أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، قال: أخبرنا جدي يحيى بن منصور، قال: حدثنا أحمد بن سلمة، قال: حدثنا محمد بن بشار العبدي، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن عفريتا من الجن تفلت علي البارحة، ليقطع علي صلاتي، فأمكنني الله منه. فأخذته وأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد، حتى تنظروا إليه كلكم، حتى ذكرت دعوة أخي سليمان «رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي» [ (1) ] قال: فرددته خاسئا.
رواه البخاري ومسلم في الصحيح، عن محمد بن بشار [ (2) ] وقال فيه غيره: فذعته يعني كتفته [ (3) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، يعني ابن مهران، قال: حدثنا محمد بن سلمة المرادي، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن معاوية بن صالح قال:
حدثني ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء أنه قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، فسمعناه يقول: أعوذ بالله منك، ثلاث مرات، ثم قال: ألعنك بلعنة الله، ثلاثا، وبسط يده كأنه يتناول شيئا، فلما فرغ من الصلاة، قلنا: يا رسول الله قد سمعناك تقول في الصلاة شيئا لم نسمعك تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطت يدك. فقال: «إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار، ليجعله في وجهي، فقلت: أعوذ بالله منك ثلاث مرات، ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامة. فلم يستأخر ثلاث مرات، ثم أردت أخذه.
والله! لولا دعوة أخينا سليمان، لأصبح موثقا [ (4) ] يلعب به ولدان أهل المدينة» .
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن سلمة المرادي
[ (5) ] .
أخبرنا أبو منصور الظفر بن محمد العلوي- رحمه الله- إملاء، قال أخبرنا أبو جعفر بن دحيم قال: حدثنا أحمد بن حازم، قال: أخبرنا أبو غسان قال:
حدثنا إسرائيل، عن سماك، قال: سمعت جابر بن سمرة، يقول: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يهوي قدامه. فلما صلى سألوه: فقال:
ذاك الشيطان كان يلقي علي شرر النار ليثنني عن الصلاة، فتناولته. ولو أخذته
ما انفلت مني حتى يناط إلى سارية من سواري المسجد ينظر إليه ولدان أهل المدينة
[ (6) ] .
حدثنا أبو منصور الظفر بن محمد العلوي رحمه الله إملاء وقال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، قال: حدثنا أحمد بن حازم، قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مر علي الشيطان، فتناولته فأخذته فخنقته، حتى وجدت برد لسانه على يدي، وقال: أوجعتني أوجعتني ولولا ما دعا سليمان، لأصبح مناطا إلى اسطوانة من أساطين المسجد، ينظر إليه ولدان أهل المدينة
[ (7) ] .
