الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء الرابع / باب من زعم من أهل المغازي وغيرهم أن محمد بن مسلمة رضي الله عنه كان قاتل مرحب وما جاء في قتل غيره ممن بارز من يهود خيبر
37

باب من زعم من أهل المغازي وغيرهم أن محمد بن مسلمة رضي الله عنه كان قاتل مرحب وما جاء في قتل غيره ممن بارز من يهود خيبر

الجزء الرابع 1 عنصر صفحة 213
ص 213

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو جعفر البغدادي، قال:

حدثنا أبو علاثة، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا ابن لهيعة قال: حدثنا أبو الأسود عن عروة (ح) .

وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا أبو بكر بن عتاب، قال: حدثنا القاسم الجوهري، قال: حدثنا ابن أبي أويس، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة.

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الفضل، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب [ (26) ] .

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام يوم خيبر فوعظ الناس فلما فرغ من موعظته دعا علي ابن أبي طالب وهو أرمد، فبصق في عينيه، ودعا له بالشفاء، ثم أعطاه الراية واتبعه المسلمون واتبعتهم دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ووطنوا أنفسهم على الصبر، فلما أن

دنا المسلمون من باب الحصن خرجت إليه اليهود بغاديتها فقتل صاحب غادية اليهود، فانقطعوا وقتل محمد بن مسلمة أخو بني عبد الأشهل مرحبا اليهودي.

لفظ حديث محمد بن فليح.

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس عن ابن إسحاق، قال: حدثنا عبد الله بن سهل أحد بني حارثة، عن جابر ابن عبد الله، قال: خرج مرحب اليهودي من حصن خيبر قد جمع سلاحه وهو يرتجز، وهو يقول: من يبارز، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لهذا؟ فقال محمد بن مسلمة: أنا له يا رسول الله أنا والله الموتور الثائر، قتلوا أخي بالأمس، فقال:

قم إليه اللهم أعنه عليه، فلما دنا أحدهما من صاحبه دخلت بينهما شجرة عمرية [ (27) ] من شجر العشر، فجعل كل واحد منهما يلوذ من صاحبه بها كلما لاذ بها أحدهما اقتطع بسيفه ما دونه، حتى برز كل واحد منهما لصاحبه، وصارت بينهما كالرجل القائم ما فيها فنن، [ (28) ] ثم حمل على محمد فضربه فاتقاه بالدرقة، فوقع سيفه فيها فغضت به، فأمسكته، وضربه محمد بن مسلمة حتى قتله.

فزعم بعض الناس أن محمدا ارتجز حين ضربه، فقال:

قد علمت خيبر أني ماض ... حلو إذا شئت وسم قاض

وكان ارتجاز مرحب:

قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب

إذا الليوث أقبلت تلهب ... وأحجمت عن صوله المغلب

أطعن أحيانا وحينا أضرب ... إن حماي الحمى لا يقرب [ (29) ]

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو عبد الله الأصبهاني، قال:

حدثنا الحسن بن الجهم، قال: حدثنا الحسين بن الفرج، قال: حدثنا محمد ابن عمر قال: حدثنا محمد بن الفضل بن عبيد الله بن رافع بن خديج، عن أبيه عن جابر، قال محمد بن عمر، وحدثنا زكريا بن زيد، عن عبد الله بن أبي سفيان، عن أبيه، عن سلمة بن سلامة، ومجمع بن يعقوب، عن أبيه عن مجمع بن جارية قالوا [ (30) ] جميعا: إن محمد بن مسلمة قتل مرحبا [ (31) ] .

قال: وحدثنا محمد بن عمر الواقدي عن إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة، عن أبيه أن علي بن أبي طالب حمل مرحب فقطره علي بالباب، وفتح علي الباب الآخر وكان للحصن بابان.

قال الواقدي وقيل: إن محمد بن مسلمة ضرب ساقي مرحب فقطعهما، فقال مرحب: أجهز علي يا محمد، فقال محمد: ذق ذق الموت كما ذاقه أخي محمود، وجاوزه ومر به علي فضرب عنقه، وأخذ سلبه فاختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في سلبه، فقال محمد: يا رسول الله والله ما قطعت رجليه ثم تركته إلا ليذوق الموت، وقد كنت قادرا أن أجهز عليه، فقال علي رضي الله عنه: صدق ضربت عنقه بعد أن قطع رجليه وأعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم سلبه محمد بن مسلمة سيفه ورمحه ومغفره وبيضته، وكان عند محمد بن مسلمة سيفه فيه كتاب لا يدرى ما هو حتى قرأه يهودي من يهود تيماء فإذا فيه هذا سيف مرحب. من يذقه يعطب [ (32) ] .

قال الواقدي: حدثني أسامة بن زيد، قال: حدثنا جعفر بن محمود أن أول من خرج من قصور خيبر مبارزا الحارث أخو مرحب في غاديته فقتله علي، ورجع أصحاب الحارث الحصن.

قال الواقدي: حدثنا محمد بن الفضل بن عبد الله بن رافع بن خديج عن أبيه عن جابر بن عبد الله، قال: برز عامر وكان رجلا طويلا جسيما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين برز وطلع عامر: «أترونه خمسة أذرع وهو يدعو إلى البراز» ، فبرز له علي بن أبي طالب فضربه ضربات كل ذلك لا يصنع شيئا حتى ضرب ساقيه، فبرك ثم ذفف [ (33) ] عليه وأخذ سلاحه [ (34) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس، عن ابن إسحاق، قال: ثم خرج ياسر وهو يقول.

قد علمت خيبر أني ياسر ... شاك السلاح بطل مغاور

إذا الليوث أقبلت تبادر ... وأحجمت عن صوله المساور

إن حماي فيه موت حاضر

فقالت صفية، لما خرج إليه الزبير: يا رسول الله يقتل ابني [يا رسول الله] ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بل ابنك يقتله إن شاء الله» .

فخرج الزبير يقول:

قد علمت خيبر أني زبار ... قدم لقوم غير نكس فرار

ابن حماة المجد وابن الأخيار ... ياسر لا يغررك جمع الكفار

فجمعهم مثل السراب الجار

ثم التقيا فقتله الزبير قال: وكان ذكر أنه عليا هو قتل ياسرا [ (35) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.