الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء السادس / باب ذكر المعجزات الثلاث التي شهدهن جابر بن عبد الله الأنصاري وغيره في الشجرتين والصبي والجمل، وما [كان] [ (1) ] في كل واحد منهن من آثار النبوة.
4

باب ذكر المعجزات الثلاث التي شهدهن جابر بن عبد الله الأنصاري وغيره في الشجرتين والصبي والجمل، وما [كان] [ (1) ] في كل واحد منهن من آثار النبوة.

الجزء السادس 1 عنصر صفحة 17
ص 17

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد: محمد بن موسى بن الفضل، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن إسماعيل بن عبد الملك، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد البراز تباعد حتى لا يراه أحد، فنزلنا منزلا بفلاة من الأرض ليس فيها علم ولا شجر، فقال لي: «يا جابر خذ الإداوة وانطلق بنا» ، فملأت الإداوة ماء، فانطلقنا فمشينا حتى لا نكاد نرى، فإذا شجرتان بينهما أذرع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا جابر! انطلق فقل لهذه الشجرة يقول لك رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحقي بصاحبتك حتى أجلس خلفكما» ، ففعلت، فرجعت حتى لحقت بصاحبتها، فجلس خلفهما حتى قضى حاجته.

ثم رجعنا فركبنا رواحلنا فسرنا كأنما علينا الطير يظلنا فإذا نحن بامرأة قد عرضت لرسول الله صلى الله عليه وسلم معها صبي تحمله، فقالت: يا رسول الله! إن ابني هذا

يأخذه الشيطان كل يوم ثلاث مرات لا يدعه، فوقف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتناوله، فجعله بينه وبين مقدمة الرحل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اخسأ عدو الله! أنا رسول الله» [قال] : فأعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ثلاث مرات، ثم ناولها إياه، فلما رجعنا فكنا بذلك الماء عرضت لنا المرأة معها كبشان تقودهما والصبي تحمله، فقالت: يا رسول الله! اقبل مني هديتي، فو الذي بعثك بالحق إن عاد إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خذوا أحدهما منها، وردوا الآخر» .

ثم سرنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم بيننا فجاء جمل ناد، فلما كان بين السماطين خر ساجدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس! من صاحب هذا الجمل» ، فقال فتية من الأنصار: هو لنا يا رسول الله! [قال: فما شأنه] [ (2) ] قال سنونا عليه منذ عشرين سنة، فلما كبرت سنه وكان عليه شحيمة وأردنا نحره لنقسمه بين غلمتنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تبيعونيه؟ قالوا: يا رسول الله! هو لك، قال:

«فأحسنوا إليه حتى يأتيه أجله» ، قالوا: يا رسول الله نحن أحق أن نسجد لك من البهائم، فقال رسول الله: «لا ينبغي لبشر أن يسجد لبشر ولو كان ذلك كان النساء لأزواجهن»

[ (3) ] .

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا أبو حمة، حدثنا أبو قرة، عن زمعة، عن زياد، عن أبي الزبير، أنه سمع يونس بن خباب الكوفي يحدث: أنه سمع أبا عبيدة يحدث، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم:

أنه كان في سفر إلى مكة فذهب إلى الغائط، فكان يبعد حتى لا يراه أحد، قال، فلم يجد شيئا يتوارى به، فبصر بشجرتين فذكر قصة الشجرتين وقصة الجمل بنحو من حديث جابر، وحديث جابر أصح، وهذه الرواية ينفرد بها زمعة بن صالح، عن زياد أظنه ابن سعد، عن الزبير [ (4) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن يعلى بن مرة، عن أبيه، قال:

سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرا فرأيت منه أشياء عجبا، نزلنا منزلا فقال:

انطلق إلى هاتين الأشاءتين فقل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لكما: أن تجتمعا، فانطلقت فقلت لهما ذلك، فانتزعت كل واحدة منهما من أصلها فنزلت كل واحدة إلى صاحبتها فالتقتا جميعا، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته من ورائهما، ثم قال [ (5) ] : انطلق فقل لهما: فلتعد كل واحدة إلى مكانها، فأتيتهما فقلت لهما ذلك: فنزلت كل واحدة حتى عادت إلى مكانها.

وأتت امرأة، فقالت: إن ابني هذا به لمم منذ سبع سنين يأخذه في كل يوم مرتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أدنيه» ، فأدنته منه، فتفل في فيه، وقال:

«اخرج عدو الله أنا رسول الله» ، ثم قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا رجعنا فأعلمينا ما صنع» ، فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم استقبله ومعه كبشان، وأقط، وسمن، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خذ هذا الكبش» فأخذ منه ما أراد، فقالت: والذي أكرمك ما رأينا به شيئا منذ فارقتنا.

ثم أتاه بعير فقام بين يديه، فرأى عينيه تدمعان فبعث إلى أصحابه، فقال: «ما لبعيركم هذا يشكوكم» ؟ فقالوا: كنا نعمل عليه، فلما كبر وذهب عمله تواعدنا لنحره غدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تنحروه واجعلوه في الإبل يكون فيها» [ (6) ] .

وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا محمد بن محمد بن داود السجزي، أنبأنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، حدثنا أبو سعيد الأشج وعمرو الأودي، قالا: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن يعلى بن مرة، عن أبيه، قال:

رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشياء فذكر الحديث بمعنى رواية يونس إلا أنه زاد: خذ أحد الكبشين، ورد الآخر، وخذ السمن والأقط

[ (7) ] .

مرة أبو يعلى هو مرة بن أبي مرة الثقفي وقيل فيه عن يعلى نفسه أنه قال:

رأيت.

أخبرنا أبو القاسم: زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، أنبأنا أبو جعفر:

محمد بن علي بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، أنبأنا وكيع، عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن يعلى بن مرة، قال: رأيت من النبي صلى الله عليه وسلم عجبا خرجت معه في سفر فنزلنا منزلا فأتته امرأة بصبي لها به لمم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اخرج عدو الله أنا رسول الله» ، قال: فبرأ فلما رجعنا جاءت أم الغلام بكبشين وشيء من أقط وسمن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا يعلى خذ أحد الكبشين، ورد عليها الآخر، وخذ السمن والأقط» ، قال: ففعلت.

هذا أصح، والأول وهم، قاله البخاري يعني روايته عن أبيه وهم، إنما هو عن يعلى نفسه، وهم فيه وكيع مرة، ورواه على الصحة مرة.

قلت: وقد وافقه فيما زعم البخاري أنه وهم يونس بن بكير، فيحتمل أن يكون الوهم من الأعمش والله أعلم.

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر: أحمد بن الحسن القاضي وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ، قالوا: أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا حمدان بن الأصبهاني، حدثنا شريك، عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت من النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشياء ما رآها أحد قبلي: كنت معه في طريق

مكة، فمر بامرأة معها ابن لها، به لمم، ما رأيت لمما أشد منه، فقالت: يا رسول الله! ابن هذا كما ترى، فقال: إن شئت دعوت له، فدعا له، ثم مضى فمر على بعير ناد جرانه يرعوا، فقال علي بصاحب هذا، فجيء به، فقال، هذا يقول نتجت عندهم فاستعملوني، حتى إذا كبرت أرادوا أن ينحروني.

قال: ثم مضى فرأى شجرتين متفرقتين فقال لي: اذهب، فمرهما فلتجتمعا لي. قال: فاجتمعتا، فقضى حاجته، قال: ثم مضى فلما انصرف مر على الصبي وهو يلعب مع الصبيان وقد هيأت أمه أكبشا، فأهدت له كبشين، وقالت: ما عاد إليه شيء من اللمم، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من شيء إلا يعلم أني رسول الله، إلا كفرة، أو فسقة الجن والإنس» .

رواه عطاء بن السائب عن عبد الله بن حفص عن يعلى بن مرة الثقفي كما أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن السائب، عن عبد الله بن حفص، عن يعلى بن مرة الثقفي، قال: ثلاثة أشياء رأيتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم: بينا نحن نسير معه إذ مررنا ببعير يستقى عليه، قال: فلما رآه البعير جرجر، ووضع جرانه، فوقع عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: «أين صاحب هذا البعير» ؟ فجاءه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

«بعنيه» ، قال: [بل نهبه لك يا رسول الله، قال: بل بعنيه. قال بل نهبه لك] [ (8) ] ، وإنه لأهل بيت ما لهم معيشة غيره، قال: أما إذ ذكرت هذا من أمره فإنه قد شكا كثرة العمل، وقلة العلف، فأحسنوا إليه.

قال: ثم سرنا حتى نزلنا منزلا فنام النبي صلى الله عليه وسلم، فجاءت شجرة تشق الأرض

حتى غشيته ثم رجعت إلى مكانها، فلما استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت له فقال هي شجرة استأذنت ربها في أن تسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأذن لها، قال: ثم سرنا فمررنا بماء فأنت امرأة بابن لها به جنة فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بمنخره، ثم قال:

«اخرج إني محمد، إني رسول الله» .

قال ثم سرنا فلما رجعنا من مسيرنا مررنا بذلك الماء فأتته المرأة بجزر ولبن فأمر [لها] [ (9) ] أن ترد الجزر، وأمر أصحابه فشربوا اللبن، فسألها عن الصبي فقالت: والذي بعثك بالحق ما رأينا منه ريبا بعدك

[ (10) ] .

الرواية الأولى عن يعلى بن مرة في أمر الشجرتين أصح لموافقتها رواية جابر بن عبد الأنصاري، إلا أن يكون أمر الشجرة في هذه الرواية حكاية عن واقعة أخرى.

أخبرنا أبو عبد الله: الحسين بن الحسن الغفاري ببغداد، حدثنا عثمان ابن أحمد بن السماك، حدثنا أبو علي حنبل بن إسحاق بن حنبل، حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا عبد الرحيم بن حماد، عن معاوية بن يحيى الصدفي، أنبأنا الزهري، عن خارجة بن زيد، قال: قال أسامة بن زيد:

خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحجة التي حجها، حتى إذا كنا ببطن الروحاء، نظر إلى امرأة تؤمه فحبس راحلته، فلما دنت منه، قالت: يا رسول الله! هذا ابني والذي بعثك بالحق ما أفاق من يوم ولدته إلى يومه هذا، قال:

فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم منها فوضعه فيما بين صدره وواسطة الرحل، ثم تفل في فيه، وقال: اخرج يا عدو الله، فإني رسول الله، قال: ثم ناولها إياه، وقال:

خذيه فلا بأس عليه، قال أسامة، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حجته انصرف حتى إذا نزل بطن الروحاء أتته تلك المرأة بشاة قد شوتها، فقالت: يا رسول الله أنا أم الصبي الذي لقيتك به في مبتدئك، قال: «وكيف هو؟» [قال] : [ (11) ] فقالت: والذي بعثك بالحق ما رابني منه شيء بعد، فقال لي: يا أسيم- وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعاه رخمه: خذ منها الشاة، ثم قال: يا أسيم! ناولني ذراعها فناولته وكان أحب الشاة إلى رسول الله مقدمها، ثم قال: «يا أسيم! ناولني ذراعا» فناولته، ثم قال: «يا أسيم! ناولني ذراعا» ، فقلت: يا رسول الله! إنما هما ذراعان وقد ناولتك، فقال: «والذي نفسي بيده لو سكت لا زلت تناولني ذراعا ما قلت لك ناولني ذراعا» ، ثم قال: «يا أسيم! انظر هل ترى من خمر لمخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم؟» ، فقلت:

يا رسول الله! قد دحس الناس الوادي فما فيه موضع فقال انظر هل ترى من نخل أو حجارة» ؟ فقلت: يا رسول الله [قد] [ (12) ] رأيت نخلات متقاربات ورجما من حجارة، قال: انطلق إلى النخلات فقل لهن: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركن أن تدانين لمخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقل للحجارة مثل ذلك.

قال: فأتيتهن فقلت ذاك لهن، فو الذي بعثك بالحق نبيا لقد جعلت أنظر إلى النخلات يخددن الأرض خدا حتى اجتمعن، وأنظر إلى الحجارة يتقافزن حتى

صرن رجما خلف النخلات، فأتيته فقلت ذاك له، قال: خذ الإداوة وانطلق، فلما قضى حاجته وانصرف، قال: «يا أسيم عد إلى النخلات والحجارة، فقل لهن: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركن أن ترجعن إلى مواضعكن»

[ (13) ] .

قد مضى شواهد هذا الحديث في هذا الباب. قلت: ولما روينا في حديث يعلى بن مرة في أمر البعير الذي شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم حاله بإسناد صحيح وكأنه غير البعير الذي أرادوا نحره والله أعلم.

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن مهران الأصبهاني، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا مهدي بن ميمون، وأنبأنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي عن عبد الله بن جعفر، قال: أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خلفه فأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس، قال: وكان أحب ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدف [أو حائش نخل] [ (14) ] فدخل حائطا لرجل من الأنصار، فإذا فيه جمل فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حن إليه وذرفت عيناه، قال: فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم، فمسح ذفريه وفي رواية ابن أسماء فمسح سراته إلى سنامه وذفريه، فسكن فقال: «من رب هذا الجمل لمن هذا الجمل» ؟ قال: فجاء فتى من الأنصار، فقال: هو لي يا رسول الله قال، فقال: «ألا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها، فإنه شكا

إلي أنك تجيعه وتدئبه» . لفظ أبى عبد الله [ (15) ] .

وأخبرنا أبو الحسن، أنبأنا أحمد بن عبيد، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا مهدي بن ميمون، فذكره بإسناده نحوه يزيد وينقص

[ (16) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.