أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق الاسفرائيني، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أبو الربيع، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا عمرو بن أبي عمرو، عن رجل من بني سلمة ثقة، عن جابر بن عبد الله أن ناضحا لبعض بني سلمة اعتلم فصال عليهم وامتنع عليهم، حتى عطشت نخلة فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاشتكى ذلك إليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: انطلق، وذهب النبي صلى الله عليه وسلم معه، فلما بلغ باب النخل قال: يا رسول الله! لا تدخل، فإني أخاف عليك منه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
«ادخلوا فلا بأس عليكم» ، فلما رآه الجمل أقبل يمشي واضعا رأسه حتى قام بين يديه، فسجد فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ائتوا جملكم فاخطموه وارتحلوه» ، فأتوه فخطموه وارتحلوه، فقالوا: سجد لك يا رسول الله حين رآك، فقال: «لا تقولوا ذلك لي، لا تقولوا ما لم أبلغ فلعمري ما سجد لي ولكن الله [عز وجل] [ (1) ] سخره لي» [ (2) ] .
وروي في ذلك عن حفص بن أخي أنس بن مالك عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس بن يعقوب، قال:
حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، قال: سمعت شيخا من قيس يحدث عن أبيه أنه قال: جاءنا النبي صلى الله عليه وسلم، وعندنا بكرة صعبة لا يقدر عليها، قال: فدنا منها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمسح ضرعها فحفل فاحتلب فشرب [ (3) ] .
وروي في ذلك عن ابن أبي أوفى.
أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل بن محمد القاضي الفسوي، أنبأنا علي بن إبراهيم، حدثنا فائد أبو الورقاء، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: بينما نحن قعود مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتاه آت، قال: إن ناضح آل فلان قد أبق عليهم، قال: فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم ونهضنا معه، فقلنا: يا رسول الله! لا تقربه، فإنا نخافه عليك، فدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من البعير، فلما رآه البعير سجد، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع يده على رأس البعير، فقال: هاتوا السفار [ (4) ] ، قال: فجيء بالسفار فوضعه في رأسه، وقال: «ادعوا لي صاحب البعير» ، قال: فدعي له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألك البعير» ؟ قال: نعم، قال: «فأحسن علفه، ولا تشق عليه في العمل» ، قال: أفعل، قال: فقال له أصحابه: يا رسول الله! بهيمة من البهائم تسجد لك لعظيم حقك فنحن أحق أن نسجد لك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو كنت آمرا أحدا من أمتي يسجد بعضهم لبعض لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن [ (5) ] .
وروي عن ابن عباس.
أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا أبو علي: أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة، حدثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي، حدثنا يزيد بن مهران، حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأحلج، عن الذيال بن حرملة، عن ابن عباس، قال: جاء قوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله! إن بعيرا لنا قطن [ (6) ] في حائط، قال: فجاء إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: تعاله فجاء مطأطئا رأسه، قال: فخطمه وأعطاه أصحابه، قال: فقال أبو بكر: يا رسول الله! كأنه علم أنك نبي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بين لابتيها أحد لا يعلم أني نبي إلا كفرة الجن والإنس
[ (7) ] .
