الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء السادس / باب ما جاء في قول الله عز وجل قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين [ (1) ] وإخبار الله تعالى بأنهم لن يتمنوه أبدا فكان كما أخبر، وما روي من احتراق من يهزأ بالأذان ويدعو على المؤذن بالاحتراق
116

باب ما جاء في قول الله عز وجل قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين [ (1) ] وإخبار الله تعالى بأنهم لن يتمنوه أبدا فكان كما أخبر، وما روي من احتراق من يهزأ بالأذان ويدعو على المؤذن بالاحتراق

الجزء السادس 1 عنصر صفحة 273
ص 273

أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن محبوب الدهان، أخبرنا الحسين بن محمد بن هارون، أخبرنا أحمد بن محمد بن نصر اللباد، أخبرنا يوسف بن بلال حدثنا محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، في هذه الآية قال: قل لهم: يا محمد: إن كانت لكم الدار الآخرة، يعني: الجنة كما زعمتم خالصة من دون الناس، يعني: المؤمنين فتمنوا الموت إن كنتم صادقين إنها لكم خالصة من دون المؤمنين فلم يفعلوا. يقول الله عز وجل: ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم [ (2) ] يعني عملته أيديهم والله عليم بالظالمين إنهم لم يؤمنوا.

قال: وحدثني الكلبي عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كنتم في مقالتكم صادقين فقولوا: اللهم أمتنا. فو الذي نفسي في يده لا يقولها رجل منكم إلا غص بريقه فمات مكانه، فأبوا أن يفعلوا وكرهوا ما قال لهم فنزل: ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم يعني: عملته أيديهم «والله عليهم بالظالمين» أنهم لن يتمنوا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند نزول هذه الآية:

والله لا يتمنونه أبدا، والذي نفسي بيده لو تمنوا الموت لماتوا فكره أعداء الله الموت فلم يتمنوا الموت جزعا أن ينزل بهم الموت.

وقال في قوله عز وجل: وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا [ (3) ] قال: وإذا ناديتم إلى الصلاة بالأذان والإقامة اتخذوها هزوا ولعبا. «ذلك بأنهم قوم لا يعقلون» أمر الله.

قال: وكان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ نادى بالصلاة فقام المسلمون إلى الصلاة قالت اليهود والنصارى: قد قاموا، لا قاموا، فإذا رأوهم ركعا سجدا استهزءوا بهم وضحكوا منهم.

قال: وكان رجل من اليهود تاجر إذا سمع المنادي ينادي بالآذان، قال:

أحرق الله الكاذب، قال: فبينا هو كذلك إذا دخلت جاريته بشعلة من نار فطارت شرارة منها في البيت فالتهبت في البيت فأحرقته.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.