الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء الرابع / باب ما جرى في خروج ابنة حمزة بن عبد المطلب [ (1) ]- رضي الله عنه- خلفهم من مكة
67

باب ما جرى في خروج ابنة حمزة بن عبد المطلب [ (1) ]- رضي الله عنه- خلفهم من مكة

الجزء الرابع 1 عنصر صفحة 336
ص 336

أخبرنا أبو عبد الله [محمد بن عبد الله] [ (2) ] الحافظ، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، قال: حدثنا سعيد بن مسعود، قال:

حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء،

قال: اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام، فلما كتبوا الكتاب كتبوا هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله: [صلى الله عليه وسلم] [ (3) ] قالوا: لا نقر [بهذا] [ (4) ] لو نعلم أنك رسول الله ما منعاك شيئا، ولكن أنت محمد بن عبد الله قال: أنا رسول [الله] [ (5) ] وأنا محمد بن عبد الله، يا علي امح رسول الله قال: والله لا أمحوك أبدا، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب وليس يحسن يكتب، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فكتب هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله: أن لا يدخل مكة السلاح إلا السيف في القراب، وأن لا يخرج من أهلها أحدا أراد أن يتبعه، وأن لا يمنع أحدا من أصحابه، أراد أن يقيم بها، فلما دخلها وحضر الأجل أتوا عليا، فقالوا قل لصاحبك فليخرج عنا، فقد مضى الأجل فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم تتبعهم [ (6) ] ابنة حمزة فنادت: يا عم! يا عم! فتناولها علي رضي الله عنه، فأخذ بيدها، وقال لفاطمة- عليها السلام-[ (7) ] دونك فحملتها، فاختصم فيها علي، وزيد، وجعفر فقال علي: أنا أخذتها وهي ابنة عمي: [وقال جعفر: ابنة عمي] [ (8) ] وخالتها تحتي، وقال زيد: [هي] ابنة أخي، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالتها، وقال:

الخالة بمنزلة الأم.

وقال: لعلي: أنت مني وأنا منك.

وقال لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي.

وقال لزيد: أنت أخونا ومولانا.

رواه البخاري [ (9) ] في الصحيح عن عبيد الله بن موسى، وروى عبيد الله وغيره عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هاني بن هاني: وهبيرة بن يريم، عن علي ابن أبي طالب، فذكر قصة ابنة حمزة وحدها دون ما قبلها من القضية وروى زكرياء بن أبي زائدة عن أبي إسحاق، عن البراء، قصة القضية، ثم قال: أبو إسحاق: وحدثني هانئ بن هاني وهبيرة بن يريم، عن علي بن أبي طالب فذكر قصة ابنة حمزة.

قد أخرجته في كتاب السنن [ (10) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرنا محمد بن أحمد بن إسحاق قال: حدثنا الحسن بن الجهم [بن] [ (11) ] مصعلة قال: حدثنا الحسين بن الفرج، قال: حدثنا الواقدي قال: حدثنا ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن عمارة بنت حمزة بن عبد المطلب وأمها سلمى بنت عميس، كانت بمكة فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كلم علي بن أبي طالب النبي صلى الله عليه وسلم [فقال] : [ (12) ] على ما نترك ابنة عمنا يتيمة بين ظهراني المشركين فلم ينه النبي صلى الله عليه وسلم عن إخراجها، فخرج بها فتكلم زيد بن حارثة وكان [وصي حمزة وكان] [ (13) ] النبي صلى الله عليه وسلم قد آخى بينهما حين آخى بين المهاجرين قال: أنا أحق بها: ابنة أخي، فلما سمع بذلك جعفر قال: الخالة والدة، وأنا أحق بها لمكان خالتها عندي أسماء بنت عميس، وقال علي: ألا أراكم تختصمون هي ابنة عمي، وأنا أخرجتها من بين أظهر المشركين، وليس لكم

إليها نسب دوني، وأنا أحق بها منكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أحكم بينكم: أما أنت يا زيد فمولى الله ومولى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] . [ (14) ] وأما أنت يا علي فأخي وصاحبي وأما أنت يا جعفر فتشبه خلقي وخلقي، وأنت يا جعفر أولى بها تحتك خالتها، ولا تنكح المرأة على خالتها، ولا على عمتها، فقضى بها لجعفر [ (15) ] .

قال الواقدي: فلما قضى بها لجعفر قام جعفر فحجل حول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما هذا يا جعفر؟ قال: يا رسول الله كان النجاشي إذا أرضى أحدا قام فحجل حوله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تزوجها، فقال ابنة أخي من الرضاعة، فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمة بن أبي سلمة، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول هل جزيت سلمة [ (16) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.