الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء السابع / باب ما جاء في إشارته إلى عائشة رضي الله عنها في ابتداء مرضه بما يشبه النعي، ثم إخباره إياها بحضور أجله وما في حديثها من أنه صلى الله عليه وسلم توفي شهيدا
66

باب ما جاء في إشارته إلى عائشة رضي الله عنها في ابتداء مرضه بما يشبه النعي، ثم إخباره إياها بحضور أجله وما في حديثها من أنه صلى الله عليه وسلم توفي شهيدا

الجزء السابع 1 عنصر صفحة 167
ص 167

أخبرنا أبو سعيد عثمان بن عبدوس بن محفوظ الفقيه الجنزروذي، وأبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، قالا: أخبرنا أبو محمد يحيى بن منصور، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسين التركي.

ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان،، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق السراج، قالا: حدثنا يحيى بن يحيى قال: أخبرنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: قالت عائشة:

وا رأساه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذاك لو كان وأنا حي فأستغفر لك، وأدعو لك. فقالت عائشة: وا ثكلياه! والله إني لأظنك تحب موتي، ولو كان ذاك لظللت آخر يومك معرسا ببعض أزواجك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل أنا وا رأساه، لقد هممت، أو أردت أن أرسل إلى أبي بكر، وابنه، فأعهد، أن يقول القائلون، أو يتمنى المتمنون [ (1) ] ، فقلت: يأبى الله، ويدفع المؤمنون.

أو يدفع الله، ويأبى المؤمنون.

رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن يحيى

[ (2) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا

أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عائشة، قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصدع، وأنا أشتكي رأسي، فقلت: وا رأساه. فقال بل أنا والله يا عائشة وا رأساه. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

وما عليك لو مت قبلي فوليت أمرك، وصليت عليك، وواريتك فقلت: والله إني لأحسب أنه لو كان ذلك، لقد خلوت ببعض نسائك في بيتي آخر النهار، فأعرست بها، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم تمادى برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه فاستقر برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يدور على نسائه في بيت ميمونة، فاجتمع إليه أهله، فقال العباس: إنا لنرى برسول الله صلى الله عليه وسلم ذات الجنب، فهلموا فلنلده، فلدوه [ (3) ] ، وأفاق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: من فعل هذا؟ فقالوا: عمك العباس تخوف أن تكون بك ذات الجنب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنها من الشيطان، وما كان الله ليسلطه علي، لا يبقى في البيت أحد إلا لددتموه، إلا عمي العباس،

فلد أهل البيت كلهم، حتى ميمونة. وإنها الصائمة يومئذ، وذلك بعين رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، يمرض في بيتي، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيتي، وهو بين العباس وبين رجل آخر- لم تسمه- تخط قدماه بالأرض إلى بيت عائشة [ (4) ] .

قال عبيد الله: فحدثت هذا الحديث ابن عباس فقال: تدري من الرجل الآخر الذي مع العباس، لم تسمه عائشة؟ قلت: لا! قال: هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه [ (5) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يحيى الأشقر، قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عنبسة، قال: حدثنا يونس، عن بن شهاب، قال: قال عروة: كانت عائشة تقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في مرضه- الذي توفي فيه-، «يا عائشة، لم أزل أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان انقطاع أبهري من ذلك السم» .

أخرجه البخاري في الصحيح، فقال: وقال يونس

[ (6) ] .

وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: لأن أحلف تسعا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل قتلا أحب إلي من أن أحلف واحدة أنه لم يقتل. وذلك أن الله عز وجل اتخذه نبيا، واتخذه شهيدا.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.