الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء السادس / باب ما جاء في اليهودي الذي اعترف بصفة النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة وأسلم عند موته. واليهودي الذي اعترف بوجود صفته حين ناشده
115

باب ما جاء في اليهودي الذي اعترف بصفة النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة وأسلم عند موته. واليهودي الذي اعترف بوجود صفته حين ناشده

الجزء السادس 1 عنصر صفحة 271
ص 271

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا أحمد بن عمر، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت عن أنس أن غلاما يهوديا كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فوجد أباه عند رأسه يقرأ التوراة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا يهودي! أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى هل تجد في التوراة نعتي وصفتي ومخرجي؟ قال: لا. قال الفتى: يا رسول الله! إنا نجد لك في التوراة نعتك وصفتك ومخرجك، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: أقيموا هذا من عند رأسه ولوا أخاكم

[ (1) ] .

وأخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة أخبرنا أبو بكر بن شيبة حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبي عبيدة عن أبيه قال: إن الله- عز وجل ابتعث نبيه لإدخال رجال الجنة فدخل النبي صلى الله عليه وسلم كنيسة فإذا هو بيهود وإذا يهودي يقرأ التوراة، فلما أتى على صفته امسك وفي

ناحيتها رجل مريض فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مالكم أمسكتم؟ فقال المريض: إنهم أتوا على صفة نبي فأمسكوا، ثم جاء المريض يحبو حتى أخذ التوراة، وقال:

ارفع يدك فقرأ حتى أتى على صفته فقال: هذه صفتك وصفة أمتك أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ثم مات فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لوا أخاكم

[ (2) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى بن الفضل، ومحمد بن أحمد الصيدلاني، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي، حدثنا يونس بن محمد المؤدب، حدثنا صالح ابن عمر، حدثنا عاصم- يعني ابن كليب- عن أبيه، عن الفلتان بن عاصم قال: كنا جلوسا مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ شخص بصره إلى رجل فدعا فأقبل رجل من اليهود مجتمع عليه قميص وسراويل فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أتشهد أني رسول الله؟ قال: فجعل لا يقول شيئا إلا قال: يا رسول الله فيقول: أتشهد أني رسول الله؟ فيأبى، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أتقرأ التوراة؟ قال: نعم: والإنجيل؟

قال: نعم! والفرقان ورب محمد لو شئت لقرأته قال: فأنشدك بالذي أنزل التوراة والإنجيل، وأشياء حلفه بها تجدني فيهما قال: نجد مثل نعتك يخرج من مخرجك كنا نرجو أن يكون فينا فلما خرجت رأينا أنك هو فلما نظرنا إذا أنت لست به قال: من أين؟ قال: نجد من أمتك سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب وإنما أنتم قليل. قال: فهلل وكبر، وهلل وكبر، ثم قال: والذي نفس محمد بيده إني لأنا هو، إن أمتي لأكثر من سبعين ألفا وسبعين وسبعين

[ (3) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.