الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
136

ثم دخلت سنة أربعين وخمسمائة

الجزء الثاني عشر 5 عنصر صفحة 219
ثم دخلت سنة أربعين وخمسمائة ص 219

فيها حصر علي بن دبيس أخاه محمدا ولم يزل يحاصره حتى اقتلع من يده الحلة وملكها، وفي رجب منها دخل السلطان مسعود بغداد خوفا من اجتماع عباس صاحب الري، ومحمد شاه بن محمود، ثم خرج منها في رمضان، وحج بالناس أرجوان مملوك أمير الجيوش بسبب ما كان وقع بين قطز وأمير مكة في السنة الماضية.

وممن توفي فيها من الأعيان ص 219

</span>

أحمد بن محمد ص 219

ابن الحسن بن علي بن أحمد بن سليمان، أبو سعد الأصبهاني، ثم البغدادي، سمع الحديث وكان على طريقة السلف، حلو الشمائل، مطرح الكلفة، ربما خرج إلى السوق بقميص وقلنسوة. وحج أحد عشر حجة، وكان يملي الحديث ويكثر الصوم، توفي بنهاوند في ربيع الأول من هذه السنة، وقد قارب الثمانين.

علي بن أحمد ص 219

ابن الحسين بن أحمد، أبو الحسن اليزدي، تفقه بأبي بكر الشاشي، وسمع الحديث وأسمعه، وكان له ولأخيه قميص واحد، إذا خرج هذا لبسه وجلس الآخر في البيت عريانا، وكذا الآخر.

موهوب بن أحمد ص 219

ابن محمد بن الخضر، أبو منصور الجواليقي، شيخ اللغة في زمانه، باشر مشيخة اللغة بالنظامية بعد شيخه أبى زكريا التبريزي، وكان يؤم بالمقتفى، وربما قرأ الخليفة عليه شيئا من الكتب، وكان عاقلا متواضعا في ملبسه، طويل الصمت كثير الفكر، وكانت له حلقة بجامع القصر أيام الجمع، وكان فيه لكنة، وكان يجلس إلى جانبه المغربي معبر المنامات، وكان فاضلا لكنه كان كثير النعاس في مجلسه، فقال فيهما بعض الأدباء:

بغداد عندي ذنبها لن يغفرا ... عيوبها مكشوفة لن تسترا

كون الجواليقي فيها ممليا ... لغة وكون المغربي معبرا

ما سور للكنته يقول فصاحة ... ويوم يقظته يعبر في الكرا

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.