الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء السابع / باب ما جاء في تقرير النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر على آخر صلاة صلاها بالناس في حياته وإشارته إليهم بإتمامها خلفه. وارتضائه صنيعهم، وذلك في صلاة الفجر من يوم الاثنين، وهو اليوم الذي توفي فيه، وقول من زعم أنه خرج، فصلى منها ركعة خلف أبي بكر ب
72

باب ما جاء في تقرير النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر على آخر صلاة صلاها بالناس في حياته وإشارته إليهم بإتمامها خلفه. وارتضائه صنيعهم، وذلك في صلاة الفجر من يوم الاثنين، وهو اليوم الذي توفي فيه، وقول من زعم أنه خرج، فصلى منها ركعة خلف أبي بكر ب

الجزء السابع 1 عنصر صفحة 193
ص 193

عد ما أمره بالتقدم ثم صلى لنفسه أخرى

أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرني شعيب عن الزهري، قال:

أخبرنا أنس بن مالك الأنصاري، وكان تبع النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، وخدمه وصحبه، أن أبا بكر الصديق كان يصلي لهم في وجع النبي صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه، حتى إذا كان يوم الاثنين- وهم صفوف في الصلاة- كشف النبي صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة، ينظر إليهم وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف [ (1) ] ، ثم تبسم يضحك، قال: فهمنا أن نفتتن ونحن في الصلاة من فرح برؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن النبي صلى الله عليه وسلم خارج إلى الصلاة، قال:

فأشار إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده أن أتموا صلاتكم، ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم وأرخى الستر، فتوفي من يومه ذلك.

لفظ حديث القطان، رواه البخاري في الصحيح، عن أبي اليمان [ (2) ] ،

وأخرجه مسلم من حديث صالح بن كيسان، ومعمر، وابن عيينة عن الزهري [ (3) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الحافظ، قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا أبو معمر، قال:

حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال:

لم يخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا [ (4) ] فأقيمت الصلاة. فذهب أبو بكر يصلي بالناس فرفع النبي صلى الله عليه وسلم الحجاب. فما رأينا منظرا أعجب إلينا منه، حين وضح لنا وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيومئ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر أن يتقدم.

فأرخى نبي الله صلى الله عليه وسلم الحجاب. فلم يوصل إليه حتى مات.

رواه البخاري في الصحيح، عن أبي معمر، وأخرجه مسلم، من حديث عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه [ (5) ] .

فهذان عدلان شهدا بذلك على أنس بن مالك، وقد روى عبد الله بن عباس ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يؤكد رواية أنس، ويشهد لها بالصحة.

أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا

سفيان بن عيينة، عن سليمان بن سحيم، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن أبيه، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كشف الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر فقال: أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة، يراها المسلم أو ترى له، ألا وإني نهيت أن أقرأ راكعا أو ساجدا. فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء. فقمن [ (6) ] أن يستجاب لكم.

رواه مسلم في الصحيح عن سعيد بن منصور، وغيره، عن سفيان

[ (7) ] .

وأخبرنا أبو الحسن، علي بن محمد بن علي المقرئ، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال:

حدثنا أبو الربيع، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، قال: حدثنا سليمان بن سحيم، مولى العباس، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس، بن عبد المطلب، عن أبيه، عن عبد الله، عن ابن عباس قال: كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستر ورسول الله صلى الله عليه وسلم معصوب في مرضه الذي مات فيه. فقال: اللهم هل بلغت ثلاث مرات أنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا، يراها العبد الصالح أو ترى له، ألا وإني قد نهيت عن القراءة في الركوع والسجود. فإذا ركعتم فعظموا الله، وإذا سجدتم فاجتهدوا في الدعاء. فإنه قمن أن يستجاب لكم.

رواه مسلم في الصحيح، عن يحيى بن أيوب، عن إسماعيل بن جعفر

[ (8) ] .

الذي يدل عليه حديث أم الفضل بنت الحارث، ثم حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة وابن عباس. ثم حديث عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك أن أبا بكر رضي الله عنه صلى بالناس صلاة العشاء الآخرة، ليلة الجمعة. ثم صلى بهم خمس صلوات يوم الجمعة، ثم خمس صلوات يوم السبت، ثم خمس صلوات يوم الأحد، ثم صلى بهم صلاة الصبح يوم الاثنين، وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك اليوم، وكان قد خرج فيما بين ذلك- حين وجد من نفسه خفة- لصلاة الظهر إما يوم السبت، وإما يوم الأحد، بعد ما افتتح أبو بكر صلاته بهم. فافتتح صلاته، وعلقوا صلاتهم بصلاته، وهو قاعد وهم قيام، وصلى مرة أخرى خلف أبي بكر في رواية نعيم بن أبي هند ومن تابعه، فيكون جملة ما صلى بهم أبو بكر في حياة النبي صلى الله عليه وسلم مع ما افتتحها قبل خروجه سبع عشرة صلاة.

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الأصبهاني، قال:

حدثنا الحسن بن الجهم، قال: حدثنا الحسين بن الفرج، قال: حدثنا الواقدي، قال: سألت أبا بكر بن أبي سبرة كم صلى أبو بكر بالناس؟ قال:

سبع عشرة صلاة. قلت: من أخبرك؟ قال: أيوب بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قلت: وقد ذهب موسى بن عقبة، في مغازيه، إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في صلاة الصبح من يوم الاثنين، حتى وقف إلى جنب أبي بكر، فصلى خلفه ركعة، فلما سلم أبو بكر أتم رسول الله صلى الله عليه وسلم الركعة الآخرة. وكذلك هو في مغازي أبي الأسود، عن عروة.

وذلك يوافق ما رويناه عن حميد، عن ثابت، عن أنس في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر، ورواية نعيم بن أبي هند، وغيره في حديث عائشة، ولا ينافي ما روينا، عن الزهري وغيره، عن أنس، ويكون الأمر فيه محمولا على

أنه رآهم وهم صفوف خلف أبي بكر في الركعة الأولى من صلاة الصبح، فقال ما حكى هو وابن عباس، ثم خرج فأدرك معه الركعة الآخرة، أو خرج فصلى، ثم قال ما حكيا، فنقلا بعض الخبر، ونقل غيرهما ما تركاه، كما نقل أحدهما فيما روياه ما ترك صاحبه. وبالله التوفيق [ (9) ] .

أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة، قال: قال ابن شهاب (ح) .

وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب العبدي، قال: حدثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة، قال: حدثنا إسماعيل بن أويس، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة، قال:

قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، يعني من حجة الوداع، فعاش بالمدينة حين قدمها. بعد صدرة المحرم، واشتكى في صفر، فوعك أشد الوعك، واجتمع إليه نساؤه كلهن يمرضنه. وقال نساؤه: يا رسول الله إنه ليأخذك وعك ما وجدنا مثله على أحد قط [غيرك] [ (10) ] . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كما يعظم لنا الأجر، كذلك يشتد علينا البلاء.

واشتد عليه الوعك أياما، وهو في ذلك ينحاز إلى الصلوات حتى غلب فجاءه المؤذن فأذنه بالصلاة فنهض، فلم يستطع من الضعف، ونساؤه حوله، فقال للمؤذن: اذهب إلى أبي بكر فأمره فليصل فقالت عائشة: يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق: وإنه إن أقام في مقامك بكى فأمر عمر بن الخطاب فليصل بالناس. فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. قالت: فعدت فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، إنكن صواحب يوسف.

قالت: فصمت عنه، فلم يزل أبو بكر يصلي بالناس، حتى كانت ليلة الإثنين من شهر ربيع الأول، فأقلع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الوعك، فأصبح مفيقا، فغدا إلى صلاة الصبح يتوكأ على الفضل بن عباس، وغلام له يدعى نوبا ورسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، وقد سجد الناس مع أبي بكر من صلاة الصبح، وهو قائم في الأخرى، فتخلص رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفوف، يفرجون له، حتى قام إلى جنب أبي بكر، فاستأخر أبو بكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بثوبه، فقدمه في مصلاه فصفا جميعا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، وأبو بكر قائم يقرأ القرآن، فلما قضى أبو بكر قرآنه، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فركع معه الركعة الآخرة [ (11) ] ، ثم جلس أبو بكر حين قضى سجوده، يتشهد والناس جلوس، فلما سلم، أتم رسول الله صلى الله عليه وسلم الركعة الآخرة، ثم انصرف إلى جزع من جزوع المسجد، والمسجد يومئذ سقفه من جريد،

وخوص، ليس على السقف كثير [ (12) ] طين، إذا كان المطر امتلأ المسجد طينا، إنما هو كهيئة العريش.

وكان أسامة بن زيد قد تجهز للغزو، وخرج في نقله إلى الجرف، فأقام تلك الأيام بشكوى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمره على جيش عامتهم المهاجرون، فيهم عمر بن الخطاب، وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغير على مؤتة، وعلى جانب فلسطين- حيث أصيب زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة- فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الجذع، واجتمع إليه المسلمون يسلمون عليه، ويدعون له بالعافية، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة ابن زيد فقال: اغد على بركة الله، والنصر والعافية، ثم أغر حيث أمرتك أن تغير. قال أسامة: يا رسول الله قد أصبحت مفيقا، وأرجو أن يكون الله عز وجل قد عافاك، فائذن لي، فأمكث حتى يشفيك الله، فإني إن خرجت وأنت على هذه الحال، خرجت وفي نفسي منك قرحة، وأكره أن أسأل عنك الناس، فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم،

وقام، فدخل بيت عائشة، ودخل أبو بكر على ابنته عائشة، فقال: قد أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم مفيقا، وأرجو أن يكون الله عز وجل قد شفاه، ثم ركب فلحق بأهله بالسناح، وهنالك كانت امرأته حبيبة بنت خارجة بن أبي زهير أخي بني الحارث بن الخزرج، وانقلبت كل امرأة من نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيتها. وذلك يوم الاثنين، ووعك رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رجع أشد الوعك. واجتمع إليه نساؤه، وأخذ بالموت، فلم يزل كذلك حتى زاغت الشمس من يوم الاثنين يغمى، زعموا عليه الساعة، ثم يفيق، ثم يشخص بصره إلى السماء، فيقول: في الرفيق الأعلى مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا قال ذلك- زعموا مرارا- كلما أفاق من غشيته، فظن النسوة أن الملك خيره في الدنيا، ويعطى

فيها ما أحب، وبين الجنة فيختار رسول الله صلى الله عليه وسلم الجنة، وما عند الله من حسن الثواب.

واشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم الوجع، فأرسلت فاطمة إلى علي بن أبي طالب، وأرسلت حفصة إلى عمر بن الخطاب، وأرسلت كل امرأة إلى حميمها، فلم يرجعوا حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدر عائشة في يومها: يوم الاثنين حين زاغت الشمس لهلال شهر ربيع الأول صلى الله عليه وسلم.

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو جعفر البغدادي، قال:

أخبرنا محمد بن عمرو بن خالد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثنا أبو الأسود، عن عروة، قال: صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حجة التمام، فقدم المدينة، فاشتكى في صفر، ووعك أشد الوعك، فذكر معنى ما روينا عن موسى بن عقبة [ (13) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس عن ابن إسحاق، قال:

حدثنا ابن أبي مليكة، قال: صلى أبو بكر بالناس صلاة الصبح، فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس إلى جنب أبي بكر، فصلى، وهو عاصب رأسه، فلما فرغ من الصلاة، أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس رافعا صوته، حتى خرج من باب المسجد يقول: أيها الناس سعرت النار، وأقبلت الفتن كقطع الليل المظلم.

وهذا المرسل شاهد لما تقدم، وليس فيه بيان ما أدرك من صلاته، وما سبقه به، وهو فيما تقدم- والله أعلم-.

أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن، قال:

أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب البخاري، قال: أخبرنا أبو إسماعيل الترمذي، قال: حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن أبي عبد العزيز الربذي، عن مصعب بن محمد بن شرحبيل، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن عائشة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم سترا، أو فتح بابا، لا أدري أيهما، قال مصعب: فنظر إلى الناس وراء أبي بكر يصلون، فحمد الله صلى الله عليه وسلم، وسر بالذي رأى منه، وقال: الحمد لله ما من نبي يتوفاه الله حتى يؤمه رجل من أمته، أيها الناس، أيما عبد من أمتي أصيب بمصيبة من بعدي، فليتعزا بمصيبته بي عن مصيبته التي يصاب بها من بعدي، فإن أحدا من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي، أشد من مصيبته بي» .

قلت: معنى ما في أول هذا الحديث موجود فيما روينا عن أنس بن مالك، وابن عباس، وأما آخر الحديث، فلم أجد له شاهدا صحيحا، والله أعلم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.