أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن الخراساني حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن منصور، حدثنا يحيى بن سعيد القطان أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد.
(ح) وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن عبد الوهاب أخبرنا جعفر بن عون أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن خباب، قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له وهو في ظل الكعبة، فقلنا:
ألا تدعو الله لنا، ألا تستنصر الله لنا؟ قال: فجلس محمارا وجهه ثم قال: والله إن من كان قبلكم ليؤخذ الرجل فتحفر له الحفرة فيوضع الميشار على رأسه فيشق باثنين ما يصرفه ذلك عن دينه أو يمشط بأمشاط الحديد ما بين عصبه ولحمه ما يصرفه عن دينه وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب منكم صنعاء إلى حضرموت لا يخشى إلا الله عز وجل، أو الذئب على غنمه ولكنكم تعجلون.
لفظ حديث جعفر أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث يحيى القطان [ (1) ] .
أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي- رحمه الله- قال: قد أظهر الله- جل ثناؤه- دينه الذي بعثه به رسوله صلى الله عليه وسلم على الأديان بأن أبان لكل من سمعه أنه الحق وما خالفه من الأديان باطل وأظهره بأن جماع الشرك دينان: دين أهل الكتاب ودين الأميين. فقهر رسول الله صلى الله عليه وسلم الأميين حتى دانوا بالإسلام طوعا وكرها وقتل من أهل الكتاب وسبى حتى دان بعضهم بالإسلام وأعطى بعض الجزية صاغرين وجرى عليهم حكمه صلى الله عليه وسلم هذا ظهور الدين كله.
