5634 عك ذو خيوان في الذال المعجمة
( العين بعدها الكاف )
عن عبيد بن صخر بن لوذان أنه كان عامل النبي صلى الله عليه وسلم على السكاسك والسكون وذكره أبو عمر
المهملة وسكون الراء بعدها مثلثة بن قيس بن مرة بن بكير بضم الموحدة بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي حليف بني عبد شمس من السابقين الأولين وشهد بدرا وقع ذكره في الصحيحين في حديث بن عباس في السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب فقال عكاشة ادع الله أن يجعلني منهم قال أنت منهم فقام آخر فقال سبقك بها عكاشة وقد ضرب بها المثل يقال للسابق في الأمر سبقك بها عكاشة وروى الطبراني وعمر بن شبة من طريق نافع مولى بنت شجاع عن أم قيس بنت محصن قال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي حتى أتينا البقيع فقال يا أم قيس يبعث من هذه المقبرة سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب فقام رجل فقال أنا منهم قال نعم فقام آخر فقال سبقك بها عكاشة قيل استشهد عكاشة في قتال أهل الردة قتله طليحة بن خويلد الذي تنبأ وقد تقدم أن طليحة عاد إلى الإسلام
بعض من ألف في الصحابة ذكره فيهم قلت وقد وجدت حديثه في شرح معاني الآثار للطحاوي فقال حدثنا بن أبي داود هو إبراهيم بن سليمان البرلسي حدثنا بن أبي مريم هو سعيد حدثنا بن لهيعة حدثنا أبو الأسود عن عروة عن جذامة بنت وهب أخت عكاشة بن وهب أن عكاشة بن وهب صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وأخا له آخر جاءاها حين غابت الشمس يوم النحر فألقيا قميصهما فقالت مالكما قالا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من لم يكن أفاض منها فليلق ثيابه وكانوا تطيبوا ولبسوا الثياب هكذا أخرجه وقد اختلف فيه على بن لهيعة فأخرجه الطحاوي أيضا عن يحيى بن عثمان عن عبد الله بن يوسف عنه بهذا الإسناد لكن قال عن عروة عن أم قيس بنت محصن قالت دخل على عكاشة بن محصن وآخر في بيتي مساء يوم الأضحى فذكر نحوه وكأن هذا أصح فقد جاء هذا الحديث من وجه آخر عنها أخرجه والحاكم من طريق بن إسحاق حدثني أبو عبيدة عبد الله بن زمعة حدثتني أم قيس بنت محصن وكانت جارة لهم قالت خرج من عندي عكاشة بن محصن في نفر من بني أسد متقمصين عشية يوم النحر ثم رجعوا إلى عشاء وقمصهم على أيديهم فذكر الحديث
بن محصن فقال حدثنا داود بن محمد بن عبد الملك أبو سليمان الشاعر حدثني أبي عن أبيه عن عبد الملك بن حبيب بن حسين عن أبيه عن جده حسين بن عرفطة عن عكاشة الغنمي أنه وقى النبي صلى الله عليه وسلم حتى ذهبت أنفه وشفتاه وحاجباه وأذناه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أنت المجدع في الله وقال بن السكن لا يروى عن عكاشة هذا شيء إلا من هذا الوجه قلت وابن محصن يجوز أن يقال فيه الغنمي لأنه من بني غنم بن دودان كما تقدم لكن العهدة في ذلك على بن السكن
ميسرة عن زيد بن أسلم عن عكاشة الغنوي أنه كان له جارية في غنم ترعاها ففقد منها شاة فضرب الجارية على وجهها فذكر مثل حديث معاوية بن الحكم السلمي
طريق محمد بن عبد الرحمن السلماني عن أبيه عن بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعكاف الهلالي يا عكاف ألك زوجة قال لا الحديث وروى الطبراني في مسند الشاميين والعقيلي من طريق برد بن سنان عن مكحول عن عطية بن بسر عن عكاف بن وداعة الهلالي فذكر الحديث بطوله وروى أبو يعلى وابن منده من طريق بقية عن معاوية بن يحيى عن سليمان بن موسى عن مكحول عن غضيف بن الحارث عن عطية بن بسر المازني قال جاء عكاف بن وداعة الهلالي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا عكاف ألك زوجة قال لا قال ولا جارية قال لا وأنت صحيح موسر قال نعم والحمد لله قال فأنت إذا من إخوان الشياطين إما أن تكون من رهبان النصارى فأنت منهم وإما أن تكون منا فاصنع كما نصنع فإن من سنتنا النكاح شراركم عزابكم ويحك يا عكاف تزوج قال فقال عكاف يا رسول الله لا أتزوج حتى تزوجني من شئت فقال قد زوجتك على اسم الله والبركة كريمة وعند بعضهم زينب بنت كلثوم الحميرية وهكذا رواه بن السكن من طريق بقية بهذا الإسناد إلا أنه قال عن عطية بن بسر عن عكاف وهكذا رواه يوسف الغساني عن سليمان بهذا الإسناد وأخرجه العقيلي من طريق الوليد بن مسلم عن معاوية بن يحيى بهذا الإسناد لكن لم يذكر غضيفا قال بن منده رواه أشعث بن شعبة عن معاوية بن يحيى عن رجل من بجيلة عن سليمان بن موسى زاد فيه رجلا بينهما قال ورواه عبد الرزاق عن محمد بن راشد عن مكحول عن غضيف بن الحارث عن أبي ذر قال جاء عكاف بن بشر التميمي قلت وقد أخرجه أحمد عن عبد الرزاق بهذا الإسناد والله أعلم فاتفقت الطرق الأول على أنه عكاف بن وداعة الهلالي وشذ محمد بن راشد فقال عكاف بن بشر التميمي وخالف في الإسناد أيضا والطرق المذكورة كلها لا تخلو من ضعف واضطراب
بن عمرو بن النزال بن سبرة بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي وقال بن منده في نسبه المنقري وفيه نظر لأنه من ولد مرة بن عبيد أخى منقر بن عبيد وقد وقع في حديثه بنسبه بعثني بنو مرة بن عبيد بصدقات أموالهم أخرجه الترمذي وغيره وقال بن سعد عكراش بن ذؤيب صحب النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه وقال بن حبان له صحبة إلا أني لست بالمعتمد على إسناد خبره وذكر بن قتيبة في المعارف وابن دريد في الاشتقاق أنه شهد الجمل مع عائشة فقال الأحنف كأنكم به وقد أتى به قتيلا أو به جراحة لا تفارقه حتى يموت قال فضرب ضربة على أنفه عاش بعدها مائة سنة وأثرالضربة به وهذه الحكاية إن صحت حملت على أنه أكمل المائة لا أنه استأنفها من يومئذ وإلا لاقتضى ذلك أن يكون عاش إلى دولة بني العباس وهو محال
مخزوم القرشي المخزومي كان كأبيه من أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أسلم عكرمة عام الفتح وخرج إلى المدينة ثم إلى قتال أهل الردة ووجهه أبو بكر الصديق إلى جيش نعمان فظهر عليهم ثم إلى اليمن ثم رجع فخرج إلى الجهاد عام وفاته فاستشهد وذكر الطبري أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمله على صدقات هوازن عام وفاته وأنه قتل بأجنادين وكذا قال الجمهور حتى قال الواقدي لا اختلاف بين أصحابنا في ذلك وقال بن إسحاق والزبير بن بكار قتل يوم اليرموك في خلافة عمر روى سيف في الفتوح بسند له أن عكرمة نادى من يبايع على الموت فبايعه عمه الحارث وضرار بن الأزور في أربعمائة من المسلمين وكان أميرا على بعض الكراديس وذلك سنة خمس عشرة في خلافة عمر فقتلوا كلهم إلا ضرارا وقيل قتل يوم مرج الصفر وذلك سنة ثلاث عشرة في خلافة أبي بكر وله عند الترمذي حديث من طريق مصعب بن سعد عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم جئته مرحبا مرحبا بالراكب المهاجر وهو منقطع لأن مصعب لم يدركه وقد أخرج قصة مجيئه موصولة الدارقطني والحاكم وابن مردويه من طريق أسباط بن نصر عن السدي عن مصعب بن سعد عن أبيه قال لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلا أربعة نفر وامرأتين فذكر الحديث وفيه وأما عكرمة فركب البحر فأصابهم عاصف فقال أصحاب السفينة أخلصوا فإن آلهتكم لا تغني عنكم ههنا شيئا فقال عكرمة والله لئن لم ينجني في البحر الا الإخلاص لا ينجيني في البر غيره اللهم إن لك علي عهدا إن عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمدا حتى أضع يدي في يده فلا أجدنه الا عفوا كريما قال فجاء فأسلم وروينا في فوائد يعقوب الجصاص من حديث أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت لأبي جهل عذقا في الجنة فلما أسلم عكرمة قال يا أم سلمة هذا هو ولم يعقب عكرمة
قصي بن كلاب القرشي البدري معدود في المؤلفة وهو الذي باع دار الندوة من معاوية بمائة ألف قاله أبو عمر مختصرا فأما عده من المؤلفة فهو عن بن الكلبي وأما بيعه دار الندوة فرواه بن سعد عن الواقدي وهو القائل لما تنازعت قريش في الرفادة والحجابة وغيرهما مما في أيدي بني عبد الدار % والله لا يأتي الذي قد أردتم % ونحن جميع أو نخضب بالدم % ونحن ولاة البيت لا تنكرونه % فكيف على علم البرية نظلم وذكر المرزباني أنه هجا رجلا في خلافة عمر فضربه عمر تعزيرا فلما أخذته السياط نادى يا آل قصي فوثب إليه أبو سفيان بن الحارث فسكته وأنشد له المرزباني شعرا قاله في الأسود بن مصفود الذي غزا الكعبة ليهدمها ويقال إنه الذي كتب الصحيفة بين قريش وبني هاشم والمطلب وقيل كتبها ولده منصور وقيل أخوه بغيض بن عامر فالله أعلم
مصر قاله بن يونس وابن منده عنه
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
