إسحاق في المغازي عن عبد الله بن أبي بكر وغيره أنه ممن أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين مائة من الإبل ووصله بن منده من وجه آخر عن بن إسحاق عن عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد عن أبي سعيد وذكر الواقدي أن العلاء بن الحضرمي بعثه بصدقات عبد القيس والجزية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى الذهلي في الزهريات عن المغيرة بن عبد الرحمن بن يزيد عن الزهري عن سليمان بن يسار أن العلاء بن جارية الثقفي طلق امرأته فأخبر بذلك عمر فسأله فقال نعم مائة مرة فقال قد بانت منك
( العين بعدها اللام )
مالك بن عويف الحضرمي وكان عبد الله الحضرمي أبوه قد سكن مكة وحالف حرب بن أمية والد أبي سفيان وكان للعلاء عدة إخوة منهم عمرو بن الحضرمي وهو أول قتيل من المشركين وماله أول مال خمس في المسلمين وبسببه كانت وقعة بدر واستعمل النبي صلى الله عليه وسلم العلاء على البحرين وأقره أبو بكر ثم عمر مات سنة أربع عشرة وقيل سنة إحدى وعشرين روى عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه من الصحابة السائب بن يزيد وأبو هريرة وكان يقال إنه مجاب الدعوة وخاض البحر بكلمات قالها وذلك مشهور في كتب الفتوح
وابن شاهين وغيرهم من طريق وهب عن عبد الرحمن بن عكرمة بن حرملة عن عبد الملك بن يعلى عن العلاء بن خارجة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محبة للأهل مثراة للمال ومنسأة في الأجل قال البغوي قال المخزومي وهو خطأ والصواب بن العلاء بن حارثة
صلى الله عليه وسلم قال بن حبان من زعم أن له صحبة فقد وهم روى عن رجل روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال بن أبي حاتم سألت أبي فقال لا أعلم له صحبة وقال العسكري أخرج حديثه في المسند وهو مرسل قلت له حديثان أخرج أحدهما البغوي والطبراني من طريق الثوري عن عبد الرحمن بن عابس عن العلاء بن خباب عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أكل الثوم فلا يقربن مسجدنا رجاله ثقات ثانيهما أخرجه بن منده من طريق أسباط بن نصر عن سماك بن حرب عن عبد الله بن العلاء بن خباب عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حين استيقظ لو شاء الله ايقظنا ولكن أراد أن يكون لمن بعدكم
بن الحضرمي قلت وفيه نظر فقد فرق بينهما البخاري وقال في بن الحضرمي روى عنه السائب بن يزيد وقال في بن سبع سمع منه السائب بن يزيد فعله
عن سليمان بن عمر بن الربيع حدثني عبد الرحمن بن العلاء بن سعد من بني ساعدة عن أبيه وكان ممن بايع يوم الفتح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوما لجلسائه هل تسمعون ما أسمع أطت السماء وحق لها أن تئط الحديث وأخرجه بن عساكر في تاريخه في ترجمة محمد بن خالد من طريق بن منده بهذا الإسناد
حزم واستدركه أبو موسى وذكره المرزباني فقال كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعثه هو والأرقم في دور الأنصار وقرأت في التاريخ المصنف للمعتصم بن صمادح أن العلاء بن عقبة والأرقم كانا يكتبان بين الناس المداينات والعهود والمعاملات
5652 العلاء بن عمرو الأنصاري وقال أبو عمر له صحبة وشهد صفين مع علي
5653 العلاء بن مسروح الهذلي يأتي في عويم
عامر بن لؤي القرشي العامري من مسلمة الفتح وشهد القادسية واستعمله عثمان على الجزيرة وأقام بالرقة أميرا وتزوج زينب بنت عقبة بن أبي معيط قال بن منده أنبأنا بذلك علي بن أحمد الحراني حدثني محمود بن محمد الأديب الرقي بهذا بن الأثير ولم يذكره أبو عروبة ولا بن سعيد
مصر بعد فتحها وأعقب بها وهو جد أبي الحارث الفهري قاله أبو سعيد بن يونس
عمه عبد الله بن حثير بمهملة ثم مثلثة ساكنة ثم ياء تحتانية مفتوحة يأتي في المبهمات إن شاء الله تعالى
السليطي من بني سليط بن الحارث بن يربوع وقيل هو من بني حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم روى عنه الحسن أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول المسلم أخو المسلم ذكره بن شاهين وقال البخاري قال لي علي بن المديني علاثة بن شجار هو الذي روى عن الحسن عن رجل من بني سليط قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم قال علي قال بعض أصحابنا سألت عنه قومه فقالوا اسمه علام بن شجار قلت الحديث المذكور رواه علي بن المديني عن عفان عن حماد عن علي بن زيد عن الحسن قال مر رجل من بني سليط فقال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في أزفلة من الناس فسمعته يقول المسلم أخو المسلم وذكره خليفة في باب الرواة من الصحابة وهو في باب من نزل البصرة من الصحابة قلت وقد وهم من وحد بينه وبين الذي قبله فإن حديث عم خارجة بن الصامت في الرقية بالفاتحة
منده من طريق حبان بن السري سمعت عباد بن جهور يحدث عن علباء بن أصمع قال وفدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدخلت عليه فسمعته يقول إن الناس إذا أقبلوا على الدنيا أضروا بالآخرة
محمد بن حزم في جمهرة النسب وقال له صحبة واستشهد يوم مؤتة وذكره بن عساكر عن بن حزم وقال أظن أنه سقط من نسبه شيء
بن حنبل حدثنا علي بن ثابت عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن علباء السلمي سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تقوم الساعة إلا على حثالة من الناس أخرجه الحاكم عن القطيعي عن عبد الله بن أحمد عن أبيه وأخرجه البغوي عن أبي خيثمة عن علي بن ثابت وأخرجه بن أبي عاصم من وجه آخر عن علي بن ثابت وذكر بن عدي في الكامل أن علي بن ثابت تفرد به عن عبد الحميد
جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ذكره بن إسحاق وابن حبيب في المحبر في البكائين في غزوة تبوك ثم قال فأما علبة بن زيد فخرج من الليل فصلى وبكى وقال اللهم إنك قد أمرت بالجهاد ورغبت فيه ولم تجعل عندي ما أتقوى به مع رسولك وإني أتصدق على كل مسلم بكل مظلمة أصابني بها في جسد أو عرض فذكر الحديث بغير إسناد وقد ورد مسندا موصولا من حديث مجمع بن حارثة ومن حديث عمرو بن عوف وأبي عبس بن جبر ومن حديث علبة بن زيد وقتيبة كما سنبينه وروى بن مردويه ذلك من حديث مجمع بن حارثة وروى بن منده من طريق محمد بن طلحة عن عبد الحميد بن أبي عبس بن جبر عن أبيه عن جده قال كان علبة بن زيد بن حارثة رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلما حض على الصدقة جاء كل رجل منهم بطاقته وما عنده فقال علبة بن زيد اللهم إنه ليس عندي ما أتصدق به اللهم إني أتصدق بعرض على من ناله من خلقك فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا فنادى أين المتصدق بعرضه البارحة فقام علبة فقال قد قبلت صدقتك هكذا وقع هذا الإسناد وفيه تغيير ونقص وإنما هو عبد الحميد بن محمد بن أبي عبس والصحبة لأبي عبس لا لجبر وقد روى الطبراني من طريق محمد بن طلحة بهذا الإسناد حديثا غير هذا وروى البزار من طريق صالح مولى التوأمة عن علبة بن زيد نفسه قال حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصدقة فذكر الحديث قال البزار علبة هذا رجل مشهور من الأنصار ولا نعلم له غير هذا الحديث وقد روى عمرو بن عوف حديثه هذا أيضا قلت وأشار إلى ما أسنده بن أبي الدنيا وابن شاهين من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده نحوه وأخرجه الخطيب من طريق أبي قرة الزبيدي في كتاب السنن له قال ذكر بن جريج عن صالح بن زيد عن أبي عيسى الحارثي عن بن عم له يقال له علبة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الناس بالصدقة فذكره لكن قال بعد قوله ولكني أتصدق بعرضي من آذاني أو شتمني أو لمزني فهو له حل فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد قبلت منك صدقتك قال الخطيب كذا في الكتاب عن أبي عيسى الحارثي والصواب عن أبي عبس يعني بفتح العين وسكون الموحدة ولحديثه شاهد صحيح إلا أنه لم يسم فيه رواه بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رجلا من المسلمين قال اللهم إنه ليس لي مال أتصدق به وإني جعلت عرضي صدقة قال فأوجب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد غفر له وسيأتي مزيد لذلك في أبي ضمضم في الكنى
على النبي صلى الله عليه وسلم وقد تقدم ذكره في ترجمة أخيه سلمة بن الأسود
قال بن الكلبي وفد هو وأخواه حجر ويزيد على النبي صلى الله عليه وسلم وقد تردد بن الأثير في كونه الذي قبله والصواب أنه غيره فقد تقدم نسب الأول في ترجمة سلمة ولا يجتمع مع هذا إلا بعد تسعة آباء
5664 علسة بن عدي البلوي بايع تحت الشجرة وشهد فتح مصر ذكره بن يونس
إسحاق حدثني محمد بن طلحة عن عكرمة عن بن عباس قال ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر إلا أخيرا لقد غزا غزوة تبوك فغشي حجرته من الليل علقمة بن الأعور السلمي وهو سكران حتى قطع بعض عري الحجرة فقال من هذا فقيل علقمة سكران فقال ليقم إليه رجل منكم فيأخذ بيده حتى يرده إلى رحله هكذا رواه محمد بن سلمة والجمهور عن بن إسحاق ورواه يونس بن بكير فقال أبو علقمة بن الأعور بن قطبة والله أعلم
والجيم له صحبة وشهد فتح مصر وولى البحر لمعاوية ومات سنة تسع وخمسين قاله بن يونس
الشين المعجمة وأن له وفادة وتقدم ذكر والده حاجب في الحاء المهملة وأن له صحبة وليزيد بن شيبان قصة مع رجل من بني مهرة أوردها بن السمعاني في مقدمة كتاب الأنساب وقد ذكرت بعضها في ترجمة علقمة هذا وولده شيبان والد يزيد ثم بين له أنه لم يسلم بل قتل قبل الإسلام والده ووفد ولده بعد ذلك فذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى في أيام العرب أن علقمة هذا غزا بكر بن وائل فهزموه وتبعه أشيم بن شراحيل أحد بني عوف بن مالك بن سعد بن قيس بن ثعلبة فقتله ثم مر أشيم ببني تميم حاجا في الأشهر الحرم فقتلوه وافتخر لقيط بن حاجب بذلك في أبيات قالها منها % وآليت لا آسي على فقد هالك % ولا فقد مال بعدك الدهر علقما % فنلت به خير الصنيعات كلها % صنيعة قيس لا صنيعة أصحما
5668 علقمة بن الحارث بن سويد بن الحارث
المدينة وروى حديثا وكذلك ذكره الطبراني وابن صدقة عن البخاري مثل هذا سواء
حدثنا محمد بن مطرف حدثتني جدتي سمعت علقمة بن الحويرث الغفاري وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رفعه زنا العينين النظر أخرجه بن أبي عاصم عن خليفة وذكره البغوي والطبراني وابن منده وابن عبد البر من حديث خليفة به
أسلم أبو أوفى الأسلمي مشهور بكنيته وهو والد عبد الله له صحبة ثبت ذكره في الصحيح من طريق عمرو بن مرة عن عبد الله بن أبي أوفى قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال اللهم صل على آل فلان فأتاه أبي بصدقة فقال اللهم صل على آل أبي أوفى قال بن منده كان أبو أوفى من أصحاب الشجرة
أيوب بن حبيب بن أيوب بقديد بعد الثلاثين ومائة فإن لم يكن لأيوب الا على رؤية فلأبيه صحبة لأن قريشا لم يبق منهم أحد في في حجة الوداع إلا وقد أسلم والله أعلم
حاتم له صحبة وقال بن يونس بايع تحت الشجرة وشهد فتح مصر وروى البخاري وابن يونس وأحمد والبغوي وابن منده من طرق عن يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس التجيبي عن زهير بن قيس البلوي عن علقمة بن رمثة البلوي قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص إلى البحرين ثم خرج في سرية وخرجنا معه فنعس ثم استيقظ فقال رحم الله عمرا فتذاكرنا كل من اسمه عمرو ثلاثا فقلنا من عمرو يا رسول الله قال بن العاص الحديث قال بن وهب في روايته عن الليث عن يزيد عن علقمة فلما كانت الفتنة قلت أتبع هذا الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ما قال ووقع في رواية بن أبي مريم وغيره عن الليث قال زهير إلى آخره فالله أعلم قال بن يونس تفرد به زهير عن علقمة وسويد عن زهير ويزيد عن سويد
فتوح الشام فيما ذكره عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي في الفتوح قال حدثني يحيى بن عبد الرحمن الأزدي عن عمرو بن محصن عن سعيد بن العاص قال وتهيأ خالد بن سعيد بن العاص وإخوته عمرو وأبان والحكم وعلقمة ومواليهم للخروج صحبة أبي عبيدة ثم أقبل إلى أبي بكر الصديق فوصاه ولم يذكر الزبير بن بكار علقمة هذا في كتاب النسب
بن بكير في زيادات المغازي حدثني إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري حدثني عبد الكريم حدثني علقمة بن سفيان قال كنت في الوفد من ثقيف فضربت لنا قبة فكان بلال يأتينا بفطرنا من عند النبي صلى الله عليه وسلم الحديث وكذا أخرجه البغوي والطبراني من طريق يونس وقال الطبراني تفرد به إسماعيل وليس كما قال رواه البزار من رواية الضحاك بن عثمان عن عبد الكريم فقال عن علقمة بن سهيل الثقفي وقال لا نعلم غيره ورواه بن إسحاق فقال بن عبد البر اضطربوا فيه قلت ورواه زياد البكائي عن بن إسحاق عن عيسى عن عطية بن سفيان ورواه إبراهيم بن المختار عن بن إسحاق عن عيسى عن سفيان بن عطية فقلبه وقال أحمد بن خالد الوهبي عن بن إسحاق عن عيسى عن عطية حدثنا وفدنا أخرجه بن ماجة ورواية أحمد بن خالد أشبه بالصواب فإن عطية بن سفيان تابعي معروف ولم أقف في شيء من طرقه على تسمية والد سفيان وقد نسبه بن منده وغيره فقالوا علقمة بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي وهذا هو نسب عطية التابعي قلت قول الضحاك بن عثمان علقمة بن سهيل أولى من قول إسماعيل علقمة بن سفيان فإن علقمة في رواية بن إسحاق محرف من عطية بخلاف رواية عبد الكريم
يونس
5677 علقمة بن سهيل تقدم ذكره في الذي قبله
ذكره بن الأثير
بن صعصعة العامري ثبت ذكره في الصحيح في حديث أبي سعيد من رواية عبد الرحمن بن أبي نعيم عنه قال بعث علي بن أبي طالب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهيبته في تربتها فقسمها بين أربعة نفر عيينة بن حصن والأقرع بن حابس وعلقمة بن علاثة وزيد الخيل الحديث وقال المفضل العلائي في تاريخه حدثني رجل من بني عامر قال صحب النبي صلى الله عليه وسلم من بني كلاب قدامة وعلقمة بن علاثة وسمى جماعة وروى بن عساكر بإسناد له إلى الشافعي حدثني غير واحد أن عامر بن الطفيل وعلقمة بن علاثة تنافرا فقال علقمة لا أنافرك على الفروسية أنت أشد بأسا مني فقال عامر لا أنافرك على الكرم أنت رجل سخي فقال علقمة لكني موف وأنت غادر وعفيف وأنت عاهر ووالد وأنت عاقر فذكر قصة طويلة وفيه رد على قول بن عبد البر إنه لم يكن فيه ذلك الكرم وروى بن أبي الدنيا في كتاب الشكر وأبو عوانة في صحيحه من طريق بن أبي حدرد الأسلمي قال قال محمد بن سلمة كنا يوما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا حسان أنشدني من شعر الجاهلية فأنشده قصيدة الأعشى التي هجا بها علقمة بن علاثة ومدح عامر بن الطفيل فقال يا حسان لا تعد تنشدني هذه القصيدة فقال يا رسول الله تنهاني عن رجل مشرك مقيم عند قيصر فقال إن قيصر سأل أبا سفيان عني فتناول مني وسأل علقمة فأحسن القول فإن أشكر الناس للناس أشكرهم لله تعالى ورأيت نحو ذلك مرويا عن بن عباس بنحو هذا السياق وذكر البلاذري أن سبب قدوم علقمة على قيصر أنه بلغه موت أبي عامر الراهب فقدم هو وكنانة بن عبد ياليل في طلب ميراثه فأعطاه لكنانة لكونه من أهل المدر ولم يعطه لعلقمة وروى الطبراني من طريق علي بن سويد بن منجوف عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال اجتمع عند النبي صلى الله عليه وسلم عيينة بن حصن وعلقمة بن علاثة والأقرع بن حابس فذكروا الجدود فقالوا جد بني فلان أقوى فذكر الحديث وروى أبو داود الطيالسي من طريق تميم بن عياض عن بن عمر قال كان علقمة بن علاثة عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء بلال يؤذنه بالصلاة فقال رويدا يا بلال يتسحر علقمة فقال وهو يتسحر برأس وروى ابن منده من طريق قيس بن الربيع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد حدثني علقمة بن علانة أنه أكل مع النبي صلى الله عليه وسلم رؤوسا ومن طريق سوار بن مصعب عن إسماعيل عن قيس عن علي قال دخل علقمة على النبي صلى الله عليه وسلم فدعا له برأس وروى الخرائظي في مكارم الأخلاق والدارقطني في الأفراد من حديث أنس أن شيخا أعرابيا يقال له علقمة بن علاثة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني شيخ كبير لا أستطيع أن أتعلم القرآن كله فذكر الحديث وإسناده ضعيف جدا وروى بن أبي شيبة في مصنفه من طريق أشعث عن بن سيرين قال ارتد علقمة بن علاثة فبعث أبو بكر إلى امرأته وولده فقالت المرأة إن كان علقمة كفر فإني لم أكفر أنا ولا ولدي قال فذكرت ذلك للشعبي فقال هكذا فعل بهم ومن طريق عاصم بن ضمرة قال ارتد علقمة فأتى بن نجيح فقال أبو بكر لا نقبل منكم إلا حربا مجلية أو سلما مخزية فاختاروا السلم وكان علقمة بن علاثة تنافر مع عامر بن الطفيل فخرج مع عامر لبيد والأعشى ومع علقمة الحطيئة فحكما أبا سفيان بن حرب فأبى أن يحكم بينهما فأتيا عيينة بن حصن فأبى فأتيا غيلان بن سلمة الثقفي فردهما إلى حرملة بن الأشعري المري فردهما إلى هرم بن قطبة الفزاري فلما نزلا به قال لأقضين بينكما ولكن في العام المقبل فانصرفا ثم قدما فبعث إلى عامر سرا فقال أتنافر رجلا لا تفخر أنت وقومك إلا بآبائه فكيف تكون أنت خيرا منه فقال أنشدك الله أن تفضله علي وهذه ناصيتي جزها واحكم في مالي بما شئت أو فسو بيني وبينه ثم بعث إلى علقمة سرا فقال كيف تفاخر رجلا هو بن عمك وأبوه أبوك وهو أعظم قومك غناء فقال له كما قال له عامر فأرسل هرم إلى بنيه إني قائل مقالة فإذا فرغت منا فلينحر أحدكم عن علقمة عشرا ولينحر آخر عن عامر عشرا وفرقوا بين الناس فلما أصبح قال لهما جهارا لقد تحاكمتما إلي وأنتما كركبتي البعير يقعان معا وكلاكما سيد كريم ولم يفضل فانصرفا على ذلك ومدح الأعشى عامرا وفضله على علقمة بأبيات مشهورة منها % سدت بني الأحوص لم تعدهم % وعامر ساد بني عامر فنذر علقمة دم الأعشى فاتفق أنه ظفر به فأنشد قصيدة نقض بها الأولى يقول فيها % علقم يا خير بني عامر % للضيف والصاحب والزائر وقال لبيد لئن مننت علي لأمدحنك بكل بيت هجوتك به قصيدة فأطلقه وقال عمر لهرم بن قطبة من كنت تفضل لو فضلت فقال لو قلت ذلك لعادت جذعة فقال عمر نعم مستودع أنت مثل هذا فلتسوده العشيرة وذكر سيف في لفتوح أنه لما ارتد لحق بالشام ثم أقبل حتى عسكر في بني كعب فبعث إليه أبو بكر القعقاع بن عمرو ففر منه ثم أسلم وأقبل إلى أبي بكر وقال هشام بن الكلبي حدثني جعفر بن كلاب أن عمر بن الخطاب ولي علقمة حوران فنزلها إلى أن مات وخرج إليه الحطيئة فوجده قد مات وأوصى له بجائزة فرثاه بقصيدة منها % فما كان بيني لو لقيتك سالما % وبين الغنى إلا ليال قلائل % لعمري لنعم المرء من آل جعفر % بحوران أمسى أدركته الحبائل ورواه المدائني عن أبي بكر الهذلي وزاد فيه فقال له ابنه كم ظننت أن أبي يعطيك قال مائة ناقة قال فلك مائة ناقة يتبعها أولادها وقال بن الكلبي صحب علقمة رسول الله صلى الله عليه وسلم واستعمله عمر على حوران فمات بها وذكر قصة الحطيئة معه حيث قصده فوصل بعد موته بليال وكان بلغه قدومه فأوصى له بسهم لبغيض ولده فرثاه وقال بن قتيبة كان ارتد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولحق بقيصر ثم انصرف عنه وعاد إلى الإسلام واستعمله عمر على حوران وقال أبو عبيدة شرب علقمة الخمر فحده عمر فارتد ولحق بالروم فأكرمه ملك الروم وقال أنت بن عم عامر بن الطفيل فغضب وقال لا أراني أعرف إلا بعامر فرجع وأسلم وأخرج الطبراني بسنده مسلسل بالآباء من ذرية بديل بن ورقاء الخزاعي قال كتبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكره بطوله وفيه أما بعد فإن علقمة بن علاثة قد أسلم وابنا هوذة الحديث وروى يعقوب بن سفيان بإسناد صحيح إلى الحسن قال لقي عمر علقمة بن علاثة في جوف الليل وكان عمر يشبه بخالد بن الوليد فقال له علقمة يا خالد عزلك هذا الرجل لقد أبي إلا شحا حتى لقد جئت اليه وابن عم لي نساله شيئا فأما إذا فعل فلن أسأله شيئا فقال له عمر هيه فما عندك فقال هم قوم لهم علينا حق فنؤدي لهم حقهم وأجرنا على الله فلما أصبحوا قال عمر لخالد ماذا قال لك علقمة منذ الليلة قال والله ما قال لي شيئا قال وتحلف أيضا ومن طريق أبي نضرة نحوه وزاد فجعل علقمة يقول لخالد مه يا خالد ورواه سيف بن عمر من وجه آخر عن الحسن وزاد في آخره فقال عمر كلاهما قد صدقا وكذا رواه بن عائذ وزاد فأجار علقمة وقضى حاجته وروى الزبير بن بكار عن محمد بن سلمة عن مالك قال فذكر نحوه مختصرا جدا وقال فيه فقال ماذا عندك قال ما عندي إلا سمع وطاعة ولم يسم الرجل قال محمد بن سلمة وسماه الضحاك بن عثمان علقمة بن علاثة وزاد فقال عمر لأن يكون من ورائي على مثل رأيك أحب إلي من كذا وكذا
عبيد بن عمرو بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة الخزاعي قال بن حبان له صحبة وقال بن الكلبي علقمة بن الغفواء له صحبة وساق نسبه كما قدمنا إلى مارن وذكره في موضع آخر فخالف في بعضه وروى عمر بن شبة والبغوي من طريق بن إسحاق عن عيسى بن معمر عن عبد الله بن علقمة بن الفغواء عن أبيه قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم بمال إلى أبي سفيان بن حرب في فقراء قريش وهم مشركون يتألفهم فقال لي التمس صاحبنا فلقيت عمرو بن أمية فقال أنا أخرج معك فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لي دونه يا علقمة إذا بلغت بلاد بني ضمرة فكن من أخيك على حذر فإني قد سمعت قول القائل أخوك البكري ولا تأمنه فذكر الحديث وفي آخره فقال أبو سفيان ما رأيت أبر من هذا ولا أوصل إنا نجاهد به ونطلب دمه وهو يبعث إلينا بالصلات يبرنا بها وهو عند أبي داود وغيره من طريق بن إسحاق لكن قال عن عبد الله بن عمرو بن الفغواء عن أبيه ولعلقمة حديث آخر أخرجه مطين والطحاوي والدارقطني من طريق جابر الجعفي عن عبد الله بن محمد بن حزم عن عبد الله بن علقمة بن الفغواء عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراق الماء نكلمه فلا يكلمنا ونسلم عليه فلا يسلم علينا حتى نزلت يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة الآية وروى أبو نعيم من طريق إبراهيم بن أبي يحيى عن أبي مروان الكعبي عن جده عبد الله بن علقمة بن الفغواء عن أبيه قال أسفر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصبح جدا فقالوا لقد كادت الشمس أن تطلع قال فماذا عليكم لو طلعت وأنتم محسنون
بن جعدة بن معاذ بن عتوارة بن عمرو بن مدلج الكناني المدلجي ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من الصحابة وسيأتي ذكر أبيه في الميم وروى أحمد وابن ماجة وابن خزيمة والحاكم والكجي من طريق محمد بن عمرو عن عمر بن الحكم عن أبي سعيد قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علقمة بن مجزز على بعث أنا فيهم حتى إذا انتهينا إلى رأس أراسة أذن لطائفة من الجيش وأمر عليهم عبد الله بن حذافة فذكر الحديث وفيه قصة النار وفيه لا تطيعوهم في معصية الله وقال البخاري في صحيحه سرية عبد الله بن حذافة السهمي وعلقمة بن مجزز المدلجي ثم أورد حديثا على بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية واستعمل رجلا من الأنصار فذكر الحديث نحو حديث أبي سعيد ولعل بعض الرواة أطلق على علقمة أنصاريا بالمعنى الأعم وذكر الواقدي أن هذه السرية كانت إلى ناس من الحبشة بساحل يقال له الشعيبة وذلك في ربيع الآخر سنة تسع وروى بن عائذ في المغازي بسند ضعيف إلى بن عباس قال لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك بعث منها علقمة بن مجزز إلى فلسطين وذكر سيف أنه شهد اليرموك وحضر الجابية وكان عاملا لعمر على حرب فلسطين وقال مصعب الزبيري كان عمر أو عثمان أغزى علقمة هذا في البحر ومعه ثلاثمائة فارس وذكر ذلك الطبري عن الواقدي قال وفي سنة عشرين بعث عمر علقمة بن مجزز المدلجي في جيش إلى الحبشة في البحر فأصيبوا فجعل عمر على نفسه أن لا يحمل في البحر أحدا وذكر ذلك بن سعد عن هشام بن الكلبي عن أبيه ورثاهم جواس العذري بقوله % إن السلام وحسن كل تحية % تغدو على بن مجزز وتروح
البادية وله حديث مخرجه عن ولده قلت أخرج حديثه بن أبي عاصم والطبراني من طريق عيسى بن الحضرمي بن كلثوم عن علقمة بن ناجية عن جده عن علقمة قال بعث إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم الوليد بن عقبة يصدق أموالنا فسار حتى إذا كان قريبا منا رجع فركبنا في أثره وسقنا طائفة من صدقاتنا فقدم قبلنا فقال يا رسول الله إني أتيت قوما في جاهليتهم فمنعوا الصدقة وجدوا للقتال فلم يعلم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك حتى نزلت يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا الآية وهكذا أخرجه من طريق يعقوب بن حميد عن عيسى بن الحضرمي وخالفه يعقوب بن محمد قال عن عيسى بن الحضرمي بن كلثوم عن عقبة بن ناجية والصواب علقمة بن ناجية والضمير في جده يعود على الحضرمي ومشى بن منده على ظاهره فأعاده على عيسى فجعل لكلثوم ترجمة في الصحابة فوهم فإنه تابعي كما جزم به البخاري وغيره وروى البغوي من طريق عيسى بهذا الإسناد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم إنا لا نبيع شيئا من الصدقة حتى نقبضها وسيأتي هذا من وجه آخر في ترجمة ناجية بن الحارث
الأحنف بن قيس في القتال واستدركه بن فتحون وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمرون إلا الصحابة
5684 علقمة بن وقاص يأتي في القسم الذي بعده
الغطيفي ذكر بن يونس أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع إلى اليمن ثم قدم المدينة وشهد فتح مصر وولاه عتبة بن أبي سفيان الإسكندرية في خلافة معاوية وروى عنه أبو قبيل
5686 عليقة بن عدي تقدم في خليفة
والطبراني وابن السكن وابن منده من طريق كثير بن معاوية بن الحكم السلمي عن أبيه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزى أخي علي بن الحكم فرسا له صدقا فأصاب رجله جدار الخندق فدقها فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فمسحها وقال بسم الله فما آذاه منها شيء قال بن منده غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه قلت في الإسناد صفار بن حميد لا يعرف وزاد الطبري في روايته فقال في ذلك معاوية بن الحكم من قصيدة % فأنزاها علي فهو يهوى % هوى الدلو مشرعة بحبل % فعصب رجله فسما عليها % سمو الصقر صادف يوم ظل % فقال محمد صلى عليه % مليك الناس قولا غير فعل % لعا لك فاستمر بها سويا % وكانت بعد ذاك أصح رجل
على مقدمة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح
بن حميد الرازي من طريق عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة عن علي بن رفاعة قال محمد بن حميد الرازي قال كان أبي من الوفد الذين أسلموا من أهل الكتاب قال أبو موسى فعلى هذا الصحبة لأبيه قلت ولكن ذكر بن أبي حاتم حديثا آخر من طريق بن مجمع عن عمرو بن دينار قال قال لي طاوس سل من هنا من الأنصار عن مخابرة فسألت علي بن رفاعة القرظي فقال هو كراء الأرض بالثلث أو الربع
الله بن نوفل عن محمد بن علي بن ركانة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح يا معشر قريش بن أخت القوم منهم قلت يحتمل أن يكون علي بن يزيد بن ركانة فيكون الحديث مرسلا
سحم الحنفي السحيمي اليمامي أبو يحيى كان أحد الوفد من بني حنيفة وله أحاديث أخرجها البخاري في الأدب المفرد وأبو داود وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان منها من طريق عبد الله بن بدر عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه وكان أحد الوفد قال خرجنا حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه
أبو الحسن أول الناس إسلاما في قول كثير من أهل العلم ولد قبل البعثة بعشر سنين على الصحيح فربى في حجر النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفارقه وشهد معه المشاهد إلا غزوة تبوك فقال له بسبب تأخيره له بالمدينة ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى وزوجه بنته فاطمة وكان اللواء بيده في أكثر المشاهد ولما آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه قال له أنت أخي ومناقبه كثيرة حتى قال الإمام أحمد لم ينقل لأحد من الصحابة ما نقل لعلي وقال غيره وكان سبب ذلك بغض بني أمية له فكان كل من كان عنده علم من شيء من مناقبه من الصحابة يثبته وكلما أرادوا إخماده وهددوا من حدث بمناقبه لا يزداد إلا انتشارا وقد ولد له الرافضة مناقب موضوعة هو غنى عنها وتتبع النسائي ما خص به من دون الصحابة فجمع من ذلك شيئا كثيرا بأسانيد أكثرها جياد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا وروى عنه من الصحابة ولداه الحسن والحسين وابن مسعود وأبو موسى وابن عباس وأبو رافع وابن عمر وأبو سعيد وصهيب وزيد بن أرقم وجرير وأبو أمامة وأبو جحيفة والبراء بن عازب وأبو الطفيل وآخرون ومن التابعين من المخضرمين أو من له رؤية عبد الله بن شداد بن الهاد وطارق بن شهاب وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعبد الله بن الحارث بن نوفل ومسعود بن الحكم ومروان بن الحكم وآخرون ومن بقية التابعين عدد كثير من أجلهم أولاده محمد وعمر والعباس وكان قد اشتهر بالفروسية والشجاعة والإقدام حتى قال فيه أسيد بن أبي إياس بن زنيم الكناني قبل أن يسلم يحرض عليه قريشا ويعيرهم به % في كل مجمع غاية أخزاكم % جذع أبر على المذاكي القرح % لله دركم لما تذكروا % قد يذكر الحر الكريم ويستحي % هذا بن فاطمة الذي أفناكم % ذبحا بقتلة يعضد لم يذبح % أين الكهول وأين كل دعامة % في المعضلات وأين زين الأبطح وكان أحد الشورى الذين نص عليهم عمر فعرضها عليه عبد الرحمن بن عوف وشرط عليه شروطا امتنع من بعضها فعدل عنه إلى عثمان فقبلها فولاه وسلم علي وبايع عثمان ولم يزل بعد النبي صلى الله عليه وسلم متصديا لنصر العلم والفتيا فلما قتل عثمان بايعه الناس ثم كان من قيام جماعة من الصحابة منهم طلحة والزبير وعائشة في طلب دم عثمان فكان من وقعة الجمل ما اشتهر ثم قام معاوية في أهل الشام وكان أميرها لعثمان ولعمر من قبله فدعا إلى الطلب بدم عثمان فكان من وقعة صفين ما كان وكان رأى علي أنهم يدخلون في الطاعة ثم يقوم ولي دم عثمان فيدعى به عنده ثم يعمل معه ما يوجبه حكم الشريعة المطهرة وكان من خالفه يقول له تتبعهم واقتلهم فيرى أن القصاص بغير دعوى ولا إقامة بينة لا يتجه وكل من الفريقين مجتهد وكان من الصحابة فريق لم يدخلوا في شيء من القتال وظهر بقتل عمار أن الصواب كان مع علي واتفق على ذلك أهل السنة بعد اختلاف كان في القديم ولله الحمد ومن خصائص علي قوله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر لأدفعن الراية غدا إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم غدوا كلهم يرجو أن يعطاها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أين علي بن أبي طالب فقالوا هو يشتكي عينيه فأتى به فبصق في عينيه فدعا له فبرأ فأعطاه الراية أخرجاه في الصحيحين من حديث سهل بن سعد ومن حديث سلمة بن الأكوع نحوه باختصار وفيه يفتح الله على يديه وفي حديث أبي هريرة عند مسلم نحوه وفيه فقال عمر ما أحببت الإمارة إلا ذلك اليوم وفي حديث بريرة عند أحمد نحو حديث سهل وفيه زيادة في أوله وفي آخره قصة مرحب وقتل علي له فضربه على هامته ضربة حتى عض السيف منه بيضة رأسه وسمع أهل العسكر صوت ضربته فما قام آخر الناس حتى فتح الله لهم وفي المسند لعبد الله بن أحمد بن حنبل من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دفع الراية لعلي يوم خيبر أسرع فجعلوا يقولون له ارفق حتى انتهى إلى الحصن فاجتذب بابه فألقاه على الأرض ثم اجتمع عليه سبعون رجلا حتى أعادوه وفي سنده حرام بن عثمان متروك وجاءت قصة الباب من حديث أبي رافع لكن ذكر دون هذا العدد وأخرج أحمد والنسائي من طريق عمرو بن ميمون إني لجالس عند بن عباس إذ أتاه سبعة رهط فذكر قصة فيها قد جاء ينفض ثوبه فقال وقعوا في رجل له عز وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبعثن رجلا لا يخزيه الله يحب الله ورسوله فجاء وهو أرمد فبزق في عينيه ثم هز الراية ثلاثا فأعطاه فجاء بصفية بنت حيي وبعثه يقرأ براءة على قريش وقال لا يذهب إلا رجل مني وأنا منه وقال لبني عمه أيكم يواليني في الدنيا والآخرة فأبوا فقال علي أنا فقال إنه وليي في الدنيا والآخرة وأخذ رداءه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين وقال إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ولبس ثوبه ونام مكانه وكان المشركون قصدوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم فلما أصبحوا رأوه فقالوا أين صاحبك وقال له في غزوة تبوك أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي أي لا ينبغي أن اذهب إلا وأنت خليفتي وقال له أنت ولي كل مؤمن من بعدي وسد الأبواب إلا باب علي فيدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره وقال من كنت مولاه فعلى مولاه وأخبر الله أنه رضي عن أصحاب الشجرة فهل حدثنا أنه سخط عليهم بعد وقال صلى الله عليه وسلم يا عمر ما يدريك أن الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم وقال يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب كان عمر يتعوذ من معضلة ليس لها أبو حسن وقال سعيد بن جبير كان بن عباس يقول إذا جاءنا الثبت عن علي لم نعدل به وقال وهب بن عبد الله عن أبي الطفيل كان علي يقول سلوني سلوني وسلوني عن كتاب الله تعالى فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أنزلت بليل أو نهار وأخرج الترمذي بسند قوي عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال أمر معاوية سعدا فقال له ما يمنعك أن تسب أبا تراب فقال ما ذكرت ثلاثا قالهن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من أن يكون لي حمر النعم فلن أسبه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وقد خالفه في بعض المغازي فقال له علي يا رسول الله تخلفني مع النساء والصبيان فقال له أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي وسمعته يقول يوم خيبر لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فتطاولنا لها فقال ادعوا لي عليا فأتاه وبه رمد فبصق في عينيه ودفع الراية اليه ففتح الله عليه وأنزلت هذه الآية فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال اللهم هؤلاء أهلي وأخرج أيضا وأصله في مسلم عن علي قال لقد عهد إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق وأخرج الترمذي بإسناد قوي عن عمران بن حصين في قصة قال فيها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تريدون من علي إن عليا مني وأنا من علي وهو ولي كل مؤمن بعدي وفي مسند أحمد بسند جيد عن علي قال قيل يا رسول الله من تؤمر بعدك قال إن تؤمروا أبا بكر تجدوه أمينا زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة وإن تؤمروا عمر تجدوه قويا أمينا لا يخاف في الله لومة لائم وإن تؤمروا عليا وما أراكم فاعلين تجدوه هاديا مهديا يأخذ بكم الطريق المستقيم وكان قتل علي في ليلة السابع عشر من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة ومدة خلافته خمس سنين إلا ثلاثة أشهر ونصف شهر لأنه بويع بعد قتل عثمان في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين وكانت وقعة الجمل في جمادى سنة ست وثلاثين ووقعة صفين في سنة سبع وثلاثين ووقعة النهروان مع الخوارج في سنة ثمان وثلاثين ثم أقام سنتين يحرض على قتال البغاة فلم يتهيأ ذلك إلى أن مات
العزي بن سحيم الحنفي السحيمي اليمامي قال بن حبان له صحبة وقال بن عبد البر أظنه والد طلق بن علي وبذلك جزم العسكري وروى حديثه أبو داود والترمذي والنسائي وهو إذا فسا أحدكم فليتوضأ ولا تأتوا النساء في أعجازهن ونقل الترمذي عن البخاري قال لا أعرف لعلي بن طلق غير هذا الحديث
العبشمي سبط النبي صلى الله عليه وسلم أمه زينب عليها السلام استرضع في بني غاضرة فافتصله رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم وأبو العاص مشرك بمكة وقال من شاركني في شيء فأنا أحق به منه وقال الزبير حدثني عمر بن أبي بكر الموصلي قال توفي علي بن أبي العاص وقد ناهز الحلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم أردفه على راحلته يوم الفتح قال بن منده توفي وهو غلام في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وقال بن عساكر ذكر بعض أهل العلم بالنسب أنه قتل يوم اليرموك
معيص بن عامر بن لؤي القرشي العامري قال بن عبد البر كان إسلامه في الفتح وقتل يوم اليمامة
يأتي ذكره في ترجمة أبيه إن شاء الله تعالى وقال بن منده علي بن هبار بن الأسود بن المطلب الأسدي القرشي سيأتي ذكر أبيه وذكره بن منده فقال علي بن هبار في إسناده نظر أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن نافع حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي حدثنا هشيم أخبرني أبو معشر عن يحيى بن عبد الملك بن علي بن هبار بن الأسود عن أبيه عن جده قال مر النبي صلى الله عليه وسلم على دار علي بن هبار فسمع صوت دف فقال ما هذا قالوا تزوج علي بن هبار فقال هذا النكاح لا السفاح قال بن منده خالد بن القاسم عن أبي معشر فقال عن يحيى بن عبد الملك بن علي بن هبار عن الأسود عن أبيه عن جده عن علي بن هبار بهذا ولم يقل عن جده انتهى وقد أخرج الطبراني عن أحمد بن داود المكي عن إبراهيم العبدي عن أبي معشر ولم يذكر عليا في الموضعين واعتمد أبو نعيم على هذه الرواية فزعم أن ذكر علي في هذا السند وهم وقد رواه محمد بن سلمة الحراني ومحمد بن عبيد الله العرزمي عن عبيد الله بن أبي عبد الله بن هبار بن الأسود عن أبيه عن جده هبار مثله ولم يذكر عليا انتهى ونقل بن الأثير كلام أبي نعيم وأقره وإنما أنكر أبو نعيم إدخال علي في مسند أبي معشر ولم يرد أنه لا يعد في الصحابة لأنه مصرح به في موضعين من المتن فمن يتزوج في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ويقره على ذلك يكون على شرطهم في الصحابة وقد ذكره الإسماعيلي في معجم الصحابة وأخرجه الخطيب في المؤتلف من طريقه قال زوج هبار ابنته فضرب في عرسها بالغربال الحديث لكن وقع بخط الخطيب عن أبي جعفر بدل أبي معشر فما أدري أهو سهو أو اختلاف من الرواة وأما رواية محمد بن سلمة التي ذكرها أبو نعيم فستأتي في ترجمة هبار من وجه آخر وفيها مغايرة لما ذكر أبو نعيم ولفظه عن محمد بن سلمة الحراني عن الفزاري عن عبد الله بن هبار عن أبيه والفزاري هو العرزمي وليس عنده بن أبي عبد الله ولا عن جده وفيما ذكره أبو نعيم العرزمي رفيق الحراني وهذا شيخه فإحدى الروايتين خطأ وليس فيه مع ذلك ما يدفع ذكر علي بن هبار لاختلاف الطريقين والعرزمي ضعيف جدا والله أعلم
وابن شاهين من طريق عبد الله بن كثير بن جعفر عن بديح بن سدرة عن علي السلمي عن أبيه عن جده قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى نزلنا القاحة فنزل في صدر الوادي فبحث بيده في البطحاء ففحص فانبعث عليه الماء فقال هذه سقيا سقاكموها الله تعالى فسميت السقيا
5698 علي السلمي آخر أخرجه البزار وسيأتي في القسم الأخير
سليمان عن عائذ بن ربيعة بن قيس النميري عن علي بن فلان عن عبد الله النميري قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول المسلم أخو المسلم إذا لقيه حياه يرد عليه ما هو خير منه لا يمنعه الماعون الحديث وقد تقدم في ترجمة زيد بن معاوية النميري بيان الاختلاف في إسناد هذا الحديث على عائذ بن ربيعة
الهلالي عن أبيه قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في شكاته التي قبض فيها فإذا فاطمة عند رأسه فبكت الحديث وأخرجه في الأوسط عن محمد بن زريق بن جامع عن الهيثم بن حبيب عن أبيه عن بن عيينة وقال إنه لا يروي إلا بهذا الإسناد
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
