أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، قال: حدثنا الأسود بن عامر، قال: حدثنا سفيان. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر ابن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، قال:
حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن سالم هو ابن أبي الجعد، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن، وقرينه من الملائكة، قالوا: وإياك يا رسول الله؟ قال: وإياي ولكن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير هكذا قرئ على شيخنا بضم الميم [ (1) ] . وكذلك قيده في كتابه.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو صادق محمد بن أبي الفوارس العطار قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا هارون بن سليمان
الأصبهاني قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، فذكره عاليا إلا أنهما لم يقيما إسناده.
رواه مسلم في الصحيح [ (2) ] ، عن محمد بن مثنى، ومحمد بن بشار، عن عبد الرحمن وأراد- والله أعلم- بالجن والشيطان.
فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكر، قال: حدثنا شعبة عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبيه، عن عبد الله. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما منكم من أحد إلا له شيطان. فقالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ فقال: ولا أنا. ولكن الله أعانني بإسلامه، أو أعانني عليه حتى أسلم.
قوله في هذه الرواية: ولكن الله أعانني بإسلامه إن كان هو الأصل يؤكد قول من زعم أن قوله: فأسلم من الإسلام دون السلامة، وكأن شعبة أو من دون شك فيه.
وذهب محمد بن إسحاق بن خزيمة- رحمه الله- إلى أنه من الإسلام، واستدل بقوله: فلا يأمرني إلا بخير قال: ولو كان على الكفر لم يأمر بخير.
وزعم أبو سليمان الخطابي- رحمه الله- أن الرواة يروون، فأسلم من الإسلام إلا سفيان بن عيينة. فإنه كان يقول: فأسلم: أي أجد السلامة منه.
وقال: إن الشيطان لا يسلم قط.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا هارون بن معروف.
(ح) وأخبرني أبو الوليد، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان، قال: حدثنا هارون بن سعيد الأيلي، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: حدثني أبو صخر عن ابن قسيط أن عروة حدثه أن عائشة حدثته، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من عندها ليلا قالت: فغرت عليه فجاء، فرأى ما أصنع. فقال: مالك يا عائشة! أغرت؟
قلت: ومالي لا أغار على مثلك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجارك شيطانك، قلت: ومعي شيطان؟ قال: نعم، ومع كل إنسان. قلت: ومعك يا رسول الله؟ قال: نعم ولكن ربي أعانني عليه فأسلم.
رواه مسلم في الصحيح عن هارون بن سعيد الأيلي [ (3) ] .
وقال في متنه: حتى أسلم.
