[ (1) ]
ثم وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته بالفتوح التي تكون بعده وتصديق الله عز وجل وعده
حدثنا أبو عبد الله محمد بن منصور السني البيهقي- رحمه الله-، حدثنا الأستاذ أبو سهل محمد بن سليمان، أخبرنا محمد بن إسحاق أبو بكر، حدثنا بندار: محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي مسلمة، قال: سمعت أبا نضرة، يحدث عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله تبارك وتعالى مستخلفكم فيها لينظر كيف تعملون، فاتقوا الله واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت النساء» .
رواه مسلم في الصحيح عن بندار [ (2) ] .
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن
الأعرابي حدثنا الحسن بن عفان.
(ح) وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد أخبرنا علي بن محمد القرشي حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا سفيان عن المغيرة الخرساني عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بشر هذه الأمة بالسناء والرفعة والنصر والتمكين في الأرض فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب» [ (3) ] .
وأخبرنا أبو محمد بن يوسف أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ حدثنا إبراهيم بن يعقوب. قال: حدثني عبد الله بن الربيع حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي حدثنا المغيرة بن مسلم السراج عن الربيع عن أبي العالية عن أبي بن كعب. قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: بشر هذه الأمة الحديث.
وأخبرنا أبو محمد بن يوسف أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عفان حدثنا عبد العزيز بن مسلم حدثنا الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بشر هذه الأمة بالسناء والنصر والتمكن فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب» .
قال الصائغ: رواه رجلان- عبد العزيز بن مسلم والمغيرة بن مسلم.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي الحافظ- ببغداد- قال: حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد ابن النيسابوري، حدثنا الحسن بن
علي بن زياد، حدثنا ابن أبي أويس، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن موسى بن عقبة، قال: قال ابن شهاب: حدثنا عروة بن الزبير أن المسور بن مخرمة أخبره أن عمرو بن عوف وهو حليف بني عامر بن لؤي، كان شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو صالح أهل البحرين وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي فقدم أبو عبيدة بمال البحرين فسمعت الأنصار بقدومه فوافت صلاة الصبح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما انصرف تعرضوا له فتبسم حين رآهم، وقال:
«أظنكم سمعتم بقدوم أبي عبيدة وأنه جاء بشيء» . فقالوا: أجل يا رسول الله! قال: «فأبشروا وأملوا ما يسركم، فو الله ما أخشى عليكم الفقر ولكني أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها فتلهيكم كما ألهتهم» .
رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس. وأخرجه مسلم من وجه آخر عن الزهري [ (4) ] .
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان. أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن كيسان، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل لك من أنماط» ، قلت: يا رسول الله وأنى؟ فقال:
«إنها ستكون لكم أنماط» فأنا أقول اليوم لامرأتي نحن عنك أنماطك فتقول: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها ستكون لكم أنماط بعدي فأتركها.
قال: وأخبرنا سليمان حدثنا ابن حنبل- يعني عبد الله بن أحمد- قال:
حدثنا أبي، قال: حدثنا ابن مهران حدثنا سفيان. فذكره بإسناده ومعناه. إلا أنه قال «أنى تكون لي أنماط» .
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث عبد الرحمن بن مهدي [ (5) ] .
أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو سعيد بن أبي عمرو. قالوا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا أنس بن عياض، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن سفيان بن أبي زهير النميري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «تفتح اليمن، فيأتي قوم فيبسون [ (6) ] فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون [ثم يفتح الشام فيأتي قوم فيبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون] [ثم تفتح العراق فيأتي قوم فيبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون] » [ (7) ] .
أخرجاه في الصحيح من أوجه أخر عن هشام [ (8) ] .
أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب. أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي
أخبرني عبد الله بن محمد بن ناجية حدثنا محمد بن المثنى حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن العلاء بن زبر، سمعت بسر بن عبيد الله يحدث أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول سمعت عوف بن مالك الأشجعي يقول أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة من أدم فقال لي: يا عوف اعدد ستا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يأخذ فيكم كقعاس الغنم، ثم استفاضة المال فيكم حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا.
رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي، عن الوليد بن مسلم [ (9) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي. قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبرنا ابن وهب أخبرني حرملة بن عمران التجيبي عن عبد الرحمن بن شماسة المهري. قال سمعت أبا ذر يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما [ (10) ] فإذا رأيتم رجلين يقتتلان على موضع لبنة فاخرج منها قال فمر بربيعة وعبد الرحمن بن شرحبيل بن حسنة يتنازعان في موضع لبنة فخرج منها.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي طاهر وغيره عن ابن وهب [ (11) ] .
وربيعة هو أخو عبد الرحمن.
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبرنا ابن وهب قال أخبرني مالك بن أنس والليث بن سعد عن ابن شهاب عن أبي بن كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا افتتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيرا فإن لهم ذمة ورحما.
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا إسماعيل بن الفضل وخلف بن عمرو العكبري قالا: حدثنا معافى بن سليمان حدثنا موسى ابن أعين عن إسحاق بن أسد عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا فتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيرا فإن لهم ذمة ورحما [ (12) ] : يعني- أن أم إسماعيل كانت منهم.
لفظ حديث إسماعيل.
وروي ذلك من أوجه أخر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو بكر محمد بن المؤمل حدثنا الفضل ابن محمد الشعراني حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا سفيان وسئل عن حديث الزهري «فإن لهم ذمة ورحما» فقال: من الناس من يقول هاجر كانت قبطية هي أم إسماعيل ومن الناس من يقول: مارية أم إبراهيم قبطية.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني حدثنا الضحاك بن مخلد أخبرنا سعدان بن بشر حدثنا أبو المجاهد الطائي.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى بن الفضل قالا: حدثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن عيسى حدثنا عثمان بن عمر حدثنا سعد الطائي حدثنا المحل بن خليفة حدثنا عدي بن حاتم. قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فشكا الفاقة ثم جاء آخر فشكا قطع السبيل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عدي بن حاتم هل رأيت الحيرة؟ قلت: لا! وقد أنبئت عنها. قال: لئن طالت الحياة لترى الظعينة يرتحلون من الحيرة حتى يطوفوا بالكعبة آمنين لا يخافون إلا الله ولئن طالت بك حياة لتفتحن علينا كنوز كسرى قال: قلت كسرى بن هرمز؟! فقال كسرى بن هرمز. ولئن طالت بك حياة لترى الرجل يخرج ملء كفه ذهبا أو فضة يلتمس من يقبله فلا يجد أحدا يقبله وليلقين الله أحدكم يوم يلقاه وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له فيقول ألم أرسل إليك رسولي فيبلغ فيقول بلى فيقول ألم أعطك مالا فأغنيتك فيقول بلى فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم تجده فبكلمة طيبة» .
قال عدي فقد رأيت الظعينة يرتحلون من الحيرة حتى يطوفوا بالكعبة آمنين لا يخافون إلا الله عز وجل. وقد كنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز ولئن طالت بك حياة لترون الثالثة: يخرج الرجل ملء كفه ذهبا أو فضة فلا يجد أحدا يقبله. إنه لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو القاسم حدثنيه.
أخرجه البخاري في الصحيح عن عبد الله عن أبي عاصم [ (13) ] وقد أخرجته على لفظ أبي عاصم في كتاب آخر.
قلت: وقد صدق الله تعالى قول رسوله صلى الله عليه وسلم في هذه الثالثة في زمن عمر ابن عبد العزيز- رضي الله عنه- وذلك يرد ذكره- إن شاء الله.
أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن أبي فديك، حدثنا ابن أبي ذئب، عن مهاجر بن مسمار عن عامر بن سعد، أنه أرسل إلى ابن سمرة العدوي- يعني: جابر بن سمرة حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
لا يزال الدين قيما حتى يكون اثنا عشر رجلا خليفة [ (14) ] من قريش، ثم يخرج كذابون بين يدي الساعة، ثم يخرج- أو قال- ويخرج عصابة من المسلمين يستخرجون كنز القصر الأبيض: قصر كسرى وآل كسرى، وإذا أعطى الله أحدكم خيرا فليبدأ بنفسه وأهله وأنا فرطكم [ (15) ] على الحوض.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عن ابن أبي فديك [ (16) ] .
أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن يوسف حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مهر، عن همام بن منبه، قال:
هذا ما حدثنا أبو هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هلك كسرى ثم لا يكون كسرى بعده، وقيصر ليهلكن ثم لا يكون قيصر بعده، ولتنفقن كنوزهما في سبيل الله عز وجل.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق [ (17) ] .
وإنما أراد هلاك قيصر الذي كان ملك الشام وتنحية ملك الأقاصرة عنها فصدق الله تعالى قول رسوله صلى الله عليه وسلم ونحى عن الشام ملك الأقاصرة ونحى عن الدنيا ملك الأكاسرة وبقي للأقاصرة ملك بالروم لقوله: «ثبت ملكه» حين أكرم كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يقضي الله تعالى فتح القسطنطينية، ولم يبق للأكاسرة ملك لقوله: «تمزق ملكه» حين مزق كتابه.
وقد مضى كلام الشافعي- رحمه الله- في هذا وفي قوله: «لتنفقن كنوزهما في سبيل الله» إشارة إلى صحة خلافة أبي بكر وعمر- رضي الله عنهما- لأن كنوزهما نقلت إلى المدينة، بعضها في زمان أبي بكر وأكثرها في زمان عمر وقد أنفقاها في المسلمين فعلمنا أن من أنفقها كان له إنفاقها وكان والي الأمر في ذلك مصيبا فيما فعل من ذلك وبالله التوفيق.
أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي قال وجدت في كتابي بخط يدي عن أبي داود حدثنا محمد بن عبيد حدثنا حماد حدثنا يونس عن الحسن أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتي بفروة كسرى فوضعت بين يديه وفي القوم سراقة بن مالك بن جعشم قال: فألقى إليه سواري كسرى بن هرمز فجعلهما في يديه فبلغا منكبيه فلما رآهما في يدي سراقة قال:
الحمد لله- سواري كسرى بن هرمز في يد سراقة بن مالك بن جعشم أعرابي من بني مدلج وذكر الحديث.
قال الشافعي- رحمه الله: وإنما ألبسهما سراقة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسراقة. ونظر إلى ذراعيه: كأني بك قد لبست سواري كسرى.
قال الشافعي: وقال عمر رضي الله عنه حين أعطاه سواري كسرى:
البسهما ففعل فقال: قل: الله أكبر قال: الله أكبر قال: قل: الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز وألبسهما سراقة بن جعشم أعرابيا من بني مدلج.
أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي بن محمد الدامغاني من ساكني بيهق من أصل سماعه. أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي في المعجم لشيوخه حدثنا أبو أحمد هارون بن يوسف بن هارون بن زياد القطيعي حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن ابن أبي خالد عن قيس عن عدي بن حاتم قال قال النبي صلى الله عليه وسلم مثلت إلي الحيرة كأنياب الكلام وإنكم ستفتحونها، فقام رجل فقال: يا رسول الله ابنة بقيلة قال: هي لك فأعطوه إياها فجاء أبوها فقال أتبيعها قال: نعم! قال: بكم. [قال] [ (18) ] احكم ما شئت قال: ألف درهم؟ قال: قد أخذتها.
قالوا له لو قلت ثلاثين ألفا لأخذها قال: وهل عدد أكثر من ألف؟!
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب أخبرنا العباس بن الوليد البيروتي، أخبرنا عقبة بن علقمة، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، قال حدثنا مكحول عن أبي إدريس، عن الحوالي، وهو عبد الله بن حوالة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم ستجندون أجنادا جند بالشام وجند بالعراق وجند باليمن قال: فقلت يا رسول الله خر لي قال: عليك بالشام فمن أتى فليلحق بيمنه وليستق من غدره، فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله [ (19) ] .
حدثنا أبو سعد عبد الملك بن عثمان الزاهد- رحمه الله- أخبرنا أبو الحسن علي بن شداد بن الحسين الصوفي، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي،
حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الدمشقي حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول وربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن عبد الله بن حوالة الأزدي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم ستجندون أجنادا جندا بالشام وجندا بالعراق وجندا باليمن فقلت: خر لي يا رسول الله قال عليك بالشام فمن أبى فليلحق بيمنه وليسق من غدره فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله.
فسمعت أبا إدريس يقول: من تكفل الله به فلا ضيعة عليه.
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا يحيى بن حمزة، قال: حدثنا أبو علقمة نصر بن علقمة. يرد الحديث إلى جبير بن نفير، قال: قال عبد الله ابن حوالة: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكونا إليه العري والفقر وقلة الشيء، فقال: أبشروا، فو الله لأنا بكثرة الشيء أخوفني عليكم من قلته، والله لا يزال هذا الأمر فيكم حتى يفتح الله أرض فارس وأرض الروم وأرض حمير، وحتى تكونوا أجنادا ثلاثة: جندا بالشام، وجندا بالعراق، وجندا باليمن، وحتى يعطى الرجل المائة فيسخطها. قال ابن حوالة: قلت: يا رسول الله! ومن يستطيع الشام وبه الروم ذوات القرون؟! قال والله ليفتحنها الله عليكم وليستخلفنكم فيها حتى تظل العصابة البيض منكم قمصهم الملحمة أقفاؤهم قياما على الرويجل الأسود منكم المحلوق، ما أمرهم من شيء فعلوه.
وذكر الحديث [ (20) ] .
قال أبو علقمة: فسمعت عبد الرحمن بن جبير، يقول: نعرف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نعت هذا الحديث في جزء بن سهيل السلمي [ (21) ] وكان على
الأعاجم في ذلك الزمان فكان إذا راحوا إلى مسجد نظروا إليه وإليهم قياما حوله فعجبوا لنعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه وفيهم.
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو صالح قال: حدثني معاوية بن صالح أن حمزة بن حبيب حدثه عن ابن زغب الأيادي، قال: نزل عبد الله بن حوالة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد بلغنا أنه فرض له في المائتين فأبى إلا مائة. قال: قلت له أحق ما بلغنا أنه فرض لك في مائتين فأبيت إلا مائة؟ فو الله ما منعه وهو نازل علي أن يقول لا أم لك أو لا يكفي ابن حوالة مائة في كل عام؟ ثم أنشأ يحدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا على أقدامنا حول المدينة لنغنم فقدمنا ولم نغنم شيئا، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بنا من الجهد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم لا تكلهم إلي فأضعف عنهم، ولا تكلهم إلى الناس فيهونوا عليهم [ (22) ] ، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها. ولكن توحد بأرزاقهم.
ثم قال: ليفتحن لكم الشام ثم لتقتسمن كنوز فارس والروم، وليكونن لأحدكم من المال كذا وكذا حتى إن أحدكم ليعطى مائة دينار فيسخطها، ثم وضع يده على رأسي، وقال: يا ابن حوالة! إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة فقد أتت الزلازل والبلايا والأمور العظام، والساعة أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك [ (23) ] .
قلت أراد بالساعة انخرام ذلك القرن- والله أعلم. وأراد بكنوز فارس وبكنوز الروم ما كان منهم بالشام حين تفتح الشام تؤخذ كنوزهم بها وقد وجد ذلك.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا: أخبرنا أبو العباس:
محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا زهير بن معاوية، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: منعت العراق درهمها وقفيزها [ (24) ] ومنعت الشام مديها [ (25) ] ودينارها ومنعت مصر [ (26) ] إردبها ودينارها، وعدتم من حيث بدأتم وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم. شهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه.
قال يحيى: يريد من هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر القفيز والدرهم قبل أن يضعه عمر على الأرض.
رواه مسلم في الصحيح عن عبيد بن يعيش عن يحيى بن آدم [ (27) ] .
وقال أبو عبيد الهروي [ (28) ]- رحمه الله- في هذا الحديث قد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما لم يكن. وهو في علم الله عز وجل كائن. فخرج لفظه على لفظ
الماضي، لأنه ماض في علم الله عز وجل وفي إعلامه بهذا قبل وقوعه ما دل على إثبات نبوته ودل على رضاه من عمر رضي الله عنه ما وظفه على الكفرة من الجزى في الأمصار.
وفي تفسير المنع وجهان:
أحدهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أنهم سيسلمون وسيسقط عنهم ما وظف عليهم. والدليل على ذلك قوله في الحديث: «وعدتم من حيث بدأتم» لأنه بدأهم في علم الله وفيما قدر وفيما قضى أنهم سيسلمون فعادوا من حيث بدءوا.
وقيل في قوله: «منعت العراق درهما» إنهم يرجعون عن الطاعة. وهذا وجه- والأول أحسن.
قال الشيخ- رضي الله عنه-: وتفسيره فيما
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو محمد بن زياد العدل حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن بشار وأبو موسى قالا: حدثنا عبد الوهاب أخبرنا سعيد قال:
بندار بن إياس الجريري وقالا: عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله، قال: يوشك أهل العراق لا يجبى إليهم درهم ولا قفيز قالوا: مما ذاك يا أبا عبد الله قال من العجم.
وقال بندار: من قبل العجم.
وقالا يمنعون ذاك، ثم سكت هنيهة وقال هنية.
وقالا ثم قال: يوشك أهل الشام أن لا يجبى إليهم دينار ولا مدي قال:
مما ذاك؟ قال: من قبل الروم يمنعون ذاك.
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يكون في أمتي خليفة يحثي المال [حثيا] [ (29) ] لا
يعده عدا [ (30) ] ، ثم قال- والذي نفسي بيده ليعودن الأمر كما بدأ ليعودن كل إيمان إلى المدينة كما بدأ بهما حتى يكون كل إيمان بالمدينة. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لا يخرج رجل من المدينة. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يخرج رجل من المدينة رغبة عنها إلا أبدلها الله خيرا منه وليسمعن ناس برخص من أسعار ورزق فيتبعونه والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون.
رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن أبي موسى..
حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني حدثنا سفيان بن عيينة قال عمرو سمع جابر بن عبد الله يحدث عن أبي سعيد الخدري قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ليأتين على الناس زمان يغزو فيه فئام [ (31) ] من الناس، فيقال: هل فيكم من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقال: نعم! فيفتح الله لهم. ثم يأتي على الناس زمان يغزو فيه فئام من الناس فيقال: هل فيكم من صحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقال: نعم! فيفتح الله عليهم، ثم يأتي على الناس زمان يغزو فيه فئام من الناس فيقال: هل فيكم من صحب من صاحبهم، فيقال: نعم! فيفتح الله لهم» .
رواه البخاري في الصحيح عن علي وغيره. ورواه مسلم عن زهير بن حرب. كلهم عن سفيان بن عيينة [ (32) ] .
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا محمد بن مقاتل المروزي، حدثنا أوس بن عبد الله ابن بريدة، عن أخيه، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ستبعث بعوث فكن في بعث يأتي خراسان ثم اسكن مدينة مرو فإنه بناها ذو القرنين ودعا لها بالبركة وقال لا يصيب أهلها سوء [ (33) ] .
حدثنا [ (34) ] أبو عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو عمر بن مطر، حدثنا آدم بن موسى الخواري، حدثنا الحسين بن حريث، حدثنا أوس بن عبد الله، عن أخيه سهل بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن بريدة: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال إنه ستبعث بعدي بعوث فكونوا في بعث يقال له: خراسان ثم انزلوا كورة يقال لها مرو، ثم اسكنوا مدينتها فإن مدينتها بناها ذو القرنين ودعا لها بالبركة ولا يصيب أهلها سوء [ (35) ] .
وأخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد الماليني أخبرنا أبو أحمد بن عدي حدثنا محمد بن عبدة بن حريث العبداني حدثنا الحسين بن حريث- فذكره بإسناده نحوه.
قال أبو أحمد حدثناه أحمد بن محمد بن بسطام قال: حدثنا محمد بن سهل بن أوس بن عبد الله بن بريدة قال: حدثنا أبي سهل قال: حدثنا: أبي أوس قال حدثنا أخي سهل قال حدثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بريدة إنه ستبعث بعدي بعوث فكن في بعث أهل المشرق ثم تبعث
بينهم بعوث فكن في بعث أرض يقال لها خراسان ثم تبعث بينهم بعوث فانزلوا في كورة يقال لها مرو. فذكر نحوه.
هذا حديث تفرد به أوس بن عبد الله لم يروه غيره
- فالله أعلم.
وقد روي في فتح فارس أحاديث صحيحة وزعم بعض أهل العلم أن ذلك إشارة إلى جميع من يتكلم بالفارسية إلى أقصى خراسان وفي بعضها غنيمة عن حديث أوس بن عبد الله- وبالله التوفيق.
أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز حدثنا إسماعيل بن إسحاق. وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الأسفاطي وهو عباس بن الفضل، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه سليمان، عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة. قال: «كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأنزلت عليه سورة الجمعة: «وآخرين منهم لما يلحقوا بهم» [ (36) ] قال رجل من هؤلاء فلم يزل يراجعه حتى سأله ثلاث مرات وفيهم سلمان الفارسي فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على سلمان، وقال: لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء» .
رواه البخاري في الصحيح عن عبد العزيز بن عبد الله عن سليمان بن بلال، وأخرجاه من حديث عبد العزيز بن محمد بن ثور، وأخرجه مسلم أيضا من حديث يزيد بن الأصم عن أبي هريرة مختصرا [ (37) ] .
وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أخبرنا الحسن بن محمد بن
إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: كان سلمان إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من هؤلاء الذين ذكر الله- عز وجل- في القرآن إذا تولينا استبدلوا ثم لا يكونوا أمثالنا [ (38) ]- قال: فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فخذ سلمان وقال: هذا وقومه والذي نفسي بيده لو كان الإيمان مناطا بالثريا لتناوله رجال من فارس [ (39) ] .
أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله المعروف بابن السماك حدثنا عبيد بن عبد الواحد البزار، حدثنا عمرو بن عثمان ابن كثير بن دينار، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق عن عبد الله بن بسر، قال: أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم شاة والطعام يومئذ قليل. فقال لأهله: أصلحوا هذه الشاة وانظروا إلى هذا الخبز فأثردوا واغرفوا عليه وكانت للنبي صلى الله عليه وسلم قصعة يقال لها: الغراء يحملها أربعة رجال فلما أصبحوا وسجدوا الضحى أتي بتلك القصعة فالتفوا عليها فلما كثروا جثا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أعرابي ما هذه الجلسة؟
قال: إن الله عز وجل جعلني عبدا كريما ولم يجعلني جبارا عنيدا كلوا من جوانبها ودعوا ذروتها يبارك فيها، ثم قال: خذوا كلوا فو الذي نفس محمد بيده لتفتحن عليكم فارس والروم حتى يكثر الطعام فلا يذكر عليه اسم الله- عز وجل-[ (40) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا العباس بن محمد حدثنا أبو زكريا السالحيني، أخبرنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن عبد الرحمن بن جبير، قال: سمعت المستورد [ (41) ] صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وهو عند عمرو بن العاص، وهو يقول: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أشد الناس عليكم الروم إنما هلكتهم مع الساعة.
فقال له عمرو بن العاص ألم أزجرك عن هذا الحديث [ (42) ] .
قلت: لعله إذ كان صحيحا إنما زجره عن روايته لئلا يعرض المسلمون عن قتالهم فإن الذي تدل عليه الأحاديث إنما أراد القسطنطينية- والله أعلم.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا علي بن حمشاذ حدثنا هشام بن علي حدثنا عمرو بن مرزوق أخبرنا شعبة عن يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك، قال: كان يقال فتح القسطنطينية مع الساعة.
أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوزا وكرمان قوما من الأعاجم حمر الوجوه فطس الأنوف، صغار الأعين كأن وجوههم المجان المطرقة» .
قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر» .
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى عن عبد الرزاق [ (43) ] .
وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا المنيعي، قال: قال أبو عبد الله يعني: محمد بن عباد: بلغني أن أصحاب بابل كانت نعالهم الشعر.
قلت: هم قوم من الخوارج خرجوا في ناحية الري فأكثروا الفساد والقتل في المسلمين حتى قوتلوا وأهلكهم الله عز وجل.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي علي السقاء، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا مسدد، حدثنا هشيم، عن سيار أبي الحكم عن جبر بن عبيدة، عن أبي هريرة، قال:
وعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة الهند فإن أدركتها أنفق فيها مالي ونفسي فإن استشهدت كنت من أفضل الشهداء وإن رجعت فأنا أبو هريرة المحرر.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السباري بمرو حدثنا محمد بن موسى الباشاني حدثنا علي بن الحسن بن شقيق حدثنا أبو حمزة السكري عن الأعمش عن أبي عمارة عن عمرو بن شرحبيل قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني رأيت الليلة كأنما تتبعني غنم سوء ثم أردفتها غنم بيض حتى لم تر السود فيها فقصها على أبي بكر رضي الله عنه فقال يا رسول الله هي العرب تبعتك ثم أردفتها العجم حتى لم يروا فيها. قال: أجل كذلك عبرها الملك سحرا.
هذا مرسل. وروى أيضا حصين عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا بعض معناه.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو النضر الفقيه، حدثنا عثمان ابن سعيد الدارمي، حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: رأيت ذات ليلة فيما يرى النائم كأنا في دار عقبة بن رافع، فأتينا برطب من رطب ابن طاب [ (44) ] ، فأولت الرفعة لنا في الدنيا، والعاقبة، في الآخرة، وإن ديننا قد طاب [ (45) ] .
رواه مسلم في الصحيح عن القعبني [ (46) ] .
أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا أبو داود الطيالسي، أخبرنا أبو عامر، عن الحسن، عن سعد مولى أبي بكر وكان يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان تعجبه خدمته، فقال: يا أبا بكر! أعتق سعدا قال يا رسول الله مالنا ما هن غيره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتتك الرجال. يعني: السبي.
