الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء الثاني / باب دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على من استعصى من قريش بالسنة وإجابة الله عز وجل دعاءه وما ظهر في ذلك من الآيات
50

باب دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على من استعصى من قريش بالسنة وإجابة الله عز وجل دعاءه وما ظهر في ذلك من الآيات

الجزء الثاني 1 عنصر صفحة 323
ص 323

أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قال: أخبرنا محمد بن علي ابن دحيم الشيباني، قال حدثنا أحمد بن حازم بن أبي عزرة [ (1) ] ، قال: حدثنا جعفر بن عون.

(ح) وأخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الفقيه، وأبو زكريا يحيى ابن إبراهيم المزكي، قالا: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب قال حدثنا محمد بن عبد الوهاب قال أخبرنا جعفر بن عون قال أخبرنا الأعمش عن مسلم ابن صبيح، عن مسروق، قال: «بينما رجل يحدث في المسجد إذ قال فيما يقول: يوم تأتي السماء بدخان مبين [ (2) ] قال: دخان يكون يوم القيامة فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم، ويأخذ المؤمن منه كهيئة الزكمة فقمنا فدخلنا على عبد الله بن مسعود في بيته فأخبرناه وكان متكئا فاستوى قاعدا ثم قال أيها الناس من علم منكم علما فليقل به، ومن لم يعلم فليقل الله أعلم فإن من العلم أن يقول العالم لما لا يعلم. الله أعلم:، قال الله عز وجل: لرسوله عليه السلام: قل ما أسئلكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين [ (3) ] ، وسأحدثكم

عن الدخان:

أن قريشا لما استعصت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبطأوا عن الإسلام قال اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف،

قال: فأصابتهم سنة فحصت كل شيء حتى أكلوا الجيف والميتة حتى إن أحدهم كان يرى ما بينه وبين السماء كهيئة الدخان من الجوع [ (4) ] .

زاد محمد: ثم دعوا فكشف ذلك عنهم [ (5) ]- قال أحمد بن حازم: ثم قرأ عبد الله: إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون [ (6) ] .

قال: فعادوا، فكفروا، فأخروا إلى يوم بدر، قال أبو عبد الله: إن ذلك لو كان يوم القيامة كان لا يكشف عنهم: يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون [ (7) ] . قال يوم بدر» لفظ حديث أحمد بن حازم.

وأخبرنا أبو بكر عمرو محمد بن عبد الله الأديب قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: حدثنا عمران بن موسى، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: «جلست إلى رجل في مسجد الجامع وهو يحدث الناس فذكر قول الرجل ودخوله على عبد الله، وقول عبد الله بمعنى حديث جعفر بن عون إلا أنه قال:

قالوا: ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون [ (8) ] قال: فقيل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: إنا لو كشفنا عنهم العذاب عادوا، قال: فكشف عنهم فعادوا، فانتقم منهم يوم بدر فلذلك قوله: يوم تأتي السماء بدخان مبين- إلى قوله:

يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون [ (9) ] » .

رواه البخاري في الصحيح عن يحيى، عن وكيع [ (10) ] .

ورواه مسلم عن الأشج، عن وكيع [ (11) ] .

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن عبيد بن عتبة، قال: حدثنا علي بن ثابت، قال: أخبرنا أسباط بن نصر، عن منصور [ (12) ] عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود، قال: «لما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الناس إدبارا، قال: «اللهم سبع كسبع يوسف» ، فأخذتهم سنة، حتى أكلوا الميتة، والجلود، والعظام، فجاءه أبو سفيان، وناس من أهل مكة، فقالوا: يا محمد! إنك تزعم أنك بعثت رحمة وإن قومك قد هلكوا، فادع الله لهم، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسقوا الغيث فأطبقت عليهم سبعا فشكا الناس كثرة المطر فقال: «اللهم حوالينا ولا علينا، فانحدرت السحابة عن رأسه فسقي الناس حولهم.

قال: لقد مضت آية الدخان وهو الجوع الذي أصابهم، وهو [ (13) ] قوله عز وجل: إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون [ (14) ] وآية اللزام [ (15) ] ، والبطشة الكبرى، وانشقاق

القمر، وذلك كله يوم بدر يريد والله أعلم: البطشة الكبرى، والدخان وآية اللزام كلها حصلت ببدر وأشار البخاري إلى هذه الرواية [ (16) ] .

أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن مؤمل [ (17) ] قال حدثنا أبو عثمان عمرو ابن عبد الله البصري قال حدثنا محمد بن عبد الوهاب.

(ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب قال:

حدثنا، محمد بن عبد الوهاب، قال: أخبرنا يعلى بن عبيد، قال: حدثنا الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال: قال عبد الله: «خمس قد مضين:

اللزام، والروم، والدخان، والبطشة، والقمر» [ (18) ] .

أخرجاه في الصحيح من حديث الأعمش، [ (19) ] .

والمراد بذلك: أن هذه الآيات قد وجدت في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما أخبر بهن قبل وجودهن.

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، قال: حدثنا أحمد بن سيار، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله: ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر [ (20) ] قال يوم بدر [ (21) ] .

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني محمد بن إسحاق الصفار، قال: حدثنا أحمد بن نصر، قال: حدثنا عمرو بن طلحة، قال: حدثنا أسباط ابن نصر، عن السدي، عن عكرمة، عن ابن عباس في قول الله عز وجل:

ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين، قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون [ (22) ] قال: يوم بدر فتح للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فلم ينفع الذين كفروا إيمانهم بعد الموت [ (23) ] .

حدثنا أبو جعفر كامل بن محمد بن أحمد المستملي، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسين البلخي قدم علينا هراة، قال: حدثنا محمد ابن علي النجار بصنعاء، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب السختياني، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «جاء أبو سفيان بن حرب إلى

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يستغيث من الجوع لأنهم لم يجدوا شيئا حتى أكلوا العلهز [بالدم] [ (24) ] فأنزل الله عز وجل: ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون [ (25) ] قال فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى فرج عنهم» [ (26) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو العباس السياري، قال: حدثنا محمد بن موسى بن حاتم، قال: حدثنا علي بن الحسن بن سفيان، قال حدثنا الحسين بن واقد، قال: حدثني يزيد النحوي، أن عكرمة حدثه عن ابن عباس، قال: «جاء أبو سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا محمد! أنشدك الله والرحم قد أكلنا العلهز [يعني] [ (27) ] الوبر والدم فأنزل الله عز وجل: ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون [ (28) ] » وقد روي في قصة أبي سفيان ما دل على أن ذلك كان بعد الهجرة ولعله كان مرتين والله أعلم [ (29) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.