الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء السادس / باب ما جاء في دعائه صلى الله عليه وسلم بالبركة لحمل أم سليم من أبي طلحة
77

باب ما جاء في دعائه صلى الله عليه وسلم بالبركة لحمل أم سليم من أبي طلحة

الجزء السادس 1 عنصر صفحة 197
ص 197

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: كان لأم سليم من أبي طلحة ابن فمرض مرضه الذي مات فيه، فلما مات غطته أمه بثوب فدخل أبو طلحة فقال: كيف أمسى ابني؟

قالت: أمسى هادئا، فتعشى ثم قالت له في بعض الليل: أرأيت لو أن رجلا أعارك عارية ثم أخذها منك إذا جزعت؟ فقال: لا، فقالت: فإن الله أعارك ابنك، وقد أخذه منك، قال: فغدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره بقولها، وقد كان أصابها تلك الليلة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بارك الله لكما في ليلتكما» ، قال:

فولدت له غلاما كان اسمه عبد الله، قال: فذكروا أنه كان من خير أهل زمانه

[ (1) ] .

وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، قال: أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا مسدد، حدثنا أبو الأحوص، حدثنا سعيد بن مسروق، عن عباية بن رافع، قال، كانت أم أنس بن مالك تحب أبي طلحة فولدت له غلاما فمات، فخرج أبو طلحة إلى حاجته فلما جاء من الليل أتته

امرأته بتحفته التي كانت تأتيه بها، ثم طلب منها ما يطلب الرجل من امرأته، ثم قال: ما فعل ابني؟ فقالت: يا أبا طلحة ما رأيت كما فعل جيراننا هؤلاء أنهم استعاروا عارية فجاء أصحابها يطلبونها فأبوا أن يردوها عليهم، قال: بئس ما صنعوا! قالت: فأنت هو كان ابنك عارية من الله عز وجل، وأنه قد مات، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم بارك لهما في ليلتهما، فتلقت فولدت غلاما، فقال عباية: لقد رأيت لذلك الغلام سبعة بنين كلهم قد قرأ القرآن.

ورواه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك موصولا، ومن ذلك الوجه أخرجه البخاري، ورواه زياد النميري عن أنس بن مالك، وقال في آخر قصة تحنيكه ذلك الصبي: ثم مسح ناصيته، وسماه عبد الله، فكانت تلك المسحة غرة في وجهه [ (2) ] .

أخبرنا أبو الحسن المقري أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا زائدة بن أبي، قال:

حدثنا زائدة بن أبي الرقاد، حدثنا زياد النميري. فذكره.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.