الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء الثاني / باب دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم على سبعة من قريش يؤذونه ثم على ابن أبي لهب وما ظهر في ذلك من الآيات
52

باب دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم على سبعة من قريش يؤذونه ثم على ابن أبي لهب وما ظهر في ذلك من الآيات

الجزء الثاني 1 عنصر صفحة 334
ص 334

أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ببغداد، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، قال: حدثنا عمرو ابن خالد، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود، قال: «استقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم البيت فدعا على نفر من قريش سبعة فيهم أبو جهل، وأمية بن خلف، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وعقبة بن أبي معيط، قال عبد الله: فأقسم بالله لقد رأيتهم صرعى على بدر قد غيرتهم الشمس وكان يوما حارا» .

رواه البخاري في الصحيح، عن عمرو بن خالد [ (1) ] .

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني أبو الوليد قال: حدثنا محمد

ابن سليمان الباغندي [ (2) ] قال: حدثنا محمد بن يحيى الحراني، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن أعين، قال: حدثنا زهير، فذكره بإسناده نحوه.

رواه مسلم في الصحيح عن سلمة بن شبيب [ (3) ] ، عن الحسن بن محمد

ابن أعين.

أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: حدثنا تمتام، قال: حدثنا عباس بن الفضل الأزرق، قال: حدثنا الأسود ابن شيبان، قال: حدثنا أبو نوفل بن أبي عقرب، عن أبيه، قال: «كان لهب ابن أبي لهب يسب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويدعو عليه، قال: فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم سلط عليه كلبك،

قال: وكان أبو لهب يحمل البز إلى الشام، ويبعث بولده مع غلمانه ووكلائه ويقول: إن ابني أخاف عليه دعوة محمد فيعاهدوه، قال:

وكانوا إذا نزل المنزل ألزقوه إلى الحائط، وغطوا عليه الثياب والمتاع، قال:

ففعلوا ذلك به زمانا، فجاء سبع فنشله فقتله، فبلغ ذلك أبا لهب فقال: ألم أقل لكم إني أخاف عليه دعوة محمد» .

كذا قال عباس بن الفضل وليس بالقوي.

لهب بن أبي لهب، وأهل المغازي يقولون: عتبة بن أبي لهب، وقال بعضهم: عتيبة.

وفيما أخبرنا أبو عبد الله، قراءة عليه، قال: «كانت أم كلثوم يعني ابنة

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الجاهلية تحت عتيبة بن أبي لهب، وكانت رقية تحت أخيه:

عتبة بن أبي لهب، فلما أنزل الله عز وجل: تبت يدا أبي لهب قال أبو لهب لابنيه: عتيبة، وعتبة: رأسي ورؤوسكما حرام إن لم تطلقا ابنتي محمد، وسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عتبة طلاق رقية، وسألته رقية ذلك وقالت له أم كلثوم بنت حرب ابن أمية- وهي حمالة الحطب-: طلقها يا بني فإنها قد صبت فطلقها، وطلق عتيبة أم كلثوم، وجاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين فارق أم كلثوم فقال: كفرت بدينك، وفارقت ابنتك، لا تحبني ولا أحبك، ثم تسلط على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فشق قميصه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أما إني أسأل الله أن يسلط عليه كلبه،

فخرج نفر من قريش حتى نزلوا في مكان من الشام يقال له الزرقاء ليلا فأطاف بهم الأسد تلك الليلة، فجعل عتيبة يقول: يا ويل أمي هو والله آكلي كما دعا محمد علي، قتلني ابن أبي كبشة وهو بمكة وأنا بالشام، فعوى عليه الأسد من بين القوم وأخذ برأسه فضغمه ضغمة فذبحه» .

قال أبو عبد الله فحدثنا بجميع ذلك محمد بن إسماعيل الحافظ، قال:

حدثنا الثقفي، قال: حدثنا أحمد بن المقدام، قال: حدثنا زهير بن العلاء العبدي، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، قال زهير: وحدثنا هشام بن عروة، عن أبيه: «أن الأسد لما طاف بهم تلك الليلة انصرف عنهم فناموا وجعل عتيبة في وسطهم فأقبل الأسد يتخطاهم حتى أخذ برأس عتيبة، ففدغه، وتزوج عثمان بن عفان رقية فتوفيت عنده، ولم تلد له، وتزوج أبو العاص بن الربيع زينب فولدت له أمامة» .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.