الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
83

باب تحويل القبلة إلى الكعبة

الجزء الثاني 1 عنصر صفحة 570
ص 570

أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، قال أخبرنا [ (1) ] عبد الله بن جعفر بن درستويه قال حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء (ح) . وأخبرنا أبو نضر [ (2) ] عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، قال: أخبرنا أبو عمرو بن مطر، قال: أخبرنا أبو خليفة: الفضل بن حباب الجمحي، قال:

حدثنا عبد الله بن رجاء الغداني، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: اشترى أبو بكر من عازب رحلا فذكر الحديث في هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة ونزوله حيث أمر، قال: «وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحب أن يوجه نحو الكعبة، فأنزل الله عز وجل: قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام [ (3) ] .

قال فوجه نحو الكعبة قال: وقال السفهاء من الناس وهم اليهود ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها فأنزل الله عز وجل:

قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم [ (4) ] .

قال: وصلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجل، فخرج بعد ما صلى فمر على قوم من الأنصار وهم ركوع في صلاة العصر نحو بيت المقدس، فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنه قد وجه نحو الكعبة، فانحرف القوم حتى توجهوا نحو الكعبة» .

لفظ حديثهما سواء إلا أن في رواية القطان: فتحرف القوم.

رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن رجاء [ (5) ] .

وأخرجه مسلم من وجهين آخرين عن إسرائيل [ (6) ] .

أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، قال: أخبرنا السري بن خزيمة، قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، قال: حدثنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، قال: «بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آت، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة، فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة» .

رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف، ورواه مسلم عن قتيبة كلاهما عن مالك [ (7) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا زهير، قال:

حدثني أبو إسحاق، عن البراء، قال: «قيل هذا للذين ماتوا قبل أن يحول إلى القبلة ورجال قتلوا فلم ندر ما نقول فيهم فأنزل الله عز وجل: وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤف رحيم [ (8) ] » .

رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم [ (9) ] .

أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة [عن مالك] [ (10) ] عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أنه كان يقول «صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن قدم المدينة سبعة عشر شهرا نحو بيت المقدس، ثم حولت إلى الكعبة قبل بدر بشهرين» .

وأخبرنا أبو الحسين، قال: أخبرنا عبد الله، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال «صرفت القبلة على رأس ستة عشر شهرا من مقدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة وذلك قبل بدر بشهرين» [ (11) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا:

حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا ابن فضيل، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال:

سمعت سعد بن أبي وقاص، يقول: «صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد ما قدم المدينة ستة عشر شهرا ثم حول بعد ذلك قبل المسجد الحرام قبل بدر بشهرين» [ (12) ] .

أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال: أخبرنا أبو بكر بن عتاب، قال:

حدثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة، قال: حدثنا ابن أبي أويس، قال:

حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة، أظنه عن الزهري، قال: «وصرفت القبلة نحو المسجد الحرام في رجب على رأس ستة عشر شهرا من مخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من مكة وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقلب وجهه في السماء وهو يصلي نحو بيت المقدس،

فأنزل الله عز وجل حين وجهه إلى البيت الحرام: سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها، قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم [ (13) ] وما بعدها، من الآيات، فأنشأت اليهود، تقول: قد اشتاق الرجل إلى بلده، وبيت أبيه، وما لهم، حتى تركوا قبلتهم يصلون مرة وجها ومرة وجها آخر.

وقال رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم: فكيف بمن مات منا وهو يصلي قبل بيت المقدس أتبطل صلاته؟ ففرح بذلك المشركون، وقالوا: إن محمدا قد التبس عليه أمره، ويوشك أن يكون على دينكم، فأنزل الله عز وجل في هؤلاء

تلك الآيات التي ذكر فيها قول السفهاء: ويكون الرسول عليكم شهيدا ولنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤف رحيم» [ (14) ] » .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، قال:

حدثني سعيد بن جبير، أو عكرمة شك محمد بن أبي محمد، عن ابن عباس، قال: «صرفت القبلة عن الشام إلى الكعبة في رجب على رأس سبعة عشر شهرا، من مقدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدينة، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رفاعة بن قيس وقردم [ (15) ] بن عمرو وكعب بن الأشرف، ونافع بن أبي نافع، والحجاج بن عمرو حليف كعب بن الأشرف، والربيع بن الربيع بن أبي الحقيق، وكنانة بن أبي الحقيق، فقال له: يا محمد! ما ولاك عن قبلتك التي كنت عليها وأنت تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه؟ ارجع إلى قبلتك التي كنت عليها نتبعك، ونصدقك، وإنما يريدون فتنته عن دينه، فأنزل الله عز وجل فيهم: سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها- إلى قوله- إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه- أي ابتلاء واختبارا- وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم، يقول صلاتكم بالقبلة الأولى وتصديقكم نبيكم واتباعكم إياه إلى القبلة الآخرة أي ليعطيكم أجرهما جميعا- إن الله بالناس لرؤف رحيم ثم قال: قد نرى تقلب وجهك في السماء- إلى قوله- فلا تكونن من الممترين [ (16) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.