الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء الرابع / باب ذكر البيان أن خروج الماء من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم كان غير مرة وزيادة ماء البئر ببركة دعائه كانت له عادة، وكل واحد منهما دليل واضح من دلائل النبوة
20

باب ذكر البيان أن خروج الماء من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم كان غير مرة وزيادة ماء البئر ببركة دعائه كانت له عادة، وكل واحد منهما دليل واضح من دلائل النبوة

الجزء الرابع 1 عنصر صفحة 120
ص 120

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا [ (1) ] بن أبي إسحاق المزكي في آخرين، قالوا: أخبرنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: أخبرنا الشافعي أخبرنا مالك (ح) .

أخبرنا أبو عمرو الأديب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرنا الفضل بن الحباب، قال: حدثنا عبد الله هو القعنبي، عن مالك، عن إسحاق ابن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال:

رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحانت صلاة العصر، والتمس الناس الوضوء، فلم يجدوه، فأتي بوضوء فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده في ذلك الإناء، وأمر الناس أن يتوضؤوا منه، قال: فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه، فتوضأ الناس حتى توضئوا من عند آخرهم.

رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي [ (2) ] .

وأخرجه مسلم من حديث معن، وابن وهب عن مالك [ (3) ] .

أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد عن ثابت (ح) .

وأخبرنا أبو عمرو البسطامي، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال:

أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو الربيع، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا ثابت، عن أنس.

أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بماء، فأتي بقدح رحراح [ (4) ] ، فجعل القوم يتوضأون، فحزرت ما بين السبعين إلى الثمانين، قال: فجعلت أنظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه.

لفظ حديث أبي الربيع.

وفي رواية مسدد دعا بإناء من ماء، فأتي بقدح رحراح فيه شيء من ماء فوضع أصابعه فيه، قال أنس: فجعلت أنظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه، قال أنس: فحزرت من توضأ منه ما بين السبعين إلى الثمانين.

رواه البخاري في الصحيح عن مسدد [ (5) ] .

ورواه مسلم عن الربيع [ (6) ] .

وأخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، قال: أخبرنا أبو أحمد:

القاسم بن أبي صالح الهمذاني، قال: حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثنا أخي، عن سليمان هو ابن بلال، عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى قباء، فأتي من بعض بيوتهم بقدح صغير، قال:

فأدخل النبي صلى الله عليه وسلم يده فلم يسعه القدح، فأدخل أصابعه الأربع، ولم يستطع أن يدخل إبهامه، ثم قال للقوم: هلموا إلى الشراب، قال أنس: بصر عيني ينبع الماء من بين أصابعه، فلم يزل القوم يردون القدح حتى رووا منه جميعا [ (7) ] .

أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: حدثنا محمد بن الفرج، قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، قال: حدثنا حميد عن أنس، قال:

حضرت الصلاة، فقام من كان قريب الدار إلى أهله يتوضأ وبقي قوم، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بمخضب من حجارة فيه ماء فصغر المخضب أن يبسط فيه كفه فتوضأ القوم كلهم. قلنا: كم هم [ (8) ] ؟ قال: ثمانين وزيادة.

رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن منير، عن عبد الله بن بكر السهمي [ (9) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه، قال: حدثنا أبو المثنى، قال: حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، قال: حدثنا جرير، قال: سمعت الحسن، يقول: حدثنا أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج لبعض مخارجه، ومعه ناس من أصحابه، فانطلقوا يسيرون فحضرت الصلاة فلم يجد القوم ماء يتوضؤون فانطلق رجل من القوم فجاء بقدح من ماء يسير، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ، ثم أمر أصابعه الأربع على القدم، ثم قال للقوم: هلموا فتوضؤوا، فتوضأ القوم، حتى بلغوا فيما يريدون من الوضوء، وسئل أنس كم بلغوا؟ قال: كانوا سبعين أو نحو ذلك.

رواه البخاري في الصحيح عن عبد الرحمن بن المبارك [ (10) ] .

وهذه الروايات عن أنس تشبه أن تكون كلها خبرا عن واقعة واحدة، وذلك حين خرج إلى قباء، ورواية قتادة عن أنس تشبه أن تكون خبرا عن واقعة أخرى والله أعلم.

قال: أخبرنا عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا سعيد (ح) .

وأخبرنا أبو عبد الله، حدثنا علي بن جمشاد العدل، قال: حدثنا محمد ابن إسحاق، قال: حدثنا أبو موسى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال:

حدثنا سعيد هو ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان بالزوراء [ (11) ] دعا بقدح فيه ماء فوضع كفه في الماء، فجعل الماء ينبع من بين

أصابعه، وأطراف أصابعه، حتى توضأ القوم فقلنا لأنس: كم كنتم؟ قال:

ثلاثمائة أو زهاء الثلاثمائة لفظ حديث أبي موسى.

رواه مسلم [ (12) ] في الصحيح عن أبي موسى.

وأخرجه البخاري [ (13) ] من حديث ابن أبي عدي عن سعيد.

ورواه هشام الدستوائي، عن قتادة، عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا بالزوراء والزوراء بالمدينة عند السوق والمسجد فدعا بقدح فيه ماء فوضع كفه فيه فجعل ينبع من بين أصابعه فتوضأ أصحابه جميعا فقلت لأنس يا أبا حمزة كم كانوا فقال: زهاء ثلاثمائة.

أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم قال حدثنا أحمد بن سلمة قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا معاذ بن هشام، قال: حدثنا أبي فذكره.

رواه مسلم في الصحيح عن أبي غسان المسمعي عن معاذ [ (14) ] .

أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيبي، قال: أخبرنا أبو علي: بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة الأسدي، قال: حدثنا المقرئ يعني عبد الله بن يزيد، قال:

حدثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: حدثنا زياد بن نعيم الحضرمي، قال:

سمعت زياد بن الحارث الصدائي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث، قال: أتيت

رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته على الإسلام فذكر الحديث [ (15) ] إلى أن قال: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتشى من أول الليل، قال بشر: يعني سار من أول الليل، فلزمته وكنت قويا وكان أصحابه ينقطعون عنه ويستأخرون، حتى لم يبق معه أحد غيري، فلما كان أذان صلاة الصبح أمرني فأذنت فجعلت أقول: أقيم يا رسول الله؟ فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلى ناحية المشرق إلى الفجر، فيقول: لا، حتى إذا طلع الفجر نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبرز، ثم انصرف إلي وقد تلاحق أصحابه، فقال: هل من ماء يا أخا صداء؟ فقلت: لا، إلا شيء قليل لا يكفيك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اجعله في إناء ثم ائتني به، ففعلت فوضع كفه في الماء. قال الصدائي فرأيت بين إصبعين من أصابعه عينا تفور، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: لولا أني أستحي من ربي لسقينا واستقينا، ناد في أصحابي من كان له

حاجة في الماء، فناديت فيهم فأخذ من أراد منهم، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة، فأراد بلال أن يقيم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إن أخا صداء هو أذن ومن أذن فهو يقيم. فذكر الحديث [ (16) ] وقال فيه: فقلنا يا نبي الله! إن لنا بئرا إذا كان الشتاء وسعنا ماؤها واجتمعنا عليها، وإذا كان الصيف قل ماؤها، فتفرقنا على مياه حولنا، وقد أسلمنا وكل من حولنا لنا عدو، فادع الله لنا في بئرنا: أن يسقينا ماؤها فنجتمع عليها ولا نتفرق، فدعا بسبع حصيات فعركهن في يده، ودعا فيهن، ثم قال: اذهبوا بهذه الحصيات، فإذا أتيتم البئر فألقوها واحدة واحدة، واذكروا اسم الله.

قال الصدائي: ففعلنا ما قال لنا، فما استطعنا أن ننظر إلى قعرها يعني البئر [ (17) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر: أحمد بن الحسن القاضي قال:

حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أبو أمية يعني الطرسوسي، قال: حدثنا محمد بن الصلت، قال: حدثنا أبو كدينة، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس، قال: أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وليس في العسكر ماء، فقال رجل: يا رسول الله! ليس في العسكر ماء، قال: هل عندك شيء؟ قال: نعم، فأتي بإناء فيه من ماء، قال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه في فم الإناء وفتح أصابعه، قال: فرأيت العيون تنبع من بين أصابعه، قال أمر بلالا ينادي في الناس: الوضوء المبارك [ (18) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.