محارب سنة عشر عشرة أنفس فيهم سواء بن الحارث وابنه خزيمة بن سواء فأسلموا وأجازهم النبي صلى الله عليه وسلم كما يجيز الوفد وروى الطبراني وابن شاهين من طرق عن زيد بن الحباب عن محمد بن زرارة بن خزيمة بن ثابت حدثني عمارة بن خزيمة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى فرسا من سواء بن الحارث فجحده فشهد له خزيمة بن ثابت فقال بم تشهد ولم تك حاضرا قال بصدقك وأنك لا تقول إلا حقا فقال من شهد له خزيمة أو عليه فحسبه وأخرجه بن شاهين فقال عن سواء بن قيس وأظنه وهما فقد روى بن شاهين أيضا وابن مندة من وجه آخر عن زيد بن الحباب عن محمد بن زرارة عن المطلب بن عبد الله قال قلت لبني الحارث بن سواء أبوكما الذي جحد بيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا لا تقل ذلك فلقد أعطاه بكرة وقال له إن الله سيبارك لك فيها فما أصبحنا نسوق سارحا ولا نازحا إلا منها وأصل القصة أخرجها مطولة أبو داود والنسائي ووقع لنا بعلو في جزء محمد بن يحيى الذهلي من طريق الزهري حدثني عمارة بن خزيمة الأنصاري عن عمه وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ابتاع فرسا من أعرابي فاستتبعه النبي صلى الله عليه وسلم ليقضيه ثمن فرسه فأسرع النبي صلى الله عليه وسلم المشي فطفق رجال يعرضون للأعرابي فيساومونه بالفرس فذكر الحديث والقصة وفيه فطفق الأعرابي يقول هلم شهيدا يشهد أني قد بعتك فمن جاء من المسلمين قال للأعرابي ويلك إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ليقول إلا حقا حتى جاء خزيمة بن ثابت فاستمع مراجعة النبي صلى الله عليه وسلم والأعرابي فقال له خزيمة أنا أشهد أنك قد بايعته فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم على خزيمة فقال بم تشهد قال بتصديقك يا رسول الله فجعل النبي صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة بشهادة رجلين
( السين بعدها الواو )
أخو عاصم سيأتي خبره في ترجمة عاصم فليحرر هل هو سواء بن الحارث هذا أو غيره ولعله الذي قبله
بزيادة راء في آخره مع التشديد والأول هو المعتمد
الخزرجي ذكر بن الكلبي أنه شهد بدرا وقيل اسمه زريق وقيل يزيد وقيل رزن
ويقال سوادة روى الطبراني من طريق بن سيرين عن سواد بن عمرو الأنصاري قال قلت يا رسول الله إني رجل حبب إلي الجمال الحديث وفيه الكبر من بطر الحق وغمص الناس وقال البخاري حديثه مرسل يعني أن بن سيرين لم يسمعه منه وكذا أخرج له البغوي حديثا آخر من رواية الحسن البصري عنه فأرسله لأنه لم يسمع منه وسأذكره في الذي بعده
بلوي حليف الأنصار المشهور أنه بتخفيف الواو وحكى السهيلي تشديدها قال أبو حاتم شهد بدرا وهو الذي أسر خالد بن هشام المخزومي وروى الدارقطني من طريق عبد الحميد بن سهيل عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة وأبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سواد بن غزية أخا بني عدي وأمره على خيبر فقدم عليه بتمر جنيب الحديث وهو في الصحيحين غير مسمى ووقع في بعض النسخ من الدارقطني سوار بتشديد الواو وآخره راء وقال أبو عمر هو تصحيف قلت وكذا أخرجه بن شاهين عن بن صاعد شيخ الدارقطني عنه على الصواب ووقع في رواية عند الخطيب في المبهمات أن اسم العامل على خيبر فلان بن صعصعة وروى بن إسحاق عن حبان بن واسع عن أشياخ من قومه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عدل الصفوف في يوم بدر وفي يده قدح فمر بسواد بن غزية فطعن في بطنه فقال أوجعتني فأقدني فكشف عن بطنه فاعتنقه وقبل بطنه فدعا له بخير قال أبو عمر رويت هذه القصة لسواد بن عمرو قلت لا يمتنع التعدد لا سيما مع اختلاف السبب وروى عبد الرزاق عن بن جريج عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتخطى بعرجون فأصاب به سواد بن غزية الأنصاري فذكر القصة وعن معمر عن رجل عن الحسن نحوه لكن قال فأصاب به سوادة بن عمرو وأخرجه البغوي من طريق عمرو بن سليط عن الحسن عن سوادة بن عمر وكان يصيب من الخلوق فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم وفيها فلقيه ذات يوم ومعه جريدة فطعنه في بطنه فقال أقدني يا رسول الله فكشف عن بطنه فقال له اقنص فألقى الجريدة وطفق يقبله قال الحسن حجزه الإسلام
والدارقطني له صحبة وروى بن أبي خيثمة ومحمد بن هارون الروياني من طريق أبي جعفر الباقر قال دخل رجل يقال له سواد بن قارب الدوسي على عمر فقال يا سواد نشدتك الله هل تحسن من كهانتك شيئا اليوم قال سبحان الله والله يا أمير المؤمنين ما استقبلت أحدا من جلسائك بمثل ما استقبلتني به فقال سبحان الله يا سواد ما كنا عليه من شركنا أعظم من كهانتك فحدثني حديثك قال إنه لعجب كنت كاهنا في الجاهلية فبينا أنا نائم إذ أتاني نجي فضربني برجله ثم قال يا سواد بن قارب أسمع أقل لك قلت هات قال % عجبت للجن وأرجاسها % ورحلها العيس بأحلاسها % تهوي إلى مكة تبغي الهدى % ما مؤمنوها مثل أنجاسها % فارحل إلى الصفوة من هاشم % واسم بعينيك إلى رأسها فذكر الخبر بطوله وله طريق أخرى أخرجها بن شاهين من طريق الفضل بن عيسى القرشي عن العلاء بن زيدل عن أنس بن مالك قال دخل رجل من دوس يقال له سواد بن قارب على النبي صلى الله عليه وسلم فذكر القصة بطولها وفي آخرها شعره وفي آخره فكن لي شفيعا يوم لاذو شفاعة سواك بمغن عن سواد بن قارب وله طريق ثالثة أخرجها الحسن بن سفيان من طريق الحسن بن عمارة عن عبد الله بن عبد الرحمن قال دخل سواد بن قارب على عمر فذكر الحديث بطوله وله طريق رابعة أخرجها البخاري في تاريخه والبغوي والطبراني من طريق عباد بن عبد الصمد سمعت سعيد بن جبير أخبرني سواد بن قارب قال كنت نائما فذكره بطوله ولم يذكر القصة الأخيرة وله طريق خامسة أخرجها الحسن بن سفيان وأبو يعلى والحاكم والبيهقي والطبراني من طريق عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي عن محمد بن كعب القرظي قال بينا عمر قاعد في المسجد فذكره بطوله مثل حديث أبي جعفر وأتم منه وله طريق سادسة أخرجها البيهقي في الدلائل من طريق أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال بينما عمر يخطب إذ قال أيها الناس أفيكم سواد بن قارب فذكر القصة مطولة وأصل هذه القصة في صحيح البخاري من طريق سالم عن أبيه قال ما سمعت عمر يقول لشيء إني لأظنه إلا كان كما قال قال بينما عمر جالس إذ مر به رجل جميل فقال لقد أخطأ ظني لو أن هذا على دينه أو لقد كان كاهنهم على الرجل فدعا له فذكر القصة مختصرة قال البيهقي يشبه أن يكون هو سواد بن قارب وقال أبو علي القالي خرج خمسة نفر من طيء من ذوي الحجا منهم برج بن مسهر أحد المعمرين وأنيف بن حارثة بن لأم وعبد الله بن سعد والد حاتم وعارف الشاعر ومرة بن عبد رضا يريدون سواد بن قارب ليمتحنوا علمه فقالوا ليخبأ كل منا خبيئا ولا يخبر أصحابه فإن أصاب عرفنا علمه وإن أخطأ ارتحلنا عنه ثم وصلوا إليه فأهدوا إليه إبلا وطرفا فضرب عليهم قبة ونحر لهم فلما مضت ثلاثة أيام دعاهم فتكلم برج وكان أسنهم فذكر القصة في معرفته بجميع ما خبئوه ثم بمعرفته بأعيانهم وأنسابهم فقال فيه عارف الشاعر % ألا لله علم لا يجارى % إلى الغايات في حصني سواد % كأن خبيئنا لما انتجينا % بعينيه يصرح أو ينادي
3586 سواد بن قطبة ذكره حمزة بن يوسف السهمي فيمن دخل جرجان من الصحابة
عليه وسلم فسماه عبد الرحمن
على أول سرية خرجت له وأمره مرة أخرى على الطلائع ثم ذكر أنه أغار لما حاصروا القادسية فغنم ثلاثمائة دابة فأوقرها سمنا وأتى بها فقسمت بين المسلمين
بن مقرن إلى قومس ففتحها صلحا وكاتبه صاحب جرجان فصالحه على الجزية وقيل هو سويد الآتي ذكره قريبا فلعله لقب بالتصغير
البصريين وروى أحمد من طريق سلم بن عبد الرحمن سمعت سوادة بن الربيع قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فسألته فأمر لي بذود وقال إذا رجعت إلى بنيك فمرهم فليحسنوا غذاء رباعهم وليقلموا أظفارهم الحديث ورواه البغوي من وجه آخر عن سلم عن سوادة قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بأمي فأمر لها بشاة وقال مري بنيك أن يقلموا أظفارهم الحديث وروى الطبراني وابن شاهين من طريق سلم الجرمي أيضا عن سوادة بن الربيع رفعه الخيل معقود في نواصيها الخير وروى البغوي والحسن بن سفيان من هذا الوجه أنه رأى على النبي صلى الله عليه وسلم خاتما قال بن أبي حاتم عن أبيه قيل سواد بن قارب وقيل بن الربيع يعني بالتخفيف والتثقيل في أبيه
3591 سوادة بن عمرو وسوادة بن غزية تقدما قريبا
على النبي صلى الله عليه وسلم ثم حضر الفتوح بالعراق وله فيها ذكر وولده عبد الله استعمله معاوية على بعض الهند فاستشهد هناك
عميلة بن السباق بن عبد الدار القرشي العبدي ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق وعروة فيمن هاجر إلى الحبشة وشهد بدرا وروى أحمد من طريق عبد الله بن وهب بن زمعة عن أم سلمة أن أبا بكر خرج تاجرا إلى بصرى ومعه نعيمان وسويبط بن حرملة وكلاهما بدري وكان سويبط على الزاد فقال له نعيمان أطعمني قال حتى يجيء أبو بكر وكان نعيمان مضحاكا مزاحا فذهب إلى ناس جلبوا ظهرا فقال ابتاعوا مني غلاما عربيا فارها قالوا نعم قال إنه ذو لسان ولعله يقول أنا حر فإن كنتم تاركيه لذلك فدعوني لا تفسدوه على فقالوا بل نبتاعه فابتاعوه منه بعشر قلائص فأقبل بها يسوقها وقال دونكم هو هذا فقال سويبط هو كاذب أنا رجل حر قالوا قد أخبرنا خبرك فطرحوا الحبل في رقبته فذهبوا به فجاء أبو بكر فأخبر فذهب هو وأصحابه إليهم فردوا القلائص وأخذوه ثم أخبروا النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فضحك هو وأصحابه منها حولا وأخرجه أبو داود الطيالسي والروياني وقد أخرجه بن ماجة فقلبه جعل المازح سويبط والمبتاع نعيمان وروى الزبير بن بكار في كتاب الفكاهة هذه القصة من طريق أخرى عن أم سلمة إلا أنه سماه سليط بن حرملة وأظنه تصحيفا وقد تعقبه بن عبد البر وغيره
أبو عمر فرق أبو حاتم بين سويبط بن عمرو وسويبط بن حرملة وسويبط صاحب القصة مع نعيمان في الزاد والثلاثة واحد قلت أما سويبط بن حرملة فهو صاحب القصة مع نعيمان كما تقدم وأما سويبط بن عمرو فيحتمل أن يكون آخر
الخطاب ذكره أبو عمر وهو سبيع الذي تقدم ذكره ولم ينبه عليه
3596 سويد بن ثابت تقدم ذكره في ترجمة أوس بن ثابت منسوبا إلى الثعلبي
الحواري سمعت أبا سليمان الداراني سمعت شيخا بساحل دمشق يقال له علقمة بن يزيد بن سويد الأزدي حدثني أبي عن جدي سويد بن الحارث قال وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة من قومي فأعجبه سمعتنا وهدينا فقال ما أنتم قلنا مؤمنون قال فما حقيقة إيمانكم قلنا خمس عشرة خصلة خمس أمرتنا بها رسلك أن نؤمن بها وخمس أمرتنا أن نعمل بها وخمس تخلقنا بها في الجاهلية فذكر الحديث بطوله وساقه الرشاطي وابن عساكر من وجهين آخرين عن أحمد بن أبي الحواري ورواه أبو سعيد النيسابوري في شرف المصطفى من وجه آخر عن أحمد بن أبي الحواري فقال علقمة بن سويد بن علقمة بن الحارث فذكر أبو موسى في الذيل علقمة بن الحارث بسبب ذلك والأول أشهر
العدوي وهو والد مسعود الذي تزوج العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ابنته أمة الله فولدت له جعفرا أو عونا ذكره الزبير بن بكار
داود وابن ماجة ولفظه المسلم أخو المسلم وفيه قصة له مع وائل بن حجر استفتى فيها النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك قال الأزدي ما روى عنه إلا ابنته قال بن عبد البر لا أعلم له نسبا قلت قد زعم بن حبان أنه جعفي وروى الثوري عن عباس العامري عن سويد بن حنظلة البلوي حديثا غير هذا فما أدري هو الصحابي أو غيره
فلسطين من الصحابة وقال بن حبان له صحبة ومات ببيت جبرين وقال بن مندة وفد مع إخوته على النبي صلى الله عليه وسلم وذكر بن هشام والأموي في المغازي والواقدي والطبري أنه كان ممن أسر من بني جذام لما غزاهم زيد بن حارثة فأسلموا فأطلقهم النبي صلى الله عليه وسلم
كعب بن الخزرج الأنصاري قال بن سعد والطبري شهد أحدا وأنشد له دعبل بن علي في طبقات الشعراء وكان قد أدان دينا وطولب فاستغاث بقومه فقصروا عنه فقال % وأصبحت قد أنكرت قومي كأنني % جنيت لهم بالدين إحدى الفضائح % أدين وما ديني عليهم بمغرم % ولكن على الحزر الجلاد القرادح % أدين على أثمارها وأصولها % لمولى قريب أو لآخر نازح
ألوية جهينة وشهد الحديبية وذكره الواقدي في جملة العشرين الذين خرجوا إلى العرينين في سرية غالب بن عبيد الله الليثي
3603 سويد بن طارق يأتي في طارق بن سويد
عبد العزيز بن كيسان عن سويد بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حوضي أشرب منه يوم القيامة الحديث وقد ذكر أبو عمر سويد بن عامر مختصرا في الاستيعاب فإن لم يكن هذا هو فقد بينت في القسم الأخير أنه لا صحبة له وأن حديثه مرسل وقد ذكر بن أبي خيثمة في الصحابة سويد بن عامر الأنصاري وقال لا أدري هو والد عقبة أم لا وقال بن منده سويد بن عامر بن زيد بن خارجة روى عنه مجمع بن خارجة لا تعرف له صحبة ثم أورد في ترجمته الحديث الآتي في ترجمة سويد بن عمرو
3605 سويد بن علقمة بن معاذ الأنصاري ذكره بن منده مختصرا وقال لا يعرف
بينه وبين وهب بن سعد بن أبي سرح واستشهدا جميعا يوم مؤتة وأخرج بن منده من طريق مجمع بن يحيى حدثنا سويد بن عمرو الأنصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بلوا أرحامكم ولو بالسلام قال بن عساكر إن كان هذا هو الذي استشهد بمؤتة فالحديث مرسل قلت كيف يكون مرسلا ومجمع يقول حدثنا بل يكون الصواب فيه سويد بن عامر كما تقدم
من طريق عثمان بن عطاء عن أبيه عن بن عباس وذكر بن إسحاق بإسناده أن من الذين هدموه معن بن عدي ومالك بن الدخشم والله أعلم
إسماعيل عن سليمان بن عبد الله بن الزبرقان عن أسامة بن أبي عطاء قال كنت عند النعمان بن بشير فدخل سويد بن غفلة فقال له النعمان ألم يبلغني أنك صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم مرة قال لا بل مرارا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نودي بالأذان كأنه لا يعرف أحدا روى بن منده من طريق عمرو بن شمر عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أهدب الشعور مقرون الحاجبين الحديث قلت سويد بن غفلة تابعي كبير ذكر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وسيأتي في القسم الثالث أنه هاجر فدخل المدينة يوم دفن النبي صلى الله عليه وسلم فإن ثبت الإسناد الأول فلعله آخر وأما الثاني فلا يدل على صحبته لاحتمال أن يكون رآه قبل أن يسلم
عليه وسلم اشترى منه رجل سراويل أخرجه أحمد وأصحاب السنن واختلف فيه على سماك فقيل عنه عن أبي صفوان بن مالك بن عميرة وسيأتي في ترجمته وكلام المزي يوهم أن سويدا يكنى أبا صفوان وليس كذلك
سفيان بن الحارث بن فهر الفهري قال الزبير بن بكار ولي دمشق وله بن اسمه محمد استعمله أبو عبيدة على دمشق ذكره أبو حذيفة في الفتوح وله قصة في فتح حمص وذكره الأزدي في فتوح الشام وقال أبو حذيفة البخاري في كتاب الفتوح خرج خالد في ألف رجل حتى انتهى إلى دمشق وبها سويد بن كلثوم بن قيس الفهري وكان أبو عبيدة استخلفه بدمشق في خمسمائة رجل فقدمها خالد فعسكر بها وأمر سويد بن كلثوم أن يقيم في جوفها وذكر القصة في فتح حمص
فيه ارتد وسيأتي في أبي مخشي في الكنى
مسلم وأصحاب السنن ويقال إنه نزل الكوفة روى عنه ابنه معاوية ومولاه أبو شعبة وهلال بن يساف وغيرهم
الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري يكنى أبا عقبة روى حديثه البخاري في المضمضة من السويق وفيه أنه خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر وقد شهد بيعة الرضوان وقد ذكر بن سعد أنه شهد أحدا وذكر العسكري أنه استشهد بالقادسية وفيه نظر لأن بشير بن يسار سمع منه وهو لم يلحق ذلك الزمان
بن الأثير الدئلي والعبدي لأنه من بني الدئل بن عمرو وهو بطن من عبد القيس قال وقال أبو أحمد هو عدوي من عدي بن عبد مناة وكذا نسبه بن قانع وقال أبو عمر إنه سكن البصرة روى أحمد والطبراني من طريق مسلم بن بديل عن إياس بن زهير عن سويد بن هبيرة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول خير المال مهرة مأمورة أو سكة مأبورة قال بن منده لم يقل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم إلا روح بن عبادة عن أبي نعامة عن مسلم وقد رواه مروان بن معاوية عن عمرو بن عيسى عن أبي نعامة فقال برفع الحديث قلت وأخرجه الطبراني من طريق عبد الوارث عن أبي نعامة عن مسلم كذلك وقد رواه مروان بن معاوية عن عمرو بن عيسى عن أبي نعامة كذلك ورواه معاذ بن معاذ عن أبي نعامة فقال فيه إلى سويد بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكره البخاري في تاريخه وقال بن أبي حاتم عن أبيه غلط فيه روح وإنما هو تابعي وقال بن حبان في ثقات التابعين يروي المراسيل
فيهم إن الذين ينادونك من وراء الحجرات الآية
3616 سويد ويقال أبو سويد يأتي في الكنى
بن أبي حكيم عن عبد الله بن سويد الآهلي ثم العكي عن أبيه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله جعل هذا الحي من لخم وجذام بالشام معونة لأهل اليمن وأخرجه في الكبير من هذا الوجه فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أو حدثني من سمعه منه وكذا أخرجه الباوردي وابن السكن وابن شاهين وقال أبو نعيم يكنى أبا عبد الله وقيل إنه باهلي وقيل ألهاني وهو فخذ من الأشعريين وعنده بن منده الكلام الأخير وهو تصحيف والصواب الآهلي كما تقدم وبه جزم الرشاطي
ذلك بن منده وروى بن أبي شيبة في الأوائل من طريق أبي العالية عن غلام لسلمان يقال له سويد وأثنى عليه خيرا قال لما فتحت المدائن أصبت سلة فقال سلمان هل عندك شيء قلت سلة قال هاتها فإن كان طعاما أكلناه أو مالا رفعناه إلى هؤلاء قال ففتحناها فإذا أرغفة حوارى وجبنة فكان أول ما رأيت العرب الحواري
أوس بن ثابت ويأتي في أم كجة في كنى النساء إن شاء الله تعالى
الجهني له صحبة وقال أبو عمر حديثه عند الزهري وربيعة من رواية ابنه عنه في اللقطة وفي أحد يحبنا ونحبه وهما صحيحان قلت أما حديث الزهري فقال أخبرني عقبة بن سويد أن أباه حدثه قال لما قفل النبي صلى الله عليه وسلم من خيبر بدا له أحد فقال الله أكبر هذا جبل يحبنا ونحبه رواه أحمد والبخاري في تارخيه ورواه البغوي وابن أبي عاصم وابن شاهين وأبو نعيم من طريق الزهري فوقع في السند عن سويد بن عقبة الأنصاري أنه سمع أباه وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وذكر البخاري أنه وقع في رواية يونس بن زيد وإسحاق بن راشد عن الزهري عن عتبة بالمثناة وأما حديث ربيعة فذكره أبو داود تعليقا ووصله الباوردي والطبراني ومطين من طريق محمد بن معن بن نضلة عن ربيعة عن عتبة بن سويد عن أبيه سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الشاة وقد فرق البغوي بين سويد الذي روى حديثه الزهري وبين سويد الذي روى حديثه ربيعة لافتراق النسب حيث وقع في رواية الزهري الجهني وفي رواية ربيعة الأنصاري ويحتمل أن يكونا واحدا بأن يكون جهنيا حالف الأنصار ولم أقف على الرواية التي وقع فيها أنه مزني
عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب عن سويد قال لقد رأيتنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة لو صلاها أحدكم اليوم أعدتموها يعني الجمعة وقال لا تذكر هذا لأميرنا وذلك في إمرة عمر بن عبد العزيز يعني على المدينة
الجهني أن بن شاهين قال حدثنا بن صاعد قال قال لنا عبد الله بن داود بن دلهاث قال حدث سويد جد مسلم بن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
