فيها أخذ العماد زنكي الرها وغيرها من حصون الجزيرة من أيدي الفرنج، وقتل منهم خلقا كثيرا وسبى نساء كثيرة، وغنم أموالا جزيلة، وأزال عن المسلمين كربا شديدا. وحج بالناس قطز الخادم وتنافس هو وأمير مكة فنهب الحجيج وهم يطوفون.
ثم دخلت سنة تسع وثلاثين وخمسمائة
ابن عمر أبو الوليد الكرخي، تفقه بأبي إسحاق وأبي سعد المتولي، حتى صار أوحد زمانه فقها وصلاحا، مات في هذه السنة.
ابن عمر أبو منصور البزار، سمع الحديث وتفقه بالغزالي والشاشي والمتولي وإلكيا، وولي تدريس النظامية، وكان له سمت حسن، ووقار وسكون، وكان يوم جنازته مشهودا، ودفن عند أبى إسحاق.
ابن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن علي بن حمزة بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، القرشي العلوي، وأبو البركات الكوفي، ثم البغدادي، سمع الكثير وكتب كثيرا، وأقام بدمشق مدة، وكان له معرفة جيدة بالفقه والحديث والتفسير واللغة والأدب، وله تصانيف في النحو، وكان خشن العيش، صابرا محتسبا، توفي في شعبان من هذه السنة عن سبع وتسعين سنة رحمه الله تعالى.
النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
