الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء الثاني / باب قول الله عز وجل: فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزئين [الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون [ (15) ]] الآية وما ظهر في كفاية المستهزئين من الآيات
49

باب قول الله عز وجل: فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزئين [الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون [ (15) ]] الآية وما ظهر في كفاية المستهزئين من الآيات

الجزء الثاني 1 عنصر صفحة 315
ص 315

أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد [بن محمش] [ (16) ] الفقيه رحمه الله قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، قال: حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، قال: حدثنا عمر بن عبد الله بن رزين، قال: حدثنا سفيان عن جعفر ابن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قول الله عز وجل: إنا كفيناك المستهزئين، قال: «المستهزءون: الوليد بن المغيرة، والأسود بن عبد يغوث الزهري [ (17) ] ، والأسود بن المطلب أبو زمعة من بني أسد بن عبد

العزى [ (18) ] ، والحارث بن عنطلة السهمي [ (19) ] ، والعاص بن وائل [ (20) ] ، فأتاه

جبريل عليه السلام شكاهم إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأراه الوليد أبا عمرو بن المغيرة فأومأ جبريل عليه السلام إلى أبجله فقال ما صنعت؟ قال كفيته، ثم أراه الأسود ابن المطلب، فأومأ جبريل إلى عينيه فقال: ما صنعت؟ قال: كفيته، ثم أراه الأسود بن عبد يغوث الزهري، فأومأ إلى رأسه فقال ما صنعت قال كفيته، ثم أراه الحارث بن غيطلة السهمي، فأومأ إلى رأسه أو قال إلى بطنه فقال ما صنعت؟ قال: كفيته، ومر به العاص بن وائل فأومأ إلى أخمصه فقال ما صنعت؟ قال: كفيته، فأما الوليد بن المغيرة فمر برجل من خزاعة وهو يريش نبلا له فأصاب أبجله فقطعها، وأما الأسود بن المطلب فعمي، فمنهم من يقول عمي هكذا، ومنهم من يقول نزل تحت سمرة فجعل يقول يا بني ألا تدفعون عني قد قتلت فجعلوا يقولون: ما نرى شيئا، وجعل يقول: يا بني! ألا تمنعون عني، قد هلكت ها هوذا أطعن بالشوك في عيني، فجعلوا يقولون: ما نرى شيئا! فلم يزل كذلك حتى عميت عيناه، وأما الأسود بن عبد يغوث الزهري فخرج في رأسه قروح فمات منها، وأما الحارث بن عنطلة فأخذه الماء الأصفر في بطنه حتى خرج من فيه فمات منها، وأما العاص بن وائل فبينما هو كذلك يوما إذ دخل في رأسه شبرقة [ (21) ] حتى امتلأت منها فمات منها وقال غيره في هذا الحديث: فركب إلى الطائف على حمار فربض على شبرقة فدخلت في أخمص قدمه شوكة فقتلته [ (22) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.