرو البكالي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا كان عليكم أمراء فذكر حديثا وأخرج البخاري في التاريخ الصغير ومحمد بن نصر في قيام الليل وابن منده من طريق الجريري عن أبي تميمة الهجيمي أتيت الشام فإذا أنا برجل مجتمع عليه فإذا هو مجدود الأصابع قلت من هذا قالوا هذا أفقه من بقي على وجه الأرض من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا عمرو البكالي قلت فما شأن أصابعه قالوا أصيبت يوم اليرموك قال فسمعته يقول يا أيها الناس اعملوا وأبشروا فإن فيكم ثلاثة أعمال كلها توجب لأهلها الجنة رجل قام في ليلة باردة من فراشه فتوضأ ثم قام إلى الصلاة فيقول الله لملائكته ما حمل عبدي على ما صنع الحديث وسنده صحيح وأخرجه بن السكن من هذا الوجه فقال عمرو بن عبد الله البكالي يقال له صحبة سكن الشام وحديثه موقوف ثم ساقه كما تقدم لكن قال فسمعته يقول إذا أمرك الإمام بالصلاة والزكاة والجهاد فقد حلت لك الصلاة خلفه وحرم عليك سبه وقال أبو سعيد الأشج حدثنا حفص بن غياث عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عمرو البكالي وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ذا فقه فذكر حديثا موقوفا وهذا سنده صحيح ولعمرو هذا رواية عن عبد الله بن مسعود عند أحمد وابن خزيمة لكنه ورد فيها بكنيته فقيل عن أبي عثمان البكالي ورواية أخرى عن عبد الله بن عمرو موقوف رويناه في النشريات وذكره العجلي في ثقات التابعين وكذا صنع أبو زرعة الدمشقي والله أعلم
الصحابة وقال أبو عمر روى شهر بن حوشب عنه قال بعث معي رسول الله صلى الله عليه وسلم بهدى تطوع فقال إن عطب منه شيء فانحره ثم اصبغ نعليه في دمه ثم اضرب به على صفحته وخل بين الناس وبينه انتهى وقد أخرج هذا الحديث الطبراني وغيره من طريق شريك عن ليث بن أبي سليم عن شهر بتمامه وساق بن منده سنده واختصر المتن جدا وقال في الترجمة وقيل عمرو الثمامي كذا في نسخة بالميم وفي أسد الغابة بالنون وذلك الذي أثار ظن من جعل عمر اليماني الماضي في آخر من اسمه عمر هو هذا وكنت تبعت على ذلك وذكرت عمرا في القسم الأخير ثم رجعت لاختلاف السندين والمتنين وإن كان كل منهما من رواية شهر بن حوشب عن الصحابي
غيره
الجيم
قلت سأذكره بعد قليل في عمرو والد زرعة
موسى عن يحيى بن يونس
ولا ذكر لهم في كتب الرجال عنه حديثا غريبا فقال حدثنا إسحاق بن إبراهيم هو المنجنيقي حدثنا موسى بن سهل حدثنا الحسن بن بشير بن الحسين بن ناقد حدثني عن أبيه عن جده عن أبيه عمرو قال خرجت مع سرية مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى أشرفنا على المشركين فقال النبي صلى الله عليه وسلم من يقوم لنا في ركابنا حتى نعود إليه فقلت أنا فقال اقعد لنا على تلك الثغرة فقعدت فلم أشعر إلا بالمشركين قد أقبلوا ولا مخرج لهم لأخذ الركاب إلا من الثغرة فخرج واحد منهم فرميته فقتلته ثم خرج آخر فرميته حتى قتلت منهم تسعة فرجعوا وجاء النبي صلى الله عليه وسلم فوجدني قاعدا فقال ما صنعت فأعلمته فقال اذهب فأنت عمرو راعي الركاب
6001 عمرو والد رافع المزني تقدم في عمرو بن أبي رافع
عن منصور بن أبي مزاحم ومطين عن سويد بن سعيد كلاهما عن خالد الزيات عن زرعة بن عمرو عن أبيه قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قال لأصحابه انطلقوا بنا إلى أهل قباء نسلم عليهم وقال ائتوني بحجارة من هذه الحرة فخط بها قبلتهم رواه أسود بن عامر عن خالد فقال عن زرعة بن عمرو مولى خباب ووقع ذكره في ترجمة عثمان أنه كان رابع أربعة ممن دفن عثمان يوم الدار
6003 عمرو الخفاجي هو بن الخفاجي
6004 عمرو والد سعيد تحول إلى هنا من عند عمرو بن سعيد
عليه وسلم نزل دمشق أخرج حديثه تمام الرازي في فوائده حدثنا أبو الحسن عمرو بن عقبة بن عمارة بن يحيى بن عبد الحميد بن يحيى بن عبد الحميد بن عمرو بن عبد الله بن رافع بن عمرو الطائي سنة خمس وثلاثمائة وزعم أن له مائة سنة وعشرين سنة قال حدثني عم أبي السلم بن يحيى عن أبيه حدثني أبي عن أبيه عن محمد بن عمرو بن عبد الله بن رافع عن أبيه عن جده حدثني أبي رافع بن عمرو عن أبيه عمرو الطائي أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه معه على البساط فأسلم وحسن إسلامه ورجع إلى قومه فأسلموا
6006 عمرو والد الطفيل تقدم في بن طريف
6007 عمرو العجلاني تقدم في عمرو بن أبي عمرو
6008 عمرو الهذلي تقدم في عمرو بن سعيد
يحيى التيمي عن سيف بن وهب عن أبي الطفيل أن رجلا من بني ليث يقال له فراس بن عمرو ذهب أبوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه صداع شديد فأخذ بجلدة ما بين عينيه فجبذها فذهب عنه الصداع ثم إن فراسا هم بالخروج مع أهل حروراء فأخذه أبوه فأوثقه حتى أحدث التوبة بعد ذلك
حدثنا الوليد بن سليمان أن القاسم بن عبد الرحمن حدثهم عن عمرو بن فلان الأنصاري قال بينما هو يمشي قد أسبل إزاره إذ لحقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أخذ بناصية نفسه وهو يقول اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك قال عمرو فقلت يا رسول الله إني رجل حمش الساقين فقال يا عمرو إن الله قد أحسن كل شيء خلقه يا عمرو وضرب بأربع أصابع من كفه اليمنى الحديث في موضع الإزار وسنده حسن
شاء الله تعالى
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
