أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك- رحمه الله-، قال: أخبرنا عبد الله ابن جعفر، قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت سالم بن أبي الجعد.
قال شعبة: وأخبرني حصين بن عبد الرحمن، قال: سمعت سالم بن أبي الجعد، قال: قلت لجابر: كم كنتم يوم الشجرة؟ قال: كنا ألفا وخمس مائة، وذكر عطشا أصابهم، قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء في تور، فوضع يده فيه، فجعل الماء يخرج من بين أصابعه كأنه العيون، قال: فشربنا ووسعنا وكفانا، قال قلت: كم كنتم قال: لو كنا مائة ألف كفانا. كنا ألفا وخمسمائة [ (1) ] .
وأخبرنا أبو عمر البسطامي قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال:
أخبرني عمران بن موسى، قال: حدثنا شيبان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم، قال: حدثنا حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر ابن عبد الله، قال: عطش الناس يوم الحديبية، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه ركوة يتوضأ منها، إذ جهش الناس نحوه، فقال: مالكم؟ قالوا: يا رسول الله! ليس عندنا ماء نشرب، ولا ماء نتوضأ، إلا ما بين يديك، قال: فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده في الركوة، فجعل الماء يثور [ (2) ] بين أصابعه مثل العيون، قال:
فشربوا، وتوضئوا، قال: قلت كم كنتم؟ قال: لو كنا مائة ألف كفانا، كنا خمس عشرة مائة.
رواه البخاري في الصحيح، عن موسى بن إسماعيل، عن عبد العزيز [ (3) ] .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو أحمد الحافظ، قال:
أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسين الخثعمي، قال: حدثنا أبو كريب، قال:
حدثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا حصين، فذكر الحديث بنحوه إلا أنه، قال: فجعل الماء يغور من بين أصابعه، كأمثال العيون، فشربنا وتوضأنا. ثم ذكره.
رواه البخاري في الصحيح عن يوسف بن عيسى عن محمد بن فضيل [ (4) ] .
أخبرنا أبو عمرو الأديب قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال: أخبرنا
الحسن بن سفيان (ح) .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله، قال:
أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، قال: حدثنا سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله، هذا الحديث، قال: لقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد حضرت صلاة العصر وليس معنا ماء غير فضلة، فجعل في إناء فأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فأدخل يده فيه، وفرج أصابعه، وقال: حي على أهل الوضوء والبركة من الله، قال: فلقد رأيت الماء يتفجر من بين أصابعه قال فتوضأ الناس، وشربوا، قال: فجعلت لا آلوا ما جعلت في بطني منه، وعلمت أنه بركة، قال قلت لجابر: كم كنتم يومئذ؟ قال: ألفا وأربعمائة.
رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة بن سعيد، عن جرير [ (5) ] .
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: حدثنا زياد بن الخليل، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، قال: قال جابر بن عبد الله، غزونا أو سافرنا، ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن يومئذ بضع عشرة مائة، فحضرت الصلاة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل في القوم من طهور؟ فجاء رجل يسعى بإداوة فيها شيء من ماء ليس في القوم ماء غيره، فعبه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قدح، ثم توضأ فأحسن الوضوء، ثم انصرف وترك القدح، قال فركب الناس ذلك القدح، وقال: تمسحوا تمسحوا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: على رسلكم
حين سمعهم يقولون ذلك، قال: فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم كفه في الماء والقدح، وقال: سبحان الله، ثم قال: أسبغوا الوضوء.
فو الذي ابتلاني ببصري، لقد رأيت العيون: عيون الماء تخرج من بين أصابع رسول الله ولم يرفعها حتى تؤووا أجمعون [ (6) ] .
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال:
حدثنا تمتام وهو محمد بن غالب، قال: حدثنا موسى، يعني [ابن] [ (7) ] إسماعيل، قال: حدثنا عكرمة (ح) .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، قال:
حدثنا أحمد بن سلمة، قال: حدثنا أحمد بن يوسف، قال: حدثنا النضر بن محمد، قال: حدثنا عكرمة بن عمار العجلي، قال: حدثنا إياس بن سلمة، عن أبيه، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة، فأصابنا جهد [ (8) ] ، حتى هممنا أن ننحر بعض ظهرنا، فأمر نبي الله صلى الله عليه وسلم فجمعنا مزاودنا [ (9) ] ، فبسطنا [ (10) ] له نطعا [ (11) ] فاجتمع زاد القوم على النطع، قال: فتطاولت لأحزركم [ (12) ] هو؟
فحزرته كربضة العنز [ (13) ] ، ونحن أربع عشرة مائة قال فأكلنا حتى شبعنا جميعا، ثم حشونا جربنا، ثم قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: هل من وضوء؟ قال: فجاء رجل بإداوة له فيها نطفة فأفرغها في قدح، فتوضأنا كلنا ندغفقه دغفقة [ (14) ] أربع عشرة مائة، قال: ثم جاء بعد ذلك ثمانية، فقالوا: هل من طهور؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
فرغ الوضوء لفظ حديث النضر.
رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن يوسف.
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا أبو بكر بن عتاب قال: حدثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة قال: حدثنا ابن أبي أويس قال: حدثنا إسماعيل ابن إبراهيم بن عقبة (ح) .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، قال: حدثنا جدي قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال قال ابن عباس لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية كلمه بعض أصحابه فقالوا جهدنا، وفي الناس ظهر فانحره لنا فنأكل من لحومه ولندهن من شحومه، ولنحتذي من جلوده، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا تفعل يا رسول الله! فإن الناس إن يكن معهم بقية ظهر أمثل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ابسطوا أنطاعكم، وعباكم. ففعلوا ثم قال: من كان عنده بقية من زاد وطعام فلينثره ودعا لهم ثم قال: قربوا أوعيتكم فأخذوا ما شاء الله.
يحدثه نافع بن جبير.
هذا لفظ حديث إسماعيل، وفي رواية ابن فليح، قال موسى بن عقبة.
وحدثنيه نافع بن جبير.
وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني قال: أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني قال: حدثنا يحيى بن سليم الطائفي عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل عن عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل مر في صلح قريش قال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله لو انتحرنا من ظهورنا فأكلنا من لحومها وشحومها وحسونا من المرق أصبحنا غدا إذا غدونا عليهم وبنا جمام قال لا ولكن ائتوني بما فضل من أزوادكم، فبسطوا أنطاعا، ثم صبوا عليها فضول ما فضل من أزوادهم، فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبركة، فأكلوا حتى تضلعوا شبعا، ثم لففوا فضول ما فضل من أزوادهم في جربهم [ (15) ] .
