فيها أمر الملك جلال الدولة أبا طاهر بجباية أموال الجوالى، ومنع أصحاب الخليفة من قبضها، فانزعج لذلك الخليفة القائم بالله، وعزم على الخروج من بغداد. وفيها كانت زلزلة عظيمة بمدينة تبريز، فهدمت قلعتها وسورها ودورها، ومن دار الإمارة عامة قصورها، ومات تحت الهدم خمسون ألفا، ولبس أهلها المسوح لشدة مصابهم. وفيها استولى السلطان طغرلبك على أكثر البلاد الشرقية من ذلك مدينة خوارزم ودهستان وطيس والري وبلاد الجبل وكرمان وأعمالها، وقزوين. وخطب له في تلك النواحي كلها، وعظم شأنه جدا، واتسع صيته. وفيها ملك سماك بن صالح بن مرداس حلب، أخذها من الفاطميين، فبعث إليه المصريون من حاربه. ولم يحج أحد من أهل العراق وغيرها، ولا في اللواتي قبلها.
31
ثم دخلت سنة أربع وثلاثين وأربعمائة
ثم دخلت سنة أربع وثلاثين وأربعمائة
ص 49
أبو ذر الهروي
ص 49
عبد الله بن أحمد بن محمد الحافظ المالكي، سمع الكثير ورحل إلى الأقاليم، وسكن مكة، ثم تزوج في العرب، وكان يحج كل سنة ويقيم بمكة أيام الموسم ويسمع الناس، ومنه أخذ المغاربة مذهب الأشعري عنه، وكان يقول إنه أخذ مذهب مالك عن الباقلاني، كان حافظا، توفى في
ذي القعدة.
محمد بن الحسين
ص 50
ابن محمد بن جعفر، أبو الفتح الشيباني العطار، ويعرف بقطيط، سافر الكثير إلى البلاد، وسمع الكثير، وكان شيخا ظريفا، سلك طريق التصوف، وكان يقول: لما ولدت سميت قطيطا على أسماء البادية، ثم سماني بعض أهلي محمدا.
النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
