الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء الرابع / باب ما جاء في قصة العبد الأسود [ (1) ] الذي أسلم يوم خيبر على باب خيبر وقتل وشهادة المصطفى له بالمغفرة، وقصة المهاجر الذي أسلم طلب الشهادة فأدركها بخيبر
38

باب ما جاء في قصة العبد الأسود [ (1) ] الذي أسلم يوم خيبر على باب خيبر وقتل وشهادة المصطفى له بالمغفرة، وقصة المهاجر الذي أسلم طلب الشهادة فأدركها بخيبر

الجزء الرابع 1 عنصر صفحة 218
ص 218

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، قال: أخبرنا أبو علاثة، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة.

(ح) وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا أبو بكر بن عتاب، قال: حدثنا القاسم الجوهري، قال: حدثنا ابن أبي أويس، قال:

حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة، قال: وهذا لفظ حديث موسى، فذكر قصة خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، قال: ثم دخلوا يعني اليهود حصنا لهم منيعا يقال له العموص، فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قريبا من عشرين ليلة، وكانت أرضا وخمة شديدة الحر، فجهد المسلمون جهدا شديدا فوجدوا أحمرة إنسية ليهود، فذكر قصتها ونهي النبي صلى الله عليه وسلم عن أكلها [ (2) ] ،

ثم ذكر خروج مرحب وما قال النبي صلى الله عليه وسلم في إعطاء الراية رجلا يفتح على يديه، قال: وجاء عبد حبشي أسود من أهل خيبر كان في غنم لسيده فلما رأى أهل خيبر قد أخذوا السلاح سألهم ما تريدون؟ قالوا: نقاتل هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي، فوقع في نفسه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم، فأقبل بغنمه حتى عهد لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما جاءه قال: ماذا تقول وماذا تدعو إليه؟ قال: أدعو إلى الإسلام وأن تشهد أن لا إله إلا الله وأني محمد رسول الله وأن لا نعبد إلا الله، قال العبد: فماذا إلي إن أنا شهدت وآمنت بالله؟ قال: لك الجنة إن مت على ذلك، فأسلم.

قال: يا نبي الله إن هذه الغنم عندي أمانة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«أخرجها من عسكرنا وارميها بالحصباء فإن الله سيؤدي عنك أمانتك» ففعل فرجعت الغنم إلى سيدها فعرف اليهودي أن غلامه قد أسلم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فوعظ الناس فذكر الحديث في إعطاء الراية عليا ودنوهم من الحصن وقتل مرحب، قال: وقتل من المسلمين العبد الأسود ورجعت عادية اليهود واحتمل المسلمون العبد الأسود إلى عسكرهم فأدخل في الفسطاط فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلع في الفسطاط ثم أقبل على أصحابه، فقال: لقد أكرم الله هذا العبد وساقه إلى خير قد كان الإسلام من نفسه حقا، وقد رأيت عند رأسه اثنتين من الحور العين.

زاد عروة في روايته عند قوله يا نبي الله هذه الغنم عندي أمانة، قال:

أخرجها من المعسكر ثم صح بها وارميها بالحصباء فإن الله سيؤدي عنك أمانتك، وأعجبت رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمته.

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ [ (3) ] ، قال: أخبرني أحمد بن محمد العنزي،

قال: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال:

حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني حيوة بن شريح عن ابن الهاد عن شرحبيل بن سعد، عن جابر بن عبد الله، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة خيبر خرجت سرية، فأخذوا إنسانا معه غنم يرعاها، فجاؤوا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه ما شاء الله أن يكلمه به فقال له: إني قد آمنت بك وبما جئت به فكيف بالغنم يا رسول الله فإنها أمانة وهي للناس الشاة والشاتان وأكثر من ذلك، قال:

«احصب وجوهها ترجع إلى أهلها» ، فأخذ قبضة من حصباء أو تراب فرمى به وجوهها فخرجت تشتد حتى دخلت كل شاة إلى أهلها، ثم تقدم إلى الصيف فأصابه سهم فقتله، ولم يصل لله سجدة قط، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أدخلوه الخباء، فأدخل خباء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليه ثم خرج، فقال: لقد حسن إسلام صاحبكم، لقد دخلت عليه وإن عنده لزوجتين له من الحور العين.

أخبرنا محمد بن محمد بن محمش الفقيه قال [ (4) ] : أخبرنا أبو بكر القطان، قال: حدثنا أبو الأزهر، قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: حدثني حماد، قال: حدثنا ثابت عن أنس أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني رجل أسود اللون قبيح الوجه منتن الريح لا مال لي فإن قاتلت هؤلاء حتى أقتل أدخل الجنة قال: نعم فتقدم فقاتل حتى قتل فأتى عليه النبي صلى الله عليه وسلم وهو مقتول فقال: لقد أحسن الله وجهك وطيب روحك وكثر مالك قال: وقال لهذا أو لغيره لقد رأيت زوجتيه من الحور العين تنازعانه جبته عنه يدخلان فيما بين جلده وجبته.

أخبرنا أبو طاهر الفقيه، قال: أخبرنا أبو طاهر المحمدابادي، قال:

حدثنا أحمد بن يوسف، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرنا عكرمة بن خالد، عن ابن أبي عمار، أخبره عن شداد بن الهاد أن رجلا من الأعراب جاء النبي صلى الله عليه وسلم فآمن واتبعه، فقال: أهاجر معك، فأوصى به النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه، فلما كانت غزوة خيبر غنم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقسم، وقسم له فأعطى أصحابه ما قسم له، وكان يرعى ظهرهم فلما جاء دفعوه إليه فقال: ما هذا؟ قال: قسم قسمه لك، فأخذه فجاء به النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما هذا يا محمد قال: قسم قسمته لك، قال: ما على هذا اتبعتك ولكني اتبعتك على أن أرمى هاهنا وأشار إلى حلقه بسهم فأموت فأدخل الجنة، فقال: إن تصدق الله يصدقك، ثم نهضوا إلى قتال العدو فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم يحمل قد أصابه سهم حيث أشار فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هو هو قالوا نعم. قال: «صدق الله فصدقه» ، فكفنه النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قدمه وصلى عليه فكان، مما ظهر من صلاته اللهم هذا عبدك خرج مهاجرا في سبيلك قتل شهيدا أنا عليه شهيد.

قال عطاء وزعموا أنه لم يصل على أهل أحد

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.