الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / البداية والنهاية / الجزء الثاني عشر / ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وأربعمائة
32

ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وأربعمائة

الجزء الثاني عشر 5 عنصر صفحة 50
ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وأربعمائة ص 50

فيها ردت الجوالى إلى نواب الخليفة. وفيها ورد كتاب من الملك طغرلبك إلى جلال الدولة يأمره بالإحسان إلى الرعايا والوصاة بهم، قبل أن يحل به ما يسوءه.

ذكر ملك أبي كاليجار بغداد بعد وفاة أخيه جلال الدولة ص 50

وفيها توفي جلال الدولة أبو طاهر بن بهاء الدولة، فملك بغداد بعده أخوه سلطان الدولة أبو كاليجار بن بهاء الدولة، وخطب له بها عن ممالأة أمرائها، وأخرجوا منها الملك العزيز أبا منصور بن جلال الدولة، فتنقل في البلاد وتسرب من مملكته إلى غيرها حتى توفي سنة إحدى وأربعين، وحمل فدفن عند أبيه بمقابر قريش. وفيها أرسل الملك مودود بن مسعود عسكرا كثيفا إلى خراسان فبرز إليهم ألب أرسلان بن داود السلجوقي فاقتتلا قتالا عظيما، وفي صفر منها أسلم من الترك الذين كانوا يطرقون بلاد المسلمين نحو من عشرة آلاف خركاه، وضحوا في يوم عيد الأضحى بعشرين ألف رأس من الغنم، وتفرقوا في البلاد، ولم يسلم من خطا والتتر أحد وهم بنواحي الصين. وفيها نفى ملك الروم من القسطنطينية كل غريب له فيها دون العشرين سنة. وفيها خطب المعز أبو تميم صاحب إفريقية ببلاده للخليفة العباسي، وقطع خطبة الفاطميين وأحرق أعلامهم، وأرسل إليه الخليفة الخلع واللواء المنشور، وفيه تعظيم له وثناء عليه. وفيها أرسل القائم بأمر الله أبا الحسن على بن محمد ابن حبيب الماوردي قبل موت جلال الدولة إلى الملك طغرلبك ليصلح بينه وبين جلال الدولة وأبي كاليجار، فسار إليه فالتقاه بجرجان فتلقاه الملك على أربعة فراسخ إكراما للخليفة، وأقام عنده إلى السنة الآتية. فلما قدم على الخليفة أخبره بطاعته وإكرامه لأجل الخليفة.

الحسين بن عثمان ص 50

ابن سهل بن أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف العجلي، أبو سعد أحد الرحالين في طلب الحديث إلى البلاد المتباعدة، ثم أقام ببغداد مدة وحدث بها، وروى عنه الخطيب، وقال: كان صدوقا، ثم انتقل في آخر عمره إلى مكة فأقام بها حتى مات في شوال منها.

عبد الله بن أبي الفتح ص 50

أحمد بن عثمان بن الفرج بن الأزهر، أبو القاسم الأزهري، الحافظ المحدث المشهور، ويعرف

بابن السواري، سمع من أبي بكر بن مالك وخلق يطول ذكرهم، وكان ثقة صدوقا، دينا، حسن الاعتقاد والسيرة، توفى ليلة الثلاثاء تاسع عشر صفر منها عن ثمانين سنة وعشرة أيام.

الملك جلال الدولة ص 51

أبو طاهر بن بهاء الدولة بن بويه الديلمي، صاحب العراق، كان يحب العباد ويزورهم، ويلتمس الدعاء منهم، وقد نكب مرات عديدة، وأخرج من داره، وتارة أخرج من بغداد بالكلية، ثم يعود إليها حتى اعتراه وجع كبده فمات من ذلك في ليلة الجمعة خامس شعبان منها، وله من العمر إحدى وخمسين سنة وأشهر، تولى العراق من ذلك ستة عشرة سنة وإحدى عشر شهرا والله أعلم.

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.