102
ثم دخلت سنة ست وخمسمائة
الجزء الثاني عشر
7 عنصر
صفحة 173
ثم دخلت سنة ست وخمسمائة
ص 173
في جمادى الآخرة منها جلس ابن الطبري مدرسا بالنظامية وعزل عنها الشاشي. وفيها دخل الشيخ الصالح أحد العباد يوسف بن داود إلى بغداد، فوعظ الناس، وكان له القبول التام، وكان شافعيا تفقه بالشيخ أبي إسحاق الشيرازي، ثم اشتغل بالعبادة والزهادة، وكانت له أحوال صالحة، جاراه رجل مرة يقال له ابن السقافى مسألة فقال: له اسكت فإني أجد من كلامك رائحة الكفر، ولعلك أن تموت على غير دين الإسلام، فاتفق بعد حين أنه خرج ابن السقا إلى بلاد الروم في حاجة فتنصر هناك، ف إنا لله وإنا إليه راجعون 2: 156. وقام إليه مرة وهو يعظ الناس ابنا أبي بكر الشاشي فقالا له: إن كنت تتكلم على مذهب الأشعري وإلا فاسكت، فقال: لا متعتما بشبابكما، فماتا شابين، ولم يبلغا سن الكهولة. وحج بالناس فيها أمير الجيوش بطز الخادم، ونالهم عطش.
و
صاعد بن منصور
ص 174
ابن إسماعيل بن صاعد، أبو العلاء الخطيب النيسابوري، سمع الحديث الكثير، وولي الخطابة بعد أبيه والتدريس والتذكير، وكان أبو المعالي الجويني يثني عليه، وقد ولي قضاء خوارزم.
محمد بن موسى بن عبد الله
ص 174
أبو عبد الله البلاساعوني التركي الحنفي، ويعرف باللامشي، أورد عنه الحافظ ابن عساكر حديثا وذكر أنه ولي قضاء بيت المقدس، فشكوا منه فعزل عنها، ثم ولي قضاء دمشق، وكان غاليا في مذهب أبي حنيفة، وهو الذي رتب الإقامة مثنى، قال إلى أن أزال الله ذلك بدولة الملك صلاح الدين. قال: وكان قد عزم على نصب إمام حنفي بالجامع، فامتنع أهل دمشق من ذلك، وامتنعوا من الصلاة خلفه، وصلوا بأجمعهم في دار الخيل، وهي التي قبل الجامع مكان المدرسة الأمينية، وما يجاورها وحدها الطرقات الأربعة، وكان يقول: لو كانت لي الولاية لأخذت من أصحاب الشافعي الجزية، وكان مبغضا لأصحاب مالك أيضا. قال: ولم تكن سيرته في القضاء محمودة، وكانت وفاته يوم الجمعة الثالث عشر من جمادى الآخرة منها. قال: وقد شهدت جنازته وأنا صغير في الجامع.
المعمر بن المعمر
ص 174
أبو سعد بن أبى عمار الواعظ، كان فصيحا بليغا ماجنا ظريفا ذكيا، له كلمات في الوعظ حسنة ورسائل مسموعة مستحسنة، توفى في ربيع الأول منها، ودفن بباب حرب.
أبو على المعرى
ص 174
كان عابدا زاهدا، يتقوت بأدنى شيء، ثم عن له أن يشتغل بعلم الكيمياء. فأخذ إلى دار الخلافة فلم يظهر له خبر بعد ذلك.
نزهة
ص 174
أم ولد الخليفة المستظهر بالله، كانت سوداء محتشمة كريمة النفس، توفيت يوم الجمعة ثانى عشر شوال منها.
أبو سعد السمعاني
ص 174
مصنف الأنساب وغيره، وهو تاج الإسلام عبد الكريم بن محمد بن أبى المظفر المنصور عبد الجبار السمعاني، المروزي، الفقيه الشافعي، الحافظ المحدث، قوام الدين أحد الأئمة المصنفين رحل وسمع الكثير حتى كتب عن أربعة آلاف شيخ، وصنف التفسير والتاريخ والأنساب والذيل على تاريخ الخطيب البغدادي، وذكر له ابن خلكان مصنفات عديدة جدا، منها كتابه الذي جمع فيه ألف حديث عن مائة شيخ، وتكلم عليها إسنادا ومتنا، وهو مفيد جدا رحمه الله.
النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.