أخبرنا أبو عبد الله الحافظ [قال] [ (2) ] أخبرنا أبو العباس: محمد بن يعقوب [قال] حدثنا أحمد بن شيبان الرملي [قال] : حدثنا سفيان، عن الزهري، عن السائب بن يزيد [قال] : أذكر أنا حين غزا النبي صلى الله عليه وسلم تبوك خرجنا مع الصبيان نتلقاه إلى ثنية الوداع [ (3) ] .
وأخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري [قال] : أخبرنا أبو بكر بن داسة [قال] : حدثنا أبو داود، أخبرنا ابن السرح [قال] : حدثنا سفيان، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال:
لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة من غزوة تبوك تلقاه الناس فلقيته مع الصبيان على ثنية الوداع.
أخرجه البخاري في الصحيح من حديث سفيان [ (4) ] .
أخبرنا أبو نصر بن قتادة [قال] : أخبرنا أبو عمرو بن مطر، قال: سمعت أبا خليفة، يقول: سمعت ابن عائشة يقول:
لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة جعل النساء والصبيان [ (5) ] والولائد يقلن:
طلع البدر علينا ... من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا ... ما دعا لله داع
قلت: [ (6) ] وهذا يذكره علماؤنا عند مقدمه المدينة من مكة وقد ذكرناه عنده لا أنه لما قدم المدينة من ثنية الوداع عند مقدمه من تبوك، والله أعلم فذكرناه أيضا هاهنا [ (7) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ [قال] : حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب [قال] : حدثنا العباس بن محمد الدوري [قال] : حدثنا خالد بن مخلد [قال] : حدثنا سليمان بن بلال، عن عمرو بن يحيى المازني، عن عباس بن سهل الساعدي، عن أبي حميد الساعدي، قال:
أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك حتى إذا أشرفنا على المدينة قال:
هذه طابة، وهذا أحد جبل يحبنا ونحبه.
رواه البخاري في الصحيح عن خالد بن مخلد [ (8) ] .
أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني [قال] : أخبرنا أبو سعيد بن
الأعرابي [قال] : حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي [قال] : حدثنا يزيد بن هارون (ح) .
أخبرنا أبو طاهر الفقيه [قال] : أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمدآباذي [قال] : أخبرنا إبراهيم بن عبد الله السعدي [قال] : أخبرنا يزيد بن هارون [قال] : أخبرنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من غزوة تبوك حتى دنا من المدينة قال: إن بالمدينة لأقواما ما سرتم من مسير، ولا قطعتم من واد إلا كانوا معكم فيه، قالوا: يا رسول الله! وهم بالمدينة؟ قال: نعم، وهم بالمدينة. حبسهم العذر.
لفظ حديث السعدي أخرجه البخاري في الصحيح من حديث ابن المبارك وغيره، عن حميد [ (9) ] .
حدثنا أبو عبد الله [محمد بن عبد الله] [ (10) ] الحافظ، إملاء، حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا أبو البختري: عبد الله بن محمد بن شاكر، حدثنا زكريا بن يحيى الخزاز، حدثنا عم أبي زخر بن حصن، عن جده حميد ابن منيب، قال: سمعت جدي خريم بن أوس بن حارثة بن لأم، يقول:
هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منصرفه من تبوك فأسلمت فسمعت العباس بن عبد
المطلب [رضوان الله عليه] [ (11) ] يقول: يا رسول الله! إني أريد أن أمتدحك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل لا يفضض الله فاك: فقال العباس:
من قبلها طبت في الظلال وفي ... مستودع حيث يخصف الورق
ثم هبطت البلاد لا بشر ... أنت ولا مضغة ولا علق
بل نطفة تركب السفين وقد ... ألجم نسرا وأهله الغرق
تنقل من صالب إلى رحم ... إذا مضى عالم بدا طبق
حتى احتوى بيتك المهيمن من ... خندف علياء تحتها النطق
وأنت لما ولدت أشرقت الأر ... ض وضاءت بنورك الأفق
فنحن من ذلك النور في الضياء وسبل الرشاد نخترق [ (12) ] وفيما أنبأني أبو عبد الله الحافظ، - رحمه الله- إجازة: أنبأنا أبو بكر محمد بن الموصل، حدثنا جعفر بن محمد بن سوار، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا أبو السكين زكريا بن يحيى فذكره بإسناده إلا أنه قال: [حدثني ابن أوس، قال:
هاجرت ثم ذكره بمثله] [ (13) ] وزاد، وقال: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الحيرة البيضاء قد رفعت لي، وهذه الشيماء بنت نفيلة الأزدية على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود، فقلت: يا رسول الله إن نحن دخلنا الحيرة فوجدتها كما تصف فهي لي؟ قال: هي لك.
قال ثم كانت الردة فما ارتد أحد من طي، وكنا نقاتل من يلينا على الإسلام من العرب فكنا نقاتل قيسا وفيها عيينة بن حصن، وكنا نقاتل بني اسد
وفيهم طليحة [بن خويلد، فكان خالد بن الوليد] [ (14) ] يمدحنا فكان بعض ما قيل فينا:
جزا الله عنا طيئا في ديارها ... بمعترك الأبطال خير جزاء
هم أهل رايات السماحة والندى ... إذا ما الصبا ألوت بكل خباء
هم ضربوا قيسا على الدين بعد ما ... أجابوا منادي ظلمة وعماء
ثم سار خالد بن الوليد إلى مسيلمة فسرنا معه فلما فرغنا من مسيلمة، أقبلنا إلى ناحية البصرة فلقيناهم مر بكاظمة في جمع هو أعظم من جمعنا، ولم يكن أحد من الناس أعدا للعرب والإسلام من هرمز، فخرج إليه خالد ودعاه إلى البراز فبرز له فقتله خالد وكتب بخبره الى الصديق فنقله سلبه فبلغت قلنسوة هرمز مائة ألف درهم، وكانت الفرس إذا أشرف فيها الرجل جعلت قلنسوة مائة ألف درهم، ثم أقبلنا على طريق الطف إلى الحيرة فأول من يلقانا حين دخلناها الشيماء بنت نفيلة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود، فتعلقت بها وقلت: هذه وهبها لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاني خالد عليها بالبينة فأتيته بها، وكانت البينة محمد بن مسلمة، ومحمد بن بشير الأنصاريان، فسلمها إلي فنزل إلينا أخوها: عبد المسيح يريد الصلح، قال: بعنيها. فقلت: لا أنقصها والله عن عشرة مائة درهم فأعطاني ألف درهم، وسلمتها إليه، فقيل: لو قلت مائة ألف لدفعها إليك، فقلت؟: ما كنت أحسب أن عددا أكثر من عشر مائة [ (15) ] .
