حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو عمرو: عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق ببغداد، حدثنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي، حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثنا أبو كثير الغبري، قال: قال أبو هريرة: ما على وجه الأرض مؤمن ولا مؤمنة، إلا وهو يحبني، قال قلت وما علمك بذلك يا أبا هريرة؟ قال: إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى، وإني دعوتها [ذات يوم فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره، فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله: إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي، وأنا دعوتها] [ (1) ] ، فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله يا رسول الله أن يهدي أم أبي هريرة إلى الإسلام، فدعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم [ (2) ] فرجعت إلى أمي أبشرها بدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما كنت على الباب إذا الباب مغلق فدفعت الباب، فسمعت حسي فلبست ثيابها، وجعلت على رأسها خمارا، وقالت: ارفق يا أبا هريرة، ففتحت لي، فلما دخلت قالت: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا
رسول الله، قال: فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي من الفرح، كما كنت أبكي من الحزن، وجعلت أقول: أبشر يا رسول الله قد استجاب الله دعوتك، وهدى الله أم أبي هريرة إلى الإسلام، فقلت: ادع الله أن يحببني وأمي إلى عباده المؤمنين، ويحببهم إلينا. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم حبب عبيدك هذا وأمه إلى عباده المؤمنين، وحببهم إليهما» ، فما على الأرض مؤمن ولا مؤمنة إلا وهو يحبني وأحبه.
رواه مسلم في الصحيح عن عمرو الناقد، عن عمر بن يونس، عن عكرمة بن عمار، وذكر فيه غسلها
[ (3) ] .
