أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا:
حدثنا [ (1) ] أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا أبان بن صالح، وعبد الله بن أبي نجيح، عن عطاء، ومجاهد عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة بنت الحارث في سفرته في هذه العمرة، وكان الذي زوجه العباس إبن عبد المطلب، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاثا فأتاه حويطب بن عبد العزى ابن أبي قيس بن عبد ود، في نفر من قريش [وكانت قريش] [ (2) ] قد وكلته بإخراج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة، فقالوا: قد انقضى أجلك فاخرج عنا، فقال لهم: «لو تركتموني فعرست بين أظهركم وصنعنا لكم طعاما فحضرتموه» فقالوا: لا حاجة لنا بطعامك فاخرج عنا فخرج وخلف أبا رافع مولاه على ميمونة، حتى أتاه بها بسرف فبنى [ (3) ] عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم هنالك [ (4) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أنبأنا أبو بكر أحمد بن سليمان الفقيه، قال: حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي قال: حدثنا أبو سلمة: موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي تزوج ميمونة وهو محرم، وبنى بها وهو حلال، وماتت بسرف [ (5) ] .
رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل، واستشهد برواية محمد بن إسحاق بن يسار.
أخبرنا أبو الحسن: محمد بن الحسين بن داود العلوي- رحمه الله-، قال: أخبرنا أبو حامد الشرقي قال: حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، قال:
حدثنا عبد الرزاق، قال: قال لي الثوري: لا تلتفت إلى قول أهل المدينة، أخبرني عمرو عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج وهو محرم، قال أبو عبد الله: قلت: لعبد الرزاق، روى سفيان الحديثين جميعا عن عمرو، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس، وابن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس؟ قال: نعم، أما حديث ابن خثيم فحدثنا هاهنا- يعني باليمن- وأما حديث عمرو فحدثنا ثم يعني بمكة.
أخرجاه في الصحيح من حديث عمرو بن دينار [ (6) ] .
وقد خالف ابن عباس غيره في تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم..
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله: إسحاق بن محمد بن يوسف
السوسي، قال: [ (7) ] حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أبو جعفر: محمد بن عوف بن سفيان الطائي، قال: حدثنا أبو المغيرة، عبد القدوس بن الحجاج، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم، قال: فقال سعيد بن المسيب: وهل ابن عباس، وإن كانت خالته ما تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بعد ما أحل.
رواه البخاري في الصحيح عن عبد القدوس بن الحجاج [ (8) ] .
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: أنبأنا عبد الرحمن بن حمدان أن ابن المرزبان الجلاب بهمدان، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي وإبراهيم بن نصر، قال: حدثنا حجاج بن منهال (ح) .
وأنبأنا أبو علي الروذباري، قال: أنبأنا أبو بكر بن داسة، قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة عن حبيب ابن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصم، عن ميمونة، قالت: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن حلالان بسرف.
وفي رواية حجاج بسرف ونحن حلالان.
ورواه أيضا أبو فزارة عن يزيد بن الأصم عن ميمونة ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح [ (9) ] .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني الزاهد، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا مطر الوراق، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، [عن سليمان بن يسار عن أبي رافع] [ (10) ] قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو حلال وبنى بها وهو حلال وكنت الرسول بينهما.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا ثقة عن سعيد بن المسيب أنه قال: هذا عبد الله بن عباس يزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة فكان الحل والنكاح جميعا فشبه ذلك على الناس.
