الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء السادس / باب ما جاء في إشارته على أبي هريرة الدوسي رضي الله عنه وغيره بما يكون سببا للحفظ وإجابة أبي هريرة رضي الله عنه إليه، وتحقيق الله سبحانه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ظهر فيه من آثار النبوة.
78

باب ما جاء في إشارته على أبي هريرة الدوسي رضي الله عنه وغيره بما يكون سببا للحفظ وإجابة أبي هريرة رضي الله عنه إليه، وتحقيق الله سبحانه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ظهر فيه من آثار النبوة.

الجزء السادس 1 عنصر صفحة 200
ص 200

أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أنبأنا حاجب بن أحمد الطوسي، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن الأعرج في قوله عز وجل: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى الآية [ (1) ] ، قال، قال أبو هريرة: إنكم تقولون: أكثر أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، والله الموعد، وإنكم تقولون: ما بال المهاجرين والأنصار لا يحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الأحاديث؟ وما بال الأنصار لا يحدثون بهذه الأحاديث؟ وإن أصحابي من المهاجرين كان تشغلهم صفقاتهم في الأسواق، وإن أصحابي من الأنصار كانت تشغلهم أرضوهم والقيام عليها، وإني كنت امرءا مسكينا، وكنت أكثر مجالسة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحضر إذا غابوا، وأحفظ إذا نسوا، وأن النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا يوما فقال: «من يبسط ثوبه حتى أفرغ من حديثي، ثم يقبضه إليه، فإنه لن ينسى شيئا سمعه مني أبدا» ، قال: فبسطت ثوبي أو قال نمرتي، ثم حدثنا فقبضته إلي، فو الله ما نسيت شيئا سمعته منه، وايم الله لولا أنه في كتاب الله ما حدثتكم بشيء أبدا، ثم تلا: إن الذين يكتمون الآية كلها.

رواه مسلم [ (2) ] في الصحيح عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق وأخرجاه من أوجه أخر.

وروينا في كتاب المدخل ما روي عن أبي هريرة، في دعائه ومسألته علما لا ينسى وتأمين النبي صلى الله عليه وسلم على دعائه، وما روي عن طلحة بن عبيد الله وغيره في تصديقه.

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأنا الربيع، قال: قال الشافعي: أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره [ (3) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.