أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد بالويه قال: حدثنا [ (1) ] موسى بن هارون قال: حدثنا محمد بن المثنى [قال] [ (2) ] :
حدثنا عبد الوهاب قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله، قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة فأبطأ بي جملي وأعيا [ (3) ] فأتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: يا جابر، قلت: نعم، قال: ما شأنك؟ قلت أبطأ بي جملي فأعيا وتخلف، فحجنه بمحجنه [ (4) ] ، ثم قال:
اركب فركبت فلقد رأيتني أكفه [ (5) ] على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أتزوجت؟ قلت:
نعم، قال بكرا أم ثيبا؟ فقلت: بل ثيب، قال: فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك؟
قلت إن لي أخوات أحببت أن أتزوج امرأة تجمعهن وتمشطهن وتقوم عليهن، قال: أما إنك قادم فإذا قدمت فالكيس الكيس، ثم قال: أتبيع جملك؟ قلت:
نعم، فاشتراه مني بأوقية، ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلي وقدمت بالغداة، فجئت المسجد فوجدته على باب المسجد فقال: الآن حين قدمت؟ قلت: نعم، قال فدع جملك وادخل فصل ركعتين، قال: فدخلت فصليت ركعتين فأمر بلالا أن يزن لي أوقية، فوزن لي بلال فأرجح الميزان، قال: فانطلقت فلما وليت، قال:
ادع لي جابرا، فدعيت، فقلت الآن يرد علي الجمل ولم يكن شيء أبغض إلي منه، فقال: خذ جملك ولك ثمنه.
رواه البخاري في الصحيح، عن بندار، عن عبد الوهاب الثقفي [ (6) ] .
رواه مسلم، عن محمد بن المثنى [ (7) ] .
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار [قال] : [ (8) ] حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثنا [ (9) ] وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات الرقاع من نخل فلما قفل الناس وكنت على جمل لي قد أبطأ علي، فجعلت الرفاق تمضي حتى أدركني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: مالك يا جابر؟ فقلت: يا رسول الله أبطأ بي جملي هذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنخه فأنخته، وأناخ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أعطني هذه العصا التي في يدك فأعطيته إياها أو قطعت له عصية من شجرة فأعطيته إياها فنخسه بها نخسات، ثم قال: اركب يا جابر، فركبت فخرج والذي بعثه بالحق يواهق ناقته مواهقة [ (10) ] ، وتحدثت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أتبيعني جملك هذا يا جابر؟
فقلت: بل أهبه لك يا رسول الله، فقال لا، ولكن بعنيه [ (11) ] فقلت: نعم، إن شئت يا رسول الله، قال: فبكم هو؟ فقلت: سمني، فقال: قد أخذته بدرهم، قلت: لا، والله يا رسول الله، فلم يزل يرفع لي حتى قال أوقية فقلت قد رضيت، قال: نعم، قلت هو لك فقال: هل تزوجت يا جابر؟ قلت: نعم:
فقال: بكرا أو ثيبا؟ فقلت: ثيبا. فقال: هلا [ (12) ] جارية تلاعبها وتلاعبك؟
فقلت: يا رسول الله! إن أبي قتل يوم أحد، وترك سبع بنات فنكحت امرأة جامعة تجمع رؤوسهن، وتقوم عليهن، وتغسل ثيابهن، فقال: أحسنت وأصبت، أما إنا لو قدمنا [ (13) ] صرارا [ (14) ] لأقمنا بها يوما ونحرنا بها جزورا وسمعت بنا فنفضت نمارقها [ (15) ] ، فقلت: والله ما لنا نمارق، فقال: إنها ستكون ثم ذكر باقي الحديث [ (16) ] .
